>



صحيفة روز اليوسف

رئيس مجلس الإدارة
عبد الصادق الشوربجي

رئيس التحرير
عصام عبدالجواد

22 اغسطس 2017

أبواب الموقع

 

المقالات

عيد ميلاد عاشق لم يعد شابا

463 مشاهدة

5 يناير 2017

بقلم : منير عامر




تعانقت عقارب الساعات لتمر الأيام والاسابيع والشهور والسنوات لتبلغنى جميعها أنى لم أعد شابا. قالت لى المرآة «لماذا تدقق فى التجاعيد والكرمشة تحت الجفون؟ ألست المولود فى قلب الحرب العالمية الثانية؟ ألم تر جزع والدتك عندما سقط «توربيد ضخم» بجانب منزلكم السكندرى؟» ولمن لا يعرف ما هو التوربيد عليه أن يعلم أنه قنبلة متضاعفة الحجم عندما تنزل من طائرة على جبل، فهى تجعله ترابا متناثرا.
كان الألمان قد ضربوا الإسكندرية التى يحتلها الجيش الإنجليزى بتلك النوعية الجديدة من القنابل. وألقت منها اثنتين على تل صغير فى حى محرم بك. انفجرت واحدة لتثير رعب أمى حين زلزلت القنبلة بيتنا بشكل مرعب إلى الدرجة التى حركتنى من الكافولة والبطانية الصغيرة وكانت النتيجة أن وقعت من فوق السرير إلى الأرض، فحملتنى أمى إلى المخبأ وبعد ان اإنتهت غارة الألمان على الإسكندرية، أصرت أمى على أن نهاجر من الإسكندرية إلى أى بلد آخر، فوقع اختيار أبى على مدينة إدكو القريبة من الإسكندرية.
وهكذا فتحت عيونى على مدينة تحيا على صيد السمك البورى وعلى أطنان من البلح، حيث بدت إدكو فى خيالى الطفولى وكأنها غابة من نخيل. وكانت الشغالة المكلفة برعايتى تعيش قصة حب مع قهوجى فى الجيش الإنجليزى فى معسكر اسمه معسكر رقم خمسة. وانتبهت وأنا فى الثالثة من العمر على مشهد عناق عارم بين عزيزة وسكر، أما موقع العناق فهو مقابر إدكو. وهكذا ترسب فى الذهن ارتباط الحب بالحرب، وارتباط الحب والحرب بالموت، فصار الحب هو نوع من حرب صغيرة يخوضها العاشق فى أحضان الحبيبة، وتذوب فيها المحبوبة بين ذراعى من يحبها، ويموت من الاثنين هذا الإحساس الجسيم بالوحدة. هذا ما أظن أنه استقر فى وجدانى منذ بدايات الطفولة.
وعندما انتهت الحرب وعدنا للإقامة بالإسكندرية كان الالتحاق بروضة نبوية موسى التى كانت ترتدى بالطو فرو اسود وقلنسوة روسية ونظارة سميكة وكانت قصيرة القامة، تشخط فى طابور الصباح فينصاع الجميع لتعليماتها، ولتمر سنتان لتقول لى سوزى ابنة الطبيب الخاص بالأسرة إننا يجب أن نلعب لعبة المريض والطبيب، فمكثنا فى الفصل الدراسى أثناء فسحة الغداء التى تستمر خمسة وأربعين دقيقة، وخلعنا ملابسنا لأكون أن المريض وهى الطبيبة، ثم جاء دورى لتكون هى المريضة وأنا الطبيب، ولتحدث مفاجأة كالهول، حيث فتحت باب الفصل نبوية موسى بشحمها ولحمها ولتأخذ ملابس طفلين عاريين فى يدها وتأمرنا أن نسير خلفها إلى حجرتها، ولم تعطنا ملابسنا إلا بعد أن حضر والد سوزى ووالدي. وضحك الأبوان ليقول الطبيب والد سوزى «ستتزوجها عندما تكبر وستشخط فيك كما تفعل أمها معي». وقال أبى «سيسعدنا أن نناسبك يا دكتور» وأفقنا على قرار نبوية موسى بفصلنا من مدرستها، وتسلم أبى مصاريف المدرسة التى دفعها، وتفعل ذلك أيضا مع والد سوزي، ولتمر السنوات لأفاجأ بأن سوزى صارت طالبة بكلية الحقوق وأكون أنا الكاتب الصحفى الشاب بـ «روزاليوسف» ولتحدث مفاجأة أخرى ألا وهى مشاركة سوزى لحبيبتى فى نفس الغرفة بمنزل المغتربات. وليدور حوار بينهما عن حادث فصل نبوية موسى لى ولسوزى من روضة الأطفال. ولتنشب معركة بدأتها الحبيبة معى فكيف خنتها منذ الطفولة؟ أقنعت الحبيبة أنها مجنونة بالغيرة وأن سوزى كانت طفلة. ولكن بعد أن سافرت الحبيبة لتستكمل دراستها فى باريس، بدأت من جديد تجربة سوزى فى استعادة ما فات. وحدث عندما كنت أشرب معها فنجان قهوة فى مقهى ريش أن ناديتها باسم الحبيبة، فغادرت المكان دون وداع ولم أعد ألقاها.
ثم حدث بالأمس أن قابلتها صدفة فى نادى الصيد، كانت عجوزة مثلي، ضحكنا كثيرا على تذكارات الطفولة. وقالت لى إنها فى انتظار التواصل معها. فضحكت لها قائلا سيأتى أبناؤك وأبنائى وأحفادك وأحفادى ليضحكوا على إثنين خاضا تجربة الطبيب والمريضة فى عامهما السادس من العمر، ولم يحدث بينهما تواصل من بعد ذلك لمدة تزيد عن السبعين عاما, هنا قاطعتنى قائلة: «لا تكذب لأننا التقينا وأنت فى الرابعة والعشرين لكنك كنت تخوننى مع من تحبها» ضحكت دون تعليق وصافحتها لأهمس لنفسى «هذا أغرب لقاء فى اليوم الأخير من عامك السابع والسبعين».
كل سنة وكلنا طيبون.







