>



صحيفة روز اليوسف

رئيس مجلس الإدارة
عبد الصادق الشوربجي

رئيس التحرير
عصام عبدالجواد

23 اكتوبر 2017

أبواب الموقع

 

المقالات

ويقول المجتمع لنفسه: انتباه

992 مشاهدة

21 يناير 2016

بقلم : منير عامر




يبدو أن جابر جاد نصار قد انتقل إلى مرحلة سد الفجوة بين مضمون الجامعة وشكلها، فقد مرت سنوات كانت جامعة القاهرة مجرد شكل بلا مضمون جامعى حقيقى، حيث ازدحمت بالطلاب الذين يلعبون دور «السوق» لتدور عملية تفريغ جيوب آبائهم من المصروفات، مرة باسم الكتب الجامعية، وثانية باسم الدروس الخصوصية عند الأساتذة أو المعيدين، وثالثة حين يقول الأستاذ لطلبته «عليكم بمكتب الطباعة بشارع بين السرايات لتجدوا ملخصات سيأتى منها الامتحان»، ورابعة حين تدخل معيدة أو مدرس أو أستاذ مساعد أو حتى أستاذ، ويكون الشخص الداخل هو «لا مؤاخذة حُرمة منقبة»، وطبعا شكل المنتقبات يتطابق مع شكل عفاريت أنصاص الليالى، نساء من داعش أو فى طريقهن إلى داعش، وكل ذلك بدعوى تطبيق شرع الله، رغم أن شرع الله بريء من هذا الصنف الذى نزل بدين السماء من عليائه ويصر على أن يجعله فى مرمى الاتهام المتجدد بالتخلف.
أقول إن جابر جاد نصار يحاول أن ينفخ فى القربة التى كنت أظن أنها مثقوبة، لكنه قام بتطبيق القانون فحرّم النقاب على هيئة التدريس وعلى العاملات بالمستشفيات، حيث التواصل من خلال الوجه أمر مفروض ومطلوب، أكتب ذلك وفى رأسى صورة جمال عبد الناصر وهو يحاور حسن الهضيبى المرشد الثانى للإخوان المتأسلمين، وطلب الهضيبى من عبد الناصر أن يصدر أمرا بالحجاب، فسأله عبد الناصر عن بناته، فعلم أن بنات الهضيبى لسن محجبات، فقال عبد الناصر «الحجاب أمر شخصي».
ولكن بمضى الزمن وبمجئ السادات وإنشاء الجماعات الإسلامية، وترويج الزواج العرفى بين المتأسلمين والمتأسلمات، وتكون جماعات الجهاد التى سافر عديد من شبابها ليموت فى أفغانستان دفاعا عن المصالح الأمريكية، عند ذلك انتشر الحجاب، وما أن تولى حسنى مبارك حتى بدأ تخلى الجامعة عمليا عن دورها فى تأهيل الشباب لسوق العمل، وجرت عملية رشوة قاتلة للعلم حيث صار الترقى من درجة المدرس إلى درجة الأستاذ المساعد ثم إلى درجة الأستاذ هى مجرد مسافات زمنية وليست بناء على أبحاث رصينة كما كانت العادة فيما قبل. وتكاليب الأساتذة على لقب مستشار الشركات خصوصا فى القطاع الخاص. ويكفى أن أسوق المثل الصارخ بكلية الهندسة حيث يبلغ عدد طلبة قسم من الأقسام قرابة الأربعين طالبا، بينما هيئة التدريس بالقسم تصل إلى أكثر من مائة أستاذ، لكن لا أحد من الأساتذة يقوم بالتدريس فالعملية متروكة للمعيدين. 
