>



صحيفة روز اليوسف

رئيس مجلس الإدارة
عبد الصادق الشوربجي

رئيس التحرير
عصام عبدالجواد

20 اغسطس 2017

أبواب الموقع

 

المقالات

عن الذين يخدعون أنفسهم

501 مشاهدة

4 يونيو 2015

بقلم : منير عامر




كلما أهلَّ شهر يونيو من أى عام بعد هزيمة 1967 فالقلب يعيد حساب ما مضى، وما الذى جعلنا نندفع إلى تلك الهزيمة الهائلة؟ صحيح أن المصريين استطاعوا فى ستة أعوام أن يقفزوا فوق الصعاب، وبهروا الكون بانتصار أكتوبر، وصحيح أيضاً أن العالم اندهش لحظة انتصار المصريين كما اندهش لحظة هزيمتهم.
لن أنسى أننى شخصياً قبل هزيمة يونيو أن كنت فى باريس، وكان أى كائن يناقش أى مفكر فرنسى يمكنه أن يسمع عن الحرب المقبلة والتى تستعد لها إسرائيل والتى ستقف فيها الولايات المتحدة كقوة دفع أساسية لنصرة إسرائيل، ولكن كان هناك شخص واحد لا يسمع تلك الحقيقة وكان هو النائب الأساسى لعبد الناصر وأعنى عبد الحكيم عامر.
ولن أنسى لقاء طارئاً بينى وبين برلنتى عبد الحميد، وأصرت على دعوتى من الزميلة نجاح عمر على فنجان شاى بمنزلها، حيث كان يسكن تحتها كاتب نوبل العظيم نجيب محفوظ، وشاءت الظروف الغريبة أن ألتقى نجيب محفوظ لحظة خروجه بعد الظهر للذهاب لمشوار ما، فوقفنا معه - نجاح عمر وأنا - لتحيته، فأخبرناه بموعدنا مع برلنتى عبد الحميد، فقال لنا: «ياريت حظ المصريين ينال اهتماماً كالذى تناله برلنتى وابتسم دون أن يكمل الجملة أو الرأى وعندما دققنا جرس باب «برلنتى» فتح لنا الباب شاب إيطالى فارع الطول ممشوق القوام، وقادنا إلى الصالون الخافت الضوء، وجاءت برلنتى مرحبة بنا، وعرفتنا على مدرب اللياقة بها، وهو ذلك الإيطالى، فهو مسئول ممارستها للرياضة أكثر من ساعة كل يوم.
وتحدثت معنا برلنتى عبد الحميد لوقت طويل عن الاشتراكية وكيف أنها كانت خطيبة لاشتراكى هارب خارج مصر، أظن أن اسمه مصطفى هيكل، وراحت تقارن بين التطبيق الاشتراكى فى مصر، وألمحت إلى اسم عبد الحكيم عامر كقائد اشتراكى عظيم.
