>



صحيفة روز اليوسف

رئيس مجلس الإدارة
عبد الصادق الشوربجي

رئيس التحرير
عصام عبدالجواد

1 مايو 2017

أبواب الموقع

 

المقالات

تسرب الغاز والبواب القاتل

255 مشاهدة

13 اكتوبر 2016

بقلم : منير عامر




يعاملوننى فى روزاليوسف اليومية وصباح الخير معاملة العم أو الخال، والرعاية التى ألقاها منهم ومعهم رعاية فوق العادة بداية من رئيس مجلس الإدارة المهندس عبد الصادق الشوربجى وطبعا زملائى الأصغر عمرا؛ الشاعر جمال بخيت والرائع المدمث عصام عبد الجواد.
فعندما ضاعت رخصة قيادة السيارة ورخصة السيارة نفسها كان صوت عصام عبد الجواد يكلف مندوب الجريدة بالداخلية كى يرعى الأمر. وقد أحسن المحرر الشاب رعايتى إلى أن خرجت الرخصتان للعجوز صاحب السبعة وسبعين عامًا.
وحدث هذا الأسبوع أن غمرت المنزل الذى أقطنه رائحة الغاز المسرب من إحدى أنابيب التوصيل لمنزلنا الذى إستأجرته منذ سبعة وأربعين عامًا. وحاولت الاتصال بشركة الغاز وكانت الجراءة وصلت بمن يجلس على التليفون حدا من الوقاحة يفوق الخيال فقد أغلق الخط فى وجهى سبع مرات على الأقل. وهنا إتصلت بعصام عبد الجواد الذى يحسن معاملتى فأنقذنى بإعطائى رقمًا مختصرًا، لم يرد أيضا. هنا وجدت من اللائق أن اكرر إزعاجى له فتفضل مشكورا بقبول الإزعاج ومحاولة منع الغاز من خنقى أنا وزوجتي.
تذكرت أن صديقى المهندس الكبير على عبد الرحمن كان محافظ الجيزة وكان قد أعطانى رقم هاتف نائب محافظ الجيزة علاء هراس فاتصلت به، فأرسل مشكورا من يتأكد من تسرب الغاز، وأخيرا رد تليفون الإبلاغ عن خطورة الغاز، فأرسلوا من يصلح بعد ساعة زمن لنكتشف التسرب من الماسورة الأساسية التى تحمل الغاز إلى العمارة.
سألت عامل الإصلاح عن سر التأخر، فأجابنى بأنه قادم من إطفاء حريقين ومعالجة تسرب آخر فى نفس المنطقة. ولم يستغرق الإصلاح وسد ثقب التسريب سوى دقائق. وطالبنى العامل بثمانية وعشرين جنيها ونصف الجنيه حسب فاتورة كتبها.
ولما كنت غير غريب على وقائع التسريب حيث إنى قضيت عشرة أعوام ببنسيون مدام عفيفة، بشارع شريف وسط القاهرة، وكانت العمارة فيما قبل الستينيات وما بعدها تستخدم الغاز الذى لا أعلم كيف كان يأتى إلى وسط البلد، لكن كانت كل شقة تتمتع بسخان شديد الفاعلية، لكن الغاز لم يكن له رائحة تنبه السكان إلى التسرب، حمدت الله على أن الغاز المعاصر صار برائحة نفاذة تنبه البشر إلى التسرب، فأنا لا أنسى حادث اختناق جارة شديدة الجمال والحيوية قد فارقت الحياة هى وحبيبها وهما يأخذان حماما فى نفس العمارة وقيل إن الغاز تسرب وخنق الاثنين معا. ثم أثبتت التحقيقات أن الفاعل هو بواب العمارة الذى كان غارقا فى عشق الحسناء وهى لم تكن تلتفت إليه، فما كان منه إلا أن أوصل خرطوما بفتحة الغاز الداخلة للعمارة وسلطها على حمام الحسناء التى كانت تعمل مضيفة أرضية بشركة طيران أوروبية. وللأسف لم أتابع رحلة القضية وهل وصل البواب المذكور إلى حبل المشنقة أم خرج حرا طليقا بعد سنوات من الحبس.
وتصادفت صلاتى فى الجمعة الماضية بمسجد السيدة نفيسة أن كتفى كان ملتصقا برجل عجوز، ما أن انتهت الصلاة حتى دققت فى ملامحه لأجده «ميرغني» بواب عمارة شارع شريف القاتل للحسناء وعشيقها بواسطة الغاز. طبعا كانت ملامحه قد نالها الوهن مثلما نال الوهن ملامحي. حاولت تذكيره بأيام 1962؛ فبدا كمن لا يتذكر. ذكرت له اسم الحسناء جارتى فى العمارة الفخمة بشارع شريف، هنا انتبه وقال «والله ما قتلتها يا سعادة البك وقضيت عشر سنوات فى السجن بسبب تلك الجريمة».
وافترقنا وهو يبسمل ويحوقل، ويصرخ فى وجهى «أعوذ بالله» ولأعود إلى بيتى لأجد رائحة الغاز التى أنقذنى منها محبة عصام عبد الجواد.
طبعا كنت أطمع قديما فى استنشاق الهواء العذب الخارج من أنفاس الجارة الحسناء، لكن الله أنقذنى فلم أكن عشيقا لها، لأنها هى وعشيقها صارا الآن ترابا، أما البواب القاتل فهو يقضى وقته فى السيدة نفيسة.







