>



صحيفة روز اليوسف

رئيس مجلس الإدارة
عبد الصادق الشوربجي

رئيس التحرير
عصام عبدالجواد

1 مايو 2017

أبواب الموقع

 

المقالات

الرئيس السيسى والواقع الشاب

549 مشاهدة

13 يناير 2016

بقلم : منير عامر




عاصر كاتب هذه السطور الكثير من أحلام الجيل الشاب ومحاولة كل جيل استكشاف حقائق أساسية؛ الحقيقة الأولى أن يشعر بمحبة مجتمعه له، والحقيقة الثانية هو أن يمنح الفرصة كى يعبر عن حبه لمجتمعه كما يعلمه هذا المجتمع، والحقيقة الثالثة هو أن يتيح له المجتمع فرصة على ضوء ما تعلمه هذا الجيل.
فالذين ولدوا وعاشوا فى زمن أحمد عرابى أحبوه وحاربوا معه، ثم قام واحد من الناقدين له برفض أسلوب عرابي، وكان اسم الرافض هو مصطفى كامل، وتجمع شباب حول مصطفى كامل ولم يمنحهم سوى حق الصراخ دون قدرة على الفعل، أما شريكه محمد فريد فاتجه إلى الاقتصاد لعل مصر تفيق من الكبوة التى شاء لها الاحتلال الإنجليزى بأن تكون تابعة لا تنتج بل تستهلك. ولكن القدر لم يمهل محمد فريد ليكمل رسالته فجاء سعد زغلول بتنظيم حق الصراخ بالتظاهر، وملأ الدنيا هتافات، لكن الحال استمر على ما هو عليه؛ وحين جاء عبد الناصر فهم الرجل أن «الجندية» حق ومسئولية، فأنشأ الحرس الوطنى وأوكل إليه معسكرات العمل، ويأتى من أقصى الصعيد من يعمل خمسة عشر يوما فى مديرية التحرير، ويسافر ابن الإسكندرية إلى الأقصر ليشهد آثار الفراعنة ومنها إلى أسوان ليجد أبناء مصر يشيدون السد العالي.
وعندما نضجت ثورة يوليو وشحذ أعداؤها أسلحتهم ضدها، أنشأ عبد الناصر منظمة الشباب، وعلى الرغم من اقتراب كاتب هذه السطور من قادة المنظمة ومن قادة الاتحاد الاشتراكى إلا أننى كنت أعترض طوال الوقت على ازحام وقت الشباب بالمفاهيم النظرية دون عمل يدوى فى مشاريع عمل لها نتائج واضحة.
ومازلت أذكر نكتة أطلقتها يوم أن رفع السيد زكريا محيى الدين سعر كيلو الأرز من أربعة قروش إلى سبعة، فقلت «لأننا نصدر الأرز لفنلندا ونستورد منها الورق الذى نثرثر فيه بالمفاهيم النظرية دون أن نغير الواقع» وتقبل منى قادة التنظيم هذا النقد بمحبة وسعة صدر. وما هى إلا أيام حتى هبطت الهزيمة فى يونيو وأصبح للشباب دور مختلف، فمنهم جاء جيش المليون مقاتل الذى أجاد التدريب ليجيد من بعد ذلك صناعة النصر. ولكن السادات لم يمهل الجيل الشاب فرصة ليصقل الواقع ويطوره، فقد تعلقت عيونه كما تعلق قلبه بالنموذج الغربى ففتح أبواب السفر إلى الخارج ليغسلوا صحون مطاعم أوروبا ويعملون فى مزارعها وأراح قلبه منهم، وطبعا تسلم التأسلم السياسى كثير ممن كانوا مجرد مراهقين ولم