>



صحيفة روز اليوسف

رئيس مجلس الإدارة
عبد الصادق الشوربجي

رئيس التحرير
عصام عبدالجواد

1 مايو 2017

أبواب الموقع

 

المقالات

التفاخر دون استعادة الخبرة

419 مشاهدة

6 اكتوبر 2016

بقلم : منير عامر




لو أن هناك محكمة للضمير لرفعت أمامها قضية رد اعتبار للانتصار الصاعق على الخصم الإسرائيلى، وسأطالب كلًا من الرئيس الراحل السادات والرئيس الذى تخلى عن الحكم مبارك؛ أطالب كلًا منهما بتعويض صارم على الإهدار الكبير الذى ناله اليوم الجليل فى حياتنا وهو السادس من أكتوبر 1973.
أكتب ذلك وأنا واحد من الراصدين المتابعين لرحلة عدم إتقان اختيار قيادات تليق بمجابهة إسرائيل بعيد عن منهج «برقبتى يا ريس» التى قالها عبدالحكيم عامر لجمال عبدالناصر، ونسى وهو ينطق بهذه الكلمة أن مدير مكتبه شمس بدران أدار العمل بمنطق الدم الخفيف والدم الثقيل، وكان يخشى رجلًا واحدًا هو «عبدالمنعم رياض» هذا الدارس المتعلم الهاضم لخبرات الشرق والغرب فى الإستراتيجية وفنون القتال، ولم تنس الذاكرة ما جاء فى مذكرات عبداللطيف البغدادى الذى عمل نائبا للرئيس لعدة أعوام ثم اختلف على الصلاحيات الهائلة التى حصل عليها عبد الحكيم عامر وآثر ان يبقى معتزلا للعمل العام فى مسكنه على قمة جبل المقطم.
وكلنا يعلم كيف وقعت واقعة الهزيمة فى الخامس من يونيو 1967، وكلنا يعلم قدرة التمييز والفحص التى امتلكها الحدس المصرى والعربى فبقى جمال عبدالناصر ليبدأ من جديد رحلة بناء قوات مسلحة قادرة على القتال، وكان اختياره لعبد المنعم رياض رئيسا لهيئة الأركان هو الخطوة المصاحبة لقرار تعيين الفريق محمد فوزى قائدا عاما بدلا من عبد الحكيم عامر.
 وبشهادة من عملوا مع عبد المنعم رياض علمنا كيف استحضر الرجل ملفات كل الضباط العاملين ليفحصها ملفا من بعد ملف ويستبقى فى الميدان من يقبل التضحية ويعيش إيمانا بالوطن، أما من كان ملفه يوحى بالعجز والقصور فالاستيداع موجود ليريح غير القادر، ومضى العمل على قدم وساق وجدية غير مسبوقة، واستيقظت روح التضحية والفداء.
 أكتب ذلك متذكرا بالامتنان كيف كون اللواء محمد صادق مدير المخابرات الحربية تلك المجموعة الفدائية بقيادة إبراهيم الرفاعى لتذيق إسرائيل الهول من بعد أيام قليلة من انتهاء معارك يونيو . أكتب ذلك وأنا من عشت وسمعت من صديقى وشاهد زواجى العميد عدلى شريف نائب اللواء محمد صادق بعض ما فعله رجال تلك المجموعة، وعشنا إلى يوم قبول مبادرة روجز التى توقف بها العمل العسكرى لبعض الوقت حتى يدخل حائط الصواريخ إلى حرف القناة، ولن أنسى رحلة صديق عمرى السفير حسن عيسى