وحين تراجع أسماء أساتذة الطب ممن يقومون بالتدريس الفعلى لن تجد إلا قلة بسيطة، وطب القصر العينى يتحرك بديناميكية ما تركه أساتذة كبار من نواب يقومون بحمل العبء ودعك من نموذج شريف مختار الذى ما زال يمارس دور الأستاذ صاحب المشروع العلمى فتراه يمر مع المعيدين والنواب والمدرسين ويسمع منهم وينقل لهم خبراته.
ودعك من أسماء عمالقة كبار أضافوا وقاموا بتعليم غيرهم، مثل الأستاذ الدكتور ياسر المليجى أستاذ جراحة العظام الذى يصر على الدخول مع طلبة الدراسات العليا إلى غرفة العمليات لينقل لهم خبراته فى الجراحات التى تتغير بسرعة صاروخية.
ويمكن أن تسأل «كم أستاذا يدخل كلية الطب كل يوم؟» وستفاجأ بأن بعضهم يزور الكلية مرة فى الأسبوع وبعضهم يزور الكلية مرة فى الشهر، وبعضهم قام بتحويل راتبه ومستحقاته على البنك ولا يدخل الكلية على الإطلاق اللهم إلا فى حالة الرغبة فى إثبات الوجود، وعندما تتحدث مع واحد منهم ستجد عشرات الكلمات عن فساد الضمير، وكأن الواحد منهم لا ينظر إلى ضميره، وهو يحتاج إلى ضوء باهر حتى يكتشف أن المسمى «ضمير» قد غاب أو ضاع. وحدث ولا حرج عن كلية الزراعة، فآخر مرة دخلتها بصحبة صديق عمرى الراحل الرائع د.أحمد مستجير، وفوجئ بأن أستاذا سيناقش فى اليوم التالى رسالة دكتوراه، وراح يتفق مع من سيناقشه على النقاط التى يحب الطالب أن يناقشه الأستاذ فيها، فالأستاذ مشغول فى مزرعته ولم يكن عنده وقت لقراءة الرسالة «!!» ثم جاء أذان العشاء فقفز الأستاذ ليؤدى الصلاة، وهنا انسحبت من لسانى لأقول للأستاذ: هل هناك فارق بين لص يقرأ الفاتحة قبل أن يفك شفرة خزانة ما وبين أستاذ جامعى سيناقش رسالة دكتوراه وهو لم يقرأها؟
صحوة ارتباط الشكل بالمضمون، شكل الأستاذة التى يجب أن تكشف وجهها وهى تقوم بالتدريس، وشكل أستاذة كلية الأثار التى صدر لها الأمر بإعادة ثمن المذكرات التى تبيعها للطلبة عبر مكتب تصوير بشارع بين السرايات. وشكل كلية الطب التى كانت رائعة ولكن شهادتها لم تعد مقبولة فى إنجلترا كما كان الحال قديما.
أثق أن جابر جاد نصار يقول لزملائه صوت المجتمع كله: يا سادة الضمير يقول لكم انتباه.







