>



صحيفة روز اليوسف

رئيس مجلس الإدارة
عبد الصادق الشوربجي

رئيس التحرير
عصام عبدالجواد

23 اكتوبر 2017

أبواب الموقع

 

المقالات

ورفضنا القواعد العسكرية

893 مشاهدة

16 يوليو 2015

بقلم : منير عامر




خبر غير مدسوس، لم تتم إذاعته إلا فى قناة «فرنسا 24». الخبر يقول إن الولايات المتحدة أرسلت مبعوثين على مستوى عسكرى عال ليبحثوا مع حكومات شمال أفريقيا مسألة تأسيس قاعدة عسكرية لمحاربة تنظيم داعش.
عندما سمعت المذيعة تقرأ الخبر، لم أندهش لأنى واحد ممن يعلمون جيدا ما زرعه الجنرال ديجول فى الضمير الفرنسى المعاصر، وكان من أهم قراراته هو طرد مقر حلف الأطلنطى من باريس لتستقر قيادته فى بروكسل. وكان يصرح دائما بأن مركزا ثقافيا واحدا يعلم أسلوب الحياة الفرنسية فى أى بلد هو أكثر تأثيرا من أى قاعدة عسكرية.
وشاء حظى مبكرا أن أزور مكتب مدير شئون البترول فى قصر الإليزيه، بصحبة د. على السمان. وكان الفرنسى الأريب الذى تاه اسمه من ذاكرتى يجلس فى مكتب بالشانزليزيه، وعلى سطح المكتب من الجانبين مجموعة دوسيهات متخمة، على اليمين دوسيهات مكتوب عليها «العراق»، وعلى اليسار دوسيهات مكتوب عليها «ليبيا». وكان الزمن 1964، وكان سؤالي: «إلى أى حد تهتمون ببترول الشرق الأوسط؟» وأشار الرجل إلى مجموع الدوسيهات قائلا بعربية مصرية: «هذه هى الإجابة». وكان الرجل يتقن العربية بعدة لهجات.
وطبعا كانت مصر الناصرية قد حسمت أمرها مبكرا ضد القواعد العسكرية، تلك التى اقترحها الجنرال أيزنهاور منذ أوائل الخمسينيات. ورفضها حزب الوفد، ثم رفضتها ثورة يوليو ليخرج أيزنهاور قائلا: «هناك فراغ فى الشرق الأوسط».
كان الفراغ المزعوم يعنى عدم وجود أنظمة ضد روسيا الشيوعية، وكان رد عبد الناصر الواضح: «نصادق من يصادقنا ونعادى من يعادينا». ولم يكن قوله نابعا من صعيديته المفرطة الاعتزاز بالكرامة فقط، ولكنها أيضا قراءة لخريطة أعماق الشعب المصرى الذى عانى من احتلال طويل استمر أكثر من سبعين عامًا.
ولم يكن من المقبول أن يطرد عبد الناصر بقوة المصريين قواعد الاحتلال الإنجليزى من قناة السويس ليسمح بقواعد أمريكية. وأقامت الولايات المتحدة قواعد فى عديد من دول الخليج وأيضا قاعدة «هويلس» فى ليبيا.
وعندما انكسرت العروبة بعدوان يونيو 67، بدأ الكسر يلتحم تلقائيا بثورة ليبيا، ولكن المشكلة أن من قاموا بها هم شباب تنقصهم الخبرة، ولم تنقصهم العزيمة. وانهزمت قيادات ثورة ليبيا تباعا بفضل رغبة معمر القذافى فى إختراع شكل حكم لم ير التاريخ مثيلا له من قبل. وكلنا نعلم مسلسل حكم القذافى، ولا ننسى له كيف قام بتمويل شراء طائرات لمصر قبل حرب أكتوبر، ولا ننسى شوقه العارم فى أن يكون عبد الناصر الجديد. لكن التاريخ حين يكرر نفسه، فالأمر يصبح نكتة، وكان القذافى رحمه الله نكتة عالمية، من السهل خداعها، بدليل أن بيرلسكونى قبل يده، وساركوزى أقنعه بتمويل حملته الانتخابية، وبدت ليبيا لقمة سائغة، استطاع عقل فرنسى أن يستغل سذاجة عديد من قواها السياسية ليتم طرد القذافى، ومن المضحك أن طائرات قطرية شاركت فى قصف مواقع قيل إنها موالية للقذافى فى ليبيا.
والآن وبعد تسلل تنظيم داعش إلى ليبيا، هو تنظيم من اختراع أمريكى، كشفت الولايات المتحدة عن أوراق لعبتها القديمة، ألا وهى البحث عن بلد فى الشمال الأفريقى يقبل بوجود قاعدة عسكرية أمريكية.
ولا أدرى لماذا لا تستفيد أمريكا من خبرات دبلوماسييها الذين تعاملوا مع قيادات مصر عبر عشرات السنين، ليكتشفوا أن «الندية» هى أسلوب التعامل الوحيد مع مصر، وأن «الندية» تعدى كل شعوب المنطقة، فرغم إغراق مصر عبر انفتاح السادات فى التبعية للسلع المستوردة وتدمير القطاع العام، إلا أن الندية لا تخبو من الضمير المصرى، لذلك تحركت ثورة الخامس والعشرين من يناير، وتصحح مسيرتها ثورة الثلاثين من يونيو، ليبرز قائد جديد هو عبد الفتاح السيسى، مستفيدا من كل ما سبق.
القواعد العسكرية، مولانا الخواجة الأمريكى، ليس لها مكان على خريطتنا، هل يستوعب عقلك ذلك؟ أم أنك تريد القاعدة من أجل أن تجبرنا على أن نترك لك جزءا من سيناء ليكون إمارة غزة؟
لا أدرى لماذا يصر الأمريكيون على النظر إلينا كفراغ، وكأننا شعوب بلا أحلام، رغم أننا أسقطنا نظامين كل منهما رضخ للأمريكيين بأكثر من أسلوب.
وإذا جاء الخبر من قناة تليفزيونية فرنسية فالسبب ليس هو حرص فرنسا علينا، ولكن لأنها تعتبر الشمال الأفريقى جزءا من مسئوليتها بحكم استعمارها القديم لتلك المنطقة.
ولا أحد فى الغرب قادر على فهم أن الشعوب قد نضجت، ولم يعد من السهل خداعها.







