>



صحيفة روز اليوسف

رئيس مجلس الإدارة
عبد الصادق الشوربجي

رئيس التحرير
عصام عبدالجواد

25 ابريل 2017

أبواب الموقع

 

المقالات

غيبوبة وزارة الزراعة

573 مشاهدة

7 يناير 2016

بقلم : محمد يوسف




شاءت الأقدار أن أقضى بضعة أيام فى مسقط رأسى بين أحضان الريف بمحافظة الدقهلية التى دائماً ما تستلهم فى عقلى ووجدانى جميع معانى الجمال والراحة النفسية بالنظر إلى مشاهد الخضرة النضرة والأشجار المثمرة، لكن هذه المشاعر الخلابة أصيبت بجرح غائر بسبب مشاهد الاعتداء الصارخ على الأراضى الزراعية التى شوهت جمال الطبيعة.
فسرعان ما تبدلت مسألة الاستمتاع بهذه المشاهد الجميلة إلى مشاعر حسرة وأسف وندامة على ما اقترفته أيدى المعتدين الذين قاموا بتجريف هذه الأراضى الزراعية وحولوها إلى أراض بناء مزدحمة بكتل خرسانية بكل ما تحمله من تلوث وعوادم المصانع والسيارات ومخلفات البشر.
وحين سألت أهل قريتى عن سر هذا التغول والتوحش على الأرض الزراعية أجابونى بالرد التقليدى «الفلوس يا عزيزى» حيث تعمى العيون والنفوس وتغرى المزارعين للتخلى عن مهنتهم المقدسة وتجريف أراضيهم لتحويلها إلى أراضى بناء لهثاً وراء الكسب المادى السريع وتخلياً عن المهنة المقدسة منذ عهد التاريخ ألا وهى الزراعة.ومن واقع المعلومات المتاحة للجميع فإن جرائم الاعتداء على الأراضى الزراعية فاقت حدود التصور، فباتت عمليات التجريف وتدمير الرقعة الزراعية تجرى على قدم وساق وتحت سمع وبصر الجهات الرقابية المخولة بحماية ما كان.. ويكفى أن تطالع نتائج آخر تقرير رسمى صادر عن الإدارة المركزية لحماية الأراضى بوزارة الزراعة، حيث يؤكد ارتفاع التعديات على الأراضى الزراعية الخصبة لمليون و383 ألف حالة على مساحة بلغت 60 ألفا و789 فدانًا من الأراضى الخصبة سواء بالبناء أو التجريف أو التشوين، وأوضح التقرير أن ما تمت إزالته 239 ألف حالة على مساحة 13 ألفًا و713 فدانا.
ومما يزيد الأزمة تلك الجهود الحثيثة التى تبذلها الدولة لاستزراع أراض صحراوية ولعل أهمها مبادرة الرئيس عبد الفتاح السيسى لاستزراع 1.5 مليون فدان بواحة الفرافرة، ذلك المشروع القومى الذى ينتظر أن يأتى بالخير على مصر وأهلها، لكن ما يحيرنى أيضاً ما الذى يضمن لنا عدم تبوير هذه الأراضى بعد استصلاحها وبذل المليارات فى سبيلها وضياع جهد وعرق عشرات الآلاف من الشباب الذين سيرونها بعرقهم وحياتهم.. وإذا بحثنا عن كلمة السر فى هذه الدوامة الشيطانية سنجد وزارة الزراعة هى المتهم الأول فى ضياع الأراضى الزراعية وتهديد البلاد بمجاعة حقيقية، وبطبيعة الحال سيزداد الرعب إذا ما وضعنا فى الحسبان التأثيرات الخطيرة التى سيجلبها سد النهضة الإثيوبى الذى سيحرم مصر من حصة كبيرة من مياه النيل وتتعالى الأصوات التى تطالب القيادة السياسية بعدم التفريط فى كوب ماء واحد حفاظاً على حياة المصريين ونحن فى ذات التوقيت نضيع ملايين الأفدنة بتخريب أراضينا بأيدينا. وقديما كنا دائما نتحدث عن «الحزام الأخضر» الذى كان بمثابة «رئة» الشعب، وقلعة الغلال والثمار فى مصر، وبدلاً من تنميتها واستثمارها تعرضت للعبث على أيدى من لا يسعى سوى لمصلحته الشخصية، تاركين الشعب المصرى الخاسر الأكبر، تلك الحقيقة التى تؤكدها كل القرى فى الريف المصري، بعد أن أصبحت غابات متحركة من الأسمنت تزحف بضراوة على مساحات الأمل ومع صباح كل يوم تدق الأعمدة الخرسانية فى قلب مصر لتنحسر المساحات الخضراء أمام الزحف الأسمنتى القادم ويبقى السؤال يتردد فى الآفاق فلا يرتد غير الصدى إلى متى ستحتمل تلك الرقعة الصغيرة الخضراء كل هذا الاعتداء الهمجى بغير انقطاع؟
وهذا ينقلنا إلى غياب دور وزارة الزراعة التى من المفترض أن تضع استراتيجية زراعية جديدة تضع المزارع المصرى فى قمة أولوياتها وتحقق نقلة نوعية فى حياته الاقتصادية.
وغنى عن القول إن الأراضى الزراعية هى ملك الأجيال القادمة وهى ثروة مصر وليست ثروة تابعة للأفراد والحفاظ عليها وحمايتها من التعديات ضرورة قومية.
لن تسامحنا الأجيال القادمة بل ربما يندم أبناء هذا الجيل ندماً شديداً على ما فرطنا فيه من أراض زراعية.







