>



صحيفة روز اليوسف

رئيس مجلس الإدارة
عبد الصادق الشوربجي

رئيس التحرير
عصام عبدالجواد

20 اغسطس 2017

أبواب الموقع

 

المقالات

إلى أصحاب الأقلام الطائشة

354 مشاهدة

20 اكتوبر 2016

بقلم : منير عامر




تعلمت من إحسان عبدالقدوس أن الكلمة قد تجرح وقد ترفع الوعى بالإحساس المسئول. قال لى ذلك عندما هاجمت إسماعيل فريد وقت أن كان يشغل منصب محافظ الدقهلية وأقام مؤتمرا شعبيا حضره عدة مئات وقدموا له وثيقة تأييد بالدم. وأمام قصره الصغير كان هناك موظف بالمحافظة يشرف على فسحة كلبين من نوع نادر أحضرهما إسماعيل فريد من منفاه، فهو ياور محمد نجيب وهو من تم إيفاده إلى براج ليكون ملحقا عسكريا من عام 1954 وحتى عام 1962 بعد أن كتب التماسا لجمال عبد الناصر يرجو العودة إلى مصر فأعاده إلى مصر ليتولى منصب محافظ الدقهلية وهى محافظة مزدحمة بتيارات سياسية، فقد كان فيها قرى بكاملها تتبع حزب الوفد وقرى أخرى تتبع التيارات اليسارية، وقرى ثالثة تتبع الحزب السعدى، وكانت هناك تشنيعة تقول «إن كل عائلة كبيرة فيها بنات جميلات عليها اختطاف مسئول إلى قفص الزوجية» وكنت أظن أن الحكاية تشنيعة لا أكثر ولا أقل. وطبعا فور تكوين الاتحاد الاشتراكى تزاحم زعماء العائلات الكبيرة للإنضمام إليه، وحتى «التنظيم الطليعى» الذى أسسه جمال عبد الناصر تسلل إليه عدد لا بأس به من هؤلاء.
وحين زرت الدقهلية كان ذلك بسبب أول «توظيف أموال» بشكل ملتو؛ حيث عمدت إحدى العائلات أن تشترى محصول صغار مقدما ثم بثمن بخس ثم بتكرار السلف تستولى تلك العائلة على قطعة الأرض الصغيرة التى يملكها الفلاح. طبعا عندما أرسل أحد الفلاحين برقية لإحسان عبد القدوس عن هذا الحال، قرر أن يوفدنى إلى المنصورة وصرف لى بدل سفر خمسون جنيها أى ضعف مرتبى مرتين ونصف المرة، وحذرنى من احتساء ولو فنجان قهوة عند أى مسئول ثم التأكد من الواقعة، وكتابة تحقيق عنها. ولحظة نزولى للمحافظة سمعت الميكروفون التابع للمحافظة وهو يدعو الأهالى إلى مؤتمر تكريم المحافظ. وحضرت المؤتمر وشاهدت زعماء العائلات الكبيرة وقد صاروا أعضاء بارزين فى الاتحاد الاشتراكى وهم يشيدون بإسماعيل فريد ويريدنه محافظا لهم إلى الأبد.
ولم يعجبنى الحال، فكتبت مقالا بعنوان «الناس والنفاق» وأن ثورة يوليو لم تصل إلى قرى الدقهلية، وطبعا هاج إسماعيل فريد وماج. ولكن لم يستطع فعل أى شىء تجاهى، فحجم صلاتى بمكتب الرئيس عبد الناصر كان كفيلا بأن يصد أى تصيد لى خصوصا وأنى عمدت إلى عقد أول مؤتمر وحدة أساسية للاتحاد الاشتراكى فى القرية التى جرد فيها أغنياؤها فقراءها من أراضيهم المحدودة. وطبعا كان المقال والتحقيق والمعلومات الموثقة هى برهانى الذى طلب مكتب الرئيس التأكد منها وكلف الرقابة الإدارية بالتحقيق فثبت بما لا يدع مجالا لأى شك صحة كل المعلومات الواردة بالتحقيق، لكن تلك العائلة كانت على صلة نسب بشخص مهم فى مكتب عبد الحكيم عامر. وطبعا أعيدت الأرض للفلاحين، وفى نفس الوقت أوقفت كل مؤتمرات الوحدات الأساسية التى كان يمكن أن تبرز قيادات مختلفة عن تلك الوجوه التى تزاحمت لتهب المحافظ وثيقة تأييد بالدم.
