>



صحيفة روز اليوسف

رئيس مجلس الإدارة
عبد الصادق الشوربجي

رئيس التحرير
عصام عبدالجواد

20 اغسطس 2017

أبواب الموقع

 

المقالات

فن إدارة المشاعر وسيدة البهجة

523 مشاهدة

3 نوفمبر 2016

بقلم : منير عامر




تمثل إيناس عبدالدايم فى ذاكرتى تلك الملامح الأسرة التى استقبلها الأستاذ الدكتور طارق على حسن مؤسس الأوبرا المصرية المعاصرة فى أوائل التسعينيات وكانت قد عادت من باريس بعد بعثة الحصول على الدكتوراه وصارت أستاذة فى أكاديمية الفنون وعازفة لا نظير لها على آلة الفلوت.
تمر السنوات وهى تبدع لا فى العزف فقط ولكن فى الإدارة، فتصل إلى الرقى والترقى بما تعطيه ولا تأخذ لنفسها إلا التنفس بالرضا. وتهب كل من يدق باب وعيها أحلى ما يتمناه أى موهوب يبحث عن رعاية، وحساسية التمييز لديها تفوق أى خيال، تلك الحساسية التى تضيف إلى الفن المصرى حفاظا على تراثه وتطلعا إلى مستقبل مختلف راق وعذب؛ كأن النيل قد أضاف لمنابعه موقعا جديدا يتفجر عطاء ومحبة وصفاء ويلتقط من «المصرية» زادا يضاف لرصيدنا الإبداعى.
وجاءت إلى إدارة الأوبرا لتضيف لها زهوا؛ فأنشأت ليالى أم كلثوم، ورفضت التجارة بالموسيقى العربية التى كان يفتعلها «سليم سحاب» فعلى الرغم من دراسته الجادة إلا أن حفلاته صارت نموذجا لا يصح ان يتبع لان إهمال التدريب والبروفات يقوم بنزع عاطفية الأداء، ولهذا كانت حاسمة معه؛ إما التدريب وإما لا.
وأضافت لقيادة الموسيقى العربية شبابا وشيوخا يعلمون قيمة احترام الأوبرا لمن يقضى ساعات من أجل الحصول على تذكرة لمقعد. ويكفى أن تشهد زحام الجمهور الراغب فى حجز مقعد أمام شباك الحجز من السادسة صباحا.
ويكفى أن ترى تأرجح سعر صرف الدولار على ملامح إيناس عبدالدايم لأن الفرق التى تأتى من الخارج تحتاج عملة صعبة. وإن لم يتم تزاوج الإبداع المحلى مع الإبداع العالمى فلن يتطور الفن، فإذا كانت الدول «تتخانق» مع بعضها؛ فالفنون جسر تسير عليه محاولات الصلح بين الدول؛ بل هى جسور تواصل سياسى؛ وعلى سبيل المثال ما زالت ذاكرتى تحتفظ بأول موجة من إبداع صينى خلاب غمر مسارح مصر بعد العدوان الثلاثى 1956؛ واعتراف مصر بالصين الذى اعتبره ماوتسى تونج مؤسس الصين الحديثة فاتحة خير للعلاقات الصينية ـ العربية.
وعندما حاولت انجلترا حصار القطن المصرى وحاولت منع استيراده؛ جاءت كلمة شوين لاى التى تقول: «تستطيع الصين أن تطيل كم قميص أى إنسان صينى بمقدار 2 سنتيمتر، وبهذا يمكن ان تستورد الصين كل إنتاج مصر من القطن».
 وكان الفن هو الجسر الذى سارت عليه العلاقات المتميزة مع الصين. وأرسلت مصر عددا من الفنانين لدراسة فنون السيرك وعددا من الفنانين التشكيليين؛ منهم على سبيل المثال لا الحصر فنان «روزاليوسف» المبدع هبة عنايت، والفنان المبدع ممدوح عمار. ولولا الفنون لما صارت العلاقات الصينية ـ العربية إلى نموها الزاهر فى أيامنا هذه.
والذاكرة تحمل احتفالات باريس عام 1964، حين قرر الجنرال ديجول إقامة علاقات دبلوماسية بين باريس وبكين؛ وقد كان للفرنسيين صلة احتلال بجنوب شرق آسيا فقد كانت تحتل فيتنام وحارب الصين بجانب فيتنام، وعندما انسحبت فرنسا من فيتنام لم تستطع أى حكومة فرنسية فى نسج علاقة مع الصين إلى أن جاء الجنرال ديجول، وأدار الحوار مع الصين، فجاءت فرق فنية هائلة ومتعددة إلى باريس، وذهبت فرق فرنسية إلى بكين، وبدأت علاقة الصين الشعبية مع أوروبا الغربية من بوابة باريس حيث كان الفن هو الجسر الذى سارت عليه العلاقات الأوروبية ـ الصينية، وطبعا لحقت بالفن اتفاقات سياسية واقتصادية.
أكتب كلماتى لتسجيل إعجابى بقدرات «بنت البلد» فرنسية التعليم إيناس عبدالدايم التى تحاول سد الفجوة التى علت المزاج المصرى بالعجز عن استيعاب المواهب المتعددة لأجيال كثيرة. ولعل مهرجان الموسيقى العربية هو بيت يؤكد أن العروبة وأوطانها لا تحددها معاهدة سايكس بيكو التى مر عليها مائة عام، ول كن يرسم خريطتها إبداع اللحن والصوت والعرض الموسيقى.
دمت منتجة للفن الرفيع صديقة روحى إيناس عبد الدايم القادرة دوما على إدارة المشاعر وتتولى منصب قيادة البهجة فى زمن يصعب فيه الابتهاج.







