>



صحيفة روز اليوسف

رئيس مجلس الإدارة
عبد الصادق الشوربجي

رئيس التحرير
عصام عبدالجواد

24 يونيو 2017

أبواب الموقع

 

المقالات

أغنياء أم أغبياء

747 مشاهدة

2 سبتمبر 2015

بقلم : منير عامر




عبر سنوات من الترنح السكران بشراهة الاكتناز واعتبار سرقة المال العام هو امتياز للقريبين من السلطة، وجدنا الموظف الكبير برئاسة جمهورية مبارك وهو يستورد القمح الرخيص، ويبيعه للدولة بالسعر العالى، وشاهدنا من شارك زوجة المسئول الكبير بنسبة عشرين بالمائة من مشروعاته فى البناء، ليجد التسهيلات البنكية التى توفر له قروضا لا يحلم بها أى رجل صناعة.. ورأينا أحدهم يركز على صناعة الحديد على سبيل المثال، فيأخذ درة شركات الحديد بطرق علمنا جميعا أنها مرت عبر سراديب النفوذ، ورأينا شركات تتبع القطاع العام فى مجال السياحة، وهى تجفف فنادقها لتبيعها بالخسارة، ولن أنسى ملامح رجل أعمال أمريكى الجنسية من جذور مصرية، وهو يتندر فى جلسة حضرتها بنيويورك على رئيس وزراء مصر وهو يعرض عليه شراء مركبين سياحيين برخص التراب، فقال رجل الأعمال «ليست السياحة ضمن نشاطاتى» فقال له رئيس الوزراء «سجل شركة باسمك واسم شقيقتك وسأشترى منك نصيبك بعد تسجيل الأوراق».
ومات ذلك الذى كان رئيسا لوزراء مصر فى زمن النهب العام، ولا أدرى كيف سيتم حسابه فى اليوم الآخر، لكنى لا أشك لحظة فى أن قبره كان قطعة من الجحيم.
وتغير كل شىء بعد قيام ثورة الخامس والعشرين من يناير لتصحح نفسها بثورة الثلاثين من يونيو، فهل شعر من قاموا بمصمصة عظام هذا البلد بمسئولية اجتماعية؟ أم اقتصرت مشاركتهم على تبرعات تبدو هزيلة مقارنة مع ما نهبوه من دم هذا البلد وسكانه.. وعلى سبيل المثال ما زلت لا أتخيل حتى كتابة هذه السطور كيف خرجت منطقة سيدى عبد الرحمن من دائرة القطاع العام إلى دائرة ملكية شركة خاصة، وكان فندقها الراقى والحكومى يكسب الكثير والكثير، وظهرت مكانه وفى موقعه قصور يتم بيع الواحد منها بسبعة وثلاثين مليون جنيه، ومن هذا الذى سيشترى ومن ذلك الذى سيسكن؟ وكيف سيظل هذا القصر مهجورا لا يستمتع به سوى الخدم؟ وذكرنى ذلك باستراحة الملك فاروق بقرية أنشاص، وكيف كانت واحة للخدم، ويمارس خدمها وناظرها السيادة على فلاحين مقهورين، فلما جاءت ثورة 23 يوليو، وجدت بعضا من الفلاحين يضربون ناظر الخاصة الملكية بالحذاء ولم ينقذه من أيدى الفلاحين سوى شاب قال لهم «أنتم بذلك تضيعون حقوقكم»، وطبعا امتثل الفلاحون ولم تمر سوى شهور حتى صاروا هم السادة وامتلك بعضهم فدادين من الأرض الملكية.. وحين نقرأ تاريخ أمريكا اللاتينية يمكننا أن نرى نماذج تتطابق مع كثير من الوجوه الغبية التى طفت بعفنها فوق سطح مجتمعنا عبر الأربعين عاما الماضية، وصاروا وكلاء للاستعمار الأمريكى الناعم، وامتصوا ثروات هذا البلد، فهل منع ذلك «الهنود الحمر» من استرداد أراضيهم؟ إن لنا فى بوليفيا المثل، ففيها مات أرنستو تشى جيفارا، وبعد ثلاثين عاما من قتله، جاء هندى أحمر ليحكم بوليفيا ويعيد توزيع ما نهبه أتباع الولايات المتحدة على السكان الأصليين.
ولا أدرى لماذا يتناسى رجال أعمال مصر مذبحة المماليك، الذين امتصوا ثروات المصريين عبر أكثر من قرنين فيما قبل محمد على، ولا أدرى لماذا يتناسون قرارات جمال عبدالناصر بالتأميم والإصلاح الزراعى، قد يقول قائل منهم «اختلف الزمن وما حدث فى الماضى تم التحسب له بقوانين كثيفة تبدو كالسور حول ما أخذناه من ثروات»، وأقول: أنتم لا تعلمون أن التاريخ ماكر، يتلون بما يناسب كل زمان.
ومن ينظر إلى أثرياء ورجال أعمال اليابان على سبيل المثال، سنجدهم يضعون نصف مكاسبهم لتطوير الصناعة  والتكنولوجيا عبر إنشاء مدارس تكنولوجية لا تمص دم الشباب بل ترعاهم رغبة فى خدمة اليابان كمجتمع.
أتساءل: هل عندنا رجال أعمال جادون فى خدمة المجتمع؟ أم عندنا لصوص يستخدمون قواعد الرأسمالية المعاصرة فى طحن عظام وأحلام أجيال؟
هل هؤلاء أثرياء أم أغبياء؟
أقول ذلك لأنى حين أرصد مشاركة رجال الاعمال المصريين فى صندوق «تحيا مصر» أشعر بالخجل لهم، فالصندوق لن يجبر أحدا على التبرع له، ولكن المشاركة فيه تحمى أثرياء هذا البلد من غبائهم.

