>



صحيفة روز اليوسف

رئيس مجلس الإدارة
عبد الصادق الشوربجي

رئيس التحرير
عصام عبدالجواد

23 اكتوبر 2017

أبواب الموقع

 

المقالات

حكاية جمال عبد الناصر

790 مشاهدة

15 سبتمبر 2016

بقلم : منير عامر




بينى وبين جمال عبد الناصر أيام حلم تحقق بعضه وانكسر بعضه الآخر. ما زلت أذكر يده الممتدة لتصافحنى وأنا «مزقوق» و«مركون» بظهرى إلى الحائط وصوت مقاتل جهورى يهمس بنبرة مرتفعة «الرئيس جمال عبد الناصر». وكان المكان هو مدخل مقر مجلس قيادة الثورة، فقد كُنت على موعد مع شعراوى جمعة وكان أيامها محافظًا للسويس. وحين امتدت يد عبد الناصر لتصافحنى، أسرعت يدى بطبيعة الحال لتصافحه  قال مقدما نفسه لى «جمال عبد الناصر» فابتسمت «طبعا عارف إنك الرئيس جمال عبد الناصر.. أنا منير عامر». أجابنى «لا لست أنت منير عامر.. أنت ابن جارنا الأستاذ منير عامر رحمه الله.. هل أنت سامى.. أم محمد؟».. إنتبهت إلى أن والد جمال عبدالناصر كان يملك منزلا خلف بيتنا، بيت والد جمال عبد الناصر بشارع كنانة الواقع خلف شارع عرفان السكندرى. انتبهت إلى أن اثنين من أشقاء الرئيس جمال كانا مدرسين لى بمدرسة محرم بك الخاصة. سألنى جمال عبد الناصر عن إخوتى وهل يكفى معاش والدى لحياة أسرتنا؟ فأجبته بأن والدى توفى قبل مرور خمسة وعشرين عاما على عمله بالحكومة، ورغم ترقيه سلم الدرجات الوظيفية إلا أن موته قبل مرور الخمسة وعشرين عاما حرمه من المعاش وكانت له مكافأة نهاية خدمة، ومن المضحك أن عدة شهور قليلة كانت تفصل بينه وبين الخمسة وعشرين عاما، وطبعا كان إسماعيل صدقى رئيس وزراء مصر فى منتصف الأربعينيات هو صاحب هذا القرار أو القانون. نادى جمال عبد الناصر سكرتيره  محمود الجيار ليأخذ عنوان منزل أسرتى، وعلم عبد الناصر إننى ذاهب إلى لقاء شعراوى جمعة.
أسبوع مر على هذا اللقاء لأجد تليفون من والدتى المقيمة بالإسكندرية، وقالت لى «إنت أرسلت لى شيكا بأربعمائة جنيه؟ اندهشت قائلا لها «لو كان معى نصف هذا المبلغ لسافرت إلى باريس أو استأجرت شقة بالقاهرة بدلا من حياة البنسيونات». علمت أن الشيك هو حصيلة الفارق بين ما كانت تسحقه كمعاش وبين ما تم صرفه لنا كمكافأة نهاية خدمة لوالدى. وعلمت أن كل سيدة فى مثل ظروف أمى تم صرف معاش لها حسب سنوات خدمة الزوج. وعلمت أن جمال عبد الناصر لم يقم بإكرام والدى وحده، ولكن إكرام كل من عمل بالدولة وسرق جهده إسماعيل صدقى.
ويأتى ديسمبر 1968، وتصاب والدتى بأمراض الشيخوخة، وكانت صداقتى مع محمد زغلول كامل أحد كبار العاملين بمكتب جمال عبدالناصر. وعلم الرئيس بخبر مرض الأم أرملة الجار الذى لمس فيه عبدالناصر طيبة ونقاء، فطلب منى أن أستخرج لها جواز سفر لنسافر إلى لندن لتلقى العلاج هناك، فرجوت ألا يتم ذلك لأن أمراضها يمكن علاجها بواسطة الدكتور أحمد السيد درويش الذى كان وزيرا، فخرج من مكتب عبد الناصر قرار علاج أمى. وحين نظر مدير مستشفى مبرة فلمنج بالإسكندرية إلى توقيع جمال عبد الناصر، تساءل «من أدرانى أنه توقيع الرئيس؟» ليفاجأ بوجود الدكتور أحمد السيد درويش فى زيارة عاجلة بتكليف من مكتب الرئيس للكشف على والدتى وتوجيه المستشفى إلى العناية بها.
ظل مدير المستشفى خائفا من أن أنقل شكه فى الخطاب الصادر من مكتب الرئيس إلى المستشفى، وطمأنته كثيرا، قائلا «هو رعاية من الرئيس لأرملة جار لوالده».
 وكلما هل سبتمبر فالتذكار يحيطنى بعطر جمال عبد الناصر الذى لم يكن والده جارنا فى المسكن فقط، بل إننى سكنت لشهور فى الشارع المجاور لبيت جمال عبد الناصر. وكثيرا ما دخلت مكتب الرئاسة للقاء صديقى محمد زغلول كامل وهو واحد ممن أداروا معركة مصر مع إسرائيل بكفاءة نادرة. وكلما مر بمصر هول الحصار تذكرت كيف استطاع المصريون فك الحصار بقيادة جمال عبد الناصر، هذا الذى أصدق أنه منحوت من قلوب المصريين عبر تاريخهم.