وعندما نزلنا من عندها إلى مبنى «روزاليوسف» كان هناك تليفون يطلبنى من شعراوى جمعة، وهو وزير داخلية عبد الناصر، ليسألنى عن الأحوال، ويدعونى إلى فنجان قهوة آخر. ولأن الرجل صديق عزيز وأهل أمانة من النفس ومع أفكار عبد الناصر، قال لى بشكل مباشر: «لماذا زرت برلنتى عبد الحميد؟»، أجبت: «هى وجهت لى ولزميلتى نجاح عمر الدعوة فلم نرفضها»، وظلت تتحدث عن الاشتراكية واندهشت لوجود مدرب لياقة مقيم عندها وهو إيطالى الجنسية. لم يعلق شعراوى جمعة على ذلك، لتدور الأيام وتقع الهزيمة، وهى الهزيمة التى جعلتنا نبكى بدل الدموع دما.
أتذكر أن أول لقاء مع شعراوى جمعة بعد اعتقال عبد الحكيم عامر، وانتحاره، أن سألته عن مدرب اللياقة الذى كان مقيماً عند برلنتى عبد الحميد والتى قيل إنها كانت زوجة لعبد الحكيم عامر، أجابنى بأنه قد تم ترحليه إلى إيطاليا، فسألنى شعراوى عن تعليقى على كل ما جرى، فقلت له: «الطموح فى عام 1967 ارتضى لنفسه دور التابع فتجاهلنا الصدق مع النفس، وصارت ممارسة السياسة عندنا مثلما قال د. صلاح مخيمر العالم النفسى أمام المؤتمر الوطنى الذى أقر ميثاق الرئيس عبد الناصر، قال صلاح مخيمر موجها كلماته لعبد الناصر: «يا معلم الشعب، إن الذين حولك كالمرايا يعكسون الضوء الصادر منك إليك ويعطون الوجه الأسود للشعب».
قال شعراوى جمعة: «لقد أخطأنا جميعا لأننا لم نقم بفرز سياسى، ونحن نقوم به الآن، بالإضافة إلى أن قيادة الجيش الآن اختلفت، فعبد المنعم رياض يختلف عن عبد الحكيم عامر، وعبد المنعم رياض يجيد ضبط مزاج من يعملون تحت قيادته على صناعة النصر».
وعندما جاء انتصار أكتوبر ومرور سنوات من بعده قابلت شعراوى جمعة من جديد فقال لى: «كان اختيار عبد الناصر لقيادات القوات المسلحة بعد هزيمة يونيو هو القرار الأول لصناعة النصر، فضلا أن الطموح بعد الهزيمة لم يكن تابعاً كما كنت تقول، بل كان متقدما ومستكشفا لآفاق الغد».
وشاهدت فى لقاء عابر السيدة برلنتى عبد الحميد بمكتبة مدبولى، وتجاهلتنى فتجاهلتها.
وعلمت أن مصطفى أمين، أشرف بذات نفسه، على مذكراتها التى برأت فيها عبد الحكيم عامر من صناعة الهزيمة الثقيلة. وسألنى الحاج محمد مدبولى لحظتها: «هل تصدق ما كتبت؟» أجبت: «لم أجد فى سطورها أى ذكر لمدرب اللياقة الذى رأيته ببيتها فيما قبل هزيمة يونيو».
وما زلت حتى كتابة هذه السطور أفكر فى المزاج النفسى لمن يخدع من حوله بما لا يؤمن به، وبرلنتى عبد الحميد التى رفرفت فى ثراء السلطة، كانت تتحدث عن الإشتراكية وكأنها خليفة ماركس ولينين وستالين فى آن واحد.