الرابط الأساسي


مقالات منير عامر :

وآه من العشق عندما يسرق قلب امرأة
فى قيمة بنوك مصر
خطوات إلى «روز اليوسف»
فى مديح خيبة الأمل
حكاية الأجيال الشابة
أردوغان وفنون الرقص على الحبال
عن هزيمة النفس أحكى
يوميات جبل الحلال
وما زلنا نتعلم من الأستاذ بهاء
قارئ خريطة المستقبل أحمد بهاء الدين
افتقاد حضور احتفال محترم
حلم دراسة أمراض السياحة
فاروق حسنى صانع الثقافة
سيد حجاب: لماذا تموت؟
اعترافات مولانا الجنيه
الجنيه الحائر فى يدى
عيد ميلاد عاشق لم يعد شابا
عن «صباح الخير» كثير من الحكايات
إيناس عبد الدايم وإعادة اكتشاف الإيمان
من يحاكم الاستفزاز السلفى؟
سؤال صعب لماذا هذه الحكومة؟
من يسترد حقوق المصريين المنهوبة؟
هذا الغلاء المتوحش
عن عذاب بيع القطاع العام
وعد من الوزيرة التى تليق
فن إدارة المشاعر وسيدة البهجة
صاحب السعادة منادى السيارات
إلى أصحاب الأقلام الطائشة
التفاخر دون استعادة الخبرة
السذاجة كنز لا يفنى
محافظ الجيزة برجاء الانتباه
حكاية جمال عبد الناصر
مصطفى الفقى يليق بمكتبة الإسكندرية
عمرو موسى لا يجيد صناعة المستقبل
فاروق حسنى الأفضل من إسماعيل سراج الدين
البحث عن شباب يفرح القلب
هيا بنا نتعذب بالبيروقراطية
جابر جاد نصار.. جراءة الاقتحام
إنتاج مواهب غير عادية فى الطب كيف ؟
الكبار حين يفكرون
اليومية حين لا يفيد الغضب
اعتقال الوزير فى سجون الهدايا
هذا اليوم الجليل الجميل 30 يونيو
شريف إسماعيل القيمة والتفاؤل
إلى العقل الراقى أشرف العربى
عن المحترمة غادة فتحى والى
الصوم عن النهب العام
تقزيم مصر اللعبة المستحيلة
مصر ليست طبق فتة يا أغبياء القلوب!
هناء فتحى وجلال المواطنين الشرفاء
بعيدا عن قلة الأدب
فى ضرورة عسكرة الدولة
لأنك محترم فهذا لا يليق
عن الثقة بالنفس أحكى
إلى متى سيظل جلدكم سميكا؟!
إلى صلاح دياب مع خالص التقدير
الثقة فى محمد فريد خميس
عن هواية الهرب من المسئولية الاجتماعية
هل أنتم من أهل بلدنا أم بقايا عار قديم؟ (2)
هل أنتم من أهل بلدنا أم بعض من عارها؟
وتخطو الجامعة إلى احترام مستقبلنا
احتفال بعيد ميلاد مختلف
شباب الترجمة الرصين
الطريق إلى خريج محترم من جامعة محترمة
ضجيج الخامس والعشرين من يناير
ويقول المجتمع لنفسه: انتباه
الرئيس السيسى والواقع الشاب
يوم صديق عيد ميلاد المسيح
2015 شباب الترجمة الرصين
خاص إلى خادم الحرمين الشريفين
رجاء إلى اتحاد البنوك
قيمة هذه القاعة
ثروة البنك الأهلى
عن ثلاثة كبار أحكى
ومازال حلمى عند رؤساء البنوك
فى مقاومة الترهل
فخر شديد بقدرات مخلصة
الطريق الرابع أمام طارق عامر
حب مصر ضد الاستيراد السفيه
طريق رابع لهشام رامز وهشام عكاشة
هشام رامز + هشام عكاشة= طاقة الإنقاذ
أيام أكتوبروتحطيم الحصار
من سرق السجادة والنقود؟
ورغم الضجيج هناك أمل
على باب السيدة نفيسة
أغنياء أم أغبياء
ليالى المكاسب الرخيصة
فى ضرورة التواضع السياسى
عن النهب الناعم أحكى
شجن الفرحة ومرارة الاغتراب
هكذا نقفل أبواب الحيرة
الكسل مفتاح الفقر الخشن
ورفضنا القواعد العسكرية
كرامة كل إنسان
هذا أوان المحاكمات العسكرية
الثلاثة الكبار: خميس.. السويدى.. صبور
صيام عن الشك فى النفس
هنا انتهت هزيمة يونيو
عن الذين يخدعون أنفسهم
متى نحترم التاريخ؟
هشام رامز.. القدرة على تجسيد الحلم
ابتسم أنت مع حاكم الشارقة
اعتذار وإعادة ميلاد «روزاليوسف»

الاكثر قراءة

«المناوبة» تأتى بما لا تشتهى أنفُس الفلاحين بـ«المنيا»
ورقة كوتشينة
قابل الرئيس.. لكن غيره لأ!
«محافظ المنوفية» يكافئ مدرس «التسريبات» بالعودة لمنصبه
بن محفوظ: المملكة تعتزم مضاعفة استثماراتها بمصر إلى 50 مليار دولار
التنظيمات تلجأ لـ«الانتحارى» لفشلهم فى اختراق الأنظمة.. وسعره يصل إلى 150 دولاراً
«قتل واغتصاب» والجانى طفل.. خبراء: تفكك الأسرة أبرز الأسباب.. ودور الرعاية بحاجة لإعادة نظر

Facebook twitter Linkedin rss