الرابط الأساسي


مقالات منير عامر :

إلى مجدى عبد الغفار شكرًا
العيد الذى أنهى الغيظ
الحياة على ضوء الأمل
هكذا تولد من جديد
الجلال والكمال لمن؟
هذا النوع من الرجال
ارتباكات سياسية
كل سنة وأنا طيب وهذه هى الأسباب
كازينوهات الرئيس الأمريكى
عفاريت أغسطس
بعض من انسجام أهل مارينا
البنوك التى تحمل الأمل
عن ضرورة الإجماع الوطنى
الحلم فى زمن صعب
هؤلاء الأربعة يحبونها
قناديل البشر تلسع أكثر
الحلم غير قابل للتبديد
تاريخ محترم لكبار حقا وصدقا
من أى حبر تملأ قلمك؟
مبروك بطريقة مختلفة
غادة والى.. مؤتمر لأموال التبرعات
صيام من نوع مختلف
فى قيمة مصطفى الفقى
زوجة ماكرون وكثير من النساء
عن ابتسامة الأساتذة الكبار
وآه من العشق عندما يسرق قلب امرأة
فى قيمة بنوك مصر
خطوات إلى «روز اليوسف»
فى مديح خيبة الأمل
حكاية الأجيال الشابة
أردوغان وفنون الرقص على الحبال
عن هزيمة النفس أحكى
يوميات جبل الحلال
وما زلنا نتعلم من الأستاذ بهاء
قارئ خريطة المستقبل أحمد بهاء الدين
افتقاد حضور احتفال محترم
حلم دراسة أمراض السياحة
فاروق حسنى صانع الثقافة
سيد حجاب: لماذا تموت؟
اعترافات مولانا الجنيه
الجنيه الحائر فى يدى
عيد ميلاد عاشق لم يعد شابا
عن «صباح الخير» كثير من الحكايات
إيناس عبد الدايم وإعادة اكتشاف الإيمان
من يحاكم الاستفزاز السلفى؟
سؤال صعب لماذا هذه الحكومة؟
من يسترد حقوق المصريين المنهوبة؟
هذا الغلاء المتوحش
عن عذاب بيع القطاع العام
وعد من الوزيرة التى تليق
فن إدارة المشاعر وسيدة البهجة
صاحب السعادة منادى السيارات
إلى أصحاب الأقلام الطائشة
تسرب الغاز والبواب القاتل
التفاخر دون استعادة الخبرة
السذاجة كنز لا يفنى
محافظ الجيزة برجاء الانتباه
مصطفى الفقى يليق بمكتبة الإسكندرية
عمرو موسى لا يجيد صناعة المستقبل
فاروق حسنى الأفضل من إسماعيل سراج الدين
البحث عن شباب يفرح القلب
هيا بنا نتعذب بالبيروقراطية
جابر جاد نصار.. جراءة الاقتحام
إنتاج مواهب غير عادية فى الطب كيف ؟
الكبار حين يفكرون
اليومية حين لا يفيد الغضب
اعتقال الوزير فى سجون الهدايا
هذا اليوم الجليل الجميل 30 يونيو
شريف إسماعيل القيمة والتفاؤل
إلى العقل الراقى أشرف العربى
عن المحترمة غادة فتحى والى
