>



صحيفة روز اليوسف

رئيس مجلس الإدارة
عبد الصادق الشوربجي

رئيس التحرير
عصام عبدالجواد

1 مايو 2017

أبواب الموقع

 

المقالات

حب مصر ضد الاستيراد السفيه

552 مشاهدة

21 اكتوبر 2015

بقلم : منير عامر




أتذكر أيام أن كان العشاء الفاخر فى الطبقة الوسطى هو سندويتش الرغيف الفينو وشريحة الجبنة الرومى، ولا مانع من قليل من الطرشى.
أتذكر أيام أن كان بقال الحى يحاول بيع البسطرمة بجانب الجبنة البيضاء، وإذا ما كان الزبون «مقرش» ـ أى ثرى بعض الشىء ـ فلا مانع من أن يعرض عليه علبة تونة صناعة محلية. أتذكر أيام أن كان ترفيه يوم الخميس بعد الذهاب إلى السينما هو تناول قطعة من مكرونة الفرن وسندويتشين روزبيف، والثمن الإجمالى هو سبعة قروش صاغ، بالإضافة إلى ثمن تذكرة السينما وكان ثلاثة قروش صاغ لمشاهدة ثلاثة أفلام مع الصراخ ضد عامل عرض الأفلام إن حاول اختصار جزء من أى فيلم. وكان القميص رمش العين بثلاثين قرشا، والبنطلون الوتربروف بجنيه ونصف الجنيه، والحذاء من كايزاك بتسعة وتسعين قرشا، وهو يكفى لثلاثة شهور قبل أن يتمزق.
كان ذلك فى عام 1958، ولا أنسى ربيع عام 1965، حين إرتفع سعر البيضتين من خمسة وعشرين مليمًا إلى ثلاثة قروش، أى ارتفاع سعر البيضة بمقدار اثنين مليم ونصف المليم، وكتبت ذلك فى «روزاليوسف» ليتصل بى مكتب الرئيس جمال عبد الناصر ليسألنى «من أين أشترى البيض بذلك السعر؟» أجبت السيد منير حافظ مساعد السيد سامى شرف «إشتريته من بقال فى شارع عبد الخالق ثروت، وهو البقال الموجود بجانب البنسيون الذى سكنه. وبعد يومين اتصل بى الرجل قائلا: «نحن ندرس إقامة مزارع للدجاج وإنتاج البيض، ليتم بيعه فى المجمعات الاستهلاكية».
فكرت فى كل ذلك وأنا أقرأ تصريحً ا للراقى شديد الاحترام والوعى هشام رامز، محافظ البنك المركزى، وهو يؤنب المستوردين الذين حولوا مصر إلى مكتب استيراد؛ وتذكرت المصانع التى تحتاج إلى إعادة تشغيل، وتحتاج العملة الصعبة. ولعنت أبو الظروف التى لا تقيد الاستيراد بشكل يضمن للإنتاج المصرى أن يجد له مكانا على مائدة الطعام المصرية، فبدلا من الجبن الريكيفورد والأربعمائة صنف من الجبن الفرنسى والكفيار والسيمون فيميه، بدلا من ذلك هناك الجبن الأبيض والجبن الرومى، والبسطرمة. ولن يموت أحد ناقص عمر، ولن تنجب سيدة فى مستشفى الجلاء وهناك وحمة فى الوليد تشبه وتتطابق مع كبدة الأوز.
طبعًا صادف قراءتى لتصريح الراقى المحترم هشام رامز، قراءتى لخبر قائمة «فى حب مصر» التى تتمتع بمنسق راق هو سامح سيف اليزل، هذا الرجل الذى يمثل ظهوره فى السنوات الأخيرة على شاشات التليفزيون نسمة أمل فى بلد مستقبل لا تتقاذفه الأهواء بين أحضان التبعية للولايات المتحدة أو رضوخ غير مقبول لمساومات قطر وإيران وتركيا. وكان ذلك واضحا فى الزمن الردى، زمن المتأسلمين. وكان ظهوره على شاشة التليفزيون فى البرامج المختلفة هو صمام راحة وثقة فى أن بمصر رجالاً يعرفون قيمة هذا الوطن. وكثيرا ما تحدثت عن صديق أيام ودود هو الرائع الراحل منصور حسن، أيام أن جاء خبر ترشيح منصور للانتخابات الرئاسية، وقد قبلت بشكل شخصى أن يكون سامح سيف اليزل نائبا للرئيس، ورفضت بشكل قاطع قبول فكرة وجود المدعو خيرت الشاطر كنائب ثان، أتذكر قولى لمنصور حسن، لنفترض نجاحكم، فما الذى يمنع وضع قنبلة فى سيارتك وأخرى فى سيارة سامح سيف اليزل، ليتفرغ خيرت للتجارة بالوطن كله؟ قال منصور حسن: «هل هم على هذه الدرجة من الدنس؟» أجبت: «هم الدنس نفسه». وانتهت الأيام لنحيا فى كرب عام المتأسلمين.
مبروك لسامح سيف اليزل ثقة المصريين فى قائمته، ومبروك للحلم بمنع تحويل مصر إلى مكتب استيراد وتطوير الصناعة بما يكفينا لنصدر.. وهذا الحلم ليس بعيد المنال.







