>



صحيفة روز اليوسف

رئيس مجلس الإدارة
عبد الصادق الشوربجي

رئيس التحرير
عصام عبدالجواد

20 اغسطس 2017

أبواب الموقع

 

المقالات

من يحاكم الاستفزاز السلفى؟

227 مشاهدة

15 ديسمبر 2016

بقلم : منير عامر




عندما تعيش فى الإسكندرية، ستجد المتسولين متزاحمين حولك إن حاولت احتساء فنجان قهوة من محل التريانون بمحطة الرمل.. وسوف تحاول الهرب من تحول بشر إلى ذباب متسول، بينما تضج فنادق الخمس نجوم بإعلانات حفلات رأس السنة بآلاف الجنيهات.
وإن قادتك ظروفك لتتجول فى شوارع محرم بك، لن يزكم أنفك رياح القمامة فقط، ولكن كرمشة الوجوه التى لصقها تخفيض قيمة الجنيه، وطبعا ستجد من يوجه لك الدعوة كى تذهب إلى مسجد يخطب فيه عبد المنعم الشحات أو ياسر برهامي.
 وعندما تستحضر صورة أى منهما وتقارنها بصور حاخامات إسرائيل ستجد تطابقا بين ما فى داخل جمجمة الحاخامات وقادة السلفية السكندرية. وعلى الرغم من تكفير الحاخامات لكل البشر؛ ستجد تكفيرا من السلفيين لكل البشر. وعندما تقارن كيفية إنتاج هؤلاء وأولئك، ستجد المصنع الذى أنتجهم واحدًا، فـ «بن جوريون» الملحد هو مؤسس إسرائيل، وهو الذى أعفى مدارس إنتاج الحاخامات فرصة النمو. وستجد أقطاب الجماعات الإسلامية بالجامعة إبان عصر السادات ومبارك هم أبناء أجهزة المخابرات الأمريكية عندما طالبت السادات بتجنيد الشباب للحرب فى أفغانستان. وعندما انكسر الروس هناك وتحول بن لادن ضد أجهزة المخابرات التى أسسته، ترك فى نفوس الشباب قشور التعصب القادم من الوهابية، واستقر فى مصر بعد التدهور الثقافى والاقتصادى فى بر مصر المحروسة، وصار واضح الملامح بالإسكندرية.
وعندما تعلم أن السلفى الذى يكاد أن يجعل الحياة نفسها جريمة يجب الاعتذار عنها، ستجد ياسر برهامى على سبيل المثال ـ وهو يمارس طب الأطفال، وستعقد مقارنة فى رأسك بين ملامحه وملامح الأستاذ الدكتور عطية عبود رائد طب الإطفال. وستندهش لأن مصر أنتجت كلًا من ياسر برهامى وعطية عبود، ستجد ياسر برهامى يقوم بتكفير الجميع بينما كان عطية عبود يبحث عن المفيد فى تغذية الطفل والأم لينشأ الطفل سليما معافا. وستجد ياسر برهامى يعمل بكل جهد كى يزعزع مكانة الأزهر ويراه خارجا على كثير مما يراه برهامى من صحيح الدين.
وطبعا لن يفكر ياسر برهامى فى السؤال عن مصنع ألبان سيكلام الذى أسسه جمال عبد الناصر كى تجد كل أم لأطفالها كوبا من اللبن النظيف المعقم، فكلهم ياسر برهامى لا محو عبد الناصر وثورة يوليو من الوجود، ولكن محو الأزهر أيضا.
فالأموال القادمة من الخارج قد يخصص بعضها لشراء أغطية للرأس أو لنشر النقاب، ولكنها لن تذهب أيضا لمحاربة سوء التغذية المنتشر لا فى أحياء الإسكندرية الفقيرة فقط، ولكن فى كل أنحاء مدن مصر المحروسة الفقيرة، ولن تجد معاهد فنية تعلم الفقراء كيفية إتقان مهنة ما، بل ستجد زحامًا حول زوايا تحض على كراهية الحياة.
والمقارنة بى سهر فى فندق فلسطين حيث تؤدى راقصة اسمها «قمر» وصلات راقصة شجية ليس فيها درجة من الهوس الجنسى الذى تجده فى فتاوى ياسر برهامى عن جواز زواج ذات التسعة أعوام مادامت تطيق الجماع الجنسى (!!!!)
وطبعا ليس من السهل مطالبة الدولة بالحرب على السلفية؛ ولكن تجب مطالبة الدولة بالسيطرة على مسار إنفاق السلفيين، فهم أكثر ثراء مما نتخيل وعلينا إجبارهم على تمويل مزار تدريب مهنى، وإن لم يفعلوا فلابد من مصادرة أموالهم وإعادة توجيهها إلى ما نحتاجه، فنحن لسنا فى حاجة لمعرفة ما ينتظرنا فى اليوم الآخر، لأن أحداث يوم القيامة واضحة تماما فى الضمير المصرى منذ عهد قدماء المصريين من حساب وثواب وعقاب؛ لكن نحن فى حاجة لبناء مدارس مهنية، ونحتاج إلى إنتاج عقول تليق بالعصر ليس منها بالتأكيد نوعية عقول ياسر برهامى أو عبد المنعم الشحات.
السلفية يا سادتى هى نزع لرأس الإنسان من وضعها الذى شاءته السماء لتقلبه فتصير العيون فوق القفا ويصير الأنف عند وصلة الرقبة بالقفص الصدرى (!!)
تلك الخواطر مرت على رأسى عند اشتياقى لفنجان قهوة على الترنانون بشرط عدم هجوم المتسولين طالبين الصدقة، بينما يكاد صوت برهامى أو الشحات أن يخرق طبلة أذنه وهو قادم من تسجيل خارج من إحدى سيارات المدينة التى كانت جميلة ولم تعد حاليا ـ ويا للأسف ـ كذلك.