الصوم عن النهب العام
تقزيم مصر اللعبة المستحيلة
مصر ليست طبق فتة يا أغبياء القلوب!
هناء فتحى وجلال المواطنين الشرفاء
بعيدا عن قلة الأدب
فى ضرورة عسكرة الدولة
لأنك محترم فهذا لا يليق
عن الثقة بالنفس أحكى
إلى متى سيظل جلدكم سميكا؟!
إلى صلاح دياب مع خالص التقدير
الثقة فى محمد فريد خميس
عن هواية الهرب من المسئولية الاجتماعية
هل أنتم من أهل بلدنا أم بقايا عار قديم؟ (2)
هل أنتم من أهل بلدنا أم بعض من عارها؟
وتخطو الجامعة إلى احترام مستقبلنا
احتفال بعيد ميلاد مختلف
شباب الترجمة الرصين
الطريق إلى خريج محترم من جامعة محترمة
ضجيج الخامس والعشرين من يناير
ويقول المجتمع لنفسه: انتباه
الرئيس السيسى والواقع الشاب
يوم صديق عيد ميلاد المسيح
2015 شباب الترجمة الرصين
خاص إلى خادم الحرمين الشريفين
رجاء إلى اتحاد البنوك
قيمة هذه القاعة
ثروة البنك الأهلى
عن ثلاثة كبار أحكى
ومازال حلمى عند رؤساء البنوك
فى مقاومة الترهل
فخر شديد بقدرات مخلصة
الطريق الرابع أمام طارق عامر
حب مصر ضد الاستيراد السفيه
طريق رابع لهشام رامز وهشام عكاشة
هشام رامز + هشام عكاشة= طاقة الإنقاذ
أيام أكتوبروتحطيم الحصار
من سرق السجادة والنقود؟
ورغم الضجيج هناك أمل
على باب السيدة نفيسة
أغنياء أم أغبياء
ليالى المكاسب الرخيصة
فى ضرورة التواضع السياسى
عن النهب الناعم أحكى
شجن الفرحة ومرارة الاغتراب
هكذا نقفل أبواب الحيرة
الكسل مفتاح الفقر الخشن
ورفضنا القواعد العسكرية
كرامة كل إنسان
هذا أوان المحاكمات العسكرية
الثلاثة الكبار: خميس.. السويدى.. صبور
صيام عن الشك فى النفس
هنا انتهت هزيمة يونيو
عن الذين يخدعون أنفسهم
متى نحترم التاريخ؟
هشام رامز.. القدرة على تجسيد الحلم
ابتسم أنت مع حاكم الشارقة
اعتذار وإعادة ميلاد «روزاليوسف»

الاكثر قراءة

طلاب تربية فنية يلونون أحلام أطفال السرطان على سور «57357»
«التربية والتعليم» تخفض رسوم امتحانات الطلاب فى الخارج
السعودية تطوى صفحة الفرقة مع العراق
المجد للأبطال
«صدى البلد» تعتذر عن فيديو أحمد موسى
أردوغان يحتضن الدواعش ويغدر بداود أوغلو
«من قال لا إله إلا الله دخل الجنة».. آخر كلمات «عبدالباسط» ابن المنوفية

Facebook twitter Linkedin rss