وجاء إسماعيل فريد إلى روزاليوسف يشكونى لإحسان عبد القدوس، وكان إحسان ضعيفا أمام من شاركوا فى الثورة ثم اختلفت بهم السبل، فالرجل كان ملء السمع والبصر أثناء تولى محمد نجيب لرئاسة مجلس قيادة الثورة ثم رئاسة الجمهورية. وقال لى إحسان «الرحمة حلوة» فقلت بشرط أن تعود الحقوق لأصحابها. وطبعا طيبت خاطر إسماعيل فريد الذى تم نقله من الدقهلية إلى موقع آخر بعيدا عن أماكن وثائق التأييد بالدم.
منذ ذلك التاريخ أخذت الدرس من إحسان ألا أطعن مسئولا بسن قلمي، بل أناشده أن يعى الحقائق، وأن أتركه لضميره.
وأعترف أن هذا الأسلوب كان يدفع أى مسئول إلى التواصل معى وأن يعالج ما رأيته خطأ. اللهم إلا مسئول واحد كان محافظا مرتشيا من شركات توظيف الأموال، وحاول إقامة علاقة عاطفية من ثرية خليجية، وعندما ذهب لزيارتها دفعته من باب المنزل وتدحرج على السلم، وزارتنى فى صباح الخير فكتبت الحكاية دون ذكر اسمه لأفاجئ بأن مبارك قد عزله من منصبه وأحاله للمحاكمة فقام بتأجير شاعر كتب باسمه أغنية لمطرب نصف مشهور فألغى مبارك محاكمته، وجلس فى منزله إلى أن توفاه الله.
وأنا أكتب تلك السطور لأننى كثيرا ما أقرأ سطورا لأقلام طائشة لا تستند إلى أى معلومات موثقة، وتثير اللغط ضد بعض من يتحملون المسئولية حاليا، وقد صارت المسئوليات السياسية نقمة على من يقبلونها ولم تعد مغنما. لذلك أتمنى أن تمتلك نقابة الصحفيين قدرة على تحمل مسئولية محاسبة الصحفى عندما يصيب الذلل بعضا من كلماته ويكون صاحبها مجرد طائش لا أكثر ولا أقل.
طبعا السطور السابقة بعيدة كل البعد عن المحترم حقا وصدقا كمال الدالى محافظ الجيزة الذى يتولى محافظة فيها من المشكلات ما يفوق الخيال؛ ورغم تلال المشكلات إلا أنه قام بالرد على ما جاء فى سطورى عن إضاءة شارع دمشق وتلال القمامة به وقام بتوجيه من يهتمون بالأمر . وكلى أمل ان يستطيع اهل الجيزة توفير أماكن لإقامة مدارس قابلة لتعليم أبنائها، لأن زمان توظيف الأموال ورشاوى تصاريح البناء جعلا من الجيزة نموذجا حيا على أن عصر مبارك كان عصر نهب علنى ومورداً لا بأس به لأعداد غير متخيلة من المتسربين خارج التعليم.
 وعزيزى كمال الدالى أشكر لك اهتمامك بما أكتب وأعانك الله على مشكلات الجيزة فبلاويها تفوق أى خيال، لكننى على ثقة بأن أسلوب عملك قد يفتح بصيصا من الضوء إلى مستقبل مختلف.