 







الرابط الأساسي


مقالات منير عامر :

تاريخ محترم لكبار حقا وصدقا
من أى حبر تملأ قلمك؟
مبروك بطريقة مختلفة
غادة والى.. مؤتمر لأموال التبرعات
صيام من نوع مختلف
فى قيمة مصطفى الفقى
زوجة ماكرون وكثير من النساء
عن ابتسامة الأساتذة الكبار
وآه من العشق عندما يسرق قلب امرأة
فى قيمة بنوك مصر
خطوات إلى «روز اليوسف»
فى مديح خيبة الأمل
حكاية الأجيال الشابة
أردوغان وفنون الرقص على الحبال
عن هزيمة النفس أحكى
يوميات جبل الحلال
وما زلنا نتعلم من الأستاذ بهاء
قارئ خريطة المستقبل أحمد بهاء الدين
افتقاد حضور احتفال محترم
حلم دراسة أمراض السياحة
فاروق حسنى صانع الثقافة
سيد حجاب: لماذا تموت؟
اعترافات مولانا الجنيه
الجنيه الحائر فى يدى
عيد ميلاد عاشق لم يعد شابا
عن «صباح الخير» كثير من الحكايات
إيناس عبد الدايم وإعادة اكتشاف الإيمان
من يحاكم الاستفزاز السلفى؟
سؤال صعب لماذا هذه الحكومة؟
من يسترد حقوق المصريين المنهوبة؟
هذا الغلاء المتوحش
عن عذاب بيع القطاع العام
وعد من الوزيرة التى تليق
فن إدارة المشاعر وسيدة البهجة
صاحب السعادة منادى السيارات
إلى أصحاب الأقلام الطائشة
تسرب الغاز والبواب القاتل
التفاخر دون استعادة الخبرة
السذاجة كنز لا يفنى
محافظ الجيزة برجاء الانتباه
حكاية جمال عبد الناصر
مصطفى الفقى يليق بمكتبة الإسكندرية
عمرو موسى لا يجيد صناعة المستقبل
فاروق حسنى الأفضل من إسماعيل سراج الدين
البحث عن شباب يفرح القلب
هيا بنا نتعذب بالبيروقراطية
جابر جاد نصار.. جراءة الاقتحام
إنتاج مواهب غير عادية فى الطب كيف ؟
الكبار حين يفكرون
اليومية حين لا يفيد الغضب
اعتقال الوزير فى سجون الهدايا
هذا اليوم الجليل الجميل 30 يونيو
شريف إسماعيل القيمة والتفاؤل
إلى العقل الراقى أشرف العربى
عن المحترمة غادة فتحى والى
الصوم عن النهب العام
تقزيم مصر اللعبة المستحيلة
مصر ليست طبق فتة يا أغبياء القلوب!
هناء فتحى وجلال المواطنين الشرفاء
بعيدا عن قلة الأدب
فى ضرورة عسكرة الدولة
لأنك محترم فهذا لا يليق
عن الثقة بالنفس أحكى
إلى متى سيظل جلدكم سميكا؟!
إلى صلاح دياب مع خالص التقدير
الثقة فى محمد فريد خميس
عن هواية الهرب من المسئولية الاجتماعية
هل أنتم من أهل بلدنا أم بقايا عار قديم؟ (2)
هل أنتم من أهل بلدنا أم بعض من عارها؟
وتخطو الجامعة إلى احترام مستقبلنا
احتفال بعيد ميلاد مختلف
شباب الترجمة الرصين
الطريق إلى خريج محترم من جامعة محترمة
ضجيج الخامس والعشرين من يناير
ويقول المجتمع لنفسه: انتباه
الرئيس السيسى والواقع الشاب
يوم صديق عيد ميلاد المسيح
2015 شباب الترجمة الرصين
خاص إلى خادم الحرمين الشريفين
رجاء إلى اتحاد البنوك
قيمة هذه القاعة
ثروة البنك الأهلى
عن ثلاثة كبار أحكى
ومازال حلمى عند رؤساء البنوك
فى مقاومة الترهل
فخر شديد بقدرات مخلصة
الطريق الرابع أمام طارق عامر
حب مصر ضد الاستيراد السفيه
طريق رابع لهشام رامز وهشام عكاشة
هشام رامز + هشام عكاشة= طاقة الإنقاذ
أيام أكتوبروتحطيم الحصار
من سرق السجادة والنقود؟
ورغم الضجيج هناك أمل
على باب السيدة نفيسة
ليالى المكاسب الرخيصة
فى ضرورة التواضع السياسى
عن النهب الناعم أحكى
شجن الفرحة ومرارة الاغتراب
هكذا نقفل أبواب الحيرة
الكسل مفتاح الفقر الخشن
ورفضنا القواعد العسكرية
كرامة كل إنسان
هذا أوان المحاكمات العسكرية
الثلاثة الكبار: خميس.. السويدى.. صبور
صيام عن الشك فى النفس
هنا انتهت هزيمة يونيو
عن الذين يخدعون أنفسهم
متى نحترم التاريخ؟
هشام رامز.. القدرة على تجسيد الحلم
ابتسم أنت مع حاكم الشارقة
اعتذار وإعادة ميلاد «روزاليوسف»

الاكثر قراءة

فضيحة داخل نقابة المهن السينمائية
تفاصيل استشهاد إمام العريش
المفكر المغربى محمد سبيلا: مصر هى المؤهلة لتجديد الخطاب الدينى الإسلامى
عودة الأوبريت السياسى
الصراعات تحرق «بيت الأمة»
كاركاتير احمد دياب
أمن مصر المائى خط أحمر

Facebook twitter Linkedin rss