>



صحيفة روز اليوسف

رئيس مجلس الإدارة
عبد الصادق الشوربجي

رئيس التحرير
عصام عبدالجواد

1 مايو 2017

أبواب الموقع

 

المقالات

محافظ الجيزة برجاء الانتباه

263 مشاهدة

22 سبتمبر 2016

بقلم : منير عامر




أن تعيش فى شارع واحد قرابة الستين عامًا، هنا يمكنك أن تحكى قصة كل بيت أكل قطعة من أرض زراعية وصار عمارة شاهقة تستهلك من أوكسجين هواء المنطقة فوق ما تتخيل. وعندما تقوم بفحص طبى لأثر انخفاض الأوكسجين فى رئتيك، ستقرأ الفاتحة على روح الكاتب العبقرى والساخر العم محمود السعدني، فقد خاف السعدنى على أوكسيجين الجيزة كلها، عندما قام أول محافظ للجيزة بعد تعميم الحكم المحلى بقطع بعض من أشجار الشوارع، وخصوصًا أشجار ترعة المريوطية وكانت تمتلئ بأشجار الكافور. وما أن كتب محمود السعدنى عن جريمة قطع الأشجار، أسرع المحافظ محمد البلتاجى (رحمه الله) بأن زرع مكان كل شجرة قطعها شجرتين، ويمكن لمن يمشى فى طريق ترعة المريوطية أن يكتشف وجود أشجار كافور سامقة تحكى حرص محافظ على الهواء.
ولكن آفة الجيزة تعانى من آفة فى اختيار المسئولين عنها، فإثنان منهما تم اتهامهما بشكل رسمى فى قضايا فساد ظاهر، الراحل عبد الحميد حسن الذى كان يقضى وقت فراغه مع الريان مؤسس مذبحة توظيف الأموال، ثم ماهر الجندى الذى أمضى سنوات فى السجن بعد قبوله «هدايا» من أحد جسور صفقات الفساد، وكان من ضمن الهدايا مجموعة من البدل وكمية لابأس بها من الكباب «!!»
ثم أكرمنا الحق سبحانه برجل محترم هو الأستاذ الدكتور على عبد الرحمن وهو من أدار المحافظة بضمير خلاب. وحاول قدر الإمكان أن ينظف تاريخ الحكم المحلى بالجيزة، فكان يتابع التفاصيل، بدءًا من نظافة الشوارع على قدر الاستطاعة على الرغم من عشوائية البناء وغياب الإحساس باحترام البيئة، ولكن يكفى أن تمشى فى شوارع مدينة المهندسين حتى تجد تلويث البيئة واضحا والزبالة أكواما متناثرة، وكأنها شهادة على غياب الإحساس بالغير وعدم القدرة على احترام النفس، فلا أظن أن إنسانا يحترم نفسه يمكن أن يلقى قمامته فى الشارع.
وكنت ألحظ وقت وجود محل بيتزا شهير بشارعنا سيكون فرصة لنظافته، واستمر المحل أكثر من عشر سنوات أذقت فيها _ بالكلمات المهذبة _ ضمير صاحب المحل، واقتنع بعد تكرار ازعاجه بمحاضرات عن أهمية صناعة البيتزا فى جو نظيف، واستمر ذلك لعدة سنوات أخرى، ثم قرر الرجل أن يغلق هذا الفرع لأن العمل لا يسير بشكل يضمن الربح فضلًا عن شكاوى سكان الحى من حفلات أعياد الميلاد التى كان يقيمها للأطفال، ففى كل حفلة هناك ميكروفون وأغانى وضجيج، ثم يتبع ذلك شكوى لقسم الشرطة، فتأتى سيارة نجدة ليقوم مدير المحل بغلق الميكروفونات. وطبعا انخفض عدد مقيمى الحفلات لأن هناك جارًا مزعجًا يأتى بالشرطة مع كل ضجيج.
وفرحنا بغلق المحل كما فرحنا بأخذ تعهد على ناد رياضى فى إحدى العمارات وكان يحترف ازعاجنا بمكبرات صوت للأغانى التى يمارس عليها اعضاء الجيمنيزم رياضتهم، وأضاف للأغانى «غلاية» لزوم استحمام الرواد، وهى غالية ادمنت الانفجار كل شهر مرة إلى أن تم تغيير الغلاية وموقعها: طبعا حدث ذلك بالشكاوى وبالرجاء وبالقانون.
ولكن ماذا نفعل عندما يتحول نصف الشارع لشباب يأتى لتدخين ما يمكن أن يتسبب فى غيابهم عن الواقع لساعات، وعن عائلاتهم لسنوات إن تم القبض عليهم. والسبب هو الظلام، فمنذ شهور وأنوار شوارع المهندسين مطفأة ويكفى أن يسير السيد المحافظ بسيارته ليرى بنفسه كيف يهمل المسئولون عن إضاءة الشوارع والمسئولون عن نظافتها لمهام هى أصيلة فى واجباتهم.
ويدهشنى دائما ان رجال الحكم المحلى غالبا ما يأتون من هيئات منضبطة، لكن الانضباط يضيع بعد الجلوس لشهور على مقعد رئيس الحي.
وأنا لا اتهم أحدا ولكنى أثق أن محافظ الجيزة ورئيس حى المهندسين هما أهل احترام للنفس وللسكان، فلا يليق أن تكن الشوارع مطفأة الأنوار ولا يليق أن تتراكم القمامة فى أركان الشوارع ومنتصفها.
ولأنك عزيزى المحافظ رجل محترم لا يليق بك أن تتركنا فى ظلام، ولأنك عزيزى رئيس حى العجوزة أو المهندسين إنسان محترم فلا يليق بك أن تتركنا فى مستنقع بعد أن كانت الحياة فى تلك الشوارع هى استراحة من ضجيج العاصمة.
احترام النفس يتطلب القيام بإنقاذ الشوارع من القمامة والظلام.







