>



صحيفة روز اليوسف

رئيس مجلس الإدارة
عبد الصادق الشوربجي

رئيس التحرير
عصام عبدالجواد

1 مايو 2017

أبواب الموقع

 

المقالات

هل أنتم من أهل بلدنا أم بقايا عار قديم؟ (2)

551 مشاهدة

10 مارس 2016

بقلم : منير عامر




رغم عمق المبالغة فى الكرم الشخصى واللغوى لمحمد فريد خميس، ورغم يقينى المؤكد أنه بذل عطاء خلابا فى تخريج عدد لا بأس به من الممرضات ويتولى صرف مرتباتهم بينما كل واحدة منهن تعمل فى استقبال قصر العينى، ورغم علمى بعلاجه لزميلنا الراحل رمسيس رسام الكاريكاتير، وهو لم يذكر ذلك فى رسالته لرئيس تحرير المطبوعة «روزاليوسف اليومية» التى أشرف بالكتابة أسبوعيا على صفحاتها، رغم كل ذلك فأنا أرى خريطة مصر معلقة فى رقبته تسأله كرئيس لاتحاد المستثمرين أن يدعو إلى مؤتمر يقدم كل مستثمر فيه بعضا مما استفاده لنا، فنحن التسعين مليون إنسان ساهمنا بشكل أو بآخر فى أن يربح أى مستثمر أكثر من ثلاثين بالمائة فى العام من استثماراته على هذه الأرض. ولأقولها بمنتهى الوضوح، محمد فريد خميس وغيره من رجال الأعمال الذين جاء ذكر بعض أسمائهم فى مقالى السابق، كلهم يعلمون عن بعضهم البعض أكثر مما تعلم أجهزة الأمن والرصد، وحين أتيحت لى فرصة الحديث مع  أكثر من واحد منهم جرى كثير من الاتهامات والشكوك، بدءا من غسيل الأموال إلى المضاربة بأسعار الأراضى إلى الحصول من العاملين على توقيع الاستقالة من العمل قبل توقيع عقد العمل نفسه.. إلى التعامل مع الضرائب بالطرق المعروفة وغير المرصودة عمليا.. إلى كيفية انتهاز فرصة وجود الراحل عاطف عبيد على رأس حكومة قامت بتخريب القطاع العام وعندى من حكاياته ما يفوق أى خيال، ومازالت الذاكرة تضم مشهدا لشقيق روحى الكاتب الساخر محمود السعدنى وكنا نحتفل بذكرى تأسيس «روزاليوسف»، وتقدم عاطف عبيد ليصافح محمود السعدنى فقال له: «اغسل يديك قبل أن تصافح أى أحد فثمن بيع القطاع العام بأبخس الأسعار معلق فى رقبتك».
