>



صحيفة روز اليوسف

رئيس مجلس الإدارة
عبد الصادق الشوربجي

رئيس التحرير
عصام عبدالجواد

25 ابريل 2017

أبواب الموقع

 

المقالات

ضجيج الخامس والعشرين من يناير

535 مشاهدة

28 يناير 2016

بقلم : منير عامر




أما ما حدث فى الخامس والعشرين من يناير، فهو ثورة مقدسة ومحترمة ولا يليق أن يعاملها أحد بعدم قداسة لمجرد أن أيامها الثمانى عشر قد قام بسرقة ما بعدها المتأسلمون الذين أرادوا بيع الأرض والعرض وإقامة دولة الخلافة العثمانية ليأتى لنا حاكم من تركيا بتزكية من ماما أمريكا لنقاتل فى أى معركة تريدها الولايات المتحدة.
وأما عن فهم كثير من زعماء العالم وتقديرهم لحركة الشباب المصرى الذين حركوا الشيوخ أيضا فهذا أمر لا جدال فيه.
وأرجو أن ينتبه كل من يلعن ثورة الخامس والعشرين من يناير أن يرقب ما سبقها فى تونس؛ عندما أحرق شاب نفسه طلبا لحق الرزق البسيط فتغير نظام تونس، وتبعتها مصر ليتدخل الجيش حاميا للثورة من أن تتلاعب بها أجهزة التخابر، تلك الأجهزة التى امتلكت الكثير من أدواتها بالداخل. وأتمنى من الدولة المصرية أن تنشر قائمة من دخلوا السفارة الأمريكية وخرجوا محملين بحقائب الدولارات الحية، مثلهم فى ذلك مثل كثير من أهل السياسة بالعراق فور سقوط صدام حسين، وقد روى لى صديقى د. شريف بسيوني، عميد معهد حقوق الإنسان بجامعة دى بول بشيكاغو وعميد معهد القانون الجنائى الدولى وصاحب فكرة المحكمة الجنائية الدولية، روى لى أن الدولارات التى كانت محبوسة بحكم مجلس الأمن من أرصدة البترول العراقى كانت تنزل مطار بغداد بواسطة أوناش صغيرة تنقلها إلى سيارات رؤساء الطواف التى كان مرسوما لها أن تتقاتل بعد أن قام برايمر بحل الجيش العراقي؛ وعندما احتاجت مدرسة فى أحد الأحياء الواقعة تحت سيطرة واحد من زعماء الطوائف، لقرابة المائة دولار من أجل إصلاح ماسورة المجارى أمام باب المدرسة؛ رفض زعيم الطائفة أن يقدم المبلغ الزهيد وهو من تسلم ملايين الدولارات! والمدهش أنه سأل بعد ذلك عن وسيلة لسفره مع الدولارات إلى أى بلد أوروبى يقبل الإيداع النقدى لدولارات غير معلوم مصدرها!
ولم يحدث مثل ذلك فى مصر فقد كان هناك جيش منتبه لكل ما يجري.
