>



صحيفة روز اليوسف

رئيس مجلس الإدارة
عبد الصادق الشوربجي

رئيس التحرير
عصام عبدالجواد

18 ديسمبر 2017

أبواب الموقع

 

المقالات

ليالى المكاسب الرخيصة

778 مشاهدة

26 اغسطس 2015

بقلم : منير عامر




لا ينتهى أغسطس دون تذكر غباء صدام حسين القاتل حين قرر احتلال الكويت، فافتتح نافورة التدخل الأمريكى الوقح فى جميع تفاصيل عالمنا العربى، هذا العالم الذى ترنح لسنوات بعد خروج مصر من معادلة الصراع السياسى بين العروبة والصهيونية، وبدا لنا الصراع بين التفكير السلفى القائم على مبدأ «اهدم كل علاقة لك بالحضارة المعاصرة لأنها مزدحمة بالبدع وكل بدعة ضلالة وكل ضلالة فى النار». وكان أول مرة سمعت فيها هذا القول حين وجه لى الفنان سيف وانلى الدعوة لزيارة مرسمه، وهنا صرخ متزمتا من عائلة أبى بهذا القول، فقلت له «عليك أن تستبدل بدلتك التى تذهب بها إلى الجامعة بجلباب، لأن البدلة بدعة وهى ضلالة وأنت وهى فى النار» ولا أنسى ضحكة أبى، وبدأت أتعرف محاولة القفز فوق عقارب ساعات الحياة كى تعود مرة واحدة إلى الوراء قرابة الالف وربعمائة عام، من أجل استعادة الحياة المظهرية فى زمان سيد البشر محمد بن عبد الله صلى الله عليه وسلم، وراقبت معارك بالنبابيت بين جماعة أنصار السنة وجماعة الجمعية الشرعية، وسبب الخناقة هو طول «العذبة» المدلاة من عمامة المنتمى لتلك الجماعة أو تلك فجماعة أنصار السنة تلف العمامة بحيث تترك لفافة طويلة تقترب من الثلاثين سنتيمترا لتتدلى على القفا، أما الجمعية الشرعية، فيترك الفرد منها لفافة تقترب من الخمسة سنتيمترات لتتدلى على القفاـ ولم تهدأ المعركة إلا بتفسير أبى لمسألة اللفافة تلك، فقد كان صاحب مكانة عند الجمعيتين لسبب تسهيله لأعمال مراجعة وزارة الشئون للحسابات فى كل من الجمعيتين، وجمعهما فى إطار مشروع واحد هو إنشاء مستوصف خيرى، وتقديم مساعدة شهرية للأسر المحتاجة، مع تقرير مكافأة لكل من يعمل فى الجمعيتين، لأن المكافأة العلنية أفضل من «قنص» بعض مما فى صناديق التبرعات اثناء تفريغها، وهم يقتنصون بدعوى أن الإسلام قرر أحقية القائم على جمع الصدقات فى بعض منها. ولا أنسى كيف رفض أبى أن يأخذ أى مليم نظير إشرافه على كل عمليات بناء المستوصف أو تقسيم جزء من الصدقات والزكاة على العاملين عليها حسب النص الشرعى، وأعلن أنه موظف مستور الحال فضلا عن ملكيته لعدة فدادين تغنيه عن ذلك وجاء ببلوكامين مدقق للحسابات مقابل مرتب شهرى من الجمعيتين معا، كى يتابع أعمال بناء المستوصف الذى تزاحم عليه فقراء حى كرموز وغيط العنب، وعمل فيه الطبيب مدير الوحدات المدرسية د. إبراهيم مراد كطبيب أمراض باطنة وزوجته د. وصفية حسين كامل أستاذة أمراض النساء، والدكتور محمد حسن الصغير كبير أطباء العيون بالمستشفى الأميرى، فضلا عن الصيدلى محمد شعبان كبير صيادلة مستشفى رأس التين.
ولا أنسى يوم وصول «البنسلين» إلى مدينة الإسكندرية، حيث بدا البنسلين كعلاج شديد الفاعلية لكثير من الأمراض، لكن سعر الإبرة الواحدة كان اثنى عشر قرشا، ومعنى ذلك أن المريض الذى يحتاج فى المتوسط إلى ثلاثة إبر يتكلف ستة وثلاثين قرشا بما يساوى حاليا قرابة الثلاثمائة جنيه، فما كان من أبى إلا أن اشترى ما وصل لشركة بوتس للأدوية من مخزون البنسلين، وعرضه فى سبعة مستوصفات تابعة للجمعيتين وقام بتسعير الإبرة بثمنها الفعلى وهو قرشان صاغ فقط لا غير. ودفع ثمن الصفقة من مجمل إيراد تأجيره لأرضه بقرية أنشاص، على أن يسترده بعد ذلك. وتفاوضت معه صيدليات الإسكندرية كى يترك لهم بعضا من مخزون البنسلين، فاشترط ألا تباع الإبرة بأكثر من ثلاثة قروش، وهكذا انخفض سعر الدواء بالإسكندرية.
طبعا كانت هناك تساؤلات من وزارة الداخلية والصحة بشأن هذا التدخل فى سعر الأدوية، وشاهدت لقاء بين أبى وبين الدكتور محمود نصر طبيب النحاس باشا الخاص، ووكيل وزارة الصحة، وكان السؤال عن علاقة أبى بالسياسة، فقال أبى «علاج الفقراء لاعلاقة له بالسياسة» وهنا قال محمود نصر «النحاس باشا يشكرك لأنك حولت معارك الجمعيات الدينية إلى مباراة فى خدمة المجتمع».
طبعا عانى أبى من غضب أمى لتأخر تحصيله لما سبق ودفعه ثمنا للبنسلين، فقال لها «أنا قمت بالتأمين عليك وعلى أولادك عند رب كريم.. والنقود التى تأخر تحصيلها حمت كثيرا من الفقراء من آلام المرض، وأى مكسب لى غير ذلك كان سيجعل أيامى هى ليالى من المكاسب الرخيصة».
رحم الله أبى الذى رفض أن تكون ليالى حياته مجرد أوقات لمكاسب رخيصة. بقى أن أقول إن المعارك بسبب طول اللفافة المدلاة من العمامة بين جماعة الجمعية الشرعية وجمعية أنصار السنة المحمدية قد اختفت من الإسكندرية، ولا أعلم إن كان لها ظلال فى بقية محافظات مصر أم لا.