وهو مستشار بالخارجية ومنتدب للعمل فى أحد الأجهزة السيادية، وهو من طار إلى هانوى بفيتنام ليأتى لنا بتصميم هيكلى لصيد صواريخ شرايك، ثم طار إلى ألمانيا ليأتى بوسائل متعددة بعدد من صواريخ شرايك مع قواعد إطلاقهم، ويتم تجريب ذلك بحضور جمال عبد الناصر وقادة المدفعية، وهو ما أثار دهشة الخبراء السوفييت الذين ضنت قيادتهم علينا بكيفية مقاومة صواريخ شرايك.
وحين جاء القتال كان عبد الناصر قد رحل إلى بارئه، وكان السادات يعلم يقينا أن القوات المسلحة لن تقبل الصبر أكثر من ذلك، فكانت خطة القتال وجاءت الحرب وفيها أيام عاشت فيها إسرائيل هول إقتراب النهاية.
لكن ماذا بعد إنتهاء القتال؟ وكيف بدأت رحلة الترهل و«إبقاء أنف مصر فوق الماء أما فمها فلا» وهى الجملة التى نطق بها ويليم سايمون وزير الخزانة الأمريكى ليعود فرض حصار اقتصادى على مصر، وليقود عثمان احمد عثمان مسلسل بيع القطاع العام مبتدئا بالأمر البسيط وهو بيع شركات المياه الغازية ونفس الوقت يبعث الإخوان المتأسلمون من قبورهم عبر مرشدهم السرى الذى عينه نائبا له وهو حلمى عبد المجيد، مع تدشين فكرة الديمقراطية السياسية بعيدا عن الديمقراطية الاجتماعية التى بدأت فى الانكماش والتآكل، وتتضخم ثعابين التأسلم لتغتال السادات شخصيا بعد سنوات من اغتيال سنده فى مواجهة إسرائيل وهو الملك فيصل. وليحكم مصر من بعد ذلك من أراد ابتلاع يوم النصر وهو السادس من أكتوبر ليجعله رمزا للضربة الجوية متناسيا أن الضربة الجوية التى أتقن التخطيط لها كانت جزءا من النسيج المكتمل، فلم تكن الضربة الجوية هى ميرات أخذه عن والده ووالدته، ولكن هى جزء من نسيج عام قام به المخططون لصناعة النصر وهو واحد منهم .
ويتم وضع مصر كلها فى ثلاجة بيع الوهم، بيع الاستقرار، فتتضخم وحوش استنزاف الجهد الكامل للجماهير وندمن التلهى عن رحلة بناء تعليم محترم أو تصنيع محترم أو على الأقل نحفظ ونطور ما تركته لنا ثورة يوليو من قدرات، وتحول احتفالنا بالسادس من أكتوبر إلى ترديد لصدى ما فعله جيل غرب معظم أفراده لكن دروس عطائهم مازالت موجودة.
وإذا كنا قد هزمنا بيع فكرة الربيع العربى التى اشتريناها بإخلاص شباب قادر وتدليس جماعات التأسلم، فليوم الخامس والعشرين من يناير شرف إنهاء زمن ترهل كثيف، جاء بعده زمن كرب استمر لعام ليخرج المصريون فى الثلاثين من يونيو ليقولوا للتجارة بالدين «ليس لكم مكان على خريطة قيادتنا»
لذلك أتمنى أن تستعيد رحلة بناء النصر وتفاصيل محاولة طمسه وسرقته،وكيف يمكن أن نعيد بناء أنفسنا لننتصر من جديد بدلا من الترهل والسباحة فى التذكر.







