>



صحيفة روز اليوسف

رئيس مجلس الإدارة
عبد الصادق الشوربجي

رئيس التحرير
عصام عبدالجواد

1 مايو 2017

أبواب الموقع

 

المقالات

ومازال حلمى عند رؤساء البنوك

497 مشاهدة

18 نوفمبر 2015

بقلم : منير عامر




كلما نظرت إلى أعداد الشباب الذى يتعلم فى مدارس أجنبية على أرض مصر المحروسة، فأنا أشاهد أجيالًا نقوم بصرف دم القلب عليها من أجل أن تهاجر إلى مجتمعات أخرى، فمن يدرس فى المدرسة الألمانية، أو الجامعة الألمانية يفكر فى الهجرة إلى هناك، طبعا ينسى أهله مرارة السنوات التى جمعوا فيها مصاريف المدرسة أو الجامعة، ويفكر الشاب فى البنت الشقراء والحياة السهلة، أما مصر وعموم أهالى هذا البلد فلا يبقى لهم إلا خريجى المدارس المصرية بحالها الذى يصعب على من لا إيمان له، ولا داعى للحديث عن خريجى الجامعات، يكفى أن أقول إننى طلبت من أستاذة بإحدى الكليات كتابة بحث عن الفن، فكتبته باللغة العامية، لأنها لا تعرف الكتابة باللغة العربية، علما بأنها حصلت فى الثانوية العامة على مجموع يفوق التسعين بالمائة «!».
ولا داعى لذكر الدروس الخصوصية فى كليات الطب، وعن الوجه السياسى البارز فى دنيا الضجيج الديمقراطى الزاعق، وهو من كون ثروته عن طريق الدروس الخصوصية، ولا داعى لذكر الحقيقة المؤلمة من أن عدد أساتذة كلية الطب يصل تقريبا إلى ثلث عدد طلبة الكلية، ولا يعرف كثير من الأساتذة طريقه إلى المحاضرات، بل قد لا يراهم أحد بالكلية معظم شهور الدراسة، ويكتفون بتسلم الراتب شهريا وهو محول على أحد البنوك، أما من يقوم بالتدريس فهم المعيدون والحاصلون على درجة مدرس، ولكن بدءًا من الأستاذ المساعد إلى ما فوق فهو مشغول بالعمل الخارجى رغبة فى سرعة تكوين الخميرة المالية التى تساعده على فتح عيادة فى موقع متميز، ومطاردة صغار الصحفيين ومعدى برامج التليفزيون من أجل نشر خبر أو صورة. ولا داعى لأن أحدثك عن أساتذة الهندسة، يكفى ذكر حقيقة واقعة، وهى عدد طلبة أحد الأقسام لا يصل إلى ثلاثين طالبًا، بينما عدد هيئة التدريس فى هذا القسم وصل إلى ما فوق المائة، ولا يوجد أستاذ داخل أى مدرج، فقط المعيد هو من يقوم بكل العمل، لأن الأساتذة مشغولون بأعمالهم الخارجية «!».. وهكذا يقل نوعية الخريج المتميز الذى شرب العلم على يد أساتذة أجلاء.