وطبعا عشنا أياما طويلة من التوتر استيقظت فيها كل سوءات المتأسلمين، ووصلوا إلى حكم مصر عاما وثلاثة أيام، لتنزل الملايين وتسقطهم فى الثلاثين من يونيو ويأتى تفويض لا مثيل له ذكرنى بخروج المصريين مساء التاسع من يونيو 1967 لرفض تنحى جمال عبد الناصر. وإن قيل أن خروج المصريين كان مدبرا فى ذلك المساء، فأنا أقسم بالله العظيم أنى كنت أسكن فى شارع بن منظور الموازى لبيت جمال عبد الناصر ولى صداقات بهيئة مكتبه وصداقة أثيرة مع وزير داخليته، وأعلم علم اليقين أن عبدالناصر نفسه فوجئ بما جرى وأثق أن عبد الفتاح السيسى قد فوجئ بنزول المصريين عندما رفضوا المتأسلمين أو عندما نزل المصريون لتفويضه بأرقام لم يسبق لها مثيل فى التاريخ القريب أو البعيد.
وأود أن أنبه إلى ما غفل عنه البعض، وهو أن ما حدث من ثورة الخامس والعشرين من يناير تبعته فورات لم تأخذ حقها فى الإعلام الكونى مثل ثورة الشباب الأمريكى ضد سلطان شركات السلاح والرأسمالية المتوحشة المتمركزة فى وول ستريت؛ فضلا عن احتجاجات الزنوج بكثير من الولايات الأمريكية، تبعتها تحركات أجيال شابة تطلب حق الحياة واستخلاصه من أنياب رأسمالية متوحشة تكتفى بالتبرعات التى تخصم من الضرائب ولا يقدمون للأجيال الشابة مساكن أو تعليم يضمن فرص عمل.
وهذا جوهر لمسه عبد الفتاح السيسى عندما أسس صندوق «تحيا مصر» متنازلا عن نصف راتبه ونصف ما ورثه عن أبيه ولكن أغلب من أثروا بامتصاص كعكة الجهد المبذول من الشعب المصرى ومن ثرواته جعلوا أذنا من طين وأخرى من عجين.
ولعل الدخول فى دوامة وصراع بين الخامس والعشرين من يناير والثلاثين من يونيو، لعل ذلك هو نوع من الإلهاء عما يجب أن ينتبه له مجتمع رجال الأعمال، الذين يلتحف كثير منهم بجنسية أخرى بجانب الجنسية المصرية، وهم على استعداد للقفز على سلم أى طائرة مثلما فعل حسين سالم بعد أيام من ثورة يناير.
ولعل الضجيج الذى يطن فى الخامس والعشرين من يناير يجعل مجتمع رجال الأعمال منتبهين لما سبقهم إليه اليابانيون حين نزلت على رءوسهم قنبلتا هورشيما ونجزاكي، فقد أعطوا بلادهم كل ما يملكون، ونظموا مشاريع إعادة البناء.
أكتب ذلك وأنا لا يسارى ولا يمينى ولكن الهوى المصرى يقودنى إلى ضرورة منح هذا الوطن بعضا من عسل مسروق، ورجال الأعمال يعرفون تماما من سرق؟ وماذا سرق؟ وما هو حق؟ وماهو غير حق؟
ولنخرج من دوامة ضجيج المقارنة بين الخامس والعشرين من يناير والثلاثين من يونيو فهما أيام مقدسة رواها الدم المصرى طلبا للعيش والحرية والعدالة الاجتماعية والكرامة الإنسانية ونحن نستطيع إنزال هذه الشعارات من سماوات الأحلام إلى أرض الواقع.







