>



صحيفة روز اليوسف

رئيس مجلس الإدارة
عبد الصادق الشوربجي

رئيس التحرير
عصام عبدالجواد

22 اغسطس 2017

أبواب الموقع

 

المقالات

صيام عن الشك فى النفس

511 مشاهدة

18 يونيو 2015

بقلم : منير عامر




يبدأ اليوم صيام رمضان، ونتبادل جميعا القول «كل سنة وأنت طيب» لكن هل نحن نعنى المعنى فى هذا القول؟ أم أنها العادة والميراث ومحاولة إظهار الترحيب بمن نلتقى بهم؟
عن نفسى لا أنطق الكلمة إلا عندما أعنيها، وغالبا ما أقول لمن أرحب به «أشكر الله أن خلقك فى حياتى»، هذا إن كنت أحب الإنسان الذى التقيه، ولن أنسى قولى لواحد كان مكتبه لسنوات أمام مكتبى ورأيت من دنائته ما يفوق التصور، فقلت له «أجمل ما أهدته لى السماء أن رأيتك، فتعلمت كيف لا أكون وضيعا مثلك». وهكذا فشكر الله على خلقه الطيبين أو الأشرار أمر مهم لنتعرف على حقيقة ما يجب أن نمارس حياتنا كعبادة مستمرة، فليست العبادة هى أركان الدين فقط، ولكن هى ما وقر فى القلب وصدقه العمل، وإذا أدخلنا تلك الجملة فى معمل التحليل النفسى الذى أهواه، هنا يمكننا أن نرى بوضوح أن أهم ما يستقر عليه القلب هو الثقة بالنفس، فنصوم عن الشك فى أنفسنا، لا لنركب قارب الغرور لنرحل به بعيدا عن الواقع، ولكن لنملك قدرة على حساب النفس فنكتشف أى خطأ فى سلوكنا ويمكن أن نصححه.
وبمناسبة تاريخ اليوم الذى يبدأ فيه رمضان، دعونى أتذكر ما حدث فى يوم قديم مشابه فى التاريخ وهو الثامن عشر من يونيو 1953 حين ألغيت الملكية وولدت الجمهورية على أرض مصر، ولعبت السلطة برأس أول رئيس جمهورية وهو اللواء محمد نجيب، فتوهم الرجل أنه قادر على تصفية الثورة بالتعاون مع المتأسلمين أو بقايا الأحزاب السياسية القديمة. أتذكر أن الهجيان ضرب أركان مدرستنا الثانوية، فقد كان هناك اثنان من أشقاء الرئيس عبدالناصر من ضمن هيئة تدريس مدرسة محرم بك الخاصة الثانوية، هما شوقى عبدالناصر الذى أحببناه والليثى عبدالناصر الذى تعالى علينا وكان ينظر إلينا كصغار لا يجب أن نناقش أمورا أكبر من عقولنا، وكنا نثق فى عقولنا كثيرا، لذلك ما أن قيل أن محمد نجيب هو رئيس الجمهورية حتى انقسمت مدرستنا لفريقين، الفريق الأول يرى ضرورة فتح باب الترشح وأن يأتى واحد من خارج مجلس قيادة الثورة، والفريق الثانى يرى أن مجلس قيادة الثورة يجب أن يعلن عن قائده الفعلى هل هو محمد نجيب أم جمال عبدالناصر كما أخبرنا كل من الشقيقين، الليثى الذى لا نأنس لآرائه أم شوقى الذى لو طلب من أى منا أن يرمى نفسه فى النيران لفعل، فالثقة التى كان يبثها شوقى عبدالناصر فى كل من يلتقى به، كانت كفيلة بمحبته واعتباره لا ينطق كذبا.