الرابط الأساسي


مقالات منير عامر :

وآه من العشق عندما يسرق قلب امرأة
فى قيمة بنوك مصر
خطوات إلى «روز اليوسف»
فى مديح خيبة الأمل
حكاية الأجيال الشابة
أردوغان وفنون الرقص على الحبال
عن هزيمة النفس أحكى
يوميات جبل الحلال
وما زلنا نتعلم من الأستاذ بهاء
قارئ خريطة المستقبل أحمد بهاء الدين
افتقاد حضور احتفال محترم
حلم دراسة أمراض السياحة
فاروق حسنى صانع الثقافة
سيد حجاب: لماذا تموت؟
اعترافات مولانا الجنيه
الجنيه الحائر فى يدى
عيد ميلاد عاشق لم يعد شابا
عن «صباح الخير» كثير من الحكايات
إيناس عبد الدايم وإعادة اكتشاف الإيمان
من يحاكم الاستفزاز السلفى؟
سؤال صعب لماذا هذه الحكومة؟
من يسترد حقوق المصريين المنهوبة؟
هذا الغلاء المتوحش
عن عذاب بيع القطاع العام
وعد من الوزيرة التى تليق
فن إدارة المشاعر وسيدة البهجة
صاحب السعادة منادى السيارات
إلى أصحاب الأقلام الطائشة
تسرب الغاز والبواب القاتل
التفاخر دون استعادة الخبرة
السذاجة كنز لا يفنى
حكاية جمال عبد الناصر
مصطفى الفقى يليق بمكتبة الإسكندرية
عمرو موسى لا يجيد صناعة المستقبل
فاروق حسنى الأفضل من إسماعيل سراج الدين
البحث عن شباب يفرح القلب
هيا بنا نتعذب بالبيروقراطية
جابر جاد نصار.. جراءة الاقتحام
إنتاج مواهب غير عادية فى الطب كيف ؟
الكبار حين يفكرون
اليومية حين لا يفيد الغضب
اعتقال الوزير فى سجون الهدايا
هذا اليوم الجليل الجميل 30 يونيو
شريف إسماعيل القيمة والتفاؤل
إلى العقل الراقى أشرف العربى
عن المحترمة غادة فتحى والى
الصوم عن النهب العام
تقزيم مصر اللعبة المستحيلة
مصر ليست طبق فتة يا أغبياء القلوب!
هناء فتحى وجلال المواطنين الشرفاء
بعيدا عن قلة الأدب
فى ضرورة عسكرة الدولة
لأنك محترم فهذا لا يليق
عن الثقة بالنفس أحكى
إلى متى سيظل جلدكم سميكا؟!
إلى صلاح دياب مع خالص التقدير
الثقة فى محمد فريد خميس
عن هواية الهرب من المسئولية الاجتماعية
هل أنتم من أهل بلدنا أم بقايا عار قديم؟ (2)
هل أنتم من أهل بلدنا أم بعض من عارها؟
وتخطو الجامعة إلى احترام مستقبلنا
احتفال بعيد ميلاد مختلف
شباب الترجمة الرصين
الطريق إلى خريج محترم من جامعة محترمة
ضجيج الخامس والعشرين من يناير
ويقول المجتمع لنفسه: انتباه
الرئيس السيسى والواقع الشاب
يوم صديق عيد ميلاد المسيح
2015 شباب الترجمة الرصين
خاص إلى خادم الحرمين الشريفين
رجاء إلى اتحاد البنوك
قيمة هذه القاعة
ثروة البنك الأهلى
عن ثلاثة كبار أحكى
ومازال حلمى عند رؤساء البنوك
فى مقاومة الترهل
فخر شديد بقدرات مخلصة
الطريق الرابع أمام طارق عامر
حب مصر ضد الاستيراد السفيه
طريق رابع لهشام رامز وهشام عكاشة
هشام رامز + هشام عكاشة= طاقة الإنقاذ
أيام أكتوبروتحطيم الحصار
من سرق السجادة والنقود؟
ورغم الضجيج هناك أمل
على باب السيدة نفيسة
أغنياء أم أغبياء
ليالى المكاسب الرخيصة
فى ضرورة التواضع السياسى
عن النهب الناعم أحكى
شجن الفرحة ومرارة الاغتراب
هكذا نقفل أبواب الحيرة
الكسل مفتاح الفقر الخشن
ورفضنا القواعد العسكرية
كرامة كل إنسان
هذا أوان المحاكمات العسكرية
الثلاثة الكبار: خميس.. السويدى.. صبور
صيام عن الشك فى النفس
هنا انتهت هزيمة يونيو
عن الذين يخدعون أنفسهم
متى نحترم التاريخ؟
هشام رامز.. القدرة على تجسيد الحلم
ابتسم أنت مع حاكم الشارقة
اعتذار وإعادة ميلاد «روزاليوسف»

الاكثر قراءة

«المناوبة» تأتى بما لا تشتهى أنفُس الفلاحين بـ«المنيا»
ورقة كوتشينة
قابل الرئيس.. لكن غيره لأ!
«محافظ المنوفية» يكافئ مدرس «التسريبات» بالعودة لمنصبه
بن محفوظ: المملكة تعتزم مضاعفة استثماراتها بمصر إلى 50 مليار دولار
التنظيمات تلجأ لـ«الانتحارى» لفشلهم فى اختراق الأنظمة.. وسعره يصل إلى 150 دولاراً
«قتل واغتصاب» والجانى طفل.. خبراء: تفكك الأسرة أبرز الأسباب.. ودور الرعاية بحاجة لإعادة نظر

Facebook twitter Linkedin rss