الرابط الأساسي


مقالات منير عامر :

فى قيمة بنوك مصر
خطوات إلى «روز اليوسف»
فى مديح خيبة الأمل
حكاية الأجيال الشابة
أردوغان وفنون الرقص على الحبال
عن هزيمة النفس أحكى
يوميات جبل الحلال
وما زلنا نتعلم من الأستاذ بهاء
قارئ خريطة المستقبل أحمد بهاء الدين
افتقاد حضور احتفال محترم
حلم دراسة أمراض السياحة
فاروق حسنى صانع الثقافة
سيد حجاب: لماذا تموت؟
اعترافات مولانا الجنيه
الجنيه الحائر فى يدى
عيد ميلاد عاشق لم يعد شابا
عن «صباح الخير» كثير من الحكايات
إيناس عبد الدايم وإعادة اكتشاف الإيمان
من يحاكم الاستفزاز السلفى؟
سؤال صعب لماذا هذه الحكومة؟
من يسترد حقوق المصريين المنهوبة؟
هذا الغلاء المتوحش
عن عذاب بيع القطاع العام
وعد من الوزيرة التى تليق
فن إدارة المشاعر وسيدة البهجة
صاحب السعادة منادى السيارات
إلى أصحاب الأقلام الطائشة
تسرب الغاز والبواب القاتل
التفاخر دون استعادة الخبرة
السذاجة كنز لا يفنى
محافظ الجيزة برجاء الانتباه
حكاية جمال عبد الناصر
مصطفى الفقى يليق بمكتبة الإسكندرية
عمرو موسى لا يجيد صناعة المستقبل
فاروق حسنى الأفضل من إسماعيل سراج الدين
البحث عن شباب يفرح القلب
هيا بنا نتعذب بالبيروقراطية
جابر جاد نصار.. جراءة الاقتحام
إنتاج مواهب غير عادية فى الطب كيف ؟
الكبار حين يفكرون
اليومية حين لا يفيد الغضب
اعتقال الوزير فى سجون الهدايا
هذا اليوم الجليل الجميل 30 يونيو
شريف إسماعيل القيمة والتفاؤل
إلى العقل الراقى أشرف العربى
عن المحترمة غادة فتحى والى
الصوم عن النهب العام
تقزيم مصر اللعبة المستحيلة
مصر ليست طبق فتة يا أغبياء القلوب!
هناء فتحى وجلال المواطنين الشرفاء
بعيدا عن قلة الأدب
فى ضرورة عسكرة الدولة
لأنك محترم فهذا لا يليق
عن الثقة بالنفس أحكى
إلى متى سيظل جلدكم سميكا؟!
إلى صلاح دياب مع خالص التقدير
الثقة فى محمد فريد خميس
عن هواية الهرب من المسئولية الاجتماعية
هل أنتم من أهل بلدنا أم بقايا عار قديم؟ (2)
هل أنتم من أهل بلدنا أم بعض من عارها؟
وتخطو الجامعة إلى احترام مستقبلنا
احتفال بعيد ميلاد مختلف
شباب الترجمة الرصين
الطريق إلى خريج محترم من جامعة محترمة
ويقول المجتمع لنفسه: انتباه
الرئيس السيسى والواقع الشاب
يوم صديق عيد ميلاد المسيح
2015 شباب الترجمة الرصين
خاص إلى خادم الحرمين الشريفين
رجاء إلى اتحاد البنوك
قيمة هذه القاعة
ثروة البنك الأهلى
عن ثلاثة كبار أحكى
ومازال حلمى عند رؤساء البنوك
فى مقاومة الترهل
فخر شديد بقدرات مخلصة
الطريق الرابع أمام طارق عامر
حب مصر ضد الاستيراد السفيه
طريق رابع لهشام رامز وهشام عكاشة
هشام رامز + هشام عكاشة= طاقة الإنقاذ
أيام أكتوبروتحطيم الحصار
من سرق السجادة والنقود؟
ورغم الضجيج هناك أمل
على باب السيدة نفيسة
أغنياء أم أغبياء
ليالى المكاسب الرخيصة
فى ضرورة التواضع السياسى
عن النهب الناعم أحكى
شجن الفرحة ومرارة الاغتراب
هكذا نقفل أبواب الحيرة
الكسل مفتاح الفقر الخشن
ورفضنا القواعد العسكرية
كرامة كل إنسان
هذا أوان المحاكمات العسكرية
الثلاثة الكبار: خميس.. السويدى.. صبور
صيام عن الشك فى النفس
هنا انتهت هزيمة يونيو
عن الذين يخدعون أنفسهم
متى نحترم التاريخ؟
هشام رامز.. القدرة على تجسيد الحلم
ابتسم أنت مع حاكم الشارقة
اعتذار وإعادة ميلاد «روزاليوسف»

الاكثر قراءة

مشروعات استثمارية جديدة على الأراضى الزراعية بـ«المنوفية»
«الجارحى» يستعرض الرؤية المصرية لبرنامج الإصلاح الاقتصادى
السيسى يبحث مع 1200 شاب ارتفاع الأسعار والرعاية الصحية والتنمية
زوجة رئيس فرنسا المحتمل لديها 7 أحفاد وابن يكبره بعامين
إحالة 12 مسئولاً بمنطقة آثار الهرم للتأديبية
«النواب» و«البرلمان العربى» يشيدان بزيارة السيسى لـ«السعودية»
الحكومة: ملتزمون بتطوير وتشغيل المصانع المتوقفة

Facebook twitter Linkedin rss