الرابط الأساسي


مقالات منير عامر :

قبل المظاهرات أين العمل؟
الحزن يليق بأصحاب الحناجر
عشاق من نوع مختلف
فى البحث عن حياة لائقة
خالد جلال: موهبة بلا ضفاف
اقتصاد نفسى جدوى الإيمان بقيمة الثورة
مهرجان الشجن وغسيل الروح
عمرو موسى: القتل بالشوكة والسكين
إلى مجدى عبد الغفار شكرًا
العيد الذى أنهى الغيظ
الحياة على ضوء الأمل
هكذا تولد من جديد
الجلال والكمال لمن؟
هذا النوع من الرجال
ارتباكات سياسية
كل سنة وأنا طيب وهذه هى الأسباب
كازينوهات الرئيس الأمريكى
عفاريت أغسطس
بعض من انسجام أهل مارينا
البنوك التى تحمل الأمل
عن ضرورة الإجماع الوطنى
الحلم فى زمن صعب
هؤلاء الأربعة يحبونها
قناديل البشر تلسع أكثر
الحلم غير قابل للتبديد
تاريخ محترم لكبار حقا وصدقا
من أى حبر تملأ قلمك؟
مبروك بطريقة مختلفة
غادة والى.. مؤتمر لأموال التبرعات
صيام من نوع مختلف
فى قيمة مصطفى الفقى
زوجة ماكرون وكثير من النساء
عن ابتسامة الأساتذة الكبار
وآه من العشق عندما يسرق قلب امرأة
فى قيمة بنوك مصر
خطوات إلى «روز اليوسف»
فى مديح خيبة الأمل
حكاية الأجيال الشابة
أردوغان وفنون الرقص على الحبال
عن هزيمة النفس أحكى
يوميات جبل الحلال
وما زلنا نتعلم من الأستاذ بهاء
قارئ خريطة المستقبل أحمد بهاء الدين
افتقاد حضور احتفال محترم
حلم دراسة أمراض السياحة
فاروق حسنى صانع الثقافة
سيد حجاب: لماذا تموت؟
اعترافات مولانا الجنيه
الجنيه الحائر فى يدى
عيد ميلاد عاشق لم يعد شابا
عن «صباح الخير» كثير من الحكايات
إيناس عبد الدايم وإعادة اكتشاف الإيمان
من يحاكم الاستفزاز السلفى؟
سؤال صعب لماذا هذه الحكومة؟
من يسترد حقوق المصريين المنهوبة؟
هذا الغلاء المتوحش
عن عذاب بيع القطاع العام
وعد من الوزيرة التى تليق
فن إدارة المشاعر وسيدة البهجة
صاحب السعادة منادى السيارات
إلى أصحاب الأقلام الطائشة
تسرب الغاز والبواب القاتل
التفاخر دون استعادة الخبرة
السذاجة كنز لا يفنى
محافظ الجيزة برجاء الانتباه
حكاية جمال عبد الناصر
مصطفى الفقى يليق بمكتبة الإسكندرية
عمرو موسى لا يجيد صناعة المستقبل
فاروق حسنى الأفضل من إسماعيل سراج الدين
البحث عن شباب يفرح القلب
هيا بنا نتعذب بالبيروقراطية
جابر جاد نصار.. جراءة الاقتحام
إنتاج مواهب غير عادية فى الطب كيف ؟
الكبار حين يفكرون
اليومية حين لا يفيد الغضب
اعتقال الوزير فى سجون الهدايا