الرابط الأساسي


مقالات منير عامر :

عفاريت أغسطس
بعض من انسجام أهل مارينا
البنوك التى تحمل الأمل
عن ضرورة الإجماع الوطنى
الحلم فى زمن صعب
هؤلاء الأربعة يحبونها
قناديل البشر تلسع أكثر
الحلم غير قابل للتبديد
تاريخ محترم لكبار حقا وصدقا
من أى حبر تملأ قلمك؟
مبروك بطريقة مختلفة
غادة والى.. مؤتمر لأموال التبرعات
صيام من نوع مختلف
فى قيمة مصطفى الفقى
زوجة ماكرون وكثير من النساء
عن ابتسامة الأساتذة الكبار
وآه من العشق عندما يسرق قلب امرأة
فى قيمة بنوك مصر
خطوات إلى «روز اليوسف»
فى مديح خيبة الأمل
حكاية الأجيال الشابة
أردوغان وفنون الرقص على الحبال
عن هزيمة النفس أحكى
يوميات جبل الحلال
وما زلنا نتعلم من الأستاذ بهاء
قارئ خريطة المستقبل أحمد بهاء الدين
افتقاد حضور احتفال محترم
حلم دراسة أمراض السياحة
فاروق حسنى صانع الثقافة
سيد حجاب: لماذا تموت؟
اعترافات مولانا الجنيه
الجنيه الحائر فى يدى
عيد ميلاد عاشق لم يعد شابا
عن «صباح الخير» كثير من الحكايات
إيناس عبد الدايم وإعادة اكتشاف الإيمان
سؤال صعب لماذا هذه الحكومة؟
من يسترد حقوق المصريين المنهوبة؟
هذا الغلاء المتوحش
عن عذاب بيع القطاع العام
وعد من الوزيرة التى تليق
فن إدارة المشاعر وسيدة البهجة
صاحب السعادة منادى السيارات
إلى أصحاب الأقلام الطائشة
تسرب الغاز والبواب القاتل
التفاخر دون استعادة الخبرة
السذاجة كنز لا يفنى
محافظ الجيزة برجاء الانتباه
حكاية جمال عبد الناصر
مصطفى الفقى يليق بمكتبة الإسكندرية
عمرو موسى لا يجيد صناعة المستقبل
فاروق حسنى الأفضل من إسماعيل سراج الدين
البحث عن شباب يفرح القلب
هيا بنا نتعذب بالبيروقراطية
جابر جاد نصار.. جراءة الاقتحام
إنتاج مواهب غير عادية فى الطب كيف ؟
الكبار حين يفكرون
اليومية حين لا يفيد الغضب
اعتقال الوزير فى سجون الهدايا
هذا اليوم الجليل الجميل 30 يونيو
شريف إسماعيل القيمة والتفاؤل
إلى العقل الراقى أشرف العربى
عن المحترمة غادة فتحى والى
الصوم عن النهب العام
تقزيم مصر اللعبة المستحيلة
مصر ليست طبق فتة يا أغبياء القلوب!
هناء فتحى وجلال المواطنين الشرفاء
