>



صحيفة روز اليوسف

رئيس مجلس الإدارة
عبد الصادق الشوربجي

رئيس التحرير
عصام عبدالجواد

19 ديسمبر 2017

أبواب الموقع

 

المقالات

فاروق حسنى صانع الثقافة

304 مشاهدة

2 فبراير 2017

بقلم : منير عامر




 منذ عامى الثالث عشر وثروت عكاشة يتسيد رموز المثل العليا فى ضميرى، وإذا كانت الثقافة قد ازدهرت وتأسس مجالها باتساع غير مسبوق فقد ظل هذا الفضل منسوبا لرؤية ثروت عكاشة ولأن بقاء الحال من المحال لذلك كان من الطبيعى أن تذوى الرؤى الثقافية بعد هزيمة يونيو 1967 - وكانت وفاة جمال عبد الناصر إيذانا بذبول وانكماش الثقافة، فبعد إنقاذ ابو سنبل وبعد تأسيس فرق فنون شعبية تذهل العالم بعروضها،  وبعد تأسيس أكاديمية الفنون برئاسة أبو بكر خيرت، وتأسيس أوركسترا القاهرة السيمفونى، ومحاولة معرفة آفاق الفنون الشعبية فى بر مصر المحروسة، بعد كل ذلك وغيره نامت الثقافة فى عهد السادات الذى أيقظ الجمود السلفى كفيروس خبيث فى الحياة المصرية،  ثم جاء حسنى مبارك إلى حكم مصر ليتيه فى زخرف زينه له صفوت الشريف الذى رأى ترهل الثقافة فحاول الاستيلاء على مقدراتها،  إلا أن عاطف صدقى الذى عمل مستشارا ثقافيا لمصر بباريس كان قد لمس اتساع رؤية فاروق حسنى كمدير لمركز مصر الثقافى فى مدينة النور وقام بترشيحه لمنصب وزير الثقافة، وأثار صفوت الشريف عاصفة من غبار حول فاروق حسنى، لكن معرفة أجهزة حماية الأمن القومى بقدرات فاروق حسنى فى التصدى لكل من حاول النيل منها إبان فترة ترهل العمل العربى المشترك، تلك المعرفة كانت هى السياج الذى أحاط بقدرات فاروق حسنى ليتولى مكانة وزير الثقافة ومعها الآثار فى آن واحد.
وكانت هذه فرصة لخيال فاروق حسنى كى يعبر عن انطلاقة تطور ما بدأه ثروت عكاشة وتضيف إليه؛ وكانت خريطة مصر بقدراتها الثقافية موجودة فى خيال فاروق حسنى فبدأ فى أكثر من مشروع ثقافى، وأخذ من اليابان منحة لبناء الأوبرا، وإنطلقت الآثار المصرية فى انحاء الكون لتقدم معارض لا تذكر اهل الكرة الأرضية بقيمة الحضارة المصرية فقط، ولكن لتكون مصدر تمويل لمشاريع الثقافة.
وكان الركود الذى يغطى نفسه بضجيج البحث عن مثالب فى إدارة الفنون الرفيعة من مسرح وفن تشكيلى، وغير ذلك.. كان هذا الضجيج عالى الصوت، وتلمس فاروق حسنى بعضا من أحلامه المضيئة فجاء تأسيس مسرح الهناجر ليتبعه اكتشاف أفراد لهم قدرة «تأليف المواهب» وخالد جلال مؤسس مركز الإبداع هو نموذج لمكتشفى المواهب الذى أرسله فاروق حسنى إلى روما ليدرس الفنون المسرحية وليعود ليؤسس مركز الإبداع الذى عوضنا عن حالة الركود التى تشبه الموات لفن المسرح، وقس على ذلك بقية مجالات الثقافة، ويكفى إعادة الحيوية للمجلس الأعلى للثقافة، وتأسيس صندوق التنمية الثقافية وإنقاذ شارع المعز، وتأسيس