هذا اليوم الجليل الجميل 30 يونيو
شريف إسماعيل القيمة والتفاؤل
إلى العقل الراقى أشرف العربى
عن المحترمة غادة فتحى والى
الصوم عن النهب العام
تقزيم مصر اللعبة المستحيلة
مصر ليست طبق فتة يا أغبياء القلوب!
هناء فتحى وجلال المواطنين الشرفاء
بعيدا عن قلة الأدب
فى ضرورة عسكرة الدولة
لأنك محترم فهذا لا يليق
عن الثقة بالنفس أحكى
إلى متى سيظل جلدكم سميكا؟!
إلى صلاح دياب مع خالص التقدير
الثقة فى محمد فريد خميس
عن هواية الهرب من المسئولية الاجتماعية
هل أنتم من أهل بلدنا أم بقايا عار قديم؟ (2)
هل أنتم من أهل بلدنا أم بعض من عارها؟
وتخطو الجامعة إلى احترام مستقبلنا
احتفال بعيد ميلاد مختلف
شباب الترجمة الرصين
الطريق إلى خريج محترم من جامعة محترمة
ضجيج الخامس والعشرين من يناير
ويقول المجتمع لنفسه: انتباه
الرئيس السيسى والواقع الشاب
يوم صديق عيد ميلاد المسيح
2015 شباب الترجمة الرصين
خاص إلى خادم الحرمين الشريفين
رجاء إلى اتحاد البنوك
قيمة هذه القاعة
ثروة البنك الأهلى
عن ثلاثة كبار أحكى
ومازال حلمى عند رؤساء البنوك
فى مقاومة الترهل
فخر شديد بقدرات مخلصة
الطريق الرابع أمام طارق عامر
حب مصر ضد الاستيراد السفيه
طريق رابع لهشام رامز وهشام عكاشة
هشام رامز + هشام عكاشة= طاقة الإنقاذ
أيام أكتوبروتحطيم الحصار
من سرق السجادة والنقود؟
ورغم الضجيج هناك أمل
على باب السيدة نفيسة
أغنياء أم أغبياء
فى ضرورة التواضع السياسى
عن النهب الناعم أحكى
شجن الفرحة ومرارة الاغتراب
هكذا نقفل أبواب الحيرة
الكسل مفتاح الفقر الخشن
ورفضنا القواعد العسكرية
كرامة كل إنسان
هذا أوان المحاكمات العسكرية
الثلاثة الكبار: خميس.. السويدى.. صبور
صيام عن الشك فى النفس
هنا انتهت هزيمة يونيو
عن الذين يخدعون أنفسهم
متى نحترم التاريخ؟
هشام رامز.. القدرة على تجسيد الحلم
ابتسم أنت مع حاكم الشارقة
اعتذار وإعادة ميلاد «روزاليوسف»

الاكثر قراءة

الأيدى الناعمة
 جبر خلال لقائه أعضاء مجلس الإدارة والجمعية العمومية ومجالس التحرير بـ «روزاليوسف»: المطبوعات الورقية أمامها مستقبل واعد والصحافة القومية ستعود «صاحبة سيادة» 
معارضو «عاشور» يمهلونه 72 ساعة لتنفيذ مطالبهم قبل التصعيد
كاريكاتير أحمد دياب
الحلم أصبح حقيقة
عامر حسين رفض مقابلة عصام عبدالفتاح بسبب القائمة الدولية !
إخلاء العقارات ذات الخطورة الداهمة فورا

Facebook twitter Linkedin rss