>



صحيفة روز اليوسف

رئيس مجلس الإدارة
عبد الصادق الشوربجي

رئيس التحرير
عصام عبدالجواد

23 اكتوبر 2017

أبواب الموقع

 

المقالات

هيا بنا نتعذب بالبيروقراطية

664 مشاهدة

12 اغسطس 2016

بقلم : منير عامر




ماذا يحدث للموظف الكسول إن دخل عليه أعلى مسئول فى وزارته وقال له «اتفضل بره، أنت مفصول»، هذا ما فكرت فيه لحظة أن أصدر جابر جاد نصار تعليماته بسرعة إنجاز المريضة «جميلة إسماعيل» التى تعانى من مضاعفات مرض السرطان، وطبعا صار على جميلة إسماعيل أن تتوه فى دهاليز معهد الأورام حيث إن المطلوب منها استكمال مسلسل من الأوراق لو كلفنا به مواطنا صحيح العافية لأمسك بذيله فى أسنانه وأسرع هربا. 
طبعا من استمع لرجاء د. جابر جاد نصار هو المسئول الأول عن معهد الأورام وحين صعدت إليه المريضة المذكورة تمّ «زحلقتها» من حالق على سلم الأوراق الناقصة، ولم تبدأ العلاج الكيماوى حتى كتابة هذه السطور على الرغم من أن د.محمد عبدالصبور شعلان، أستاذ جراحة الأورام الشهير، أجرى لها جراحتين فى ثلاثة شهور، والمطلوب أن يبدأ علاجها بالكيماوى، وضمن مسلسل القهر البيروقراطى هو مطالبتها وهى من تسكن فى بولاق الدكرور ان تذهب إلى «التجمع الأول»» لاستيفاء الأوراق وبدء العلاج، علما بأن التاكسى يطلب منها مئة جنيه للذهاب ومئة أخرى للعودة.
وفضلت الوزيرة د.غادة والى بالأمر لدراسة حالتها وقررت لها مكافأة شهرية قدرها ثلاثمائة جنيه، ولكن عليها أن تدوخ السبع دوخات من أجل أن تصرف هذه المكافأة فدهاليز وزارة التضامن لها أنياب ومخالب، لم أستطع أنا ولا الزميلة الفاضلة ألفة السلامى المستشارة الإعلامية للوزيرة غادة والى أن ننتصر على تلك المخالب والأنياب.
تخيلت غادة والى قد دخلت مكتب التضامن الاجتماعى بالجيزة وفى يدها خرزانة ونزلت ضربا فى الموظفين الكسالى وقالت لرئيسهم: «من النهاردة اعتبر نفسك مفصول أنت ومعك موظفى مكتبك». وحاولت تخيل مشهد هذا المدير ومعه الموظفين العاملين تحت قيادته وقد تجمعوا من أسرهم يطلبون عفو وسماح غادة والى.
باختصار صار الموظف الحكومى فى دهاليز الدولة خبيرا فى العكننة وعدم القيام بمهامه ولا يصلح معه سوى مبدأ جرى تطبيقه فى العام الأول لثورة 23 يوليو ألا وهو التطهير؛ حيث كان يوجد فى كل وزارة وهيئة حكومية ضابط شاب مهمته تلقى شكاوى المواطنين، ومن يعطل أوراق أى مواطن يقوم ضابط التطهير بإحالة أوراق الموظف إلى المعاشات، وطبعا دارت عجلة العمل الحكومى بمنتهى الدقة لسنوات حتى أصدر جمال عبدالناصر مرسوما بعدم فصل أى موظف حرصا على أسر الموظفين، وتوالى تدليل الموظف الحكومى بشكل مبالغ فيه وصار من الغالب ان يفتح الموظف درج مكتبه ليتلقى المعلوم، بل ووجدنا بعضا من المشايخ وهو يقرر ان الرشوة ليست حراما «!!» فقد تم تدليل الرشوة وصار اسمها «إكرامية».
وداعى لتتبع رحلة الإفساد للقطاع العام فور تولى السادات للحكم ومن بعده مبارك الذى بزغت فيه رائحة ّ «الفساد للركب». وعندما قامت ثورة الخامس والعشرين من يناير صار من العادى أن ينظر الموظف لرئيسه بعيون بجحة ويطلب علاوة ومكافأة على عدم قيامه بالعمل.
وطبعا سيتفق الموظفون جميعا على حقيقة أن المرتبات غير مجدية، وعن نفسى لا أنسى مشهدًا فى دهاليز جامعة عين شمس حيث كان احدهم لا يحرك اوراق أى أستاذ معار للخارج إلا إذا دفع الأستاذ قرابة الخمسمائة جنيه كــ «نقوط» مساهمة من الأستاذ المعار فى تجهيز ابنة الموظف، حيث إن جهازها ينقصه مبلغ الخمسمائة جنيه إلى أن تولت أستاذة جامعية متابعة الموظف إلى أن تم إسناد عمله إلى رجل ليس عنده بنت على وش جواز.
ويا سادتى ما لم يتم فصل الموظف المتراخى ستظل البيروقراطية سما ناقعا فى جسد الدولة المصرية.
ويا عزيزى جابر جاد نصار رئيس جامعة القاهرة  معهد الأورام يحتاج منك إلى نظرة حاسمة لأن الأوراق تترنح فيه والمرضى يتكومون فى الطرقات أو يتم تدوخيهم السبع دوخات.
ويا غادة والى التى اعلم حرارة رغبتها فى مساعدة الضعاف؛ اوراق المريضة جميلة  إسماعيل تترنح.
ويبدو ان البيروقراطية المصرية قد إتخذت قرارا بضرورة وفاة المريضة جميلة إسماعيل قبل أن تلمس رحمة المجتمع بها.