الرابط الأساسي


مقالات منير عامر :

إلى مجدى عبد الغفار شكرًا
العيد الذى أنهى الغيظ
الحياة على ضوء الأمل
هكذا تولد من جديد
الجلال والكمال لمن؟
هذا النوع من الرجال
ارتباكات سياسية
كل سنة وأنا طيب وهذه هى الأسباب
كازينوهات الرئيس الأمريكى
عفاريت أغسطس
بعض من انسجام أهل مارينا
البنوك التى تحمل الأمل
عن ضرورة الإجماع الوطنى
الحلم فى زمن صعب
هؤلاء الأربعة يحبونها
قناديل البشر تلسع أكثر
الحلم غير قابل للتبديد
تاريخ محترم لكبار حقا وصدقا
من أى حبر تملأ قلمك؟
مبروك بطريقة مختلفة
غادة والى.. مؤتمر لأموال التبرعات
صيام من نوع مختلف
فى قيمة مصطفى الفقى
زوجة ماكرون وكثير من النساء
عن ابتسامة الأساتذة الكبار
وآه من العشق عندما يسرق قلب امرأة
فى قيمة بنوك مصر
خطوات إلى «روز اليوسف»
فى مديح خيبة الأمل
حكاية الأجيال الشابة
أردوغان وفنون الرقص على الحبال
عن هزيمة النفس أحكى
يوميات جبل الحلال
وما زلنا نتعلم من الأستاذ بهاء
قارئ خريطة المستقبل أحمد بهاء الدين
افتقاد حضور احتفال محترم
حلم دراسة أمراض السياحة
فاروق حسنى صانع الثقافة
سيد حجاب: لماذا تموت؟
اعترافات مولانا الجنيه
الجنيه الحائر فى يدى
عيد ميلاد عاشق لم يعد شابا
عن «صباح الخير» كثير من الحكايات
إيناس عبد الدايم وإعادة اكتشاف الإيمان
من يحاكم الاستفزاز السلفى؟
سؤال صعب لماذا هذه الحكومة؟
من يسترد حقوق المصريين المنهوبة؟
هذا الغلاء المتوحش
عن عذاب بيع القطاع العام
وعد من الوزيرة التى تليق
فن إدارة المشاعر وسيدة البهجة
صاحب السعادة منادى السيارات
إلى أصحاب الأقلام الطائشة
تسرب الغاز والبواب القاتل
التفاخر دون استعادة الخبرة
السذاجة كنز لا يفنى
محافظ الجيزة برجاء الانتباه
حكاية جمال عبد الناصر
مصطفى الفقى يليق بمكتبة الإسكندرية
عمرو موسى لا يجيد صناعة المستقبل
فاروق حسنى الأفضل من إسماعيل سراج الدين
البحث عن شباب يفرح القلب
هيا بنا نتعذب بالبيروقراطية
جابر جاد نصار.. جراءة الاقتحام
إنتاج مواهب غير عادية فى الطب كيف ؟
الكبار حين يفكرون
اليومية حين لا يفيد الغضب
اعتقال الوزير فى سجون الهدايا
هذا اليوم الجليل الجميل 30 يونيو
شريف إسماعيل القيمة والتفاؤل
إلى العقل الراقى أشرف العربى
