>



صحيفة روز اليوسف

رئيس مجلس الإدارة
عبد الصادق الشوربجي

رئيس التحرير
أحمد باشا

22 اغسطس 2019

أبواب الموقع

 

المقالات

قمة التوازن

19 اكتوبر 2018

بقلم : أحمد باشا




30 يونيو 2013 تاريخ فارق ليس فقط لمصر.. التأثيرات المنظورة وغير المنظورة لهذه الثورة العظيمة، لم يتوقف مداها عند حدود الشأن الداخلى المصرى؛ بل تجاوزته لإعادة تشكيل المنطقة بل والنظام العالمى أيضًا.

دعم موسكو لثورة الشعب المصرى ضد جماعة الإخوان.. دفعة وزخم جديد للعلاقات المصرية -الروسية. انتقلت العلاقات الممتدة لـ75 عامًا إلى مساحات أكثر دفئًا.. ذاب الجليد ومعه جرف كل رواسب العلاقات القديمة..القاهرة ذهبت بعد ثورتها لاستقلالية القرار الوطنى والشراكة والمصالح المتبادلة.. التوازن فى العلاقات مع القوى الكبرى.. روسيا.. الولايات المتحدة.. الصين.. الاتحاد الأوروبى.

العلاقات بين القاهرة وموسكو قديمة وراسخة.. الواقع اختلف.. روسيا ليست الاتحاد السوفيتى.. مصر لم تعد تلك التى كانت فى العهود السابقة.. التطور فى البلدين يلزمه تطور فى نظرة كل منهما للآخر ومستقبل العلاقات الثنائية.. احترام السيادة وتجنب ممارسة الضغوط يقفز بالعلاقات إلى مساحات أرحب تسمح بتحقيق الشراكة الشاملة.

قبيل زيارة السيسى.. بوتين فى زيارة لمزارع الفاكهة بإقليم «ستوفر بول» الروسى. هنأ العاملين فى المزرعة.. أخبرهم بأنه يعتزم دعوة ضيفه «السيسى» لتناول منتجات المزرعة من محصول التفاح الجديد.. دعوة تكشف عن تحول نوعى.. المعروف فى مصر عبر التاريخ التفاح الأمريكانى.. هكذا يطلق عليه المصريون.. لم يعرف المصريون مذاق أو شهرة التفاح الروسى.. المائدة السياسية المصرية تتسع للتفاح الأمريكى وكذا التفاح الروسى ولا مانع أيضًا من وجود تفاح صينى إذا تطلب الأمر.
السيسى أكثر رؤساء مصر برجماتية.. أكثرهم أيضًا تمسكًا بثوابت الدبلوماسية المصرية وشرفها.. الرجل يتحدث لغة واحدة يفهمها العالم.. لغة المصالح المتبادلة؛ ليرسم سياسته من خلال المبادئ التالية.
■ مصر تملك أوراقًا للعب الدولى.
■ مصر تملك أدواتها الدولية وتسيطر عليها وتجيد استخدامها.
■ مصر ليست حقلاً للتجارب الدولية.
■ مصر ليست محلاً لصراع القوى الكبرى.
■ مصر عصية على الانكسار.
■ مصر لديها القدرة على اللعب الدولى الجماعى وعلى التمريرات الاحترافية وإحراز الأهداف النظيفة.
■ مصر أيقونة مكافحة الإرهاب فى العالم.
■ مصر لا يمكن أن يُفرض عليها الجلوس بمقاعد المتفرج الإقليمى.
■ أزمات مصر لم تنجح فى تقزيم أدوارها.
بهذه الثوابت اتسم أداء الرجل.. انعكس على أداء الدولة.. حقق بها معادلة صعبة فى توازن العلاقة بين روسيا والولايات المتحدة.

الرجل الذى ذهب إلى الصين حاملاً المبادرة المصرية لإعادة إحياء طريق الحرير؛ انطلق إلى شراكة استراتيجية مع الصديق الأمريكى.. أعاد تأسيس الميلاد الثانى مع الولايات المتحدة.. اليوم يتجه بوضوح نحو الدب الروسى.. خطوط السياسة الروسية كلما امتدت نحو الشرق تتقاطع مع وجود مصرى واضح.. علاقة مكنت روسيا بالعودة إلى المياه الدافئة بعد غياب طويل وصولاً إلى دور روسى فاعل فى تطوير منظومة التسليح المصرية.. انتقالاً آخر بمصر إلى عصر الاستخدام السلمى للطاقة النووية.
مصر صانعة التوازن فى الإقليم لا تنجر أو تتورط وراء جهة أو قوة بعينها.. تحتفظ بعلاقات منضبطة ومنفتحة مع الجميع.. مرونة تكتيكية تحسب للاعب السياسى المصرى.

