>



صحيفة روز اليوسف

رئيس مجلس الإدارة
عبد الصادق الشوربجي

رئيس التحرير
عصام عبدالجواد

23 اكتوبر 2017

أبواب الموقع

 

المقالات

اعترافات مولانا الجنيه

234 مشاهدة

19 يناير 2017

بقلم : منير عامر




 أمسكت جنيها فى يدى فسمعت شجارا داخل الحروف التى تقرر أنه صادر عن البنك المركزى المصرى، فتجلى أمام عيونى مبنى البنك الكائن بشارع شريف؛ حيث كنت أسكن فى بنسيون مدام «كيتى» أرملة سائق تشرشل رئيس وزراء إنجلترا أثناء الحرب العالمية الثانية؛ وكانت تقترض منى كل يوم خميس جنيها كاملا لأنها تتفاءل بأى نقود تخرج من جيبى نظرا لأنها فى صباح الجمعة لن تذهب إلى الكنيسة كعادة إبنتها زوجة الميكانيكى الموجود فى جراج عمارة الإيموبليا المواجهة للبنسيون وللبنك المركزى فى آن واحد.
وما أن تقترض مدام كيتى الجنيه حتى تسرع بربط كلبها الضخم، وتنزل مائة وأربعة درجة سلم عمارة البنسيون، وتسير بنشاط وهمة إلى مبنى السباق الكائن بجانب نادى الجزيرة، وتخرج الجنيه الذى خرج من جيبى كقرض لتشترى ببعضه قسيمة الرهان على عدد من الخيول: وغالبا ما تكسب عدة جنيهات: فتعود فرحانة إلى البنسيون وفى يدها طبق ورقى به قطع الجاتوه لتدعونى إلى تناول الشاى معها ولأسمع منها كيف جرى الحصان فلان وكسب السباق، وتعتبر هى الجاتوه الذى قدمته لى هو برهان شكر على الجنيه الذى تتفاءل به وأخذته كقرض منى. وغالبا ما أسمع عتابا من ابنتها لى لأنها تريد أن تفطم أمها عن قمار سباق الخيل حتى لا تدخل النار يوم القيامة، فالابنة مسلمة حسب ديانة والدها السودانى وهى شديدة التدين، عكس والدتها التى لا دين لها كما تصرح دائما، وسبب عدم تدينها هو أن إنجلترا حاربت ألمانيا وكانت معظم الدول المتقاتلة فى الحرب العالمية الثانية ذات إيمان واحد، لكن لا الألمان احترموا إيمان الإنجليز، ولا الإنجليز احترموا إيمان الألمان وراحت الدول تتقاتل إلى أن دخلت جيوش اللصوص الذين لا دين ولا حضارة لهم، وهم الأمريكيون: وهم من إستطاعوا ترويض الذرة وألقوا قنبلتين على هورشيما ونجزاكى فكسبوا الحرب العالمية الثانية، وطبعا انتحر هتلر الذى آمنت به مدام كيتى، ورأت فيه العقل الذى كان يجب أن يسود الكون، وطلقها سائق تشرشل السودانى الجنسية وأعطاها دورا كاملا فى العمارة المواجهة للبنك المركزى المصرى وعمارة الإيموبليا الشهيرة.
ومن نافذة حجرتى كنت أرقب طابور من يشترون  شهادات الادخار التى تكسب أى شهادة منها مبلغ الف جنيه فى سحب شهرى، وكانت تلك وسيلة من وسائل الحكومة المصرية كى يدخر المصريين بعضا من أموالهم لمساعدة مشروع عبد الناصر فى التنمية وبناء المصانع؛ وعن نفسى كنت أتمنى أن يذهب كل جنيه مدخر لصناعة السلاح، لأن التنمية دون أسلحة مصنوعة محليا قد تتعرض لضربة قاضية مثلما تعرضت اليابان للقنبلة الذرية، ومثلما تعرضت ألمانيا لجيوش الأمريكان التى كانت تفوق الألمان بكمية النيران .
وكل الكلمات السابقة جاءت إلى ذاكرتى لمجرد  نظرة المنادى أمام البنك الأهلى للجنيه الذى أخرجته من جيبى كبقشيش لأنه ساعدنى على ركن سيارتى فى الممنوع ووعدنى بحراستها إلى أن أعود، وقال المنادى الجنيه ده يشترى حاجة !! فإستبدلت الجنية بورقة من فئة الخمسة جنيهات: وسألت نفسى: «هل هناك شهادات إدخار بالبنوك لمزيد من فرص إستصلاح الإراضى وفرص صناعة السلاح وفرص بناء منازل بديلة للعشوائيات وفرص لتأسيس مراكز تدريب للموظفين على أعمال منتجة خلاف التوقيع الصباحى على دفتر الحضور والغياب: ثم تعطيل مصالح الناس فى بقية أوقات العمل فى النميمة والشكوى من أسعار السلع وغلاء المعيشة .
همس الجنيه العائد لجيبى بعد أن رفضه منادى السيارات.. قال الجنيه: كان لى كرامة قبل أن تشترى مها صبرى المطربة بالطو فرو بعشرات المئات من الفرنكات عندما سافرت مع زوجها على شقيق إلى باريس وكان على شفيق رجل عالى المكانة فيما قبل هزيمة يونيو التاريخية، وكان شراء هذا البالطو مدفوعا من ميزانية وكالة أنباء شرق أوسط كنوع من مجاملة مدير مكتب الوكالة أيامها لحرم على شفيق صاحب النفوذ المطلق فى تلك الأيام، وطبعا قام مدير المكتب بتسديد فاتورة شراء البالطو وقيدها كثمن جرائد استهلكها الوفد الرسمى الذى زارت ضمنه المطربة مها صبرى باريس.
تأوه الجنيه فى يدى وهو يحدثنى «إلى متى يستمر الكذب والادعاء بأنى أدخل الجيوب كأجر مقابل عمل، وليس ورقة مطبوع، مقابل كسل علنى أرعن ؟»
ولم أجد ما أرد به على كلمات الجنيه.

