>



صحيفة روز اليوسف

رئيس مجلس الإدارة
عبد الصادق الشوربجي

رئيس التحرير
عصام عبدالجواد

20 اغسطس 2017

أبواب الموقع

 

المقالات

على باب السيدة نفيسة

607 مشاهدة

9 سبتمبر 2015

بقلم : منير عامر




حين طالعت تفاصيل رشوة وزير الزراعة، اتجهت على الفور لزيارة مقام السيدة نفيسة (رضى الله عنها وأرضاها) فهناك أرى كثيرًا ممن كان يجب أن تتبعهم الرقابة الإدارية منذ عهد السادات وعهد مبارك، وزراء وجواسيس وخونة وقل ما شئت من أوصاف، على وجوههم ذلة افتقاد المكانة، ويعلمون أنهم مدلسون ويرجون السماح وعدم الفضح.
فقد اتسم عهد السادات ببروز وجوه قانونية تجيد تفصيل الإجراءات حتى تبدو الرشوة وكأنها أمر سهل يصعب ضبطه، وفى عصر مبارك صارت الرقابة الإدارية لا تعمل إلا بإذن شخصى منه، ولا أحد ينسى قصة اللواء أحمد عبدالرحمن الذى تتبع فساد واحد من الوزراء، فعنفه مبارك قائلا: «كيف تتابع وزيرا دون إذنى؟» وصدر فى نفس الأسبوع قرار عدم التجديد لهذا المقاتل المحترم فرحل عن الرقابة الإدارية متذكرا كيف سبق وأمر السادات بإلغاء هذا الجهاز الذى أسسه السيد كمال الغر  فى أواخر الخمسينيات بقرار من جمال عبدالناصر، وقد قام هذا الجهاز بمجهود هائل لحماية الجهاز الإدارى للدولة من المفسدين. وطبعا لا أنسى ملامح منصور حسن وكان وزيرا للدولة لرئاسة الجهمورية، ووزيرا للثقافة والإعلام، وقد خرج من إجتماع مجلس الوزراء برئاسة السادات ليبلغ الصحفيين بقرار السادات إلغاء الرقابة الإدارية، وفى المساء قال لي: «هذا قرار غير صائب وقد حاولت منعه بلا طائل».
طبعا كان المعروف أن وراء إلغاء جهاز الرقابة الإدارية محاولات بعض من أقارب السادات، ومعاونة المقاول عثمان أحمد عثمان. ولكن ما أن رحل السادات برصاص المتأسلمين حتى أعاد مبارك الجهاز للعمل، وكانت بدايات مبارك تتسم بالعفة عكس النهايات، فمنذ عام 1989 بدت مظاهر كانت خافية، وهى إغماض العيون عن المفسدين ماداموا يدفعون ما عليهم فى شكل هدايا أو نفاق مبتذل، ولن أنسى أبدًا مشهد موظف بإحدى شركات الدواجن وهو يعلن لى أنه قد تم إعدام عشرات الآلاف من الكتاكيت لأن مسئولا يمت بصلة وثيقة لمبارك قد استورد عدة مئات من أطنان الفراخ، وقاومه بعض البشر فى التموين بدعوى أن الفراخ المجمدة ليست مذبوحة على الشريعة الإسلامية، فاستصدر الرجل فتوى من بعض المشايخ الأجلاء وأباحوا أكل تلك الفراخ (!!!)