المشهد السياسى الدولى على عمومه فى حالة سيولة أتاحت للدور المصرى تكوين شبكة علاقات متشابكة ومختلفة ومعقدة.. القاهرة التى أعادت الدفء إلى علاقاتها مع واشنطن تدرك أيضًا أهمية اللاعب الروسى وحيويته.. روسيا الأكثر فاعلية وتأثيرًا فى الملف السورى.. تطلعات روسية لافتة فى الملف الليبى.. تقاطع مصالح مصرية ـ روسية فى مجال الطاقة.. روسيا سوق سياحية لا تزال واعدًة بالنسبة لمصر بمجرد حل أزمة عودة الطيران.. مصر تسعى للاستفادة من رغبة روسية لتثبيت أركانها الاقتصادية فى المنطقة.. الدولتان اتفقتا على منطقة صناعية بمحور قناة السويس.. القاهرة تسعى لتوطين الصناعات والتكنولوجيا على أراضيها.. روسيا تريد الاستفادة من ميزات ومستقبل وموقع محور القناة.. تلاقت المصالح.. تقاربت وجهات النظر فى القضايا الإقليمية والدولية.. تتويج هذا كله بتوقيع اتفاقية الشراكة الشاملة.
قمة السيسى ـ بوتين صداقة، وتشابه ظروف الرجلين جمعت بينهما الأقدار.. دفعا معًا العلاقات إلى الأمام.. تجاوزا العقبات والتعقيدات.. إذا ربحت روسيا مصر؛ عادت أمجادها التاريخية فى المنطقة.. هكذا يحلم بوتين.. مصر دولة محورية فى العالم.. عظمى فى الشرق الأوسط.. الحقيقة أن مصر هى تفاحة الشرق.. القاهرة أعادت تقييم أدواتها بما يليق بتاريخها وحاضرها ومستقبلها.

السيسى عاد إلى القاهرة مظفرًا.. ختم جولته الثلاثية خلال شهر بين عواصم الصين والولايات المتحدة وروسيا.. القاهرة شريك استراتيجى للقوى العظمى قبل أن يشهد نشاطًا ناحية أوروبا.
سوتشى شهدت على عظمة الدبلوماسية المصرية.. مشهد النهاية.. بوتين يصطحب السيسى فى سيارة يقودها.. ورسالة مفادها «طريقنا واحد».







الرابط الأساسي


مقالات أحمد باشا :