الرابط الأساسي


مقالات منير عامر :

عفاريت أغسطس
بعض من انسجام أهل مارينا
البنوك التى تحمل الأمل
عن ضرورة الإجماع الوطنى
الحلم فى زمن صعب
هؤلاء الأربعة يحبونها
قناديل البشر تلسع أكثر
الحلم غير قابل للتبديد
تاريخ محترم لكبار حقا وصدقا
من أى حبر تملأ قلمك؟
مبروك بطريقة مختلفة
غادة والى.. مؤتمر لأموال التبرعات
صيام من نوع مختلف
فى قيمة مصطفى الفقى
زوجة ماكرون وكثير من النساء
عن ابتسامة الأساتذة الكبار
وآه من العشق عندما يسرق قلب امرأة
فى قيمة بنوك مصر
خطوات إلى «روز اليوسف»
فى مديح خيبة الأمل
حكاية الأجيال الشابة
أردوغان وفنون الرقص على الحبال
عن هزيمة النفس أحكى
يوميات جبل الحلال
وما زلنا نتعلم من الأستاذ بهاء
قارئ خريطة المستقبل أحمد بهاء الدين
افتقاد حضور احتفال محترم
حلم دراسة أمراض السياحة
فاروق حسنى صانع الثقافة
سيد حجاب: لماذا تموت؟
اعترافات مولانا الجنيه
الجنيه الحائر فى يدى
عيد ميلاد عاشق لم يعد شابا
عن «صباح الخير» كثير من الحكايات
إيناس عبد الدايم وإعادة اكتشاف الإيمان
من يحاكم الاستفزاز السلفى؟
سؤال صعب لماذا هذه الحكومة؟
من يسترد حقوق المصريين المنهوبة؟
هذا الغلاء المتوحش
عن عذاب بيع القطاع العام
وعد من الوزيرة التى تليق
فن إدارة المشاعر وسيدة البهجة
صاحب السعادة منادى السيارات
إلى أصحاب الأقلام الطائشة
تسرب الغاز والبواب القاتل
التفاخر دون استعادة الخبرة
السذاجة كنز لا يفنى
محافظ الجيزة برجاء الانتباه
حكاية جمال عبد الناصر
مصطفى الفقى يليق بمكتبة الإسكندرية
عمرو موسى لا يجيد صناعة المستقبل
فاروق حسنى الأفضل من إسماعيل سراج الدين
البحث عن شباب يفرح القلب
هيا بنا نتعذب بالبيروقراطية
جابر جاد نصار.. جراءة الاقتحام
إنتاج مواهب غير عادية فى الطب كيف ؟
الكبار حين يفكرون
اليومية حين لا يفيد الغضب
اعتقال الوزير فى سجون الهدايا
هذا اليوم الجليل الجميل 30 يونيو
شريف إسماعيل القيمة والتفاؤل
إلى العقل الراقى أشرف العربى
عن المحترمة غادة فتحى والى
الصوم عن النهب العام
تقزيم مصر اللعبة المستحيلة
مصر ليست طبق فتة يا أغبياء القلوب!
هناء فتحى وجلال المواطنين الشرفاء
بعيدا عن قلة الأدب
فى ضرورة عسكرة الدولة
لأنك محترم فهذا لا يليق
عن الثقة بالنفس أحكى
إلى متى سيظل جلدكم سميكا؟!
إلى صلاح دياب مع خالص التقدير
الثقة فى محمد فريد خميس
عن هواية الهرب من المسئولية الاجتماعية
هل أنتم من أهل بلدنا أم بقايا عار قديم؟ (2)
هل أنتم من أهل بلدنا أم بعض من عارها؟
وتخطو الجامعة إلى احترام مستقبلنا
احتفال بعيد ميلاد مختلف
شباب الترجمة الرصين
الطريق إلى خريج محترم من جامعة محترمة
ضجيج الخامس والعشرين من يناير
ويقول المجتمع لنفسه: انتباه
الرئيس السيسى والواقع الشاب
يوم صديق عيد ميلاد المسيح
2015 شباب الترجمة الرصين
خاص إلى خادم الحرمين الشريفين
رجاء إلى اتحاد البنوك
قيمة هذه القاعة
ثروة البنك الأهلى
عن ثلاثة كبار أحكى
ومازال حلمى عند رؤساء البنوك
فى مقاومة الترهل
فخر شديد بقدرات مخلصة
الطريق الرابع أمام طارق عامر
حب مصر ضد الاستيراد السفيه
طريق رابع لهشام رامز وهشام عكاشة
هشام رامز + هشام عكاشة= طاقة الإنقاذ
أيام أكتوبروتحطيم الحصار
من سرق السجادة والنقود؟
ورغم الضجيج هناك أمل
على باب السيدة نفيسة
أغنياء أم أغبياء
ليالى المكاسب الرخيصة
فى ضرورة التواضع السياسى
عن النهب الناعم أحكى
شجن الفرحة ومرارة الاغتراب
هكذا نقفل أبواب الحيرة
الكسل مفتاح الفقر الخشن
ورفضنا القواعد العسكرية
كرامة كل إنسان
هذا أوان المحاكمات العسكرية
الثلاثة الكبار: خميس.. السويدى.. صبور
صيام عن الشك فى النفس
هنا انتهت هزيمة يونيو
متى نحترم التاريخ؟
هشام رامز.. القدرة على تجسيد الحلم
ابتسم أنت مع حاكم الشارقة
اعتذار وإعادة ميلاد «روزاليوسف»

الاكثر قراءة

أمير قطر القادم
الأعلى للجامعات: 16 سبتمبر بدء العام الدراسى وإسقاط المصروفات لغير القادرين إذا لزم الأمر
التعليم: 91% نسبة نجاح الدور الثانى للدبلومات
بدء قبول الدفعة الثالثة من معاونى الأمن
الزراعة: تدرس تطبيق «التجربة البولندية» لإنتاج الألبان
«الوكيل» رئيسا لهيئة المحطات النووية
احموا الشعب من فساد صلاح دياب

Facebook twitter Linkedin rss