وإذا ابتعدنا عن التموين، فلن أنسى حكاية رئيس الوزراء الذى أبلغ بضرورة الاستقالة بينما كان يعد فى مكتبه مبلغ خمسة عشر ألف دولار من أحد رجال الأعمال، وخرج من المنصب المهيمن إلى وظيفة فى أحد البنوك.
وإذا اقتربنا من التعليم، فالكل يعلم أن وزيرا ما كان يتلقى هدايا عبارة عن تحف يمكن بيعها على الفور بمئات الآلاف، وإذا كانت الهدية تحفة، فليس فى الأمر رشوة يمكن ضبطها.
وآه من مجال التعليم العالى وكيف استطاع أصحاب المعاهد العليا كسب مزيد من الملايين عن طريق حقائب، تضم الحقيبة منها عدة آلاف من الجنيهات، وكيف كان المسئول عن وضع تلك المعاهد على خريطة مكتب التنسيق هو جسر بين وزير التعليم العالى وبين أصحاب تلك المعاهد، وعندما مات هذا المسئول أسرع الوزير إلى فتح مكتب الرجل وأخرج بعض المستندات وقام بإعدامها.
وتعود بى الذاكرة إلى صورة فى الصفحة الأولى لواحد من أقارب نائب رئيس جمهورية فى عهد جمال عبد الناصر، وقد خضع للرقابة الإدارية لأنه تقاضى رشوة قدرها خمسة آلاف جنيه من أحد رجال الأعمال، قضى الرجل خمسة أعوام فى السجن، وتم وضع رجل الأعمال تحت الحراسة.
وهل يمكن نسيان سؤالى لرجل بدأ حياته صاحب ورشة حدادة بأبى الدرداء بالإسكندرية وتحول فى عصر السادات إلى مقاول يشار له بالبنان، سألت الرجل كيف تقدم الرشوة؟ ابتسم الرجل وهو يحكى رشوته لمهندس هو ابن رجل دين كبير، قال الراشى «بدأت معه بهدية هى كاميرا غالية الثمن، فقبلها، وبعد ذلك وضعت خمسة آلاف جنيه فى مظروف فأعاد المظروف. وعندما جعلت الملبغ خمسة عشر ألف جنيه، قال لى أنه يخشى دخول النار، ولأنه كان يوافق على مستخلصات تقترب من المليونى جنيه جعلت المبلغ مائة وخمسين ألف جنيه، فتسلمها ولم يعد يناقشنى فى قيمة الخمسة عشر بالمائة من أى مستخلص.
وعلى أبواب السيدة نفيسة يمكن أن ترى وجوها كثيفة تطلب المغفرة، ولكن السماء لا تغفر لمثل هذا النوع من اللصوص.