لبيك اللهم لبيك مصر على عرفات الله
عبقرية «30 يونيو» فى النوبة
التحليل النفسى لـ «أردوغان»
«هشام عشماوى» فى الطريق إلى «عشماوى»
العودة إلى الدولة
الطـريق إلى واشنطـن
القاهرة قاعدة انطلاق لمستقبل أكثر ازدهارًا: الاستراتيجية المصرية الأخلاقية لقيادة إفريقيا
مـاكــرون يـعــظ!
لا استقرار فى أوروبا إلا بدولة مصرية قوية
حماية اللاجئين التزام أمام الإنسانية والتاريخ
مصـر مـن الحصـار للانتصـار
تنظيم «العائدون من الجحيم»!
The Egyptian experience in fighting illegal immigration
التجربة المصرية فى مكافحة «الهجرة غير الشرعية»
«فلوس» منتدى شباب العالم!
3 قمم مصرية – ألمانية فى 4 أيام
مصر بوابة ألمانيا للاستثمار الإفريقى
الأكاديمية الوطنية لتدريب وتأهيل الشباب التحصين والتمكين 2 - 2
الأكاديمية الوطنية لتدريب وتأهيل الشباب التحصين والتمكين 1-2
«مصر _ روسيا».. قمة الحضارات غدًا
«دبلوماسية التغريدات» الميلاد الثانى للعلاقات بين القاهرة وواشنطن
مصر.. مندوب الإنسانية فى الأمم المتحدة
ممنوع الانتظار!
الصين – إفريقيا
قمة انفتاح «الشرق الأوسط» على «الشرق الأقصى»
قمة الحضارة
«سيناء» .. العبور إلى التعمير
فى ذكرى فض أكبر تجمع إرهابى مسلح فى التاريخ: رابـعـة الـدم!
«الإبراشى» و«ساويرس» وثالثهما «المهرب الصغير»!
الحرب العالمية الثالثة!
توءمة القارة السمراء
مسيحيو «الشرق» ومسيحيو «الشروق»
أربعة فى مهمة «هزلية»!
أنا 30 يونيو
المشروع القومى للأخلاق
مقال جديد لن يعجبك!
شجــاعـة التغييــر
«خوارج الخارج».. ماذا نحن فاعلون؟!
الانتحار القومى!
السحب ع المكشوف!
مصر تخرج من النفق
مصر تخرج من النفق
المصالحة المستحيلة !
محمد صلاح.. أنت أقوى من الإخوان
المرشد الأزرق!
الطريق إلى عفرين
غيبوبة القرن!
قمة تحدى التحديات
القوات المسلحة الديمقراطية
صلاح دياب.. تاجر السموم الصحفية!
الثورة «مستقرة»
حكاية بطل «الأخيرة».. عبقرية 30 يونيو
الانتخابات الافتراضية 2022
حكاية بطل «6» القوة الناعمة فى ذهنية الرجل الصلب
حكاية بطل «5» القاعدة العسكرية للدولة المدنية
خالد على «جيت» التحرش الثورى!
حكاية بطل «4» تمكين الشباب
أبوالفتوح.. شاذ سياسيًّا
حكاية بطل «3» الصعود للمونديال الدولى
الشعب فوق الشعبية
حكاية بطل «1».. الثائر على الثورة
السيسى.. رَِجُل إفريقيا الوفى
اطمنوا
أكبر من انتخابات رئاسية!
خالد فوزى
المؤامرة السوداء فى القارة السمراء!
موعد على العزاء!
الرياض غير الرياض!
«مابتقفش على حد»!
القدس عاصمة إسرائيل.. إعادة تثوير الشارع العربى!
لبيك يا زهرة المدائن
إنا لمنتصرون
«ساويرس» والذين معه!
«شفيق» و«غادة».. ثنائى ضوضاء المطبخ!
«نوبل».. على موعد مع السيسى
تفاهمات النسر المصرى والديك الفرنسى أحبطت مخططات أهل الشر
المسلة الفرعونية فى مواجهة قوس النصر
المخابرات المصرية.. «رشاقة الدبلوماسية الخفية»
ملايين المنتخب!
تقرير المصير
الإخوان فى عهد الرسول!
الدولة الوطنية
أرامل عاكف
مسافة فى عقل السيسى «5 - 5» مصر أولًا وأخيراً
مسافة فى عقل السيسى «4 - 5» مرشح الإرادة المصرية
مسافة فى عقل السيسى «3 - 5» البطل الشعبى
مسافة فى عقل السيسى «2 - 4» وزير الدفاع
مسافة فى عقل السيسى «1 - 4» عشية 28 يناير
مسافة فى عقل السيسى
الكباريه السياسى!
ملاحظات على الوساطة الكويتية فى الأزمة القطرية!
عمرو خالد.. الإخوانى الكاجوال!
«السيسى» يسير على طريق الحرير
«شبع بعد جوع»!
«لا نامت أعين العملاء»!
الألتراس أيقونة الفوضى
«الحنين إلى الكلبشات»!
«أبوالفتوح» يعيد إنتاج الجماعة الإرهابية
«الكاهن الكهين»!
«الوسيط النزيه»!
«30 يونيو».. للرجال فقط!
«اوعى تعلى الواطى»!
غلمان «صلاح دياب»!
دين «أبوالفتوح»!
السلاح السرى!
معارضة أم مكايدة؟!
كشك الخليج
إعلان وفاة الجماعة!
قطر.. دولة شاذة!
نهر «الدانوب» يسأل: كيف أنقذ السيسى الشرق الأوسط؟
ماذا لو لم تقم ثورة 30 يونيو؟!
مقال لن يعجبك!
عملية اصطياد الديك التركى
هل سخرت من الجيش اليوم؟!
الحلوانى الطرشجى!
هل نحن خير أمة أخرجت للناس؟!
وطن بلا إخوان
هل شعبية الرئيس فى خطر؟
مخرج «الفواجع»!
لهذا خلق الله الندم!
انقلاب المصرى اليوم
المعارضة الموسمية
عودة الندلة!
المشير الأسمر
مستقبل الإرهابية!
صحافة «الكنافة»!
إن الدين عند الله الإخوان!
المواطن «مش مصرى»!

الاكثر قراءة

مستشفيات الشرطة تفتح أبوابها لعلاج المواطنين وصرف الأدوية مجانًا
كاريكاتير احمد دياب
انفراد.. مصر تطلق أكبر برنامج للإصلاح الإدارى والهيكلى
Egyption كوماندوز
تطويـر القـاهرة واستعـادة التـاريخ
اليوم.. أكبر تشغيل لمصر للطيران فى موسم عودة الحجاج
الفيلسوف

Facebook twitter rss