وطبعا دارت عجلة الزمان لنرى قمة رأسمالية أقل ما توصف به أنها متوحشة وأنها تستثمر أموالها خارج مصر سواء فى الصين أو غيرها من البلدان بينما يكتنز بعض من رجالها أموالهم فى سويسرا أو جزر الباهاما، ومنهم من شاركوا المتأسلمين فى تنظيم عملية استنزاف خيرات هذا البلد وتجريف ثرواته ظنا منهم أن الثروة ستكون هى الجبل الذى ظن ابن نوح أنه عندما يأوى إليه سيعصمه من الطوفان، لكن أمر الله نفذ بغرق ابن نوح.
ومن يرغب فى رؤية أبناء نوح هذا الزمان عليه أن يسافر إلى سويسرا حيث يضع الكثير من رجال الأعمال وكثير من لصوص الجهد المصرى أموالهم، ولا داعى أن يسأل أحدهم رجال البنوك عن مصير ثروات موبوتو أو غيره من لصوص الكون، بل عليه أن يسأل عن عنوان المصحات النفسية التى تعالج أبناء اللصوص وكثير من أبناء المستثمرين الذين ضنوا بتوفير احتياجات بلادهم، وسيجدون عشرات المئات من أبناء من نهبوا ثروات وخيرات بلادهم تحت اسم «الاستثمار لا وطن له» رغم أن نهايته هو رؤية نسله فى مصحة نفسية.
ولابد أن أقول إن الكثير ممن يطلقون على أنفسهم لقب «رجل أعمال» أو مستثمر، يملأون أفواهم بكلمات عن محبة الوطن أو يستأجرون نفرا من الكتاب والصحفيين لتلميع أنفسهم ويعملون على تمويه استنزافهم لبلدهم. وكلنا نعلم قصة إحسان عبدالقدوس «شىء فى صدرى» والتى رصد فيها بعضا من تاريخ عبود باشا الذى يبدو حاليا مجرد ساذج بالنسبة لحيتان زمانا، وكلنا قرأ عن مساعده عبدالعظيم الذى كان من أسهل مهامه القتل وتسهيل أعمال خدمة المزاج النفسى لسيده.
وأثق أن المقتدر طارق عامر قد قدم هذا الأسبوع طوق نجاة لكل من يريد تخليص ضميره مع المشاركة فى حماية بلده، وفوق ذلك حماية ماله وتحقيق عائد للدولار لا مثيل له فى أى بلد على سطح كرتنا الأرضية، فعل طارق عامر ذلك حين قدم الشهادات الدولارية الجديدة التى تحمل اسم بلدى.
وطبعا أتمنى أن يرصد لنا اتحاد المستثمرين واتحاد الصناعات وجمعيات رجال الأعمال ما دفعوه فى صندوق تحيا مصر، لا مجاملة للسيسى، ولكن لأن مصر تعانى أزمة لا تحتمل مجرد كلمات دافئة، لكنها تحتاج إلى إيمان بأن جبل الثروة لن يعصم أحدًا من الغرق فى الهموم أو المرض اجتياح الجوعى للمنطقة التى يسكن فيها، وعلى من يعمل على أرض مصر أن يعلم أنه مسئول مشارك بدلا من أن يكون ملفوظا هاربا، فالثروة ليست وطنا، كما يتوهم أهل الثراء الذى كان فى الأصل بعضا من دماء عموم المصريين.