وطبعًا هناك الشباب الذين نلقاهم فى جميع المجالات، وحين نسألهم عن مستوى ما تعلموا فهم يقولون «خليها على الله». ويمكن لأى زائر لشارع بين السرايات أن يرى الطلبة وهم يشترون مذكرات تتيح لهم النجاح على الحركرك، دون وعى بما درسوا. ومازلت أذكر أن أصغر أبنائى حين كان يدرس بتجارة القاهرة بالقسم الإنجليزى فيها؛ وكيف دفعنا قرابة الخمسة آلاف جنيه ثمنا لكتب مستوردة من إنجلترا فى مختلف فروع علوم السنة الدراسية، واتفقت مع الابن على أن يقوم بقراءة كل تلك الكتب ويحاول تلخيصها، بينما كان زملاؤه يعتمدون على المذكرات التى يشترونها من مكاتب شارع بين السرايات، فكانت النتيجة بعد أربع سنوات هو النجاح بامتياز، وسعت إليه البنوك ليعمل بها، ولأنه كان مرتبط عاطفيا لذلك رفض أن يصبح معيدا، لأن مرتب المعيد لن يفتح بيتا فضلا عن رفضه التام لفكرة أن يتحول إلى مدرس خصوصى كما فعل بعض من المعيدين. وجاءه أكثر من عمل، فقط لأنه أدى ما عليه. ورغم ذلك طلبه أحد البنوك الأجنبية بدبى فسافر ليكون أسرته مغتربا.
وأعيد القول بأن اتحاد البنوك يدفع تبرعات فى كل عام تقترب من المليار، إما لتجهيز المستشفيات وإما التبرع لمشاريع الخيرية القائمة. وأعلم أن فائدة الإدخار بالبنوك صارت مرتفعة، وعندما نفكر بصوت عال، يمكننا أن نرى سلسلة مدارس ذات تعليم متميز لا تهدف إلى الربح الجسيم ولا تنزع الطفل جنسية بلده التى يحيا فيها، وأن تدار هذه المدارس الجادة بواسطة البنوك، وأحلم بجامعات ينشئها أيضا اتحاد البنوك، جامعات ذات مستوى دقيق بالمشاركة مع الجامعات العالمية، وتكون جامعات متخصصة فى الفروع التى نحتاجها، ويمكن تحديدها عن طريق دراسة سوق العمل.
ها أنا ذا أكرر القول بأن البنوك ليست مهمتها تمويل مشاريع الغير من أصحاب المصانع أو المشاريع الصغيرة؛ بل لابد لها من تمويل عائده بشر يتخرجون، فإذا كنا نفخر بما تربحه البنوك سنويا من أموال نقدية، فلماذا لا نفرح أيضا بأن يربح هذا البلد خريجًا محترمًا من مدرسة ثانوية بمصروفات معقولة، وخريجًا محترمًا من جامعة تعطيه علما يمكن أن يفيدنا منه.. البنوك فى بلد مثل بلدنا يقع داخل مسئوليتها ربح مكون من بشر يتعلمون فى مؤسسات من مدارس أو جامعات يملكها اتحاد البنوك.
ومدااد يا سيدى اتحاد البنوك.







