>



صحيفة روز اليوسف

رئيس مجلس الإدارة
عبد الصادق الشوربجي

رئيس التحرير
عصام عبدالجواد

18 اكتوبر 2017

أبواب الموقع

 

المقالات

حكاية الأجيال الشابة

238 مشاهدة

30 مارس 2017

بقلم : منير عامر




وقال المعمارى العجوز: «سيـأتى لى يوما مَن يطرق بابى ليقول لى: أفسح لى الطريق أنا الجيل الجديد».
وما تقدم من كلمات لا أنساها منذ أن قالها لى الشاعر الكبير صلاح عبدالصبور، حين أسند لى أمر قيادة أربعة من شباب «روزاليوسف» كى يؤدون عملهم تحت قيادتى. ولم أكن قد تجاوزت الثانية والعشرين؛ وكان الأربعة يكبروننى فى العمر. سألت صلاح عبدالصبور «عن أى طريق تتحدث؟». ابتسم ضاحكا: طريق إدارة المستقبل، فنحن الأكبر عمرا علينا أن نكتشف فى الجيل التالى مواهب جديدة، وأنت أحد هذه المواهب.
طبعا فرحت بقول من كان شعره ملئ السمع ويخوض معركة ضد الشعر العمودى القديم، مسلحا بثقافة تمتد من المعلقات العربية الجاهلية وتمتد بعض جذورها حضارة مصر القديمة، ثم تعرج على أرسطو لتلتهم كتاب «الشعر» الذى إعتبره صلاح عبدالصبور وريد الحكمة الرصينة، وطبعا لم تكن «ألف ليلة وليلة» بعيدة عنه فى طبعتها التى كانت من أربعة اجزاء يبيعها بائع كتب أعمى يمر كل ساعة بمقهى الفيشاوى، ثم يخرج من ألف ليلة إلى شكسبير ليرى حكمة الشعر عندما يستخرج من السلوك البشرى تلك الحيرة النبيلة المتراقصة بين الخير والشر: ومن بعد شكسبير يعطف على جان بول سارتر ليقرأ أعماله الأدبية والتى رآها أعطم بكثير من إنتاجه الفلسفى، ويهدينى ما رآه واحد من أعظم أعمال سارتر وهى ثلاثية «دروب الحربية» وهى رواية من ثلاثة أجزاء تروى مآسأة المثقف أثناء الحرب العالمية الثانية، وعندما أسأله لماذا تهدينى هذه الأجزاء الثلاثة؟ فيجيب: من مهام مدير التحرير أن يرعى ثقافة من يساعدونه، فعندما تقرأ هذا السفر الضخم سيصبح التفاهم بيننا أكبر؛ لانك تعمل معى سكرتيرا لتحرير إدارة مجلات العالم العربى «روزاليوسف».
وما أن انتهى من الرواية حتى يناولنى رواية «مذلون مهانون» لديستوفسكى، بعدما شكوت له من الملل الخطابى فى رواية «الأم» لمكسيم جورجي، وشكوت له أنى لم أستطع قراءة رواية سارة لعباس محمود العقاد لأنها رديئة كعمل أدبى رصين، فيضحك قائلا: «قيل عنها أنها قصة حب عباس العقاد لصاحبة مجلة «روزاليوسف» ولكنها ليست كذلك». وكان الحديث عن فاطمة اليوسف يملأنا حيرة، فهى والدة من نحبه جميعا رئيسنا إحسان عبدالقدوس وهو الشخصية التى تبدو متحررة للغاية، ولكنه يحترم الالتزام العاطفى فى إطار أخلاقى محكم.
ومن بعد ذلك يقدم صلاح عبدالصبور استقالته من منصب مدير تحرير «روزاليوسف» ليتولى انشاء الهيئة العامة للكتاب مع أستاذته د.سهير القلماوى، فأشعر أنا بأنى يتيم، لكن أستاذنا إحسان يقول لى «أنت فى حاجة إلى ترك المكتب لتدور فى قرى مصر ومحافظاتها لتعيد قراءة بسطاء الناس واوجاعهم».
وبالفعل أسافر إلى ما ظننته أبعد نقطة فى الخريطة.. أسافر إلى أسوان ليذهلتى تحول البشر إلى خلايا نمل تصعد الجبل لتهده فى رحلة بناء السد العالي، ولا أحد يمكنه تخيل عظمة الحياة البسيطة والمنتجة لآلاف العمال والمهندسين وهم يقومون بهدم جبل ليسد المجرى الرئيسى للنيل تمهيدا لإنشاء بحيرة السد العالى، ويذهلنى المهندس محمد صدقى سليمان، وزير السد، وهو يحفظ الكثير من اسماء العمال والملاحظين والمهندسين، وأركب القطار إلى قنا لأعيش أياما فى قرية «كوم جابر» مركز أبوتشت لأجد الفلاحين يشكون مرارة الشكوى من إهمال المحافظ لعملة مقاومة دودة القطن، وما أن أنشر أقوالهم فى روزاليوسف حتى يتأكد مكتب جمال عبدالناصر من صدقها وليتم تغيير المحافظ على الفور، ومن قنا إلى سوهاج لأرى وجها مصريا يعمل كطبيب فى قرية اسمها  الصلعاء «تعيش على زراعة البصل، ولكن عيون الطبيب لا تتحمل بالحساسية رائحة البصل ويرفض مساعدتى كى يتم نقله من القرية، ليؤكد لى أنه جعل لكل فلاح دوسيه طبى بحالته الصحية وهو مصر على أن يتم هذا العمل، فأفرح به.
تذكارات قديمة مرت بى وأنا أتابع بعضا من الأجيال الشابة التى ألمس فيها صدقا فأحاول رد جميل أساتذتى، وكان أحد قمم الأساتذة صلاح عبدالصبور فضلا عن رعاية إحسان عبدالقدوس، وطبعا هناك فتحى غانم ثم حسن فؤاد وجمال كامل، وكل منهم قصة إضافة هائلة، فقد امتلكوا حكمة المعمارى العجوز الذى أصر فى مسرحية البناء العظيم لإبسن أن يمهد الطريق لأجيال شابة.
كانت تلك أيام قديمة مازال عطرها يفيض فى الوجدان محبة.