الرابط الأساسي


مقالات منير عامر :

وآه من العشق عندما يسرق قلب امرأة
فى قيمة بنوك مصر
خطوات إلى «روز اليوسف»
فى مديح خيبة الأمل
حكاية الأجيال الشابة
أردوغان وفنون الرقص على الحبال
عن هزيمة النفس أحكى
يوميات جبل الحلال
وما زلنا نتعلم من الأستاذ بهاء
قارئ خريطة المستقبل أحمد بهاء الدين
افتقاد حضور احتفال محترم
حلم دراسة أمراض السياحة
فاروق حسنى صانع الثقافة
سيد حجاب: لماذا تموت؟
اعترافات مولانا الجنيه
الجنيه الحائر فى يدى
عيد ميلاد عاشق لم يعد شابا
عن «صباح الخير» كثير من الحكايات
إيناس عبد الدايم وإعادة اكتشاف الإيمان
من يحاكم الاستفزاز السلفى؟
سؤال صعب لماذا هذه الحكومة؟
من يسترد حقوق المصريين المنهوبة؟
هذا الغلاء المتوحش
عن عذاب بيع القطاع العام
وعد من الوزيرة التى تليق
فن إدارة المشاعر وسيدة البهجة
صاحب السعادة منادى السيارات
إلى أصحاب الأقلام الطائشة
تسرب الغاز والبواب القاتل
التفاخر دون استعادة الخبرة
السذاجة كنز لا يفنى
محافظ الجيزة برجاء الانتباه
حكاية جمال عبد الناصر
مصطفى الفقى يليق بمكتبة الإسكندرية
عمرو موسى لا يجيد صناعة المستقبل
فاروق حسنى الأفضل من إسماعيل سراج الدين
البحث عن شباب يفرح القلب
هيا بنا نتعذب بالبيروقراطية
جابر جاد نصار.. جراءة الاقتحام
إنتاج مواهب غير عادية فى الطب كيف ؟
الكبار حين يفكرون
اليومية حين لا يفيد الغضب
اعتقال الوزير فى سجون الهدايا
هذا اليوم الجليل الجميل 30 يونيو
شريف إسماعيل القيمة والتفاؤل
إلى العقل الراقى أشرف العربى
عن المحترمة غادة فتحى والى
الصوم عن النهب العام
تقزيم مصر اللعبة المستحيلة
مصر ليست طبق فتة يا أغبياء القلوب!
هناء فتحى وجلال المواطنين الشرفاء
بعيدا عن قلة الأدب
فى ضرورة عسكرة الدولة
لأنك محترم فهذا لا يليق
عن الثقة بالنفس أحكى
إلى متى سيظل جلدكم سميكا؟!
إلى صلاح دياب مع خالص التقدير
الثقة فى محمد فريد خميس
عن هواية الهرب من المسئولية الاجتماعية
هل أنتم من أهل بلدنا أم بقايا عار قديم؟ (2)
هل أنتم من أهل بلدنا أم بعض من عارها؟
وتخطو الجامعة إلى احترام مستقبلنا
احتفال بعيد ميلاد مختلف
شباب الترجمة الرصين
الطريق إلى خريج محترم من جامعة محترمة
ضجيج الخامس والعشرين من يناير
ويقول المجتمع لنفسه: انتباه
الرئيس السيسى والواقع الشاب
يوم صديق عيد ميلاد المسيح
2015 شباب الترجمة الرصين
خاص إلى خادم الحرمين الشريفين
رجاء إلى اتحاد البنوك
قيمة هذه القاعة
ثروة البنك الأهلى
عن ثلاثة كبار أحكى
ومازال حلمى عند رؤساء البنوك
فى مقاومة الترهل
فخر شديد بقدرات مخلصة
الطريق الرابع أمام طارق عامر
طريق رابع لهشام رامز وهشام عكاشة
هشام رامز + هشام عكاشة= طاقة الإنقاذ
أيام أكتوبروتحطيم الحصار
من سرق السجادة والنقود؟
ورغم الضجيج هناك أمل
على باب السيدة نفيسة
أغنياء أم أغبياء
ليالى المكاسب الرخيصة
فى ضرورة التواضع السياسى
عن النهب الناعم أحكى
شجن الفرحة ومرارة الاغتراب
هكذا نقفل أبواب الحيرة
الكسل مفتاح الفقر الخشن
ورفضنا القواعد العسكرية
كرامة كل إنسان
هذا أوان المحاكمات العسكرية
الثلاثة الكبار: خميس.. السويدى.. صبور
صيام عن الشك فى النفس
هنا انتهت هزيمة يونيو
عن الذين يخدعون أنفسهم
متى نحترم التاريخ؟
هشام رامز.. القدرة على تجسيد الحلم
ابتسم أنت مع حاكم الشارقة
اعتذار وإعادة ميلاد «روزاليوسف»

الاكثر قراءة

«المناوبة» تأتى بما لا تشتهى أنفُس الفلاحين بـ«المنيا»
ورقة كوتشينة
قابل الرئيس.. لكن غيره لأ!
«محافظ المنوفية» يكافئ مدرس «التسريبات» بالعودة لمنصبه
بن محفوظ: المملكة تعتزم مضاعفة استثماراتها بمصر إلى 50 مليار دولار
التنظيمات تلجأ لـ«الانتحارى» لفشلهم فى اختراق الأنظمة.. وسعره يصل إلى 150 دولاراً
«قتل واغتصاب» والجانى طفل.. خبراء: تفكك الأسرة أبرز الأسباب.. ودور الرعاية بحاجة لإعادة نظر

Facebook twitter Linkedin rss