>



صحيفة روز اليوسف

رئيس مجلس الإدارة
عبد الصادق الشوربجي

رئيس التحرير
عصام عبدالجواد

23 اكتوبر 2017

أبواب الموقع

 

المقالات

عن هزيمة النفس أحكى

281 مشاهدة

16 مارس 2017

بقلم : منير عامر




لعبة هزيمة النفس هى اللعبة الرائجة فى سوق الشرق الأوسط، والذى كان اسمه قديمًا «العالم العربى»، ففى عصر استيقاظ الشعوب العربية على ما آمن به جمال عبدالناصر وراح يجمع حوله كل ناطق بتلك اللغة التى نزل بها كتاب الله من السماء إلى الأرض عبر جبريل الملاك إلى قلب ووجدان سيد البشر محمد بن عبدالله  - صلى الله عليه وسلم -  فزرعه محمد عليه أفضل الصلوات والسلامات؛ وأنتج رجالا من طراز خاص؛ راحوا يشربون الحضارات قديمها وحديثها، وأنتجوا فى العلوم الفلسفية والمعرفية والتطبيقية ما يفوق الخيال، ثم وقف التجديد الذى كان يستوعب القديم ويطوره، وراح إلى جمود متمثل فى الدولة العثمانية بكل ما تحمله من زخارف صناعة الموت والقهر. ولم يكن مسلسل حريم السلطان إلا بهرجة كاشفة كيف كانت النظرة إلى المرأة وكيف كانت علاقة الأخوة بعضهم البعض، فصار قتل الأخوة نبراسا له فتاوى دينية عند السلاطين وذلك كيلا يطمع أخ فى ملك أخيه، لدرجة أن واحدا من السلاطين قتل فى يوم واحد ما يربو على ثمانية أخوة له، فاضطر حارس أحد أبنائه أن يقتله بالسم. ودعك من طريقة تحويل المرأة إلى واحدة من السبايا، وتاريخ الإمبراطورية العثمانية يحكى كيف تحولت فتاة إلى سلطانة، والطريق إلى ذلك كان سرير السلطان، فالمرأة مخطوفة دائما ثم أسيرة التدريب على فنون الترفيه عن السلطان، فإن نجحت فى ذلك فالمجد لها ولمن يأتى من رحمها اللهم إلا إذا كان له أخ أكبر استطاع أن يخوض الحروب ويقتل أكبر عدد من أعداء والده، ثم يتولى الحكم من بعده ليقتل أشقاءه، وعندما ننظر إلى أردوغان نجده من يحاول زراعة إمبراطورية عثمانية جديدة بدعوى أنه توجد إمبراطورية تتبع المذهب السنى، وذلك كرد فعل على الإمبراطورية الفارسية الجديدة التى نشأت فى الشرق الأوسط بعد انقلاب خومينى على شاه إيران. وكل من تركيا وإيران وراءهما أعوام من العمل الجاد لبناء اقتصاد وعلاقات أتاحت لأى منهما تفوقا، إما تفوق اقتصادى كما هو حال تركيا وإما تفوق علمى كما هو حال إيران، ففى عشر سنوات استطاع أردوغان أن ينقل تركيا من الدولة الطاردة لسكانها كى يصبحوا خدما أو عمالا فى أنحاء أوروبا، وقفز بإنتاج تركيا ليكون اقتصادها قويا، وإن اعتمد فى التسليح على ما يأتيه من إسرائيل وهى بيت خبرة