 







الرابط الأساسي


مقالات منير عامر :

إلى مجدى عبد الغفار شكرًا
العيد الذى أنهى الغيظ
الحياة على ضوء الأمل
هكذا تولد من جديد
الجلال والكمال لمن؟
هذا النوع من الرجال
ارتباكات سياسية
كل سنة وأنا طيب وهذه هى الأسباب
كازينوهات الرئيس الأمريكى
عفاريت أغسطس
بعض من انسجام أهل مارينا
البنوك التى تحمل الأمل
عن ضرورة الإجماع الوطنى
الحلم فى زمن صعب
هؤلاء الأربعة يحبونها
قناديل البشر تلسع أكثر
الحلم غير قابل للتبديد
تاريخ محترم لكبار حقا وصدقا
من أى حبر تملأ قلمك؟
مبروك بطريقة مختلفة
غادة والى.. مؤتمر لأموال التبرعات
صيام من نوع مختلف
فى قيمة مصطفى الفقى
زوجة ماكرون وكثير من النساء
عن ابتسامة الأساتذة الكبار
وآه من العشق عندما يسرق قلب امرأة
فى قيمة بنوك مصر
خطوات إلى «روز اليوسف»
فى مديح خيبة الأمل
حكاية الأجيال الشابة
أردوغان وفنون الرقص على الحبال
عن هزيمة النفس أحكى
يوميات جبل الحلال
وما زلنا نتعلم من الأستاذ بهاء
قارئ خريطة المستقبل أحمد بهاء الدين
افتقاد حضور احتفال محترم
حلم دراسة أمراض السياحة
فاروق حسنى صانع الثقافة
سيد حجاب: لماذا تموت؟
الجنيه الحائر فى يدى
عيد ميلاد عاشق لم يعد شابا
عن «صباح الخير» كثير من الحكايات
إيناس عبد الدايم وإعادة اكتشاف الإيمان
من يحاكم الاستفزاز السلفى؟
سؤال صعب لماذا هذه الحكومة؟
من يسترد حقوق المصريين المنهوبة؟
هذا الغلاء المتوحش
عن عذاب بيع القطاع العام
وعد من الوزيرة التى تليق
فن إدارة المشاعر وسيدة البهجة
صاحب السعادة منادى السيارات
إلى أصحاب الأقلام الطائشة
تسرب الغاز والبواب القاتل
التفاخر دون استعادة الخبرة
السذاجة كنز لا يفنى
محافظ الجيزة برجاء الانتباه
حكاية جمال عبد الناصر
مصطفى الفقى يليق بمكتبة الإسكندرية
عمرو موسى لا يجيد صناعة المستقبل
فاروق حسنى الأفضل من إسماعيل سراج الدين
البحث عن شباب يفرح القلب
هيا بنا نتعذب بالبيروقراطية
جابر جاد نصار.. جراءة الاقتحام
إنتاج مواهب غير عادية فى الطب كيف ؟
الكبار حين يفكرون
اليومية حين لا يفيد الغضب
اعتقال الوزير فى سجون الهدايا
هذا اليوم الجليل الجميل 30 يونيو
شريف إسماعيل القيمة والتفاؤل
إلى العقل الراقى أشرف العربى
عن المحترمة غادة فتحى والى