الرابط الأساسي


مقالات منير عامر :

عفاريت أغسطس
بعض من انسجام أهل مارينا
البنوك التى تحمل الأمل
عن ضرورة الإجماع الوطنى
الحلم فى زمن صعب
هؤلاء الأربعة يحبونها
قناديل البشر تلسع أكثر
الحلم غير قابل للتبديد
تاريخ محترم لكبار حقا وصدقا
من أى حبر تملأ قلمك؟
مبروك بطريقة مختلفة
غادة والى.. مؤتمر لأموال التبرعات
صيام من نوع مختلف
فى قيمة مصطفى الفقى
زوجة ماكرون وكثير من النساء
عن ابتسامة الأساتذة الكبار
وآه من العشق عندما يسرق قلب امرأة
فى قيمة بنوك مصر
خطوات إلى «روز اليوسف»
فى مديح خيبة الأمل
حكاية الأجيال الشابة
أردوغان وفنون الرقص على الحبال
عن هزيمة النفس أحكى
يوميات جبل الحلال
وما زلنا نتعلم من الأستاذ بهاء
قارئ خريطة المستقبل أحمد بهاء الدين
افتقاد حضور احتفال محترم
حلم دراسة أمراض السياحة
فاروق حسنى صانع الثقافة
سيد حجاب: لماذا تموت؟
اعترافات مولانا الجنيه
الجنيه الحائر فى يدى
عن «صباح الخير» كثير من الحكايات
إيناس عبد الدايم وإعادة اكتشاف الإيمان
من يحاكم الاستفزاز السلفى؟
سؤال صعب لماذا هذه الحكومة؟
من يسترد حقوق المصريين المنهوبة؟
هذا الغلاء المتوحش
عن عذاب بيع القطاع العام
وعد من الوزيرة التى تليق
فن إدارة المشاعر وسيدة البهجة
صاحب السعادة منادى السيارات
إلى أصحاب الأقلام الطائشة
تسرب الغاز والبواب القاتل
التفاخر دون استعادة الخبرة
السذاجة كنز لا يفنى
محافظ الجيزة برجاء الانتباه
حكاية جمال عبد الناصر
مصطفى الفقى يليق بمكتبة الإسكندرية
عمرو موسى لا يجيد صناعة المستقبل
فاروق حسنى الأفضل من إسماعيل سراج الدين
البحث عن شباب يفرح القلب
هيا بنا نتعذب بالبيروقراطية
جابر جاد نصار.. جراءة الاقتحام
إنتاج مواهب غير عادية فى الطب كيف ؟
الكبار حين يفكرون
اليومية حين لا يفيد الغضب
اعتقال الوزير فى سجون الهدايا
هذا اليوم الجليل الجميل 30 يونيو
شريف إسماعيل القيمة والتفاؤل
إلى العقل الراقى أشرف العربى
عن المحترمة غادة فتحى والى
الصوم عن النهب العام
تقزيم مصر اللعبة المستحيلة
مصر ليست طبق فتة يا أغبياء القلوب!
هناء فتحى وجلال المواطنين الشرفاء
