>



صحيفة روز اليوسف

رئيس مجلس الإدارة
عبد الصادق الشوربجي

رئيس التحرير
عصام عبدالجواد

1 مايو 2017

أبواب الموقع

 

المقالات

الكسل مفتاح الفقر الخشن

762 مشاهدة

22 يوليو 2015

بقلم : منير عامر




يظل الثالث والعشرين من يوليو يومًا مشهودًا لمن عاشوا أحداثه، حين سمعنا فى الصباح البيان رقم واحد من مجلس قيادة الثورة بقيادة اللواء محمد نجيب. أتذكر أن خالى كان يسكن فى حلمية الزيتون حيث يتجاور مع البطل الأسطورى الذى خرج ليقول للملك فاروق «لا».
كان عمرى اثنى عشر عامًا، ولم أكن أعلم أن الثورات هى إجراء حتمى للمجتمعات التى تكسل القمة فيها عن رعاية القاع.
وكان قاع المجتمع المصرى أيامها يتمثل فى قرية أبى أنشاص الرمل، تلك التى لا أتذكر فيها وجهًا واحدًا له عيون سليمة، فأغلب الرجال مصابون بتشوهات فى حدقة العين، فلا يكون لونها أسود أو أزرق أو أخضر، بل رمادي، دليل عجز عن الرؤية. وكانت هدية أبى لأهل قريته زجاجات قطرة زرقاء ما أن توضح قطراتها فى العين حتى يصرخ الإنسان من فرط تفاعلها مع أمراض العين وكنت مندهشا لحرص والدى على تلك الهدية، مضافا لها خمسة أمتار من قماش اسمه «روح الصوف» كهدية لرجال فقراء بالقرية، وخمسة أمتار من قماش اسمه «صوف العسكري» كهدية للفقيرات من النساء.
وكان والدى أحد المقتدرين قليلا بتلك القرية، فضلا على أنه المتعلم الأول بها، فهو وابن عم له نالا شهادات التعليم العالي، أما البقية من عائلة أبى فهم إما مزارعين على قطع أرض صغيرة، أو أجراء عند ملاكى الأرض الكبار بالقرى المجاورة أو عمال بأرض الملك فاروق بأنشاص نفسها، حيث تمتد عدة مئات من الأفدنة بجانب ترعة كبيرة، وكلها مملوكة للملك فاروق، وكان يقف أمام الترعة قارب فخم يبدو كسفينة صغيرة، يقال إن الملك فاروق كان يتناول فيها الغداء أحيانا مع أصدقائه. لا أنسى أن أحد الفلاحين قال لى إن جلالة الفاروق يقوم بأكل خلاصة خمسين زوج حمام من أجل القوة الجنسية، وتساءلت كيف يمكن أن يأكل فرد واحد مثل هذا القدر من الحمام، فأجاب الفلاح: «هات لى مائة زوج حمام وسأكلها أمامك». سمعه حامل لشهادة الإبتدائية ويعمل تليفونست بالخاصة الملكية: «أنت لا تعلم متاعب الملك مع النسوان، هناك وصيفة له يعلق صورتها بحجرة نومه، وهى لا تشبع من العناق». كان هذا الحوار فى السابع والعشرين من يوليو 1952 بعد خروج الملك على اليخت المحروسة مساء السادس والعشرين من يوليو.
وفى طريق العودة من القرية إلى القاهرة سألت أبي: «لماذا تقوم الثورات ويتم طرد الملوك؟» أجابني: «لا يتصور أى ملك أن شعبه يغلى فى القاع، ويعيشون حالة من الكسل اللذيذ مع الغرق فى المتع، فيعلو بخار الغضب ليزيح الملوك من على العروش».
وظلت قصة الحمام الذى يأكله الملك فى خيالى إلى أن سمعت من أستاذى فتحى غانم ما قالته إحدى الراقصات المشهورات من أن «بولي» سكرتير الملك فاروق لشئون النساء قد خطفها من أوبرج الأهرام، ليضعها فى غرفة نوم خاصة بالملك فاروق فى كوخ غاية فى الأناقة بحلوان اسمه «ركن فاروق» وحكت الراقصة أن الملك دخل عليها ولم يلمسها لأنه كان مريضًا بسرعة القذف. ضحكت يومها متسائلًا عن الحمام الذى كان يأكله، ولم يكن معى أبى الذى رحل، لكن كانت إجابته واضحة «بخار الغضب يكشف كسل عقول القادة فى المجتمع، فلا ينتبهون إلى البخار الذى يغلى فى القاع فيزيح أهل القمة عن مواقعهم».
أفكر الآن من سيزيح الولايات المتحدة عن مكانتها على قمة العالم، وهى تعيش حالة كسل عقلى شديد مصحوب بعدم تقدير لما يحدث فى القاع.
ولعل هذا ما حدث فى سنوات ما قبل 25 يناير، حيث كانت هناك طبقة لا تلتهم الحمام، بل مستقبل أجيال شابة.