يدركوا مرحلة الاستعداد للقتال، واستطاع التأسلم السياسى أن يغسل عقولهم بالركون إلى كسل عقلى بليد وغرق فى شكليات تعبدية، إلى أن طلبت أمريكا منه أن يحارب هذا الجيل فى أفغانستان، وانطلقت كلمة «الجهاد» لتثبيت حق الولايات المتحدة فى السيطرة على ممرات آمنة لما تريد من مواد خام وهكذا تحولت أفغانستان إلى أرض عقيدة، بعد أن كانت منذ عام 1968 إبان ثورة الشباب الأوروبى ملجأ من يرغبون فى تدخين الحشيش وقضاء كثير من الوقت فى الانفلات الجنسى «!!!».
وطبعا جاء مبارك بالجمود وإبقاء الواقع على ما هو عليه، فكانت النتيجة أن تراكم هذا الواقع بميلاد ملايين لا مكان لهم فى مدرسة، وإن وجد المكان فلا تعليم يؤهل لمستقبل واضح، وازدحمت الجامعة بأعداد تفوق قدراتها، وأصبح الجيل الشاب هو مصدر تربح من أساتذة لا يتقنون ما يدرسون، وإزدحم الوطن بأقزام انتفخت، ثم جاءت ثورة الاتصالات لتعطى الجيل قشورا من كل صنف دون دراسة عميقة لواقع التاريخ الاجتماعى؛ ولا يشاركون فى أى مشهد سوى مشهد تقديس الرئيس كبطل لمعركة جوية قام بها سلاح بأكمله، وكانت الحرب كلها منظومة مجد مصرية لاجهد فرد واحد رغم أهمية الدور الذى لعبه.
وحين جاء تغيير الخامس والعشرين من يناير كان إخلاص الشباب كبيرا لكن جهله بمساحات ما نحتاجه لإعادة تأسيس دولة قائمة على العمل الجاد، كان جهلا مريعا. ولمع فى الأفق بعض من الشباب جاءوا على أسنة أجهزة مخابرات أجنبية ولكن ليس معنى ذلك أن الجيل الشاب لم يقم بما كان يجب أن يقوم به وأنا لا أمسك العصا من الوسط لكنى ضد إدانة جيل لم يمنح درجة المعرفة اللازمة لبناء وطن تحت أنقاض نظام فاسد وجاء المتأسلمون ليزوروا دين الله، فخلعهم الجيل الشاب عندما امتزج بحكمة الكبار.
وإذا كان العام القادم هو عام الشباب، فهل هناك معسكرات عمل يمكن أن تقام فى كل محافظة وكل قرية لنغير من كيفية استفادتنا من ماء النيل، فبدلا من الرى بالغمر يمكن أن نتغير إلى الرى بالتنقيط فنكسب قدرة هائلة على استزراع أراض جديدة.
مطلوب من وزارة الشباب معسكرات عمل ترفع كفاءة المحليات وتشغل الأيدى الشابة بعمل منتج يضيف بدلا من حالة الترهل والنظر إلى الكبار على أنهم مجرد مقصرين.
نعم الكبار مقصرون بعدم استغلال آلاف الملايين من ساعات العمر الشاب فى إضفاء حبات عرق الجيل الشاب على أرض مصر لنغير من الواقع ونجعل حياتنا أكثر إنتاجا، فيجد الشاب مجتمعه وهو يحبه، ويعبر هو عن حبه لمجتمعه بالعمل مع الغناء، ونضمن لأنفسنا مساحات من الأمل بدلا من الهزيمة النفسية التى يهديها لنا تجاهل الأجيال لبعضها البعض.