المتاحف بدءا من متحف النوبة إلى متحف الحضارة إلى المتحف الكبير،  ولا يمكن حصر مجال ثقافى لم تلمسه عصا خيال فاروق حسنى السحرية؛ ثم يأتى ترشيحه لليونسكو لنجد سؤالا من محمد مرسى الذى كان يرأس مجموعة المتأسلمين عن وجود كتب باللغة العبرية فى معرض الكتاب،  فيهيج أهل التجارة بالتخلف ضد فاروق حسنى، ويظهر الارتباط بالحبل السرى بين أهل التجارة بالسلف داخل مصر بأهل التجارة بالسلف خارج مصر، وتكاد أن تكون إسرائيل هى نموذج مجسد للتجارة بما هو قديم وسلفي؛ فعلى الرغم من أنها دولة قامت لا على جثث الفلسطينيين وحدهم بل على أفكار كان التاريخ قد طردها خارج الواقع، ولكن بعضا من زبانية تجارة التخلف ومن يملكون مفاتيح العلوم المعاصرة ساهموا فى تأسيس إسرائيل وحمايتها كشوكة تضمن نزيفا مستمرا فى الثروة العربية لحساب الغرب. وكان من الطبيعى أن يظهر الارتباط بين أهل التخلف فى بر المحروسة وأهل السلف العالمى مركزا فى إسرائيل؛ وهاجت الدنيا ولم تقعد لأن فاروق حسنى نطق بأنه لا توجد كتب بالعبرية فى معرض الكتاب المقاهرى والحقيقة أن إسرائيل على وجه التحديد خافت  من قدرة فاروق حسنى على كشف حقائق التاريخ، ولا بد أنه لو فاز بكرسى قيادة اليونسكو فالخسارة الإسرائيلية بفضح أكاذيبها علميا ستكون على قائمة أعماله باليونسكو، وسيكون هو من يدير المعركة الثقافية ضد التخلف من وراء ستار، وستخسر قوى صناعة التخلف «الجلد والسقط» كما يقول المثل الشعبى المصرى.
وهاهى مصر تتقدم لمعركة اليونسكو بعد سنوات من «الإنهاك الثورى» عبر ترشيح السفيرة مشيرة خطاب لهذا المنصب؛ وهى التى تمنى لها الفوز.
وهاهو اليونسكو يحلم بأن يخلع الترهل عنه بانتهاء المهلة التى ادارت فيها سيدة تدمن بقاء الأمر الواقع على ما هو عليه دون أن تستطيع حتى إنقاذ آثار سوريا من الدمار والتى سبقها اندثار آثار العراق، هاهو اليونسكو يحاول خلع الترهل عنه عبر ترشيح مشيرة خطاب، والطريق إلى خلع الترهل عنه.
تذكرت كل ما سبق حين طالعت كتاب الزميلة فتحية الدخاخنى الصادر عن الدار المصرية -  اللبنانية بعنوان «فاروق حسنى وأسرار معركة اليونسكو»، ويكفى أن نقرأ خطاب فاروق  حسنى الذى ألقاه أمام المجلس التنفيذى لليونسكو لنعرف لماذا اصرت قوى التخلف على ان تظل الرؤى المصرية المتحضرة بعيدا عن حشد قوى العالم الثقافية لتعيد للعالم الثالث قدرة على مقاومة التخلف وسحق التاريخ وإحتقار التحضر، ومن يرغب فى معرفة كيف تستيقظ الذاكرة الثقافية فى إنسان القرن الواحد والعشرين فليقرأ هذا الخطاب الفريد فى تشخيص أمراض العالم الثقافية.
وطبعا لا داعى أن يتساءل أحد عن حماسى لكتاب عن فاروق حسنى، فخيال هذا الرجل كنز موجود معنا ونحن  نستفيد منه كطاقة تخرجنا من ترهل الواقع الثقافى المعاصر.