الرابط الأساسي


مقالات منير عامر :

وآه من العشق عندما يسرق قلب امرأة
فى قيمة بنوك مصر
خطوات إلى «روز اليوسف»
فى مديح خيبة الأمل
حكاية الأجيال الشابة
أردوغان وفنون الرقص على الحبال
عن هزيمة النفس أحكى
يوميات جبل الحلال
وما زلنا نتعلم من الأستاذ بهاء
قارئ خريطة المستقبل أحمد بهاء الدين
افتقاد حضور احتفال محترم
حلم دراسة أمراض السياحة
فاروق حسنى صانع الثقافة
سيد حجاب: لماذا تموت؟
اعترافات مولانا الجنيه
الجنيه الحائر فى يدى
عيد ميلاد عاشق لم يعد شابا
عن «صباح الخير» كثير من الحكايات
إيناس عبد الدايم وإعادة اكتشاف الإيمان
من يحاكم الاستفزاز السلفى؟
سؤال صعب لماذا هذه الحكومة؟
من يسترد حقوق المصريين المنهوبة؟
هذا الغلاء المتوحش
عن عذاب بيع القطاع العام
وعد من الوزيرة التى تليق
فن إدارة المشاعر وسيدة البهجة
صاحب السعادة منادى السيارات
إلى أصحاب الأقلام الطائشة
تسرب الغاز والبواب القاتل
التفاخر دون استعادة الخبرة
السذاجة كنز لا يفنى
محافظ الجيزة برجاء الانتباه
حكاية جمال عبد الناصر
مصطفى الفقى يليق بمكتبة الإسكندرية
عمرو موسى لا يجيد صناعة المستقبل
فاروق حسنى الأفضل من إسماعيل سراج الدين
البحث عن شباب يفرح القلب
هيا بنا نتعذب بالبيروقراطية
جابر جاد نصار.. جراءة الاقتحام
إنتاج مواهب غير عادية فى الطب كيف ؟
الكبار حين يفكرون
اليومية حين لا يفيد الغضب
اعتقال الوزير فى سجون الهدايا
هذا اليوم الجليل الجميل 30 يونيو
شريف إسماعيل القيمة والتفاؤل
إلى العقل الراقى أشرف العربى
عن المحترمة غادة فتحى والى
الصوم عن النهب العام
تقزيم مصر اللعبة المستحيلة
مصر ليست طبق فتة يا أغبياء القلوب!
هناء فتحى وجلال المواطنين الشرفاء
بعيدا عن قلة الأدب
فى ضرورة عسكرة الدولة
لأنك محترم فهذا لا يليق
عن الثقة بالنفس أحكى
إلى متى سيظل جلدكم سميكا؟!
إلى صلاح دياب مع خالص التقدير
الثقة فى محمد فريد خميس
عن هواية الهرب من المسئولية الاجتماعية
هل أنتم من أهل بلدنا أم بقايا عار قديم؟ (2)
هل أنتم من أهل بلدنا أم بعض من عارها؟
وتخطو الجامعة إلى احترام مستقبلنا
احتفال بعيد ميلاد مختلف
شباب الترجمة الرصين
الطريق إلى خريج محترم من جامعة محترمة
ضجيج الخامس والعشرين من يناير
ويقول المجتمع لنفسه: انتباه
الرئيس السيسى والواقع الشاب
يوم صديق عيد ميلاد المسيح
2015 شباب الترجمة الرصين
خاص إلى خادم الحرمين الشريفين
رجاء إلى اتحاد البنوك
قيمة هذه القاعة
ثروة البنك الأهلى
عن ثلاثة كبار أحكى
ومازال حلمى عند رؤساء البنوك
فى مقاومة الترهل
فخر شديد بقدرات مخلصة
الطريق الرابع أمام طارق عامر
حب مصر ضد الاستيراد السفيه
طريق رابع لهشام رامز وهشام عكاشة
هشام رامز + هشام عكاشة= طاقة الإنقاذ
أيام أكتوبروتحطيم الحصار
من سرق السجادة والنقود؟
ورغم الضجيج هناك أمل
على باب السيدة نفيسة
أغنياء أم أغبياء
ليالى المكاسب الرخيصة
فى ضرورة التواضع السياسى
عن النهب الناعم أحكى
شجن الفرحة ومرارة الاغتراب
هكذا نقفل أبواب الحيرة
ورفضنا القواعد العسكرية
كرامة كل إنسان
هذا أوان المحاكمات العسكرية
الثلاثة الكبار: خميس.. السويدى.. صبور
صيام عن الشك فى النفس
هنا انتهت هزيمة يونيو
عن الذين يخدعون أنفسهم
متى نحترم التاريخ؟
هشام رامز.. القدرة على تجسيد الحلم
ابتسم أنت مع حاكم الشارقة
اعتذار وإعادة ميلاد «روزاليوسف»

الاكثر قراءة

«المناوبة» تأتى بما لا تشتهى أنفُس الفلاحين بـ«المنيا»
ورقة كوتشينة
قابل الرئيس.. لكن غيره لأ!
«محافظ المنوفية» يكافئ مدرس «التسريبات» بالعودة لمنصبه
بن محفوظ: المملكة تعتزم مضاعفة استثماراتها بمصر إلى 50 مليار دولار
التنظيمات تلجأ لـ«الانتحارى» لفشلهم فى اختراق الأنظمة.. وسعره يصل إلى 150 دولاراً
«قتل واغتصاب» والجانى طفل.. خبراء: تفكك الأسرة أبرز الأسباب.. ودور الرعاية بحاجة لإعادة نظر

Facebook twitter Linkedin rss