>



صحيفة روز اليوسف

رئيس مجلس الإدارة
عبد الصادق الشوربجي

رئيس التحرير
عصام عبدالجواد

1 مايو 2017

أبواب الموقع

 

المقالات

مصر ليست طبق فتة يا أغبياء القلوب!

514 مشاهدة

19 مايو 2016

بقلم : منير عامر




كثير من رجال أعمال مصر المحروسة أدمنوا حالة النهب العام التى تلقوا دروسها الأساسية من حصة الانفلات السياسى التى لقنها الراحل عثمان أحمد عثمان للرئيس السادات، حين قام السادات بتفكيك شبكة «التسويق التعاونى» التى كانت تقوم بها الجمعيات الزراعية، وكان ذلك مقدمة وعربون محبة من عثمان لسيد مرعى مهندس تطبيق قانون الإصلاح الزراعى، فعندما تفسد الجمعيات التعاونية الزراعية وتفقد قدرتها على إدارة مواسم مصر الزراعية، يمكن أن يأتى اليوم الذى يتم فيه قهر عموم أهل المحروسة بتخبئة وتخزين الأرز عند التجار الذين يهتفون ليل نهار «عاشت السوق السوداء» وتحاول الحكومة إصلاح العطب الأخلاقى والاقتصادى باستيراد الأرز، رغم أننا دولة مصدرة للأرز «!!!».
وعندما تلقن السادات درسا عثمانيا بأن متر الأرض فى ميدان التحرير وصل إلى عدة آلاف، وكان المتلقى لهذا الدرس هو السادات وكان الأستاذ هو عثمان أحمد عثمان، عندما حدث ذلك قام عديد من تجار الدم الحى بلعبة «تسقيع الأراضى»، وعلى سبيل المثال: سكنت أنا كاتب هذه السطور فى مدينة المهندسين عام 1971 وعرضوا على شخصى الضعيف شراء قطعة أرض فضاء أمام منزلى بسعر اثنين جنيه للمتر، وقد غرهم مظهرى الذى أحرص عليه وكانوا لا يعلمون أننى أنتظر آخر الشهر بكل توتر لأدفع إيجار الشقة حيث لم أتعود على الإدخار ولم تمر سوى سنوات بسيطة إلا وارتفع متر الأرض إلى آلاف الجنيهات.
وطبعا كان من الناتج هذه المضاربات على أسعار الأرض أن تزدحم الجيزة بمناطق عشوائية لا أول لها ولا آخر، وتولى أمرها أحد أبطال مظاهرات الطلبة عام 1968 وهو الراحل عبدالحميد حسن، هذا الذى فسدت إدارات الهندسة فى المحافظة التى يتولى فيها منصب المحافظ، وهو فساد تجلى فى ازدحام البناء العشوائى بصورة جعلت من المستحيل العثور على أرض فضاء لبناء مدارس، فوصل عدد تلاميذ الفصل إلى ثمانين تلميذا.
ومازلت أذكر رفض صديقى الراحل الرائع يوسف صبرى أبوطالب عندما رفض المشاركة فى أحد المشاريع المشتركة للنقل أراده عثمان أحمد عثمان مع عبدالحميد حسن وبتمويل من الريان، حيث حسبها يوسف صبرى أبوطالب فاكتشف أنهم يكسبون فور شراء السيارات نصف ثمنها وهذا قبل التشغيل، واستورد هو لمحافظة القاهرة أتوبيسيات أكثر فخامة بنصف ثمن أتوبيسات الجيزة.
ولا داعى لذكر مسلسل النهب العام، وإن كان لابد من ذكر مستثمر أمريكى جاء ليشترى أرض المحالج وهى عادة ما تقع على ضفاف ترع مصر، وصدرت تعليمات من عاطف عبيد للمفوق العام الراحل الكريم عبدالرءوف إمام بأن يقبل خمسين جنيها ثمنا للمتر، فقال الرجل «أعوذ بالله أن أسرق عموم المصريين.. متر الأرض على النيل لا يقل عن خمسمائة جنيه»، وما أن قال ذلك، حتى وجد قرار إقالته فى صباح اليوم التالى.. ولم يجرؤ أحد على بيع أرض المحالج بسعر زهيد كالذى أراده محمود وهبة رجل الأعمال المصرى الأمريكى والذى يتندر بأن هناك من عرض عليه شراء مركبين سياحيتين بمبلغ يقل عن نفقات بناء نصف مركب، فرفض الرجل شكا فى الصفقة فليس من المعقول أن تعرض مركب فارهة يمكن أن تمرح فى النيل من القاهرة إلى أسوان بمثل هذا المبلغ.
وعندما أثق ككاتب هذه السطور فى ضرورة رأسمالية الدولة بمعنى أن تقوم الدولة ببناء قطاع عام جديد على أسس رأسمالية دون جشع، فهذا يربك رجال الأعمال المصريين لأنهم لا يهتمون إلا بالربح حتى ولو باعوا دم المصريين.
أفيقوا يا أغبياء القلوب فمصر ليست طبق فتة وما تأكلونه فى بطونكم هو لحم الأحياء الذين لا تدفعون مصاريف تعليمهم أو علاجهم وتريدون الخريطة مجرد بقرة تعطى بدلا من اللبن دولارات.
وملعون أبو غباء القلوب.