الرابط الأساسي


مقالات منير عامر :

وآه من العشق عندما يسرق قلب امرأة
فى قيمة بنوك مصر
خطوات إلى «روز اليوسف»
فى مديح خيبة الأمل
حكاية الأجيال الشابة
أردوغان وفنون الرقص على الحبال
عن هزيمة النفس أحكى
يوميات جبل الحلال
وما زلنا نتعلم من الأستاذ بهاء
قارئ خريطة المستقبل أحمد بهاء الدين
افتقاد حضور احتفال محترم
حلم دراسة أمراض السياحة
فاروق حسنى صانع الثقافة
سيد حجاب: لماذا تموت؟
اعترافات مولانا الجنيه
الجنيه الحائر فى يدى
عيد ميلاد عاشق لم يعد شابا
عن «صباح الخير» كثير من الحكايات
إيناس عبد الدايم وإعادة اكتشاف الإيمان
من يحاكم الاستفزاز السلفى؟
سؤال صعب لماذا هذه الحكومة؟
من يسترد حقوق المصريين المنهوبة؟
هذا الغلاء المتوحش
عن عذاب بيع القطاع العام
وعد من الوزيرة التى تليق
فن إدارة المشاعر وسيدة البهجة
صاحب السعادة منادى السيارات
إلى أصحاب الأقلام الطائشة
تسرب الغاز والبواب القاتل
السذاجة كنز لا يفنى
محافظ الجيزة برجاء الانتباه
حكاية جمال عبد الناصر
مصطفى الفقى يليق بمكتبة الإسكندرية
عمرو موسى لا يجيد صناعة المستقبل
فاروق حسنى الأفضل من إسماعيل سراج الدين
البحث عن شباب يفرح القلب
هيا بنا نتعذب بالبيروقراطية
جابر جاد نصار.. جراءة الاقتحام
إنتاج مواهب غير عادية فى الطب كيف ؟
الكبار حين يفكرون
اليومية حين لا يفيد الغضب
اعتقال الوزير فى سجون الهدايا
هذا اليوم الجليل الجميل 30 يونيو
شريف إسماعيل القيمة والتفاؤل
إلى العقل الراقى أشرف العربى
عن المحترمة غادة فتحى والى
الصوم عن النهب العام
تقزيم مصر اللعبة المستحيلة
مصر ليست طبق فتة يا أغبياء القلوب!
هناء فتحى وجلال المواطنين الشرفاء
بعيدا عن قلة الأدب
فى ضرورة عسكرة الدولة
لأنك محترم فهذا لا يليق
عن الثقة بالنفس أحكى
إلى متى سيظل جلدكم سميكا؟!
إلى صلاح دياب مع خالص التقدير
الثقة فى محمد فريد خميس
عن هواية الهرب من المسئولية الاجتماعية
هل أنتم من أهل بلدنا أم بقايا عار قديم؟ (2)
هل أنتم من أهل بلدنا أم بعض من عارها؟
وتخطو الجامعة إلى احترام مستقبلنا
احتفال بعيد ميلاد مختلف
شباب الترجمة الرصين
الطريق إلى خريج محترم من جامعة محترمة
ضجيج الخامس والعشرين من يناير
ويقول المجتمع لنفسه: انتباه
الرئيس السيسى والواقع الشاب
يوم صديق عيد ميلاد المسيح
2015 شباب الترجمة الرصين
خاص إلى خادم الحرمين الشريفين
رجاء إلى اتحاد البنوك
قيمة هذه القاعة
ثروة البنك الأهلى
عن ثلاثة كبار أحكى
ومازال حلمى عند رؤساء البنوك
فى مقاومة الترهل
فخر شديد بقدرات مخلصة
الطريق الرابع أمام طارق عامر
حب مصر ضد الاستيراد السفيه
طريق رابع لهشام رامز وهشام عكاشة
هشام رامز + هشام عكاشة= طاقة الإنقاذ
أيام أكتوبروتحطيم الحصار
من سرق السجادة والنقود؟
ورغم الضجيج هناك أمل
على باب السيدة نفيسة
أغنياء أم أغبياء
ليالى المكاسب الرخيصة
فى ضرورة التواضع السياسى
عن النهب الناعم أحكى
شجن الفرحة ومرارة الاغتراب
هكذا نقفل أبواب الحيرة
الكسل مفتاح الفقر الخشن
ورفضنا القواعد العسكرية
كرامة كل إنسان
هذا أوان المحاكمات العسكرية
الثلاثة الكبار: خميس.. السويدى.. صبور
صيام عن الشك فى النفس
هنا انتهت هزيمة يونيو
عن الذين يخدعون أنفسهم
متى نحترم التاريخ؟
هشام رامز.. القدرة على تجسيد الحلم
ابتسم أنت مع حاكم الشارقة
اعتذار وإعادة ميلاد «روزاليوسف»

الاكثر قراءة

«المناوبة» تأتى بما لا تشتهى أنفُس الفلاحين بـ«المنيا»
ورقة كوتشينة
قابل الرئيس.. لكن غيره لأ!
«محافظ المنوفية» يكافئ مدرس «التسريبات» بالعودة لمنصبه
بن محفوظ: المملكة تعتزم مضاعفة استثماراتها بمصر إلى 50 مليار دولار
التنظيمات تلجأ لـ«الانتحارى» لفشلهم فى اختراق الأنظمة.. وسعره يصل إلى 150 دولاراً
«قتل واغتصاب» والجانى طفل.. خبراء: تفكك الأسرة أبرز الأسباب.. ودور الرعاية بحاجة لإعادة نظر

Facebook twitter Linkedin rss