وتوالت الأيام لنرى كيف لعب الإخوان المسلمون مع السفارة الإنجليزية لتأجيج الصراع على حكم مصر، واستطاع عبدالناصر ببراعة التخطيط وبقدرات واحد من أكبر العقول الأمنية فى تاريخ مصر وهى عقلية زكريا محيى الدين أن يصفى ذلك التشابك بين القوى السياسية أيامها وكانت قوى مترنحة تذكرنى بالقوى السياسية المعاصرة، كانت كلها قوى جاء غروبها من قلب مصالحها التى تعارضت بشكل علنى مع أمانى الشعب المصرى أيامها، وكانت قوى مترنحة تذكرنى بالقوى السياسية المعاصرة، كانت كلها قوى جاء غروبها من قلب مصالحها التى تعارضت بشكل علنى مع أمانى الشعب المصرى، فلا النحاس باشا كان قادرا على احترام البسطاء، وكان سراج الدين سكرتير حزب الوفد من أكبر المعارضين لتحديد الملكية بمائتى فدان للعائلة الواحدة، وكان أغلب الساسة قد سبق لهم الرضوخ أو التفاوض مع العدو الأساسى لمصر وتمثله السفارة الإنجليزية بقصر الدوبارة بجاردن سيتى.
ولذلك لم تلتفت 23 يوليو إلى ضجيج المتعاونين بصورة علنية أو سرية مع قوات الاحتلال حتى إن كانوا يعلنون أنهم ضدها. وقرأ جمال عبدالناصر خريطة أحلام المصريين، تلك التى عجز عن قرائتها محمد نجيب، لذلك كان قرار عزله هو من أسرع القرارات التى اتخذها مجلس قيادة الثورة، على الرغم من عدم قبول الجماهير للقرار، وتراجع مجلس قيادة الثورة عنه لبعض الوقت، وحصاره إعلاميا حتى ذبل من ذاكرة الناس، وبدأ صعود نجم عبدالناصر كقائد للثورة، فقد كان الأكثر قدرة على قراءة الخريطة السرية لأحلام المصريين، هو الذى اسرع بها إلى توقيع اتفاقية جلاء انجلترا عن مصر، ثم جاء قرار تأميم قناة السويس ليكرس عبدالناصر فى كل قلب. ولولا وجود ضعف ثقة متأصل لدى القوى السياسية فى جموع المصريين لما اعتبروا قرار التأميم هو حماقة، لكن عموم المصريين اعتبروه استردادا لحق مفقود، تلك الثقة من عبدالناصر هى التى جعلته قادرا على هزيمة قوى العدوان الثلاثى، وكانت حوله جموع المصريين الذين قاتلوا فى بورسعيد والسويس والإسماعيلية بما يفوق الخيال، وكان عدم الثقة التى ظهرت من القوى السياسية المناهضة لعبدالناصر سببا فى هزيمتها وانتصار عموم المصريين.
لقد صام عبدالناصر عن خداع نفسه ومارس الثقة فى الجموع لذلك لم يخذلوه حتى وهو مهزوم فى يونيو 1967.
وسبب السطور السابقة هو مجىء رمضان هذا العام فى يوم إعلان مصر جمهورية، حتى إن كان من تم اختياره لهذا المنصب عام 1953 لم يكن يليق، ولذلك عدل المصريون قرارهم عندما اختاروا عبدالناصر رئيسا، اختاروه وهو منتصر واختاروه وهو مهزوم لأنه امتلك إيمان الثقة بعموم المصريين.
كل سنة ونحن قادرون على الثقة بالنفس وبالجموع وأن نصوم عن الشك فى النفس وفى الجموع.