الرابط الأساسي


مقالات محمد يوسف :

الهدف مصر.. وليس الكنائس
وجع فى قلب مصر
دماء العرب
«طفلة البامبرز».. عار علينا إن لم نفعلها!!
وجبة مدرسية بالسم الهارى!!
أرجوك اعطنى هذا الدواء!!
آه يا بلد آه!
وداعاً «الجزر المنعزلة»!
هو فى إيه؟!
كفانا تجارب!!
ترامب.. و«سادية السياسة»!
الشعب يريد.. تغيير لا تعديل!
حكومة حرب
مغارة على بابا!
متى يصل قطار التنمية الصعيد المنسى؟!.
أحلام 2017
تفجير الكنيسة.. دلالات وحقائق
جشع المرضى!
ما لا تعرفه قطر ولا «جزيرتها» عن جيش مصر
فضائيات المهدى المنتظر
ماسبيرو.. الذى أجرمنا فى حقه!
تمكين الشباب!
الله يحرقك يا دولار!
«سحر»  فى حقل الألغام
وزارة الإعلام.. وتصحيح مسار ماسبيرو
الموت بطريقة غير شرعية
التكرار لا يعلم..!
جوز الست !!
مغارة على بابا!
عاوزين حكومة تحس بينا!
إحنا آسفين يا حكومة
نورك وجعنا!!
اكشفوا حقيقة منشطات «إيهاب»
موقعة الدولار!!
أصابع الشيطان و«دور العبادة»!!
مهمة فى تل أبيب
الرحمة يا حكومة!!
الغوا «التعليم»!
زمن شاومينج!
إلى الحكومة
المؤامرة الكونية!
خدوا بالكم.. دى مصر
«مرجان» فى نقابة الصحفيين
من أنتم؟!
مسافة السكة
حسى بينا يا حكومة؟
التسخين ضد مصر
 ماذا بعد زيارة خادم الحرمين؟
مصر تهزم الإرهاب
تنظيمات تشويه الإسلام
ديكتاتورية دولة السوشيال!
وليمة السمك والجمبرى!
إعلام هدم الدولة
اعتراف الوزير مقبول!
مجرد سؤال ليس بريئًا!
وزارة النقل الى الآخرة!
موقعة «الواقى» والبحث عن فضيحة!
ليس دفاعاً عن وليد عطا!
«النواب» وتنظيم تفجير مصر
«سد اللعنة».. والنوم فىالعسل!
نبى الرحمة عدو التطرف
اضرب يا سيسى!!
تورتة «النواب»!!
300 قانون فى 20 يوما.. موافقة!!
موت يا حمار!
مؤامرة «ع المكشوف»!
ليلة القبض على «ذئاب» الأعمال!
الصورة مش ولابد!
تسونامى «المسيرى»
إنذار
ساويرس.. «سامحونى ما كانش قصدى»
ماذا لو فعلها السيسى؟!
نعيد ونكرر.. تكريم المشير تفويض وأمر
السلفيون.. الخطر القادم على مصر
حزب الشيطان!
نظف يا سيسى
تكريم المشير طنطاوى.. تفويض وأمر

الاكثر قراءة

إحالة 12 مسئولاً بمنطقة آثار الهرم للتأديبية
«الجارحى» يستعرض الرؤية المصرية لبرنامج الإصلاح الاقتصادى
السيسى يبحث مع 1200 شاب ارتفاع الأسعار والرعاية الصحية والتنمية
العلاوة الاجتماعية قبل رمضان
زوجة رئيس فرنسا المحتمل لديها 7 أحفاد وابن يكبره بعامين
كاريكاتير أحمد دياب
«إيفونا» خارج حسابات الأهلى

Facebook twitter Linkedin rss