فى الصناعات الحربية، فضلا عن أن عضوية تركيا فى حلف الأطلنطى تتيح للجيش التركى تدريبا على مستوى عال، ولكن بدا الأمر كأن أوروبا والولايات المتحدة كانتا تقومان بتسمين الثيران التركية كى تناطح بها الثيران الفارسية. أما الحال فى إيران  فقد كانت خبرة آية الله خومينى تؤكد له ضرورة بناء دولة متطورة عسكريا، وأن العثور على أتباع لسيدنا على كرم الله وجهه ليست مسألة مستحيلة. وكان يكفى أن تزور لبنان قبل اندلاع حربها الأهلية عام 1974 لنرى كيف نما لإيران حليف قوى من فقراء لا يجدون قوت يومهم، هم شيعة لبنان الذين كان تعليمهم وملابس أطفالهم حتى هزيمة مصر فى يونيو 1967، كان التعليم والملابس والدواء هو هدية من عبدالناصر حفاظا منه على ولائهم للعروبة، ولكن سنوات الهزيمة القاسية على اقتصاد مصر منعت تطور مساعدات مصر للجنوب اللبنانى، ولن أنسى أبدا مشهد الوقوف فى شرفة فندق ستراند من العظيم الواعى لمعنى العروبة وهو الكاتب الكبير عمنا محمود السعدنى، وكانت نسوة من جنوب لبنان يفترشون الأرض ليبيعوا أى شىء، قال العم محمود السعدنى «هؤلاء هم من سيهدمون معبد السياحة اللبنانى على رءوس أصحاب الملايين فيه لأنهم يبحثون عن الطعام»، ولم تمض سوى سنوات على أصابع اليد الواحدة حتى جاء مولد المارد الشيعى من جنوب لبنان، وكان جزء من ثروة شاه إيران قد راح ينفق على تعليمهم وتكوين ميليشيات من شباب الجنوب، وطبعا كانوا أول أتباع للإمبراطورية الفارسية التى فجر ميلادها آية الله الخومينى. ولم تنس الولايات المتحدة أن ترسل الطعم إلى صدام حسين فوجدنا ضابط المخابرات الأمريكية دونالد رامسفيلد يزور بغداد ليدشن صدام حسين كقائد فريد بإمكانه تدمير إيران، وراحت طاحونة حرب هاٍئلة تدور لسنوات ثمانى بين العراق وإيران وتم استهلاك جزء لا بأس به من ثروة الخليج لشراء أسلحة غربية لصدام حسين، ثم قام الخومينى بالتوقيع على قرار إنهاء الحرب العراقية الإيرانية لتزرع الولايات المتحدة حربا جديدة هى حرب ضد غرور صدام الذى احتل به الكويت. وبقية قصة هزيمة النفس العربية معروفة، فكلنا يعلم كيف تم تجميد دور مصر العربى، وكلنا يعلم رقصة الأطماع من الأنظمة العربية فى قيادة العالم العربى إلى أن تحرك عموم المصريين فى الثلاثين من يونيو لينتبه العرب إلى لعبة هزيمة النفس التى مارسوها ضد أنفسهم بعد رحيل عبدالناصر.
ولسوف يأتى مؤتمر القمة العربى فى نهاية هذا الشهر، فهل سيناقشون كيفية فتح طريق للخروج من كارثة هزيمة النفس العربية؟