الرابط الأساسي


مقالات منير عامر :

عفاريت أغسطس
بعض من انسجام أهل مارينا
البنوك التى تحمل الأمل
عن ضرورة الإجماع الوطنى
الحلم فى زمن صعب
هؤلاء الأربعة يحبونها
قناديل البشر تلسع أكثر
الحلم غير قابل للتبديد
تاريخ محترم لكبار حقا وصدقا
من أى حبر تملأ قلمك؟
مبروك بطريقة مختلفة
غادة والى.. مؤتمر لأموال التبرعات
صيام من نوع مختلف
فى قيمة مصطفى الفقى
زوجة ماكرون وكثير من النساء
عن ابتسامة الأساتذة الكبار
وآه من العشق عندما يسرق قلب امرأة
فى قيمة بنوك مصر
خطوات إلى «روز اليوسف»
فى مديح خيبة الأمل
حكاية الأجيال الشابة
أردوغان وفنون الرقص على الحبال
عن هزيمة النفس أحكى
يوميات جبل الحلال
وما زلنا نتعلم من الأستاذ بهاء
قارئ خريطة المستقبل أحمد بهاء الدين
افتقاد حضور احتفال محترم
حلم دراسة أمراض السياحة
فاروق حسنى صانع الثقافة
سيد حجاب: لماذا تموت؟
اعترافات مولانا الجنيه
الجنيه الحائر فى يدى
عيد ميلاد عاشق لم يعد شابا
عن «صباح الخير» كثير من الحكايات
إيناس عبد الدايم وإعادة اكتشاف الإيمان
من يحاكم الاستفزاز السلفى؟
سؤال صعب لماذا هذه الحكومة؟
من يسترد حقوق المصريين المنهوبة؟
هذا الغلاء المتوحش
عن عذاب بيع القطاع العام
وعد من الوزيرة التى تليق
صاحب السعادة منادى السيارات
إلى أصحاب الأقلام الطائشة
تسرب الغاز والبواب القاتل
التفاخر دون استعادة الخبرة
السذاجة كنز لا يفنى
محافظ الجيزة برجاء الانتباه
حكاية جمال عبد الناصر
مصطفى الفقى يليق بمكتبة الإسكندرية
عمرو موسى لا يجيد صناعة المستقبل
فاروق حسنى الأفضل من إسماعيل سراج الدين
البحث عن شباب يفرح القلب
هيا بنا نتعذب بالبيروقراطية
جابر جاد نصار.. جراءة الاقتحام
إنتاج مواهب غير عادية فى الطب كيف ؟
الكبار حين يفكرون
اليومية حين لا يفيد الغضب
اعتقال الوزير فى سجون الهدايا
هذا اليوم الجليل الجميل 30 يونيو
شريف إسماعيل القيمة والتفاؤل
إلى العقل الراقى أشرف العربى
عن المحترمة غادة فتحى والى
الصوم عن النهب العام
تقزيم مصر اللعبة المستحيلة