الصوم عن النهب العام
تقزيم مصر اللعبة المستحيلة
مصر ليست طبق فتة يا أغبياء القلوب!
هناء فتحى وجلال المواطنين الشرفاء
بعيدا عن قلة الأدب
فى ضرورة عسكرة الدولة
لأنك محترم فهذا لا يليق
عن الثقة بالنفس أحكى
إلى متى سيظل جلدكم سميكا؟!
إلى صلاح دياب مع خالص التقدير
الثقة فى محمد فريد خميس
عن هواية الهرب من المسئولية الاجتماعية
هل أنتم من أهل بلدنا أم بقايا عار قديم؟ (2)
هل أنتم من أهل بلدنا أم بعض من عارها؟
وتخطو الجامعة إلى احترام مستقبلنا
احتفال بعيد ميلاد مختلف
شباب الترجمة الرصين
الطريق إلى خريج محترم من جامعة محترمة
ضجيج الخامس والعشرين من يناير
ويقول المجتمع لنفسه: انتباه
الرئيس السيسى والواقع الشاب
يوم صديق عيد ميلاد المسيح
2015 شباب الترجمة الرصين
خاص إلى خادم الحرمين الشريفين
رجاء إلى اتحاد البنوك
قيمة هذه القاعة
ثروة البنك الأهلى
عن ثلاثة كبار أحكى
ومازال حلمى عند رؤساء البنوك
فى مقاومة الترهل
فخر شديد بقدرات مخلصة
الطريق الرابع أمام طارق عامر
حب مصر ضد الاستيراد السفيه
طريق رابع لهشام رامز وهشام عكاشة
هشام رامز + هشام عكاشة= طاقة الإنقاذ
أيام أكتوبروتحطيم الحصار
من سرق السجادة والنقود؟
ورغم الضجيج هناك أمل
على باب السيدة نفيسة
أغنياء أم أغبياء
ليالى المكاسب الرخيصة
فى ضرورة التواضع السياسى
عن النهب الناعم أحكى
شجن الفرحة ومرارة الاغتراب
هكذا نقفل أبواب الحيرة
الكسل مفتاح الفقر الخشن
ورفضنا القواعد العسكرية
كرامة كل إنسان
هذا أوان المحاكمات العسكرية
الثلاثة الكبار: خميس.. السويدى.. صبور
صيام عن الشك فى النفس
هنا انتهت هزيمة يونيو
عن الذين يخدعون أنفسهم
متى نحترم التاريخ؟
هشام رامز.. القدرة على تجسيد الحلم
ابتسم أنت مع حاكم الشارقة
اعتذار وإعادة ميلاد «روزاليوسف»

الاكثر قراءة

طلاب تربية فنية يلونون أحلام أطفال السرطان على سور «57357»
«التربية والتعليم» تخفض رسوم امتحانات الطلاب فى الخارج
السعودية تطوى صفحة الفرقة مع العراق
المجد للأبطال
«صدى البلد» تعتذر عن فيديو أحمد موسى
أردوغان يحتضن الدواعش ويغدر بداود أوغلو
«من قال لا إله إلا الله دخل الجنة».. آخر كلمات «عبدالباسط» ابن المنوفية

Facebook twitter Linkedin rss