 







الرابط الأساسي


مقالات منير عامر :

إلى مجدى عبد الغفار شكرًا
العيد الذى أنهى الغيظ
الحياة على ضوء الأمل
هكذا تولد من جديد
الجلال والكمال لمن؟
هذا النوع من الرجال
ارتباكات سياسية
كل سنة وأنا طيب وهذه هى الأسباب
كازينوهات الرئيس الأمريكى
عفاريت أغسطس
بعض من انسجام أهل مارينا
البنوك التى تحمل الأمل
عن ضرورة الإجماع الوطنى
الحلم فى زمن صعب
هؤلاء الأربعة يحبونها
قناديل البشر تلسع أكثر
الحلم غير قابل للتبديد
تاريخ محترم لكبار حقا وصدقا
من أى حبر تملأ قلمك؟
مبروك بطريقة مختلفة
غادة والى.. مؤتمر لأموال التبرعات
صيام من نوع مختلف
فى قيمة مصطفى الفقى
زوجة ماكرون وكثير من النساء
عن ابتسامة الأساتذة الكبار
وآه من العشق عندما يسرق قلب امرأة
فى قيمة بنوك مصر
خطوات إلى «روز اليوسف»
فى مديح خيبة الأمل
حكاية الأجيال الشابة
أردوغان وفنون الرقص على الحبال
يوميات جبل الحلال
وما زلنا نتعلم من الأستاذ بهاء
قارئ خريطة المستقبل أحمد بهاء الدين
افتقاد حضور احتفال محترم
حلم دراسة أمراض السياحة
فاروق حسنى صانع الثقافة
سيد حجاب: لماذا تموت؟
اعترافات مولانا الجنيه
الجنيه الحائر فى يدى
عيد ميلاد عاشق لم يعد شابا
عن «صباح الخير» كثير من الحكايات
إيناس عبد الدايم وإعادة اكتشاف الإيمان
من يحاكم الاستفزاز السلفى؟
سؤال صعب لماذا هذه الحكومة؟
من يسترد حقوق المصريين المنهوبة؟
هذا الغلاء المتوحش
عن عذاب بيع القطاع العام
وعد من الوزيرة التى تليق
فن إدارة المشاعر وسيدة البهجة
صاحب السعادة منادى السيارات
إلى أصحاب الأقلام الطائشة
تسرب الغاز والبواب القاتل
التفاخر دون استعادة الخبرة
السذاجة كنز لا يفنى
محافظ الجيزة برجاء الانتباه
حكاية جمال عبد الناصر
مصطفى الفقى يليق بمكتبة الإسكندرية
عمرو موسى لا يجيد صناعة المستقبل
فاروق حسنى الأفضل من إسماعيل سراج الدين
البحث عن شباب يفرح القلب
هيا بنا نتعذب بالبيروقراطية
جابر جاد نصار.. جراءة الاقتحام
إنتاج مواهب غير عادية فى الطب كيف ؟
الكبار حين يفكرون
اليومية حين لا يفيد الغضب
اعتقال الوزير فى سجون الهدايا
هذا اليوم الجليل الجميل 30 يونيو
شريف إسماعيل القيمة والتفاؤل
إلى العقل الراقى أشرف العربى
عن المحترمة غادة فتحى والى
الصوم عن النهب العام
تقزيم مصر اللعبة المستحيلة
مصر ليست طبق فتة يا أغبياء القلوب!
هناء فتحى وجلال المواطنين الشرفاء
بعيدا عن قلة الأدب
فى ضرورة عسكرة الدولة
لأنك محترم فهذا لا يليق
عن الثقة بالنفس أحكى
إلى متى سيظل جلدكم سميكا؟!
إلى صلاح دياب مع خالص التقدير
الثقة فى محمد فريد خميس
عن هواية الهرب من المسئولية الاجتماعية
هل أنتم من أهل بلدنا أم بقايا عار قديم؟ (2)
هل أنتم من أهل بلدنا أم بعض من عارها؟
وتخطو الجامعة إلى احترام مستقبلنا
احتفال بعيد ميلاد مختلف
شباب الترجمة الرصين
الطريق إلى خريج محترم من جامعة محترمة
ضجيج الخامس والعشرين من يناير
ويقول المجتمع لنفسه: انتباه
الرئيس السيسى والواقع الشاب
يوم صديق عيد ميلاد المسيح
2015 شباب الترجمة الرصين
خاص إلى خادم الحرمين الشريفين
رجاء إلى اتحاد البنوك
قيمة هذه القاعة
ثروة البنك الأهلى
عن ثلاثة كبار أحكى
ومازال حلمى عند رؤساء البنوك
فى مقاومة الترهل
فخر شديد بقدرات مخلصة
الطريق الرابع أمام طارق عامر
حب مصر ضد الاستيراد السفيه
طريق رابع لهشام رامز وهشام عكاشة
هشام رامز + هشام عكاشة= طاقة الإنقاذ
أيام أكتوبروتحطيم الحصار
من سرق السجادة والنقود؟
ورغم الضجيج هناك أمل
على باب السيدة نفيسة
أغنياء أم أغبياء
ليالى المكاسب الرخيصة
فى ضرورة التواضع السياسى
عن النهب الناعم أحكى
شجن الفرحة ومرارة الاغتراب
هكذا نقفل أبواب الحيرة
الكسل مفتاح الفقر الخشن
ورفضنا القواعد العسكرية
كرامة كل إنسان
هذا أوان المحاكمات العسكرية
الثلاثة الكبار: خميس.. السويدى.. صبور
صيام عن الشك فى النفس
هنا انتهت هزيمة يونيو
عن الذين يخدعون أنفسهم
متى نحترم التاريخ؟
هشام رامز.. القدرة على تجسيد الحلم
ابتسم أنت مع حاكم الشارقة
اعتذار وإعادة ميلاد «روزاليوسف»

الاكثر قراءة

طلاب تربية فنية يلونون أحلام أطفال السرطان على سور «57357»
«التربية والتعليم» تخفض رسوم امتحانات الطلاب فى الخارج
السعودية تطوى صفحة الفرقة مع العراق
المجد للأبطال
«صدى البلد» تعتذر عن فيديو أحمد موسى
أردوغان يحتضن الدواعش ويغدر بداود أوغلو
«من قال لا إله إلا الله دخل الجنة».. آخر كلمات «عبدالباسط» ابن المنوفية

Facebook twitter Linkedin rss