الرابط الأساسي


مقالات منير عامر :

العيد الذى أنهى الغيظ
الحياة على ضوء الأمل
هكذا تولد من جديد
الجلال والكمال لمن؟
هذا النوع من الرجال
ارتباكات سياسية
كل سنة وأنا طيب وهذه هى الأسباب
كازينوهات الرئيس الأمريكى
عفاريت أغسطس
بعض من انسجام أهل مارينا
البنوك التى تحمل الأمل
عن ضرورة الإجماع الوطنى
الحلم فى زمن صعب
هؤلاء الأربعة يحبونها
قناديل البشر تلسع أكثر
الحلم غير قابل للتبديد
تاريخ محترم لكبار حقا وصدقا
من أى حبر تملأ قلمك؟
مبروك بطريقة مختلفة
غادة والى.. مؤتمر لأموال التبرعات
صيام من نوع مختلف
فى قيمة مصطفى الفقى
زوجة ماكرون وكثير من النساء
عن ابتسامة الأساتذة الكبار
وآه من العشق عندما يسرق قلب امرأة
فى قيمة بنوك مصر
خطوات إلى «روز اليوسف»
فى مديح خيبة الأمل
أردوغان وفنون الرقص على الحبال
عن هزيمة النفس أحكى
يوميات جبل الحلال
وما زلنا نتعلم من الأستاذ بهاء
قارئ خريطة المستقبل أحمد بهاء الدين
افتقاد حضور احتفال محترم
حلم دراسة أمراض السياحة
فاروق حسنى صانع الثقافة
سيد حجاب: لماذا تموت؟
اعترافات مولانا الجنيه
الجنيه الحائر فى يدى
عيد ميلاد عاشق لم يعد شابا
عن «صباح الخير» كثير من الحكايات
إيناس عبد الدايم وإعادة اكتشاف الإيمان
من يحاكم الاستفزاز السلفى؟
سؤال صعب لماذا هذه الحكومة؟
من يسترد حقوق المصريين المنهوبة؟
هذا الغلاء المتوحش
عن عذاب بيع القطاع العام
وعد من الوزيرة التى تليق
فن إدارة المشاعر وسيدة البهجة
صاحب السعادة منادى السيارات
إلى أصحاب الأقلام الطائشة
تسرب الغاز والبواب القاتل
التفاخر دون استعادة الخبرة
السذاجة كنز لا يفنى
محافظ الجيزة برجاء الانتباه
حكاية جمال عبد الناصر
مصطفى الفقى يليق بمكتبة الإسكندرية
عمرو موسى لا يجيد صناعة المستقبل
فاروق حسنى الأفضل من إسماعيل سراج الدين
البحث عن شباب يفرح القلب
هيا بنا نتعذب بالبيروقراطية
جابر جاد نصار.. جراءة الاقتحام
إنتاج مواهب غير عادية فى الطب كيف ؟
الكبار حين يفكرون
اليومية حين لا يفيد الغضب
اعتقال الوزير فى سجون الهدايا
هذا اليوم الجليل الجميل 30 يونيو
شريف إسماعيل القيمة والتفاؤل
إلى العقل الراقى أشرف العربى
عن المحترمة غادة فتحى والى
الصوم عن النهب العام
تقزيم مصر اللعبة المستحيلة