الرابط الأساسي


مقالات منير عامر :

إلى مجدى عبد الغفار شكرًا
العيد الذى أنهى الغيظ
الحياة على ضوء الأمل
هكذا تولد من جديد
الجلال والكمال لمن؟
هذا النوع من الرجال
ارتباكات سياسية
كل سنة وأنا طيب وهذه هى الأسباب
كازينوهات الرئيس الأمريكى
عفاريت أغسطس
بعض من انسجام أهل مارينا
البنوك التى تحمل الأمل
عن ضرورة الإجماع الوطنى
الحلم فى زمن صعب
هؤلاء الأربعة يحبونها
قناديل البشر تلسع أكثر
الحلم غير قابل للتبديد
تاريخ محترم لكبار حقا وصدقا
من أى حبر تملأ قلمك؟
مبروك بطريقة مختلفة
غادة والى.. مؤتمر لأموال التبرعات
صيام من نوع مختلف
فى قيمة مصطفى الفقى
زوجة ماكرون وكثير من النساء
عن ابتسامة الأساتذة الكبار
وآه من العشق عندما يسرق قلب امرأة
فى قيمة بنوك مصر
خطوات إلى «روز اليوسف»
فى مديح خيبة الأمل
حكاية الأجيال الشابة
أردوغان وفنون الرقص على الحبال
عن هزيمة النفس أحكى
يوميات جبل الحلال
وما زلنا نتعلم من الأستاذ بهاء
قارئ خريطة المستقبل أحمد بهاء الدين
افتقاد حضور احتفال محترم
حلم دراسة أمراض السياحة
فاروق حسنى صانع الثقافة
سيد حجاب: لماذا تموت؟
اعترافات مولانا الجنيه
الجنيه الحائر فى يدى
عيد ميلاد عاشق لم يعد شابا
عن «صباح الخير» كثير من الحكايات
إيناس عبد الدايم وإعادة اكتشاف الإيمان
من يحاكم الاستفزاز السلفى؟
سؤال صعب لماذا هذه الحكومة؟
من يسترد حقوق المصريين المنهوبة؟
هذا الغلاء المتوحش
عن عذاب بيع القطاع العام
وعد من الوزيرة التى تليق
فن إدارة المشاعر وسيدة البهجة
صاحب السعادة منادى السيارات
إلى أصحاب الأقلام الطائشة
تسرب الغاز والبواب القاتل
التفاخر دون استعادة الخبرة
السذاجة كنز لا يفنى
محافظ الجيزة برجاء الانتباه
حكاية جمال عبد الناصر
مصطفى الفقى يليق بمكتبة الإسكندرية
عمرو موسى لا يجيد صناعة المستقبل
فاروق حسنى الأفضل من إسماعيل سراج الدين
البحث عن شباب يفرح القلب
جابر جاد نصار.. جراءة الاقتحام
إنتاج مواهب غير عادية فى الطب كيف ؟
الكبار حين يفكرون
اليومية حين لا يفيد الغضب
اعتقال الوزير فى سجون الهدايا
هذا اليوم الجليل الجميل 30 يونيو
شريف إسماعيل القيمة والتفاؤل
إلى العقل الراقى أشرف العربى
عن المحترمة غادة فتحى والى