الرابط الأساسي


مقالات منير عامر :

وآه من العشق عندما يسرق قلب امرأة
فى قيمة بنوك مصر
خطوات إلى «روز اليوسف»
فى مديح خيبة الأمل
حكاية الأجيال الشابة
أردوغان وفنون الرقص على الحبال
عن هزيمة النفس أحكى
يوميات جبل الحلال
وما زلنا نتعلم من الأستاذ بهاء
قارئ خريطة المستقبل أحمد بهاء الدين
افتقاد حضور احتفال محترم
حلم دراسة أمراض السياحة
فاروق حسنى صانع الثقافة
سيد حجاب: لماذا تموت؟
اعترافات مولانا الجنيه
الجنيه الحائر فى يدى
عيد ميلاد عاشق لم يعد شابا
عن «صباح الخير» كثير من الحكايات
إيناس عبد الدايم وإعادة اكتشاف الإيمان
من يحاكم الاستفزاز السلفى؟
سؤال صعب لماذا هذه الحكومة؟
من يسترد حقوق المصريين المنهوبة؟
هذا الغلاء المتوحش
عن عذاب بيع القطاع العام
وعد من الوزيرة التى تليق
فن إدارة المشاعر وسيدة البهجة
صاحب السعادة منادى السيارات
إلى أصحاب الأقلام الطائشة
تسرب الغاز والبواب القاتل
التفاخر دون استعادة الخبرة
السذاجة كنز لا يفنى
محافظ الجيزة برجاء الانتباه
حكاية جمال عبد الناصر
مصطفى الفقى يليق بمكتبة الإسكندرية
عمرو موسى لا يجيد صناعة المستقبل
فاروق حسنى الأفضل من إسماعيل سراج الدين
البحث عن شباب يفرح القلب
هيا بنا نتعذب بالبيروقراطية
جابر جاد نصار.. جراءة الاقتحام
إنتاج مواهب غير عادية فى الطب كيف ؟
الكبار حين يفكرون
اليومية حين لا يفيد الغضب
اعتقال الوزير فى سجون الهدايا
هذا اليوم الجليل الجميل 30 يونيو
شريف إسماعيل القيمة والتفاؤل
إلى العقل الراقى أشرف العربى
عن المحترمة غادة فتحى والى
الصوم عن النهب العام
تقزيم مصر اللعبة المستحيلة
هناء فتحى وجلال المواطنين الشرفاء
بعيدا عن قلة الأدب
فى ضرورة عسكرة الدولة
لأنك محترم فهذا لا يليق
عن الثقة بالنفس أحكى
إلى متى سيظل جلدكم سميكا؟!
إلى صلاح دياب مع خالص التقدير
الثقة فى محمد فريد خميس
عن هواية الهرب من المسئولية الاجتماعية
هل أنتم من أهل بلدنا أم بقايا عار قديم؟ (2)
هل أنتم من أهل بلدنا أم بعض من عارها؟
وتخطو الجامعة إلى احترام مستقبلنا
احتفال بعيد ميلاد مختلف
شباب الترجمة الرصين
الطريق إلى خريج محترم من جامعة محترمة
ضجيج الخامس والعشرين من يناير
ويقول المجتمع لنفسه: انتباه
الرئيس السيسى والواقع الشاب
يوم صديق عيد ميلاد المسيح
2015 شباب الترجمة الرصين
خاص إلى خادم الحرمين الشريفين
رجاء إلى اتحاد البنوك
قيمة هذه القاعة
ثروة البنك الأهلى
عن ثلاثة كبار أحكى
ومازال حلمى عند رؤساء البنوك
فى مقاومة الترهل
فخر شديد بقدرات مخلصة
الطريق الرابع أمام طارق عامر
حب مصر ضد الاستيراد السفيه
طريق رابع لهشام رامز وهشام عكاشة
هشام رامز + هشام عكاشة= طاقة الإنقاذ
أيام أكتوبروتحطيم الحصار
من سرق السجادة والنقود؟
ورغم الضجيج هناك أمل
على باب السيدة نفيسة
أغنياء أم أغبياء
ليالى المكاسب الرخيصة
فى ضرورة التواضع السياسى
عن النهب الناعم أحكى
شجن الفرحة ومرارة الاغتراب
هكذا نقفل أبواب الحيرة
الكسل مفتاح الفقر الخشن
ورفضنا القواعد العسكرية
كرامة كل إنسان
هذا أوان المحاكمات العسكرية
الثلاثة الكبار: خميس.. السويدى.. صبور
صيام عن الشك فى النفس
هنا انتهت هزيمة يونيو
عن الذين يخدعون أنفسهم
متى نحترم التاريخ؟
هشام رامز.. القدرة على تجسيد الحلم
ابتسم أنت مع حاكم الشارقة
اعتذار وإعادة ميلاد «روزاليوسف»

الاكثر قراءة

«المناوبة» تأتى بما لا تشتهى أنفُس الفلاحين بـ«المنيا»
ورقة كوتشينة
قابل الرئيس.. لكن غيره لأ!
«محافظ المنوفية» يكافئ مدرس «التسريبات» بالعودة لمنصبه
بن محفوظ: المملكة تعتزم مضاعفة استثماراتها بمصر إلى 50 مليار دولار
التنظيمات تلجأ لـ«الانتحارى» لفشلهم فى اختراق الأنظمة.. وسعره يصل إلى 150 دولاراً
«قتل واغتصاب» والجانى طفل.. خبراء: تفكك الأسرة أبرز الأسباب.. ودور الرعاية بحاجة لإعادة نظر

Facebook twitter Linkedin rss