الرابط الأساسي


مقالات منير عامر :

وآه من العشق عندما يسرق قلب امرأة
فى قيمة بنوك مصر
خطوات إلى «روز اليوسف»
فى مديح خيبة الأمل
حكاية الأجيال الشابة
أردوغان وفنون الرقص على الحبال
عن هزيمة النفس أحكى
يوميات جبل الحلال
وما زلنا نتعلم من الأستاذ بهاء
قارئ خريطة المستقبل أحمد بهاء الدين
افتقاد حضور احتفال محترم
حلم دراسة أمراض السياحة
فاروق حسنى صانع الثقافة
سيد حجاب: لماذا تموت؟
اعترافات مولانا الجنيه
الجنيه الحائر فى يدى
عيد ميلاد عاشق لم يعد شابا
عن «صباح الخير» كثير من الحكايات
إيناس عبد الدايم وإعادة اكتشاف الإيمان
من يحاكم الاستفزاز السلفى؟
سؤال صعب لماذا هذه الحكومة؟
من يسترد حقوق المصريين المنهوبة؟
هذا الغلاء المتوحش
عن عذاب بيع القطاع العام
وعد من الوزيرة التى تليق
فن إدارة المشاعر وسيدة البهجة
صاحب السعادة منادى السيارات
إلى أصحاب الأقلام الطائشة
تسرب الغاز والبواب القاتل
التفاخر دون استعادة الخبرة
السذاجة كنز لا يفنى
محافظ الجيزة برجاء الانتباه
حكاية جمال عبد الناصر
مصطفى الفقى يليق بمكتبة الإسكندرية
عمرو موسى لا يجيد صناعة المستقبل
فاروق حسنى الأفضل من إسماعيل سراج الدين
البحث عن شباب يفرح القلب
هيا بنا نتعذب بالبيروقراطية
جابر جاد نصار.. جراءة الاقتحام
إنتاج مواهب غير عادية فى الطب كيف ؟
الكبار حين يفكرون
اليومية حين لا يفيد الغضب
اعتقال الوزير فى سجون الهدايا
هذا اليوم الجليل الجميل 30 يونيو
شريف إسماعيل القيمة والتفاؤل
إلى العقل الراقى أشرف العربى
عن المحترمة غادة فتحى والى
الصوم عن النهب العام
تقزيم مصر اللعبة المستحيلة
مصر ليست طبق فتة يا أغبياء القلوب!
هناء فتحى وجلال المواطنين الشرفاء
بعيدا عن قلة الأدب
فى ضرورة عسكرة الدولة
لأنك محترم فهذا لا يليق
عن الثقة بالنفس أحكى
إلى متى سيظل جلدكم سميكا؟!
إلى صلاح دياب مع خالص التقدير
الثقة فى محمد فريد خميس
عن هواية الهرب من المسئولية الاجتماعية
هل أنتم من أهل بلدنا أم بعض من عارها؟
وتخطو الجامعة إلى احترام مستقبلنا
احتفال بعيد ميلاد مختلف
شباب الترجمة الرصين
الطريق إلى خريج محترم من جامعة محترمة
ضجيج الخامس والعشرين من يناير
ويقول المجتمع لنفسه: انتباه
الرئيس السيسى والواقع الشاب
يوم صديق عيد ميلاد المسيح
2015 شباب الترجمة الرصين
خاص إلى خادم الحرمين الشريفين
رجاء إلى اتحاد البنوك
قيمة هذه القاعة
ثروة البنك الأهلى
عن ثلاثة كبار أحكى
ومازال حلمى عند رؤساء البنوك
فى مقاومة الترهل
فخر شديد بقدرات مخلصة
الطريق الرابع أمام طارق عامر
حب مصر ضد الاستيراد السفيه
طريق رابع لهشام رامز وهشام عكاشة
هشام رامز + هشام عكاشة= طاقة الإنقاذ
أيام أكتوبروتحطيم الحصار
من سرق السجادة والنقود؟
ورغم الضجيج هناك أمل
على باب السيدة نفيسة
أغنياء أم أغبياء
ليالى المكاسب الرخيصة
فى ضرورة التواضع السياسى
عن النهب الناعم أحكى
شجن الفرحة ومرارة الاغتراب
هكذا نقفل أبواب الحيرة
الكسل مفتاح الفقر الخشن
ورفضنا القواعد العسكرية
كرامة كل إنسان
هذا أوان المحاكمات العسكرية
الثلاثة الكبار: خميس.. السويدى.. صبور
صيام عن الشك فى النفس
هنا انتهت هزيمة يونيو
عن الذين يخدعون أنفسهم
متى نحترم التاريخ؟
هشام رامز.. القدرة على تجسيد الحلم
ابتسم أنت مع حاكم الشارقة
اعتذار وإعادة ميلاد «روزاليوسف»

الاكثر قراءة

«المناوبة» تأتى بما لا تشتهى أنفُس الفلاحين بـ«المنيا»
ورقة كوتشينة
قابل الرئيس.. لكن غيره لأ!
«محافظ المنوفية» يكافئ مدرس «التسريبات» بالعودة لمنصبه
بن محفوظ: المملكة تعتزم مضاعفة استثماراتها بمصر إلى 50 مليار دولار
التنظيمات تلجأ لـ«الانتحارى» لفشلهم فى اختراق الأنظمة.. وسعره يصل إلى 150 دولاراً
«قتل واغتصاب» والجانى طفل.. خبراء: تفكك الأسرة أبرز الأسباب.. ودور الرعاية بحاجة لإعادة نظر

Facebook twitter Linkedin rss