الرابط الأساسي


مقالات منير عامر :

عفاريت أغسطس
بعض من انسجام أهل مارينا
البنوك التى تحمل الأمل
عن ضرورة الإجماع الوطنى
الحلم فى زمن صعب
هؤلاء الأربعة يحبونها
قناديل البشر تلسع أكثر
الحلم غير قابل للتبديد
تاريخ محترم لكبار حقا وصدقا
من أى حبر تملأ قلمك؟
مبروك بطريقة مختلفة
غادة والى.. مؤتمر لأموال التبرعات
صيام من نوع مختلف
فى قيمة مصطفى الفقى
زوجة ماكرون وكثير من النساء
عن ابتسامة الأساتذة الكبار
وآه من العشق عندما يسرق قلب امرأة
فى قيمة بنوك مصر
خطوات إلى «روز اليوسف»
فى مديح خيبة الأمل
حكاية الأجيال الشابة
أردوغان وفنون الرقص على الحبال
عن هزيمة النفس أحكى
يوميات جبل الحلال
وما زلنا نتعلم من الأستاذ بهاء
قارئ خريطة المستقبل أحمد بهاء الدين
افتقاد حضور احتفال محترم
حلم دراسة أمراض السياحة
فاروق حسنى صانع الثقافة
سيد حجاب: لماذا تموت؟
اعترافات مولانا الجنيه
الجنيه الحائر فى يدى
عيد ميلاد عاشق لم يعد شابا
عن «صباح الخير» كثير من الحكايات
إيناس عبد الدايم وإعادة اكتشاف الإيمان
من يحاكم الاستفزاز السلفى؟
سؤال صعب لماذا هذه الحكومة؟
من يسترد حقوق المصريين المنهوبة؟
هذا الغلاء المتوحش
عن عذاب بيع القطاع العام
وعد من الوزيرة التى تليق
فن إدارة المشاعر وسيدة البهجة
صاحب السعادة منادى السيارات
إلى أصحاب الأقلام الطائشة
تسرب الغاز والبواب القاتل
التفاخر دون استعادة الخبرة
السذاجة كنز لا يفنى
محافظ الجيزة برجاء الانتباه
حكاية جمال عبد الناصر
مصطفى الفقى يليق بمكتبة الإسكندرية
عمرو موسى لا يجيد صناعة المستقبل
فاروق حسنى الأفضل من إسماعيل سراج الدين
البحث عن شباب يفرح القلب
هيا بنا نتعذب بالبيروقراطية
جابر جاد نصار.. جراءة الاقتحام
إنتاج مواهب غير عادية فى الطب كيف ؟
الكبار حين يفكرون
اليومية حين لا يفيد الغضب
اعتقال الوزير فى سجون الهدايا
هذا اليوم الجليل الجميل 30 يونيو
شريف إسماعيل القيمة والتفاؤل
إلى العقل الراقى أشرف العربى
عن المحترمة غادة فتحى والى
الصوم عن النهب العام
تقزيم مصر اللعبة المستحيلة
مصر ليست طبق فتة يا أغبياء القلوب!
هناء فتحى وجلال المواطنين الشرفاء
بعيدا عن قلة الأدب
فى ضرورة عسكرة الدولة
لأنك محترم فهذا لا يليق
عن الثقة بالنفس أحكى
إلى متى سيظل جلدكم سميكا؟!
إلى صلاح دياب مع خالص التقدير
الثقة فى محمد فريد خميس
عن هواية الهرب من المسئولية الاجتماعية
هل أنتم من أهل بلدنا أم بقايا عار قديم؟ (2)
هل أنتم من أهل بلدنا أم بعض من عارها؟
وتخطو الجامعة إلى احترام مستقبلنا
احتفال بعيد ميلاد مختلف
شباب الترجمة الرصين
الطريق إلى خريج محترم من جامعة محترمة
ضجيج الخامس والعشرين من يناير
ويقول المجتمع لنفسه: انتباه
الرئيس السيسى والواقع الشاب
يوم صديق عيد ميلاد المسيح
2015 شباب الترجمة الرصين
خاص إلى خادم الحرمين الشريفين
رجاء إلى اتحاد البنوك
قيمة هذه القاعة
ثروة البنك الأهلى
عن ثلاثة كبار أحكى
ومازال حلمى عند رؤساء البنوك
فى مقاومة الترهل
فخر شديد بقدرات مخلصة
الطريق الرابع أمام طارق عامر
حب مصر ضد الاستيراد السفيه
طريق رابع لهشام رامز وهشام عكاشة
هشام رامز + هشام عكاشة= طاقة الإنقاذ
أيام أكتوبروتحطيم الحصار
من سرق السجادة والنقود؟
ورغم الضجيج هناك أمل
على باب السيدة نفيسة
أغنياء أم أغبياء
ليالى المكاسب الرخيصة
فى ضرورة التواضع السياسى
عن النهب الناعم أحكى
شجن الفرحة ومرارة الاغتراب
هكذا نقفل أبواب الحيرة
الكسل مفتاح الفقر الخشن
ورفضنا القواعد العسكرية
كرامة كل إنسان
هذا أوان المحاكمات العسكرية
الثلاثة الكبار: خميس.. السويدى.. صبور
هنا انتهت هزيمة يونيو
عن الذين يخدعون أنفسهم
متى نحترم التاريخ؟
هشام رامز.. القدرة على تجسيد الحلم
ابتسم أنت مع حاكم الشارقة
اعتذار وإعادة ميلاد «روزاليوسف»

الاكثر قراءة

القاضى الجليل «هشام بدوى» رجل المهام الصعبة وإطفاء الحرائق
جمال فتحى: بالإبداع نستطيع القضاء على الإرهاب
ماذا قدم رئيس لجنة الشباب فى لائحة ناديه؟
إلا «كنده»
أحـمد سـالم: اختلاف الاتجاهات بينى وبين «خير» سبب فصل «القاهرة360» عن «المصرى أفندى»
حراس المال العام
كرم جبر: رئيس الوزراء شدد على الانتهاء من تطوير المؤسسات الصحفية خلال 3سنوات

Facebook twitter Linkedin rss