>



صحيفة روز اليوسف

رئيس مجلس الإدارة
عبد الصادق الشوربجي

رئيس التحرير
عصام عبدالجواد

19 ديسمبر 2017

أبواب الموقع

 

المقالات

هذا الغلاء المتوحش

385 مشاهدة

24 نوفمبر 2016

بقلم : منير عامر




  لا يمكن تخيل أن أول مرتب لى فى سبتمر 1960 كان سبعة عشر جنيها بما يساوى حاليا ستين ألف جنيه، حيث كان الجنيه الذهب أيامها بجنيه وثلاثة قروش، وكان المرتب لا يكفينى لأنى عشت كابن أسرة ميسورة أتناول غدائى فى مطعم الأنيون وكثيرا ما كنت أفطر فى فندق سميراميس وكان ميراثى من أبى يوفر لى عشرون جنيها، وعندما يستبد بى الضيق من أكل المطاعم أحدث أمى تليفونيا بالإسكندرية وأطلب منها أن تصنع لى ما أحب من أطعمة وخصوصا سيدنا قلقاس عظم الله طعمه فى كل فم يستطيبه هو باللحم القادم من بيت كلاوى أى عجل متوسط الحجم يعنى عجل كندوز. وطبعا كانت وسيلة المواصلات العادية هى التاكسى الذى كان أجره يبدأ من ثلاثة قروش ويقطع المسافة بين البنسيون الذى أقيم فيه بشارع شريف وحتى «روزاليوسف» بمبلغ لا يزيد بحال من الأحوال على تسعة قروش.
وأول ماحصلت على تأشيرة خروج لزيارة باريس كان فى جيبى خمسة جنيهات إسترلينية وثلاثمائة جنيه مصرى وضعتهما فى حذائى وتفضل قبطان المركب سوريا بتحويلهما لى إلى فرنكات فرنسية بسعر رسمى سبعة قروش للفرنك، وقد استضافنى الرجل فى الجناح الملكى حيث يوجد صالون وسفرة ومكتب رغم أن تذكرتى كانت أقل من الدرجة الثالثة «أون ديك». فقد كان الرجل يعلم عن أبى الكثير من المعلومات ورغم رحيل أبى قبل لقائى بأنيس أنسى القبطان بقرابة العشر سنوات، أصر الرجل أن يكلف أحد ضباط إدارة السفينة بتوصيلى إلى محطة القطار بفينسيا كى أركب إلى باريس؛ كل ذلك من أجل حلم بسيط وصعب هو أن أرى نفسى كائنين إثنين فى نينى عيون حبيبتى التى سافرت إلى باريس للدراسة قبل ديسمبر 1963؛ وكان قد مر على سفرها قرابة العام وياويل من يعذبه الشوق إلى الحبيبة، فأربعة عشر شهرا من الفراق كانت أصعب من الإحتمال حيث كانت شوارع القاهرة تحمل لى ذكرياتنا باللقاء اليومى فى بيت الضيافة التابع لجمعية الشابات المسيحيات وكان لقانا اليومى للسير على الكورنيش أو تناول العشاء فى مطعم الأكروبول الذى كان موجودا مكان عمر أفندى بشارع عدلي، ثم الجرى لهثا لنلحق بآخر ميعاد يغلق فيه باب دار الضيافة، أى العاشرة والنصف مساء لأتركها وأواصل السهر بنايت أند داى بصحبة من أتعلم من كل جملة ينطقها كامل بك الشناوى الأب الروحى لأى موهوب، وهو من قرر بعد قراءة كتابة مسلسل لى فى روزاليوسف بعنوان «تجربة بنسيون» حيث قال «هذا ليس شعرا ولكنها كتابة قريبة من الشعر وأيضا ليست رواية ولكنها أقرب إلى النص الأدبى المتفرد، وكان ذلك هو بوابة الثقة بالنفس وكانت الجائزة هى تناول عشاء فاخر على نفقة كامل بك الشناوى الذى نلتف حوله لا للعشاء ولكن للتعلم.