الرابط الأساسي


مقالات منير عامر :

وآه من العشق عندما يسرق قلب امرأة
فى قيمة بنوك مصر
خطوات إلى «روز اليوسف»
فى مديح خيبة الأمل
حكاية الأجيال الشابة
أردوغان وفنون الرقص على الحبال
عن هزيمة النفس أحكى
يوميات جبل الحلال
وما زلنا نتعلم من الأستاذ بهاء
قارئ خريطة المستقبل أحمد بهاء الدين
افتقاد حضور احتفال محترم
حلم دراسة أمراض السياحة
فاروق حسنى صانع الثقافة
سيد حجاب: لماذا تموت؟
اعترافات مولانا الجنيه
الجنيه الحائر فى يدى
عيد ميلاد عاشق لم يعد شابا
عن «صباح الخير» كثير من الحكايات
إيناس عبد الدايم وإعادة اكتشاف الإيمان
من يحاكم الاستفزاز السلفى؟
سؤال صعب لماذا هذه الحكومة؟
من يسترد حقوق المصريين المنهوبة؟
هذا الغلاء المتوحش
عن عذاب بيع القطاع العام
وعد من الوزيرة التى تليق
فن إدارة المشاعر وسيدة البهجة
صاحب السعادة منادى السيارات
إلى أصحاب الأقلام الطائشة
تسرب الغاز والبواب القاتل
التفاخر دون استعادة الخبرة
السذاجة كنز لا يفنى
محافظ الجيزة برجاء الانتباه
حكاية جمال عبد الناصر
مصطفى الفقى يليق بمكتبة الإسكندرية
عمرو موسى لا يجيد صناعة المستقبل
فاروق حسنى الأفضل من إسماعيل سراج الدين
البحث عن شباب يفرح القلب
هيا بنا نتعذب بالبيروقراطية
جابر جاد نصار.. جراءة الاقتحام
إنتاج مواهب غير عادية فى الطب كيف ؟
الكبار حين يفكرون
اليومية حين لا يفيد الغضب
اعتقال الوزير فى سجون الهدايا
هذا اليوم الجليل الجميل 30 يونيو
شريف إسماعيل القيمة والتفاؤل
إلى العقل الراقى أشرف العربى
عن المحترمة غادة فتحى والى
الصوم عن النهب العام
تقزيم مصر اللعبة المستحيلة
مصر ليست طبق فتة يا أغبياء القلوب!
هناء فتحى وجلال المواطنين الشرفاء
بعيدا عن قلة الأدب
فى ضرورة عسكرة الدولة
لأنك محترم فهذا لا يليق
عن الثقة بالنفس أحكى
إلى متى سيظل جلدكم سميكا؟!
إلى صلاح دياب مع خالص التقدير
الثقة فى محمد فريد خميس
عن هواية الهرب من المسئولية الاجتماعية
هل أنتم من أهل بلدنا أم بقايا عار قديم؟ (2)
هل أنتم من أهل بلدنا أم بعض من عارها؟
وتخطو الجامعة إلى احترام مستقبلنا
احتفال بعيد ميلاد مختلف
شباب الترجمة الرصين
الطريق إلى خريج محترم من جامعة محترمة
ضجيج الخامس والعشرين من يناير
ويقول المجتمع لنفسه: انتباه
يوم صديق عيد ميلاد المسيح
2015 شباب الترجمة الرصين
خاص إلى خادم الحرمين الشريفين
رجاء إلى اتحاد البنوك
قيمة هذه القاعة
ثروة البنك الأهلى
عن ثلاثة كبار أحكى
ومازال حلمى عند رؤساء البنوك
فى مقاومة الترهل
فخر شديد بقدرات مخلصة
الطريق الرابع أمام طارق عامر
حب مصر ضد الاستيراد السفيه
طريق رابع لهشام رامز وهشام عكاشة
هشام رامز + هشام عكاشة= طاقة الإنقاذ
أيام أكتوبروتحطيم الحصار
من سرق السجادة والنقود؟
ورغم الضجيج هناك أمل
على باب السيدة نفيسة
أغنياء أم أغبياء
ليالى المكاسب الرخيصة
فى ضرورة التواضع السياسى
عن النهب الناعم أحكى
شجن الفرحة ومرارة الاغتراب
هكذا نقفل أبواب الحيرة
الكسل مفتاح الفقر الخشن
ورفضنا القواعد العسكرية
كرامة كل إنسان
هذا أوان المحاكمات العسكرية
الثلاثة الكبار: خميس.. السويدى.. صبور
صيام عن الشك فى النفس
هنا انتهت هزيمة يونيو
عن الذين يخدعون أنفسهم
متى نحترم التاريخ؟
هشام رامز.. القدرة على تجسيد الحلم
ابتسم أنت مع حاكم الشارقة
اعتذار وإعادة ميلاد «روزاليوسف»

الاكثر قراءة

«المناوبة» تأتى بما لا تشتهى أنفُس الفلاحين بـ«المنيا»
ورقة كوتشينة
قابل الرئيس.. لكن غيره لأ!
«محافظ المنوفية» يكافئ مدرس «التسريبات» بالعودة لمنصبه
بن محفوظ: المملكة تعتزم مضاعفة استثماراتها بمصر إلى 50 مليار دولار
التنظيمات تلجأ لـ«الانتحارى» لفشلهم فى اختراق الأنظمة.. وسعره يصل إلى 150 دولاراً
«قتل واغتصاب» والجانى طفل.. خبراء: تفكك الأسرة أبرز الأسباب.. ودور الرعاية بحاجة لإعادة نظر

Facebook twitter Linkedin rss