الرابط الأساسي


مقالات منير عامر :

إلى مجدى عبد الغفار شكرًا
العيد الذى أنهى الغيظ
الحياة على ضوء الأمل
هكذا تولد من جديد
الجلال والكمال لمن؟
هذا النوع من الرجال
ارتباكات سياسية
كل سنة وأنا طيب وهذه هى الأسباب
كازينوهات الرئيس الأمريكى
عفاريت أغسطس
بعض من انسجام أهل مارينا
البنوك التى تحمل الأمل
عن ضرورة الإجماع الوطنى
الحلم فى زمن صعب
هؤلاء الأربعة يحبونها
قناديل البشر تلسع أكثر
الحلم غير قابل للتبديد
تاريخ محترم لكبار حقا وصدقا
من أى حبر تملأ قلمك؟
مبروك بطريقة مختلفة
غادة والى.. مؤتمر لأموال التبرعات
صيام من نوع مختلف
فى قيمة مصطفى الفقى
زوجة ماكرون وكثير من النساء
عن ابتسامة الأساتذة الكبار
وآه من العشق عندما يسرق قلب امرأة
فى قيمة بنوك مصر
خطوات إلى «روز اليوسف»
فى مديح خيبة الأمل
حكاية الأجيال الشابة
أردوغان وفنون الرقص على الحبال
عن هزيمة النفس أحكى
يوميات جبل الحلال
وما زلنا نتعلم من الأستاذ بهاء
قارئ خريطة المستقبل أحمد بهاء الدين
افتقاد حضور احتفال محترم
حلم دراسة أمراض السياحة
فاروق حسنى صانع الثقافة
سيد حجاب: لماذا تموت؟
اعترافات مولانا الجنيه
الجنيه الحائر فى يدى
عيد ميلاد عاشق لم يعد شابا
عن «صباح الخير» كثير من الحكايات
إيناس عبد الدايم وإعادة اكتشاف الإيمان
من يحاكم الاستفزاز السلفى؟
سؤال صعب لماذا هذه الحكومة؟
من يسترد حقوق المصريين المنهوبة؟
هذا الغلاء المتوحش
عن عذاب بيع القطاع العام
وعد من الوزيرة التى تليق
فن إدارة المشاعر وسيدة البهجة
صاحب السعادة منادى السيارات
إلى أصحاب الأقلام الطائشة
تسرب الغاز والبواب القاتل
التفاخر دون استعادة الخبرة
السذاجة كنز لا يفنى
محافظ الجيزة برجاء الانتباه
حكاية جمال عبد الناصر
مصطفى الفقى يليق بمكتبة الإسكندرية
عمرو موسى لا يجيد صناعة المستقبل
فاروق حسنى الأفضل من إسماعيل سراج الدين
البحث عن شباب يفرح القلب
هيا بنا نتعذب بالبيروقراطية
جابر جاد نصار.. جراءة الاقتحام
إنتاج مواهب غير عادية فى الطب كيف ؟
الكبار حين يفكرون
اليومية حين لا يفيد الغضب
اعتقال الوزير فى سجون الهدايا
هذا اليوم الجليل الجميل 30 يونيو
شريف إسماعيل القيمة والتفاؤل
إلى العقل الراقى أشرف العربى
عن المحترمة غادة فتحى والى
الصوم عن النهب العام
تقزيم مصر اللعبة المستحيلة
مصر ليست طبق فتة يا أغبياء القلوب!
هناء فتحى وجلال المواطنين الشرفاء
بعيدا عن قلة الأدب
فى ضرورة عسكرة الدولة
لأنك محترم فهذا لا يليق
عن الثقة بالنفس أحكى
إلى متى سيظل جلدكم سميكا؟!
إلى صلاح دياب مع خالص التقدير
الثقة فى محمد فريد خميس
عن هواية الهرب من المسئولية الاجتماعية
هل أنتم من أهل بلدنا أم بقايا عار قديم؟ (2)
هل أنتم من أهل بلدنا أم بعض من عارها؟
وتخطو الجامعة إلى احترام مستقبلنا
احتفال بعيد ميلاد مختلف
شباب الترجمة الرصين
الطريق إلى خريج محترم من جامعة محترمة
ضجيج الخامس والعشرين من يناير
الرئيس السيسى والواقع الشاب
يوم صديق عيد ميلاد المسيح
2015 شباب الترجمة الرصين
خاص إلى خادم الحرمين الشريفين
رجاء إلى اتحاد البنوك
قيمة هذه القاعة
ثروة البنك الأهلى
عن ثلاثة كبار أحكى
ومازال حلمى عند رؤساء البنوك
فى مقاومة الترهل
فخر شديد بقدرات مخلصة
الطريق الرابع أمام طارق عامر
حب مصر ضد الاستيراد السفيه
طريق رابع لهشام رامز وهشام عكاشة
هشام رامز + هشام عكاشة= طاقة الإنقاذ
أيام أكتوبروتحطيم الحصار
من سرق السجادة والنقود؟
ورغم الضجيج هناك أمل
على باب السيدة نفيسة
أغنياء أم أغبياء
ليالى المكاسب الرخيصة
فى ضرورة التواضع السياسى
عن النهب الناعم أحكى
شجن الفرحة ومرارة الاغتراب
هكذا نقفل أبواب الحيرة
الكسل مفتاح الفقر الخشن
ورفضنا القواعد العسكرية
كرامة كل إنسان
هذا أوان المحاكمات العسكرية
الثلاثة الكبار: خميس.. السويدى.. صبور
صيام عن الشك فى النفس
هنا انتهت هزيمة يونيو
عن الذين يخدعون أنفسهم
متى نحترم التاريخ؟
هشام رامز.. القدرة على تجسيد الحلم
ابتسم أنت مع حاكم الشارقة
اعتذار وإعادة ميلاد «روزاليوسف»

الاكثر قراءة

«التربية والتعليم» تخفض رسوم امتحانات الطلاب فى الخارج
طلاب تربية فنية يلونون أحلام أطفال السرطان على سور «57357»
السعودية تطوى صفحة الفرقة مع العراق
المجد للأبطال
«صدى البلد» تعتذر عن فيديو أحمد موسى
أردوغان يحتضن الدواعش ويغدر بداود أوغلو
«من قال لا إله إلا الله دخل الجنة».. آخر كلمات «عبدالباسط» ابن المنوفية

Facebook twitter Linkedin rss