 وعندما صادفتنى عقبة ضرورة الحصول على تصريح للسفر من وزارة الإرشاد القومى كما كانت تفرض القوانين، كانت كلمته الساحرة «الموهوب مثلك يجب أن تسعى إليه الدولة لا أن تتركه يترنح بين مكاتب الموظفين». وكان معجبا بقولى لبسيونى أفندى أو الحاج خميس سكرتير عبدالقادر حاتم المرعب كوزير مسيطر على الصحافة الإعلام، قال لى الحاج خميس أو بسيونى أفندى «يا ابنى دور لك على واسطة»، فقلت له «اأقعد معوج زى ما أنت عايز لكن كلمنى عدل ودوغرى.. أنت أمامك خطاب من إحسان عبدالقدوس بطلب إذن بالسفر لى؛ إما أن يوافق وزيرك أو لا يوافق».
وحين سمع كامل بك الشناوى قولى هذا وأنا أحكيه له ضحك كثيرًا، وقال «بكره الصبح أو بعد بكرة بالكثير حايكون عندك تصريح»، وجاء تصريح السفر فى الثالثة من بعد ظهر اليوم التالى.
ولم أكن أتوقع أن تكون زيارتى لباريس مؤثرة فى حياتى حيث اقترب منى مستشار بالسفارة هو محمد شكرى حافظ وسألنى «ألا ترغب فى حضور المؤتمر الصحفى للجنرال ديجول؟»، وفوجئت بأنه يكتب سؤالا باسمى عن علاقة فرنسا بالعالم العربى بعد خروج فرنسا من حرب الجزائر وفوجئت أكثر بأن الجنرال ديجول افتتح مؤتمره الصحفى بالإجابة على هذا السؤال، وفوجئت إلى حد الدهشة إلى أن المستشار بالسفارة يقوم بتحديد مواعيد لى مع شخصيات فرنسية مؤثرة، وكان لى شرط بسيط هو أن أستفيد من تلك اللقاءات فيما أرسله من مواد صحفية لـ«روزاليوسف» وكان الرجل مرحبا، وعندما حاول أن يدفع لى مكافأة كانت إجابتى الواضحة «أنا لست عميلا لك لكن أنا صحفى ويكفينى أنك تحدد المواعيد وتوفد معى المترجم وهو الدكتور على السمان الذى كان يدرس الدكتوراه هناك»، طبعا لا أنسى مجموعتين من الملفات على مكتب مدير مكتب ديجول لشئون الشرق الأوسط وكانت المجموعة الأولى مكتوب عليها «العراق» والمجموعة الثانية مكتوب عليها «ليبيا» وكان ذلك فى يناير 1964 أى أن فرنسا كانت لها خطط فى كل من العراق عن طريق تأييد الأكراد، وكان لها خطط فى ليبيا بمعرفة خريطة القبائل وخبايا المذهب المالكى.
لا أنسى كلمة محمد شكرى حافظ «إن لم نستطع الوصول إلى خريطة اقتصادية متكاملة فى البلدان العربية ستصبح حياتنا فوق سطح من غلاء ساخن».
وقد حدث أننا لم نستطع الوصول إلى خريطة اقتصادية متكاملة فصار الغلاء ليس مصرى الجنسية فقط بل صار عربى الإقامة.