مصر ليست طبق فتة يا أغبياء القلوب!
هناء فتحى وجلال المواطنين الشرفاء
بعيدا عن قلة الأدب
فى ضرورة عسكرة الدولة
لأنك محترم فهذا لا يليق
عن الثقة بالنفس أحكى
إلى متى سيظل جلدكم سميكا؟!
إلى صلاح دياب مع خالص التقدير
الثقة فى محمد فريد خميس
عن هواية الهرب من المسئولية الاجتماعية
هل أنتم من أهل بلدنا أم بقايا عار قديم؟ (2)
هل أنتم من أهل بلدنا أم بعض من عارها؟
وتخطو الجامعة إلى احترام مستقبلنا
احتفال بعيد ميلاد مختلف
شباب الترجمة الرصين
الطريق إلى خريج محترم من جامعة محترمة
ضجيج الخامس والعشرين من يناير
ويقول المجتمع لنفسه: انتباه
الرئيس السيسى والواقع الشاب
يوم صديق عيد ميلاد المسيح
2015 شباب الترجمة الرصين
خاص إلى خادم الحرمين الشريفين
رجاء إلى اتحاد البنوك
قيمة هذه القاعة
ثروة البنك الأهلى
عن ثلاثة كبار أحكى
ومازال حلمى عند رؤساء البنوك
فى مقاومة الترهل
فخر شديد بقدرات مخلصة
الطريق الرابع أمام طارق عامر
حب مصر ضد الاستيراد السفيه
طريق رابع لهشام رامز وهشام عكاشة
هشام رامز + هشام عكاشة= طاقة الإنقاذ
أيام أكتوبروتحطيم الحصار
من سرق السجادة والنقود؟
ورغم الضجيج هناك أمل
على باب السيدة نفيسة
أغنياء أم أغبياء
ليالى المكاسب الرخيصة
فى ضرورة التواضع السياسى
عن النهب الناعم أحكى
شجن الفرحة ومرارة الاغتراب
هكذا نقفل أبواب الحيرة
الكسل مفتاح الفقر الخشن
ورفضنا القواعد العسكرية
كرامة كل إنسان
هذا أوان المحاكمات العسكرية
الثلاثة الكبار: خميس.. السويدى.. صبور
صيام عن الشك فى النفس
هنا انتهت هزيمة يونيو
عن الذين يخدعون أنفسهم
متى نحترم التاريخ؟
هشام رامز.. القدرة على تجسيد الحلم
ابتسم أنت مع حاكم الشارقة
اعتذار وإعادة ميلاد «روزاليوسف»

الاكثر قراءة

تأجيل القمة الخليجية بعد فشل زيارة أمير الكويت إلى السعودية
الحكومة تـَعـِد بدعم كامل للمؤسسات الصحفية القومية وإصلاحها خلال 3 سنوات
حازم عمر رئيس حزب الشعب الجمهورى لـ«روزاليوسف»: «السيسى» بطل قومى.. وترشحه فترة ثانية ضرورة
3 محطات للطاقة الشمسية بقدرة 150 ميجاوات بأسوان
مصر السلام والاستثمار
«المصيلحى» يهدد البقالين: سحب الرخصة عقوبة تجميع بطاقات التموين من المواطنين
«عطا» يتحدى «حطب»

Facebook twitter Linkedin rss