الصوم عن النهب العام
تقزيم مصر اللعبة المستحيلة
مصر ليست طبق فتة يا أغبياء القلوب!
هناء فتحى وجلال المواطنين الشرفاء
بعيدا عن قلة الأدب
فى ضرورة عسكرة الدولة
لأنك محترم فهذا لا يليق
عن الثقة بالنفس أحكى
إلى متى سيظل جلدكم سميكا؟!
إلى صلاح دياب مع خالص التقدير
الثقة فى محمد فريد خميس
عن هواية الهرب من المسئولية الاجتماعية
هل أنتم من أهل بلدنا أم بقايا عار قديم؟ (2)
هل أنتم من أهل بلدنا أم بعض من عارها؟
وتخطو الجامعة إلى احترام مستقبلنا
احتفال بعيد ميلاد مختلف
شباب الترجمة الرصين
الطريق إلى خريج محترم من جامعة محترمة
ضجيج الخامس والعشرين من يناير
ويقول المجتمع لنفسه: انتباه
الرئيس السيسى والواقع الشاب
يوم صديق عيد ميلاد المسيح
2015 شباب الترجمة الرصين
خاص إلى خادم الحرمين الشريفين
رجاء إلى اتحاد البنوك
قيمة هذه القاعة
ثروة البنك الأهلى
عن ثلاثة كبار أحكى
ومازال حلمى عند رؤساء البنوك
فى مقاومة الترهل
فخر شديد بقدرات مخلصة
الطريق الرابع أمام طارق عامر
حب مصر ضد الاستيراد السفيه
طريق رابع لهشام رامز وهشام عكاشة
هشام رامز + هشام عكاشة= طاقة الإنقاذ
أيام أكتوبروتحطيم الحصار
من سرق السجادة والنقود؟
ورغم الضجيج هناك أمل
على باب السيدة نفيسة
أغنياء أم أغبياء
ليالى المكاسب الرخيصة
فى ضرورة التواضع السياسى
عن النهب الناعم أحكى
شجن الفرحة ومرارة الاغتراب
هكذا نقفل أبواب الحيرة
الكسل مفتاح الفقر الخشن
ورفضنا القواعد العسكرية
كرامة كل إنسان
هذا أوان المحاكمات العسكرية
الثلاثة الكبار: خميس.. السويدى.. صبور
صيام عن الشك فى النفس
هنا انتهت هزيمة يونيو
عن الذين يخدعون أنفسهم
متى نحترم التاريخ؟
هشام رامز.. القدرة على تجسيد الحلم
ابتسم أنت مع حاكم الشارقة
اعتذار وإعادة ميلاد «روزاليوسف»

الاكثر قراءة

«التربية والتعليم» تخفض رسوم امتحانات الطلاب فى الخارج
طلاب تربية فنية يلونون أحلام أطفال السرطان على سور «57357»
السعودية تطوى صفحة الفرقة مع العراق
المجد للأبطال
«صدى البلد» تعتذر عن فيديو أحمد موسى
أردوغان يحتضن الدواعش ويغدر بداود أوغلو
«من قال لا إله إلا الله دخل الجنة».. آخر كلمات «عبدالباسط» ابن المنوفية

Facebook twitter Linkedin rss