 







الرابط الأساسي


مقالات منير عامر :

عفاريت أغسطس
بعض من انسجام أهل مارينا
البنوك التى تحمل الأمل
عن ضرورة الإجماع الوطنى
الحلم فى زمن صعب
هؤلاء الأربعة يحبونها
قناديل البشر تلسع أكثر
الحلم غير قابل للتبديد
تاريخ محترم لكبار حقا وصدقا
من أى حبر تملأ قلمك؟
مبروك بطريقة مختلفة
غادة والى.. مؤتمر لأموال التبرعات
صيام من نوع مختلف
فى قيمة مصطفى الفقى
زوجة ماكرون وكثير من النساء
عن ابتسامة الأساتذة الكبار
وآه من العشق عندما يسرق قلب امرأة
فى قيمة بنوك مصر
خطوات إلى «روز اليوسف»
فى مديح خيبة الأمل
حكاية الأجيال الشابة
أردوغان وفنون الرقص على الحبال
عن هزيمة النفس أحكى
يوميات جبل الحلال
وما زلنا نتعلم من الأستاذ بهاء
قارئ خريطة المستقبل أحمد بهاء الدين
افتقاد حضور احتفال محترم
حلم دراسة أمراض السياحة
فاروق حسنى صانع الثقافة
سيد حجاب: لماذا تموت؟
اعترافات مولانا الجنيه
الجنيه الحائر فى يدى
عيد ميلاد عاشق لم يعد شابا
عن «صباح الخير» كثير من الحكايات
إيناس عبد الدايم وإعادة اكتشاف الإيمان
من يحاكم الاستفزاز السلفى؟
سؤال صعب لماذا هذه الحكومة؟
من يسترد حقوق المصريين المنهوبة؟
هذا الغلاء المتوحش
عن عذاب بيع القطاع العام
وعد من الوزيرة التى تليق
فن إدارة المشاعر وسيدة البهجة
صاحب السعادة منادى السيارات
تسرب الغاز والبواب القاتل
التفاخر دون استعادة الخبرة
السذاجة كنز لا يفنى
محافظ الجيزة برجاء الانتباه
حكاية جمال عبد الناصر
مصطفى الفقى يليق بمكتبة الإسكندرية
عمرو موسى لا يجيد صناعة المستقبل
فاروق حسنى الأفضل من إسماعيل سراج الدين
البحث عن شباب يفرح القلب
هيا بنا نتعذب بالبيروقراطية
جابر جاد نصار.. جراءة الاقتحام
إنتاج مواهب غير عادية فى الطب كيف ؟
الكبار حين يفكرون
اليومية حين لا يفيد الغضب
اعتقال الوزير فى سجون الهدايا
هذا اليوم الجليل الجميل 30 يونيو
شريف إسماعيل القيمة والتفاؤل
إلى العقل الراقى أشرف العربى
عن المحترمة غادة فتحى والى
الصوم عن النهب العام
تقزيم مصر اللعبة المستحيلة
مصر ليست طبق فتة يا أغبياء القلوب!
هناء فتحى وجلال المواطنين الشرفاء
بعيدا عن قلة الأدب
فى ضرورة عسكرة الدولة
لأنك محترم فهذا لا يليق
عن الثقة بالنفس أحكى
إلى متى سيظل جلدكم سميكا؟!
إلى صلاح دياب مع خالص التقدير
الثقة فى محمد فريد خميس
عن هواية الهرب من المسئولية الاجتماعية
هل أنتم من أهل بلدنا أم بقايا عار قديم؟ (2)
هل أنتم من أهل بلدنا أم بعض من عارها؟
وتخطو الجامعة إلى احترام مستقبلنا
احتفال بعيد ميلاد مختلف
شباب الترجمة الرصين
الطريق إلى خريج محترم من جامعة محترمة
ضجيج الخامس والعشرين من يناير
ويقول المجتمع لنفسه: انتباه
الرئيس السيسى والواقع الشاب
يوم صديق عيد ميلاد المسيح
2015 شباب الترجمة الرصين
خاص إلى خادم الحرمين الشريفين
رجاء إلى اتحاد البنوك
قيمة هذه القاعة
ثروة البنك الأهلى
عن ثلاثة كبار أحكى
ومازال حلمى عند رؤساء البنوك
فى مقاومة الترهل
فخر شديد بقدرات مخلصة
الطريق الرابع أمام طارق عامر
حب مصر ضد الاستيراد السفيه
طريق رابع لهشام رامز وهشام عكاشة
هشام رامز + هشام عكاشة= طاقة الإنقاذ
أيام أكتوبروتحطيم الحصار
من سرق السجادة والنقود؟
ورغم الضجيج هناك أمل
على باب السيدة نفيسة
أغنياء أم أغبياء
ليالى المكاسب الرخيصة
فى ضرورة التواضع السياسى
عن النهب الناعم أحكى
شجن الفرحة ومرارة الاغتراب
هكذا نقفل أبواب الحيرة
الكسل مفتاح الفقر الخشن
ورفضنا القواعد العسكرية
كرامة كل إنسان
هذا أوان المحاكمات العسكرية
الثلاثة الكبار: خميس.. السويدى.. صبور
صيام عن الشك فى النفس
هنا انتهت هزيمة يونيو
عن الذين يخدعون أنفسهم
متى نحترم التاريخ؟
هشام رامز.. القدرة على تجسيد الحلم
ابتسم أنت مع حاكم الشارقة
اعتذار وإعادة ميلاد «روزاليوسف»

الاكثر قراءة

كاريكاتير
الدوحة تحرم مواطنيها من الحج
واحة الإبداع.. نبضات أُنثى
قساوسة يتنافسون على شراء صكوك الأضاحى
«شامـان» رحلـة روحيـة للبحث عن الـذات!
وفاة أمين شرطة لدغه ثعبان بالمنيا
كاريكاتير أحمد دياب

Facebook twitter Linkedin rss