>



صحيفة روز اليوسف

رئيس مجلس الإدارة
عبد الصادق الشوربجي

رئيس التحرير
أحمد باشا

18 اغسطس 2019

أبواب الموقع

 

المقالات

قبول الطاعة

4 يونيو 2019

بقلم : صبحي مجاهد




يعيش الكثير منا مع انتهاء شهر الصوم حالة خوف من عدم قبول الطاعة التى اجتهد فيها خلال الصوم،  بل إن البعض يرى فى نفسه أنه لم يتغير وعاد إلى سابق عهده، وحتى يختبر كل منا نفسه كى يطمئن أن طاعته قبلت فقد قال العلماء إن من علامات قبول الطاعة: حالة من التغير السلوكى بعد الصيام،  فيعيش  الإنسان فى حالة طيبة من السلوكيات الفاضلة، تحقق لديه الغاية من الصيام وهى التقوى، والعلامة الثانية: حب الطاعة والمداومة عليها، فالمؤمن قلبه مرتبط بشكل دائم بالطاعة، ومتعلق بالله تعالى، فأحب الأعمال إلى الله تعالى أدومها وإن كان قليلا.
فمن كان صومه وطاعته مقبولة وجد فى نفسه تغييرا إيجابيا،   وصونا من السلوكيات الخاطئة، فيبتعد عن كل محرم أو معصية، لاسيما أن المعاصى هى التى تظلم القلوب فتنطفئ وتبعد صاحبه عن الطاعة الحقيقية لله عز وجل، وتجعله يتعدى على حقوق غيره ويخوض فى أعراض الناس.
إن الإنسان كى يكون  صاحب حياة مستقيمة وطاعة صحيحة  ينبغى أن يغتنم  ما اجتهد فيه خلال شهر رمضان كى يصلح من نفسه وقلبه ليستمر على الطاعة، ويجتنب أى معصية مهما صغرت، لأن خطورة المعصية أكبر مما يتصوره الإنسان  على النفس، حيث يجعلها فى الباطل أمرًا عاديًا، وتبتعد عن الحق وإن كان ظاهرا جليا ، ولذلك  يقول الرسول صلى الله عليه وسلم:» إِنَّ العَبْدَ إِذَا أَخْطَأَ خَطِيئَةً نُكِتَتْ فِى قَلْبِهِ نُكْتَةٌ سَوْدَاءُ، فَإِذَا هُوَ نَزَعَ وَاسْتَغْفَرَ وَتَابَ سُقِلَ قَلْبُهُ، وَإِنْ عَادَ زِيدَ فِيهَا حَتَّى تَعْلُوَ قَلْبَهُ، وَهُوَ الرَّانُ الَّذِى ذَكَرَ اللَّهُ (كَلاَّ بَلْ رَانَ عَلَى قُلُوبِهِمْ مَا كَانُوا يَكْسِبُونَ).
ويقول ابن القيم  فى خطورة المعصية: إن  الذنوب إذا تكاثرت طُبع على قلب صاحبها، فكان من الغافلين، كما قال بعض السلف فى قوله تعالى ( كلا بل ران على قلوبهم ما كانوا يكسبون ) قال: هو الذنب بعد الذنب، وقال الحسن: هو الذنب على الذنب حتى يعمى القلب، حتى قال: وأصل هذا أن القلب يصدأ من المعصية، فإذا زادت: غلب الصدأ حتى يصير راناً، ثم يغلب حتى يصير طبْعاً، وقفلاً، وختماً، فيصير القلب فى غشاوة وغلاف، فاذا حصل له ذلك بعد الهدى والبصيرة: انتكس، فصار أعلاه أسفله، فحينئذ يتولاه عدوه، ويسوقه حيث أراد... ومن ثم علينا أن نتحرى  الابتعاد عن المعصية مهما كان سببها، وأن نتوب إن وقعنا فيها دون أن نستمر فيها، وبذلك نكون من التائبين العائدين إلى الله، فتقبل طاعتنا، ونظل فى صلة مع الله  تعالى.







الرابط الأساسي


مقالات صبحي مجاهد :

مؤشر الفتوى.. ومواجهة التطرف
صكوك الأضاحى
الأوقاف.. ومحو الأمية
بلد الألف مدرسة قرآنية
دار الإفتاء وتدليس الجماعات
كرة القدم حلال
حب الحياة من الدين
عيد الفطر منحة إلهية
فعل الخيرات
ليلة بألف شهر
الطاعة والأخلاق
التباكى فى صلاة التراويح!
الإسراع فى التراويح
الرحمة حصن الصائمين
غـزوة بـدر
الأوقاف وبناء الفكر فى رمضان
درجات الصائمين
آداب التعامل مع القرآن
تطهير النفس فى رمضان
موائد الرحمن وشنط رمضان
شهر الخير
للإرهاب وجوه كثيرة
الدعوة فى سيناء
الرعاية الحقيقية لليتيم
التفكير فريضة
حسن الصحبة بالأمهات
التطاول لغة الإرهاب
الإسلام وتكريم المرأة
أطلس الأوقاف
الحب المشروع
الأزهر .. ومكانته
حماية الوقف ومشروع الأوقاف
الوطن أولا
 نبي الإنسانية وأخلاق الحبيب
أمانة « ذوى الاحتياجات الخاصة»
تجديد للتنوير
ضد الإدمان
مؤتمر الافتاء والتجديد المنتظر
مبادرة لنشر الفكر الوسطى
جهود سعودية لراحة الحجيج
أمانة المنبر.. ووثيقة الأوقاف
جهود الإمام.. ومكانة الأزهر
حق الفتوى للدعاة
 وفاة عالم مستنير
الوزير المجدد
صدقة الفطر .. وفرحة الفقير
صوم الصالحين
خطوات الشيطان
الزكاة وحقيقة استثمارها
رمضان فرصة
رمضان ومراجعة النفس
الدعاة.. والموعظة الحسنة
 مجلس عالمى للقرآن .. ودليل للأئمة
تكريم القرآن وحفظته
وزير.. ودعاة ضد الإرهاب
سفر الدعاة .. وقرار الوزير
قوائم الدعوة والفتوى
تقييم الدعاة
تطوير أئمة الأوقاف
فوضى مكبرات الصوت بالمساجد .. وقرار الوزير
تحليلات مغرضة للوقيعة بالأزهر
حقيقة الحب
عملية تطهير للفاسدين بالأوقاف
فتاوى تفصيل
الإفتاء ومواجهة الإرهاب
الخطبة المكتوبة
العقلية الواعية لوزير الأوقاف
رسائل الطيب لبورما وإسرائيل
الأزهر والإفتاء ومحاصرة الفكر المتطرف
المتشددون وميلاد المسيح
الأزهر فى مواجهة التشيع
ساحة الطيب وكرم الإمام الأكبر
أمن مصر وعد إلهى
تأشيرة حج
حجاج برتبة شهداء
الصدق منجاة العمل الخيرى
الأزهر والأوقاف.. تكامل لا اختلاف
عندما يتحدث الغرب باسم الإسلام
الإسراء.. وعلاقتنا بالله
الأزهر ومؤسسة القرن الأمريكية

الاكثر قراءة

إزالة المعوقات التى تواجه المستثمرين الصناعيين على رأس أولويات الحكومة
كاريكاتير احمد دياب
14 مليار جنيه مصروفات المصريين فى العيد
إمبراطور أوروبا
كراكيب
قاطرة التنمية الاقتصادية
53.7 ألف حاج استقبلتهم عيادات البعثة الطبية بـ«مكة» و«المدينة»

Facebook twitter rss