بعيدا عن قلة الأدب
فى ضرورة عسكرة الدولة
لأنك محترم فهذا لا يليق
عن الثقة بالنفس أحكى
إلى متى سيظل جلدكم سميكا؟!
إلى صلاح دياب مع خالص التقدير
الثقة فى محمد فريد خميس
عن هواية الهرب من المسئولية الاجتماعية
هل أنتم من أهل بلدنا أم بقايا عار قديم؟ (2)
هل أنتم من أهل بلدنا أم بعض من عارها؟
وتخطو الجامعة إلى احترام مستقبلنا
احتفال بعيد ميلاد مختلف
شباب الترجمة الرصين
الطريق إلى خريج محترم من جامعة محترمة
ضجيج الخامس والعشرين من يناير
ويقول المجتمع لنفسه: انتباه
الرئيس السيسى والواقع الشاب
يوم صديق عيد ميلاد المسيح
2015 شباب الترجمة الرصين
خاص إلى خادم الحرمين الشريفين
رجاء إلى اتحاد البنوك
قيمة هذه القاعة
ثروة البنك الأهلى
عن ثلاثة كبار أحكى
ومازال حلمى عند رؤساء البنوك
فى مقاومة الترهل
فخر شديد بقدرات مخلصة
الطريق الرابع أمام طارق عامر
حب مصر ضد الاستيراد السفيه
طريق رابع لهشام رامز وهشام عكاشة
هشام رامز + هشام عكاشة= طاقة الإنقاذ
أيام أكتوبروتحطيم الحصار
من سرق السجادة والنقود؟
ورغم الضجيج هناك أمل
على باب السيدة نفيسة
أغنياء أم أغبياء
ليالى المكاسب الرخيصة
فى ضرورة التواضع السياسى
عن النهب الناعم أحكى
شجن الفرحة ومرارة الاغتراب
هكذا نقفل أبواب الحيرة
الكسل مفتاح الفقر الخشن
ورفضنا القواعد العسكرية
كرامة كل إنسان
هذا أوان المحاكمات العسكرية
الثلاثة الكبار: خميس.. السويدى.. صبور
صيام عن الشك فى النفس
هنا انتهت هزيمة يونيو
عن الذين يخدعون أنفسهم
متى نحترم التاريخ؟
هشام رامز.. القدرة على تجسيد الحلم
ابتسم أنت مع حاكم الشارقة
اعتذار وإعادة ميلاد «روزاليوسف»

الاكثر قراءة

الأعلى للجامعات: 16 سبتمبر بدء العام الدراسى وإسقاط المصروفات لغير القادرين إذا لزم الأمر
التعليم: 91% نسبة نجاح الدور الثانى للدبلومات
بدء قبول الدفعة الثالثة من معاونى الأمن
الزراعة: تدرس تطبيق «التجربة البولندية» لإنتاج الألبان
«الوكيل» رئيسا لهيئة المحطات النووية
احموا الشعب من فساد صلاح دياب
عمرو دياب رئيس جمهورية مارينا

Facebook twitter Linkedin rss