بعيدا عن قلة الأدب
فى ضرورة عسكرة الدولة
لأنك محترم فهذا لا يليق
عن الثقة بالنفس أحكى
إلى متى سيظل جلدكم سميكا؟!
إلى صلاح دياب مع خالص التقدير
الثقة فى محمد فريد خميس
عن هواية الهرب من المسئولية الاجتماعية
هل أنتم من أهل بلدنا أم بقايا عار قديم؟ (2)
هل أنتم من أهل بلدنا أم بعض من عارها؟
وتخطو الجامعة إلى احترام مستقبلنا
احتفال بعيد ميلاد مختلف
شباب الترجمة الرصين
الطريق إلى خريج محترم من جامعة محترمة
ضجيج الخامس والعشرين من يناير
ويقول المجتمع لنفسه: انتباه
الرئيس السيسى والواقع الشاب
يوم صديق عيد ميلاد المسيح
2015 شباب الترجمة الرصين
خاص إلى خادم الحرمين الشريفين
رجاء إلى اتحاد البنوك
قيمة هذه القاعة
ثروة البنك الأهلى
عن ثلاثة كبار أحكى
ومازال حلمى عند رؤساء البنوك
فى مقاومة الترهل
فخر شديد بقدرات مخلصة
الطريق الرابع أمام طارق عامر
حب مصر ضد الاستيراد السفيه
طريق رابع لهشام رامز وهشام عكاشة
هشام رامز + هشام عكاشة= طاقة الإنقاذ
أيام أكتوبروتحطيم الحصار
من سرق السجادة والنقود؟
ورغم الضجيج هناك أمل
على باب السيدة نفيسة
أغنياء أم أغبياء
ليالى المكاسب الرخيصة
فى ضرورة التواضع السياسى
عن النهب الناعم أحكى
شجن الفرحة ومرارة الاغتراب
هكذا نقفل أبواب الحيرة
الكسل مفتاح الفقر الخشن
ورفضنا القواعد العسكرية
كرامة كل إنسان
هذا أوان المحاكمات العسكرية
الثلاثة الكبار: خميس.. السويدى.. صبور
صيام عن الشك فى النفس
هنا انتهت هزيمة يونيو
عن الذين يخدعون أنفسهم
متى نحترم التاريخ؟
هشام رامز.. القدرة على تجسيد الحلم
ابتسم أنت مع حاكم الشارقة
اعتذار وإعادة ميلاد «روزاليوسف»

الاكثر قراءة

القاضى الجليل «هشام بدوى» رجل المهام الصعبة وإطفاء الحرائق
جمال فتحى: بالإبداع نستطيع القضاء على الإرهاب
ماذا قدم رئيس لجنة الشباب فى لائحة ناديه؟
إلا «كنده»
أحـمد سـالم: اختلاف الاتجاهات بينى وبين «خير» سبب فصل «القاهرة360» عن «المصرى أفندى»
حراس المال العام
كرم جبر: رئيس الوزراء شدد على الانتهاء من تطوير المؤسسات الصحفية خلال 3سنوات

Facebook twitter Linkedin rss