الرابط الأساسي


مقالات منير عامر :

عفاريت أغسطس
بعض من انسجام أهل مارينا
البنوك التى تحمل الأمل
عن ضرورة الإجماع الوطنى
الحلم فى زمن صعب
هؤلاء الأربعة يحبونها
قناديل البشر تلسع أكثر
الحلم غير قابل للتبديد
تاريخ محترم لكبار حقا وصدقا
من أى حبر تملأ قلمك؟
مبروك بطريقة مختلفة
غادة والى.. مؤتمر لأموال التبرعات
صيام من نوع مختلف
فى قيمة مصطفى الفقى
زوجة ماكرون وكثير من النساء
عن ابتسامة الأساتذة الكبار
وآه من العشق عندما يسرق قلب امرأة
فى قيمة بنوك مصر
خطوات إلى «روز اليوسف»
فى مديح خيبة الأمل
حكاية الأجيال الشابة
أردوغان وفنون الرقص على الحبال
عن هزيمة النفس أحكى
يوميات جبل الحلال
وما زلنا نتعلم من الأستاذ بهاء
قارئ خريطة المستقبل أحمد بهاء الدين
افتقاد حضور احتفال محترم
حلم دراسة أمراض السياحة
فاروق حسنى صانع الثقافة
سيد حجاب: لماذا تموت؟
اعترافات مولانا الجنيه
الجنيه الحائر فى يدى
عيد ميلاد عاشق لم يعد شابا
عن «صباح الخير» كثير من الحكايات
إيناس عبد الدايم وإعادة اكتشاف الإيمان
من يحاكم الاستفزاز السلفى؟
سؤال صعب لماذا هذه الحكومة؟
من يسترد حقوق المصريين المنهوبة؟
هذا الغلاء المتوحش
عن عذاب بيع القطاع العام
وعد من الوزيرة التى تليق
فن إدارة المشاعر وسيدة البهجة
صاحب السعادة منادى السيارات
إلى أصحاب الأقلام الطائشة
تسرب الغاز والبواب القاتل
التفاخر دون استعادة الخبرة
السذاجة كنز لا يفنى
محافظ الجيزة برجاء الانتباه
حكاية جمال عبد الناصر
مصطفى الفقى يليق بمكتبة الإسكندرية
عمرو موسى لا يجيد صناعة المستقبل
فاروق حسنى الأفضل من إسماعيل سراج الدين
البحث عن شباب يفرح القلب
هيا بنا نتعذب بالبيروقراطية
جابر جاد نصار.. جراءة الاقتحام
إنتاج مواهب غير عادية فى الطب كيف ؟
الكبار حين يفكرون
اليومية حين لا يفيد الغضب
اعتقال الوزير فى سجون الهدايا
هذا اليوم الجليل الجميل 30 يونيو
شريف إسماعيل القيمة والتفاؤل
إلى العقل الراقى أشرف العربى
عن المحترمة غادة فتحى والى
الصوم عن النهب العام
تقزيم مصر اللعبة المستحيلة
مصر ليست طبق فتة يا أغبياء القلوب!
هناء فتحى وجلال المواطنين الشرفاء
بعيدا عن قلة الأدب
فى ضرورة عسكرة الدولة
لأنك محترم فهذا لا يليق
عن الثقة بالنفس أحكى
إلى متى سيظل جلدكم سميكا؟!
إلى صلاح دياب مع خالص التقدير
الثقة فى محمد فريد خميس
عن هواية الهرب من المسئولية الاجتماعية
هل أنتم من أهل بلدنا أم بقايا عار قديم؟ (2)
هل أنتم من أهل بلدنا أم بعض من عارها؟
وتخطو الجامعة إلى احترام مستقبلنا
احتفال بعيد ميلاد مختلف
شباب الترجمة الرصين
الطريق إلى خريج محترم من جامعة محترمة
ضجيج الخامس والعشرين من يناير
ويقول المجتمع لنفسه: انتباه
الرئيس السيسى والواقع الشاب
يوم صديق عيد ميلاد المسيح
2015 شباب الترجمة الرصين
خاص إلى خادم الحرمين الشريفين
رجاء إلى اتحاد البنوك
قيمة هذه القاعة
ثروة البنك الأهلى
عن ثلاثة كبار أحكى
ومازال حلمى عند رؤساء البنوك
فى مقاومة الترهل
فخر شديد بقدرات مخلصة
الطريق الرابع أمام طارق عامر
حب مصر ضد الاستيراد السفيه
طريق رابع لهشام رامز وهشام عكاشة
هشام رامز + هشام عكاشة= طاقة الإنقاذ
أيام أكتوبروتحطيم الحصار
من سرق السجادة والنقود؟
ورغم الضجيج هناك أمل
أغنياء أم أغبياء
ليالى المكاسب الرخيصة
فى ضرورة التواضع السياسى
عن النهب الناعم أحكى
شجن الفرحة ومرارة الاغتراب
هكذا نقفل أبواب الحيرة
الكسل مفتاح الفقر الخشن
ورفضنا القواعد العسكرية
كرامة كل إنسان
هذا أوان المحاكمات العسكرية
الثلاثة الكبار: خميس.. السويدى.. صبور
صيام عن الشك فى النفس
هنا انتهت هزيمة يونيو
عن الذين يخدعون أنفسهم
متى نحترم التاريخ؟
هشام رامز.. القدرة على تجسيد الحلم
ابتسم أنت مع حاكم الشارقة
اعتذار وإعادة ميلاد «روزاليوسف»

الاكثر قراءة

عمرو دياب رئيس جمهورية مارينا
«سبوبة» الصفقات تشعل الأهلى
كاريكاتير أمانى هاشم
أمير قطر القادم
الأعلى للجامعات: 16 سبتمبر بدء العام الدراسى وإسقاط المصروفات لغير القادرين إذا لزم الأمر
التعليم: 91% نسبة نجاح الدور الثانى للدبلومات
بدء قبول الدفعة الثالثة من معاونى الأمن

Facebook twitter Linkedin rss