>



صحيفة روز اليوسف

رئيس مجلس الإدارة
عبد الصادق الشوربجي

رئيس التحرير
أحمد باشا

18 يونيو 2019

أبواب الموقع

 

المقالات

هدوء يا أهلاوية

10 ابريل 2019

بقلم : وليد العدوى




ليست الهزيمة ولو كانت ثقيلة نهاية الدنيا، فهى واحدة من متع كرة القدم، وما مر به الأهلى مؤخرا بالخسارة أمام صنداونز الجنوب إفريقى بخماسية نظيفة فى ذهاب ربع نهائى دورى الأبطال موقف صعب، ربما لم يعتاده جمهور القلعة الحمراء، وهنا لابد من وقفة، وقفة صارمة ليست بالكلمات الرنانة الشديدة بأن الأهلى خط أحمر مع التهديد والوعيد كما فعل محمود الخطيب رئيس النادى فى اجتماعه الأول باللاعبين فور العودة، فالمسئولية مشتركة بين جميع الأطراف، وأسلوب الغضب لن يحل المشكلة التى سبق ودق ناقوس خطرها الكثيرون.
أرى أن الأهلى فى حاجة إلى هدوء، ليس لتعويض نتيجة الذهاب، فهو أمر مستحيل أن يسجل فى هذا الفريق الجنوب إفريقى سداسية أو حتى خماسية نظيفة للتعادل، لأن لو أتيحت القدرة الهجومية للأهلى لتحقيق ذلك، فلن تسعفه نفس القدرة على صعيد الدفاع طوال الـ90 دقيقة، لأن وقتها سيكون اللعب مفتوحا أمام فريق لديه طموحات كبيرة وثقة على عكس الأهلى الذى سيدخل المباراة بكل توتر، المهم ليس فى اللقب الضائع، فكثيرا ما حصد «الشياطين الحمر» الألقاب والبطولات، المهم أن تكون هناك وقفة حازمة مع أسباب الإخفاق التى هى ليست وليدة اليوم، حتى تتاح الفرصة لاتخاذ خطوات إصلاحية عاقلة فى القريب العاجل.
فإذا كان نادرا أن يخسر الأهلى بهذه النتيجة الكبيرة، فكان نادرا أيضا أن يصل مرتين متتاليتين إلى نهائى دورى الأبطال ويخسر اللقب مرة أمام الوداد المغربي، والثانية أمام الترجى التونسي، وكلاهما أضعف بكثير من الأهلي، إذن هناك أسباب وراء هذا التراجع من بينها أن الجيل الحالى بات مظلوما باللعب فجأة ودون مقدمات خارج أرضه وسط جماهير غفيرة وهو منذ سنوات يلعب فى أرضه دون جمهور، بقرار منذ حادث بورسعيد، لتتضح قيمة ووزن جماهيره العريضة التى كانت وما زالت سندا له فى بطولاته عبر التاريخ الطويل.
أزمة الرهبة من اللعب خارج الديار أمام جماهير غفيرة ظهرت بوضوح فى الفترة الأخيرة مع هذا الجيل غير المتمرس كسابقه والذى كان يقضى على البطولات ذهابا إيابا، وليس الماضى القريب ببعيد، لتلوح فى الأفق أزمة أخرى بطلها الإدارة التى تعجز عن التعامل وتترفع عن الأمور فى أحوال كثيرة بدعوى النجومية والابتعاد عن السفهاء، فى حين أن هناك الكثير من الأزمات سهل حلها واحتواؤها لو تمت معالجتها بحكمة وعقل وهدوء، وهو ما يفتقده الأهلى فى حل أزماته الأخيرة، منها على سبيل المثال، افتعال أزمة دون داع من وراء فشل التعامل مع لاعبين بحجم عبد الله السعيد، كما فعل مدير الكرة سيد عبد الحفيظ، ومن بعده خسارة لاعب بقيمة مؤمن زكريا، كما فعل معه محمد يوسف المدرب العام، فالغرور والتعالى لا يجنى أرباحا، ليبقى الخاسر فى النهاية اسم الأهلي، وما يتحقق من ارتباك فى النتائج ليس ببعيد عما نتحدث عنه بوضوح فى هذه السطور.
من بين تخبطات الأهلى هذا الموسم، اتباع سياسة الكيد والتى لا تجنى إلا الخسائر، فقد نجح بيراميدز ومسئوله الخليجى فى الوصول بالفريق إلى القمة باحتلال المركز الثالث خلف الزمالك والأهلي، وهو إنجاز كبير فى حد ذاته بالنسبة لفريق حديث، لكنه فى الوقت نفسه نجح فى جذب الأهلى لمنطقة هو أرقى وأنضج منها، منطقة كلها صدامات ومشاحنات، نجحت فى إخراج القلعة الحمراء عن مضمونها وسياقها التاريخى الذى اعتدته الجماهير عبر الزمان، فكان التشتت محليا ومن ثم عدم التربع على القمة منذ أسابيع طويلة عن ضربة البداية فى الدوري، والتخبط إفريقيا بخسارة لقبين والثالث فى الطريق بنتيجة ثقيلة غير مسبوقة.    
الأهلى كان وما زال أهدافه دولية وعالمية، بينما أقصى طموح لبيراميدز ما وصل إليه، ليبقى المشهد العبثى قائمًا بين السماء والأرض، لتبقى الأزمة الأخيرة كامنة فى إهمال قطاع الشباب الذى أراه جريمة تاريخية، فسيبقى سند الأهلى فى أبنائه وليس فى صفقاته المليونية.. وإنا لمنتظرون.

 







الرابط الأساسي


مقالات وليد العدوى :

المرونة يا خطيب
مزاد صلاح بـ200 مليون يورو
قيمة ما حققه الزمالك
الزمالك فوق الجميع
أين فخر العرب؟
انتبه الزمالك فى النهائى
لغز كهربا
اغتيال صلاح
أبناء وقتلة
إلا مصر
انقسام مدمر
احذروا من كارثة القمة
القطبان فايق وحتحوت
«رضا» وزير السعادة
يوفنتوس بعيد عن صلاح
الشيشينى السامى
صلاح كابوس ميسى ومانى
«الصعب» ينتظر «صلاح»
صفقات شتوية مضروبة
الوقت بيضيع يا «ميدو»!
انقذوا «صلاح» من كلوب ومانى
جلابية القيعى
سلامًا على المبادئ الفرنسية
انتظروا توتر علاقة صلاح بالمصريين
تخاريف مدربين
زمالك الجلال الخالد
أنقذوا «صلاح» من الأغبياء
سجن الأهلى
لن ننساك يا متعب
«دقن صلاح» فى رقبة «منتصر»
«شريف».. ودموع «عمر»
غامر يا كوبر
إنذار الأهلى.. وكفاح شيكابالا
أوروبا «قبلة» الاحتراف الحقيقى
فرار البدرى

الاكثر قراءة

استطلاع جالوب: ٥٧%من الإيرانيين يرون أن الوضع الاقتصادى يزداد سوءًا
مصر تكرم أبطالها
أباطرة المخدرات فى قبضة «الداخلية»
الموازنة تحقق فائضًا تاريخيًا
وزير الدفاع فى زيارة رسمية لـ«فرنسا» تستغرق عدة أيام
«S 400».. تدمر العلاقات «التركية – الأمريكية»
تطوير المناطق التراثية والتاريخية «مهمة قومية»

Facebook twitter rss