الرابط الأساسي


مقالات منير عامر :

قبل المظاهرات أين العمل؟
الحزن يليق بأصحاب الحناجر
عشاق من نوع مختلف
فى البحث عن حياة لائقة
خالد جلال: موهبة بلا ضفاف
اقتصاد نفسى جدوى الإيمان بقيمة الثورة
مهرجان الشجن وغسيل الروح
عمرو موسى: القتل بالشوكة والسكين
إلى مجدى عبد الغفار شكرًا
العيد الذى أنهى الغيظ
الحياة على ضوء الأمل
هكذا تولد من جديد
الجلال والكمال لمن؟
هذا النوع من الرجال
ارتباكات سياسية
كل سنة وأنا طيب وهذه هى الأسباب
كازينوهات الرئيس الأمريكى
عفاريت أغسطس
بعض من انسجام أهل مارينا
البنوك التى تحمل الأمل
عن ضرورة الإجماع الوطنى
الحلم فى زمن صعب
هؤلاء الأربعة يحبونها
قناديل البشر تلسع أكثر
الحلم غير قابل للتبديد
تاريخ محترم لكبار حقا وصدقا
من أى حبر تملأ قلمك؟
مبروك بطريقة مختلفة
غادة والى.. مؤتمر لأموال التبرعات
صيام من نوع مختلف
فى قيمة مصطفى الفقى
زوجة ماكرون وكثير من النساء
عن ابتسامة الأساتذة الكبار
وآه من العشق عندما يسرق قلب امرأة
فى قيمة بنوك مصر
خطوات إلى «روز اليوسف»
فى مديح خيبة الأمل
حكاية الأجيال الشابة
أردوغان وفنون الرقص على الحبال
عن هزيمة النفس أحكى
يوميات جبل الحلال
وما زلنا نتعلم من الأستاذ بهاء
قارئ خريطة المستقبل أحمد بهاء الدين
افتقاد حضور احتفال محترم
حلم دراسة أمراض السياحة
سيد حجاب: لماذا تموت؟
اعترافات مولانا الجنيه
الجنيه الحائر فى يدى
عيد ميلاد عاشق لم يعد شابا
عن «صباح الخير» كثير من الحكايات
إيناس عبد الدايم وإعادة اكتشاف الإيمان
من يحاكم الاستفزاز السلفى؟
سؤال صعب لماذا هذه الحكومة؟
من يسترد حقوق المصريين المنهوبة؟
هذا الغلاء المتوحش
عن عذاب بيع القطاع العام
وعد من الوزيرة التى تليق
فن إدارة المشاعر وسيدة البهجة
صاحب السعادة منادى السيارات
إلى أصحاب الأقلام الطائشة
تسرب الغاز والبواب القاتل
التفاخر دون استعادة الخبرة
السذاجة كنز لا يفنى
محافظ الجيزة برجاء الانتباه
حكاية جمال عبد الناصر
مصطفى الفقى يليق بمكتبة الإسكندرية
عمرو موسى لا يجيد صناعة المستقبل
فاروق حسنى الأفضل من إسماعيل سراج الدين
البحث عن شباب يفرح القلب
هيا بنا نتعذب بالبيروقراطية
جابر جاد نصار.. جراءة الاقتحام
إنتاج مواهب غير عادية فى الطب كيف ؟
الكبار حين يفكرون
اليومية حين لا يفيد الغضب
اعتقال الوزير فى سجون الهدايا
هذا اليوم الجليل الجميل 30 يونيو
شريف إسماعيل القيمة والتفاؤل
إلى العقل الراقى أشرف العربى
عن المحترمة غادة فتحى والى
الصوم عن النهب العام
تقزيم مصر اللعبة المستحيلة
مصر ليست طبق فتة يا أغبياء القلوب!
هناء فتحى وجلال المواطنين الشرفاء
بعيدا عن قلة الأدب
فى ضرورة عسكرة الدولة
لأنك محترم فهذا لا يليق
عن الثقة بالنفس أحكى
إلى متى سيظل جلدكم سميكا؟!
إلى صلاح دياب مع خالص التقدير
الثقة فى محمد فريد خميس
عن هواية الهرب من المسئولية الاجتماعية
هل أنتم من أهل بلدنا أم بقايا عار قديم؟ (2)
هل أنتم من أهل بلدنا أم بعض من عارها؟
وتخطو الجامعة إلى احترام مستقبلنا
احتفال بعيد ميلاد مختلف
شباب الترجمة الرصين
الطريق إلى خريج محترم من جامعة محترمة
ضجيج الخامس والعشرين من يناير
ويقول المجتمع لنفسه: انتباه
الرئيس السيسى والواقع الشاب
يوم صديق عيد ميلاد المسيح
2015 شباب الترجمة الرصين
خاص إلى خادم الحرمين الشريفين
رجاء إلى اتحاد البنوك
قيمة هذه القاعة
ثروة البنك الأهلى
عن ثلاثة كبار أحكى
ومازال حلمى عند رؤساء البنوك
فى مقاومة الترهل
فخر شديد بقدرات مخلصة
الطريق الرابع أمام طارق عامر
حب مصر ضد الاستيراد السفيه
طريق رابع لهشام رامز وهشام عكاشة
هشام رامز + هشام عكاشة= طاقة الإنقاذ
أيام أكتوبروتحطيم الحصار
من سرق السجادة والنقود؟
ورغم الضجيج هناك أمل
على باب السيدة نفيسة
أغنياء أم أغبياء
ليالى المكاسب الرخيصة
فى ضرورة التواضع السياسى
عن النهب الناعم أحكى
شجن الفرحة ومرارة الاغتراب
هكذا نقفل أبواب الحيرة
الكسل مفتاح الفقر الخشن
ورفضنا القواعد العسكرية
كرامة كل إنسان
هذا أوان المحاكمات العسكرية
الثلاثة الكبار: خميس.. السويدى.. صبور
صيام عن الشك فى النفس
هنا انتهت هزيمة يونيو
عن الذين يخدعون أنفسهم
متى نحترم التاريخ؟
هشام رامز.. القدرة على تجسيد الحلم
ابتسم أنت مع حاكم الشارقة
اعتذار وإعادة ميلاد «روزاليوسف»

الاكثر قراءة

انفراد.. «روزاليوسف» توثق تفاصيل اختفاء بطاريات المحمول
كواليس فضائح الجبلاية مع المنتخب فى تصفيات المونديال
الحق فى الدواء: الصحة وراء أزمة البنسلين منذ 5 أشهر
كاريكاتير أحمد دياب
القوى العاملة: تعيين 1811 بينهم 10 من ذوى القدرات الخاصة
الثقة فى مصر
الرحلة الأخيرة لأعظم ملك فى التاريخ

Facebook twitter Linkedin rss