عن المحترمة غادة فتحى والى
الصوم عن النهب العام
تقزيم مصر اللعبة المستحيلة
مصر ليست طبق فتة يا أغبياء القلوب!
هناء فتحى وجلال المواطنين الشرفاء
بعيدا عن قلة الأدب
فى ضرورة عسكرة الدولة
لأنك محترم فهذا لا يليق
عن الثقة بالنفس أحكى
إلى متى سيظل جلدكم سميكا؟!
إلى صلاح دياب مع خالص التقدير
الثقة فى محمد فريد خميس
عن هواية الهرب من المسئولية الاجتماعية
هل أنتم من أهل بلدنا أم بقايا عار قديم؟ (2)
هل أنتم من أهل بلدنا أم بعض من عارها؟
وتخطو الجامعة إلى احترام مستقبلنا
احتفال بعيد ميلاد مختلف
شباب الترجمة الرصين
الطريق إلى خريج محترم من جامعة محترمة
ضجيج الخامس والعشرين من يناير
ويقول المجتمع لنفسه: انتباه
الرئيس السيسى والواقع الشاب
يوم صديق عيد ميلاد المسيح
2015 شباب الترجمة الرصين
خاص إلى خادم الحرمين الشريفين
رجاء إلى اتحاد البنوك
قيمة هذه القاعة
ثروة البنك الأهلى
عن ثلاثة كبار أحكى
ومازال حلمى عند رؤساء البنوك
فى مقاومة الترهل
فخر شديد بقدرات مخلصة
الطريق الرابع أمام طارق عامر
حب مصر ضد الاستيراد السفيه
طريق رابع لهشام رامز وهشام عكاشة
هشام رامز + هشام عكاشة= طاقة الإنقاذ
أيام أكتوبروتحطيم الحصار
من سرق السجادة والنقود؟
ورغم الضجيج هناك أمل
على باب السيدة نفيسة
أغنياء أم أغبياء
ليالى المكاسب الرخيصة
فى ضرورة التواضع السياسى
عن النهب الناعم أحكى
شجن الفرحة ومرارة الاغتراب
هكذا نقفل أبواب الحيرة
الكسل مفتاح الفقر الخشن
كرامة كل إنسان
هذا أوان المحاكمات العسكرية
الثلاثة الكبار: خميس.. السويدى.. صبور
صيام عن الشك فى النفس
هنا انتهت هزيمة يونيو
عن الذين يخدعون أنفسهم
متى نحترم التاريخ؟
هشام رامز.. القدرة على تجسيد الحلم
ابتسم أنت مع حاكم الشارقة
اعتذار وإعادة ميلاد «روزاليوسف»

الاكثر قراءة

«التربية والتعليم» تخفض رسوم امتحانات الطلاب فى الخارج
طلاب تربية فنية يلونون أحلام أطفال السرطان على سور «57357»
السعودية تطوى صفحة الفرقة مع العراق
المجد للأبطال
«صدى البلد» تعتذر عن فيديو أحمد موسى
أردوغان يحتضن الدواعش ويغدر بداود أوغلو
«من قال لا إله إلا الله دخل الجنة».. آخر كلمات «عبدالباسط» ابن المنوفية

Facebook twitter Linkedin rss