الرابط الأساسي


مقالات منير عامر :

قبل المظاهرات أين العمل؟
الحزن يليق بأصحاب الحناجر
عشاق من نوع مختلف
فى البحث عن حياة لائقة
خالد جلال: موهبة بلا ضفاف
اقتصاد نفسى جدوى الإيمان بقيمة الثورة
مهرجان الشجن وغسيل الروح
عمرو موسى: القتل بالشوكة والسكين
إلى مجدى عبد الغفار شكرًا
العيد الذى أنهى الغيظ
الحياة على ضوء الأمل
هكذا تولد من جديد
الجلال والكمال لمن؟
هذا النوع من الرجال
ارتباكات سياسية
كل سنة وأنا طيب وهذه هى الأسباب
كازينوهات الرئيس الأمريكى
عفاريت أغسطس
بعض من انسجام أهل مارينا
البنوك التى تحمل الأمل
عن ضرورة الإجماع الوطنى
الحلم فى زمن صعب
هؤلاء الأربعة يحبونها
قناديل البشر تلسع أكثر
الحلم غير قابل للتبديد
تاريخ محترم لكبار حقا وصدقا
من أى حبر تملأ قلمك؟
مبروك بطريقة مختلفة
غادة والى.. مؤتمر لأموال التبرعات
صيام من نوع مختلف
فى قيمة مصطفى الفقى
زوجة ماكرون وكثير من النساء
عن ابتسامة الأساتذة الكبار
وآه من العشق عندما يسرق قلب امرأة
فى قيمة بنوك مصر
خطوات إلى «روز اليوسف»
فى مديح خيبة الأمل
حكاية الأجيال الشابة
أردوغان وفنون الرقص على الحبال
عن هزيمة النفس أحكى
يوميات جبل الحلال
وما زلنا نتعلم من الأستاذ بهاء
قارئ خريطة المستقبل أحمد بهاء الدين
افتقاد حضور احتفال محترم
حلم دراسة أمراض السياحة
فاروق حسنى صانع الثقافة
سيد حجاب: لماذا تموت؟
اعترافات مولانا الجنيه
الجنيه الحائر فى يدى
عيد ميلاد عاشق لم يعد شابا
عن «صباح الخير» كثير من الحكايات
إيناس عبد الدايم وإعادة اكتشاف الإيمان
من يحاكم الاستفزاز السلفى؟
سؤال صعب لماذا هذه الحكومة؟
من يسترد حقوق المصريين المنهوبة؟
عن عذاب بيع القطاع العام
وعد من الوزيرة التى تليق
فن إدارة المشاعر وسيدة البهجة
صاحب السعادة منادى السيارات
إلى أصحاب الأقلام الطائشة
تسرب الغاز والبواب القاتل
التفاخر دون استعادة الخبرة
السذاجة كنز لا يفنى
محافظ الجيزة برجاء الانتباه
حكاية جمال عبد الناصر
مصطفى الفقى يليق بمكتبة الإسكندرية
عمرو موسى لا يجيد صناعة المستقبل
فاروق حسنى الأفضل من إسماعيل سراج الدين
البحث عن شباب يفرح القلب
هيا بنا نتعذب بالبيروقراطية
جابر جاد نصار.. جراءة الاقتحام
إنتاج مواهب غير عادية فى الطب كيف ؟
الكبار حين يفكرون
اليومية حين لا يفيد الغضب
اعتقال الوزير فى سجون الهدايا
هذا اليوم الجليل الجميل 30 يونيو
شريف إسماعيل القيمة والتفاؤل
إلى العقل الراقى أشرف العربى
عن المحترمة غادة فتحى والى
الصوم عن النهب العام
تقزيم مصر اللعبة المستحيلة
مصر ليست طبق فتة يا أغبياء القلوب!
هناء فتحى وجلال المواطنين الشرفاء
بعيدا عن قلة الأدب
فى ضرورة عسكرة الدولة
لأنك محترم فهذا لا يليق
عن الثقة بالنفس أحكى
إلى متى سيظل جلدكم سميكا؟!
إلى صلاح دياب مع خالص التقدير
الثقة فى محمد فريد خميس
عن هواية الهرب من المسئولية الاجتماعية
هل أنتم من أهل بلدنا أم بقايا عار قديم؟ (2)
هل أنتم من أهل بلدنا أم بعض من عارها؟
وتخطو الجامعة إلى احترام مستقبلنا
احتفال بعيد ميلاد مختلف
شباب الترجمة الرصين
الطريق إلى خريج محترم من جامعة محترمة
ضجيج الخامس والعشرين من يناير
ويقول المجتمع لنفسه: انتباه
الرئيس السيسى والواقع الشاب
يوم صديق عيد ميلاد المسيح
2015 شباب الترجمة الرصين
خاص إلى خادم الحرمين الشريفين
رجاء إلى اتحاد البنوك
قيمة هذه القاعة
ثروة البنك الأهلى
عن ثلاثة كبار أحكى
ومازال حلمى عند رؤساء البنوك
فى مقاومة الترهل
فخر شديد بقدرات مخلصة
الطريق الرابع أمام طارق عامر
حب مصر ضد الاستيراد السفيه
طريق رابع لهشام رامز وهشام عكاشة
هشام رامز + هشام عكاشة= طاقة الإنقاذ
أيام أكتوبروتحطيم الحصار
من سرق السجادة والنقود؟
ورغم الضجيج هناك أمل
على باب السيدة نفيسة
أغنياء أم أغبياء
ليالى المكاسب الرخيصة
فى ضرورة التواضع السياسى
عن النهب الناعم أحكى
شجن الفرحة ومرارة الاغتراب
هكذا نقفل أبواب الحيرة
الكسل مفتاح الفقر الخشن
ورفضنا القواعد العسكرية
كرامة كل إنسان
هذا أوان المحاكمات العسكرية
الثلاثة الكبار: خميس.. السويدى.. صبور
صيام عن الشك فى النفس
هنا انتهت هزيمة يونيو
عن الذين يخدعون أنفسهم
متى نحترم التاريخ؟
هشام رامز.. القدرة على تجسيد الحلم
ابتسم أنت مع حاكم الشارقة
اعتذار وإعادة ميلاد «روزاليوسف»

الاكثر قراءة

الأيدى الناعمة
 جبر خلال لقائه أعضاء مجلس الإدارة والجمعية العمومية ومجالس التحرير بـ «روزاليوسف»: المطبوعات الورقية أمامها مستقبل واعد والصحافة القومية ستعود «صاحبة سيادة» 
الحلم أصبح حقيقة
كاريكاتير أحمد دياب
معارضو «عاشور» يمهلونه 72 ساعة لتنفيذ مطالبهم قبل التصعيد
عامر حسين رفض مقابلة عصام عبدالفتاح بسبب القائمة الدولية !
إخلاء العقارات ذات الخطورة الداهمة فورا

Facebook twitter Linkedin rss