مصر ليست طبق فتة يا أغبياء القلوب!
هناء فتحى وجلال المواطنين الشرفاء
بعيدا عن قلة الأدب
فى ضرورة عسكرة الدولة
لأنك محترم فهذا لا يليق
عن الثقة بالنفس أحكى
إلى متى سيظل جلدكم سميكا؟!
إلى صلاح دياب مع خالص التقدير
الثقة فى محمد فريد خميس
عن هواية الهرب من المسئولية الاجتماعية
هل أنتم من أهل بلدنا أم بقايا عار قديم؟ (2)
هل أنتم من أهل بلدنا أم بعض من عارها؟
وتخطو الجامعة إلى احترام مستقبلنا
احتفال بعيد ميلاد مختلف
شباب الترجمة الرصين
الطريق إلى خريج محترم من جامعة محترمة
ضجيج الخامس والعشرين من يناير
ويقول المجتمع لنفسه: انتباه
الرئيس السيسى والواقع الشاب
يوم صديق عيد ميلاد المسيح
2015 شباب الترجمة الرصين
خاص إلى خادم الحرمين الشريفين
رجاء إلى اتحاد البنوك
قيمة هذه القاعة
ثروة البنك الأهلى
عن ثلاثة كبار أحكى
ومازال حلمى عند رؤساء البنوك
فى مقاومة الترهل
فخر شديد بقدرات مخلصة
الطريق الرابع أمام طارق عامر
حب مصر ضد الاستيراد السفيه
طريق رابع لهشام رامز وهشام عكاشة
هشام رامز + هشام عكاشة= طاقة الإنقاذ
أيام أكتوبروتحطيم الحصار
من سرق السجادة والنقود؟
ورغم الضجيج هناك أمل
على باب السيدة نفيسة
أغنياء أم أغبياء
ليالى المكاسب الرخيصة
فى ضرورة التواضع السياسى
عن النهب الناعم أحكى
شجن الفرحة ومرارة الاغتراب
هكذا نقفل أبواب الحيرة
الكسل مفتاح الفقر الخشن
ورفضنا القواعد العسكرية
كرامة كل إنسان
هذا أوان المحاكمات العسكرية
الثلاثة الكبار: خميس.. السويدى.. صبور
صيام عن الشك فى النفس
هنا انتهت هزيمة يونيو
عن الذين يخدعون أنفسهم
متى نحترم التاريخ؟
هشام رامز.. القدرة على تجسيد الحلم
ابتسم أنت مع حاكم الشارقة
اعتذار وإعادة ميلاد «روزاليوسف»

الاكثر قراءة

كاريكاتير
الدوحة تحرم مواطنيها من الحج
واحة الإبداع.. نبضات أُنثى
قساوسة يتنافسون على شراء صكوك الأضاحى
«شامـان» رحلـة روحيـة للبحث عن الـذات!
وفاة أمين شرطة لدغه ثعبان بالمنيا
كاريكاتير أحمد دياب

Facebook twitter Linkedin rss