الرابط الأساسي


مقالات منير عامر :

وآه من العشق عندما يسرق قلب امرأة
فى قيمة بنوك مصر
خطوات إلى «روز اليوسف»
فى مديح خيبة الأمل
حكاية الأجيال الشابة
أردوغان وفنون الرقص على الحبال
عن هزيمة النفس أحكى
يوميات جبل الحلال
وما زلنا نتعلم من الأستاذ بهاء
قارئ خريطة المستقبل أحمد بهاء الدين
افتقاد حضور احتفال محترم
حلم دراسة أمراض السياحة
فاروق حسنى صانع الثقافة
سيد حجاب: لماذا تموت؟
اعترافات مولانا الجنيه
الجنيه الحائر فى يدى
عيد ميلاد عاشق لم يعد شابا
عن «صباح الخير» كثير من الحكايات
إيناس عبد الدايم وإعادة اكتشاف الإيمان
من يحاكم الاستفزاز السلفى؟
سؤال صعب لماذا هذه الحكومة؟
من يسترد حقوق المصريين المنهوبة؟
هذا الغلاء المتوحش
عن عذاب بيع القطاع العام
وعد من الوزيرة التى تليق
فن إدارة المشاعر وسيدة البهجة
صاحب السعادة منادى السيارات
إلى أصحاب الأقلام الطائشة
تسرب الغاز والبواب القاتل
التفاخر دون استعادة الخبرة
السذاجة كنز لا يفنى
محافظ الجيزة برجاء الانتباه
حكاية جمال عبد الناصر
مصطفى الفقى يليق بمكتبة الإسكندرية
عمرو موسى لا يجيد صناعة المستقبل
فاروق حسنى الأفضل من إسماعيل سراج الدين
البحث عن شباب يفرح القلب
هيا بنا نتعذب بالبيروقراطية
جابر جاد نصار.. جراءة الاقتحام
إنتاج مواهب غير عادية فى الطب كيف ؟
الكبار حين يفكرون
اليومية حين لا يفيد الغضب
اعتقال الوزير فى سجون الهدايا
هذا اليوم الجليل الجميل 30 يونيو
شريف إسماعيل القيمة والتفاؤل
إلى العقل الراقى أشرف العربى
عن المحترمة غادة فتحى والى
الصوم عن النهب العام
تقزيم مصر اللعبة المستحيلة
مصر ليست طبق فتة يا أغبياء القلوب!
هناء فتحى وجلال المواطنين الشرفاء
بعيدا عن قلة الأدب
فى ضرورة عسكرة الدولة
لأنك محترم فهذا لا يليق
عن الثقة بالنفس أحكى
إلى متى سيظل جلدكم سميكا؟!
إلى صلاح دياب مع خالص التقدير
الثقة فى محمد فريد خميس
عن هواية الهرب من المسئولية الاجتماعية
هل أنتم من أهل بلدنا أم بقايا عار قديم؟ (2)
هل أنتم من أهل بلدنا أم بعض من عارها؟
وتخطو الجامعة إلى احترام مستقبلنا
احتفال بعيد ميلاد مختلف
شباب الترجمة الرصين
الطريق إلى خريج محترم من جامعة محترمة
ضجيج الخامس والعشرين من يناير
ويقول المجتمع لنفسه: انتباه
الرئيس السيسى والواقع الشاب
يوم صديق عيد ميلاد المسيح
2015 شباب الترجمة الرصين
خاص إلى خادم الحرمين الشريفين
رجاء إلى اتحاد البنوك
قيمة هذه القاعة
ثروة البنك الأهلى
عن ثلاثة كبار أحكى
فى مقاومة الترهل
فخر شديد بقدرات مخلصة
الطريق الرابع أمام طارق عامر
حب مصر ضد الاستيراد السفيه
طريق رابع لهشام رامز وهشام عكاشة
هشام رامز + هشام عكاشة= طاقة الإنقاذ
أيام أكتوبروتحطيم الحصار
من سرق السجادة والنقود؟
ورغم الضجيج هناك أمل
على باب السيدة نفيسة
أغنياء أم أغبياء
ليالى المكاسب الرخيصة
فى ضرورة التواضع السياسى
عن النهب الناعم أحكى
شجن الفرحة ومرارة الاغتراب
هكذا نقفل أبواب الحيرة
الكسل مفتاح الفقر الخشن
ورفضنا القواعد العسكرية
كرامة كل إنسان
هذا أوان المحاكمات العسكرية
الثلاثة الكبار: خميس.. السويدى.. صبور
صيام عن الشك فى النفس
هنا انتهت هزيمة يونيو
عن الذين يخدعون أنفسهم
متى نحترم التاريخ؟
هشام رامز.. القدرة على تجسيد الحلم
ابتسم أنت مع حاكم الشارقة
اعتذار وإعادة ميلاد «روزاليوسف»

الاكثر قراءة

«المناوبة» تأتى بما لا تشتهى أنفُس الفلاحين بـ«المنيا»
ورقة كوتشينة
قابل الرئيس.. لكن غيره لأ!
«محافظ المنوفية» يكافئ مدرس «التسريبات» بالعودة لمنصبه
بن محفوظ: المملكة تعتزم مضاعفة استثماراتها بمصر إلى 50 مليار دولار
التنظيمات تلجأ لـ«الانتحارى» لفشلهم فى اختراق الأنظمة.. وسعره يصل إلى 150 دولاراً
«قتل واغتصاب» والجانى طفل.. خبراء: تفكك الأسرة أبرز الأسباب.. ودور الرعاية بحاجة لإعادة نظر

Facebook twitter Linkedin rss