صحيفة روز اليوسف

رئيس مجلس الإدارة
عبد الصادق الشوربجي

رئيس التحرير
عصام عبدالجواد

17 ديسمبر 2017

أبواب الموقع

 

تحقيقات

الحضرة الجديدة معقل التكاتك وعالم خاص للعربجية

223 مشاهدة

22 يناير 2017



تحقيق وتصوير - نسرين عبدالرحيم

تعتبر منطقة الحضرة الجديدة إحدى المناطق الشعبية الاكثر حيوية بالثغر، فهى حديثة النشأة حيث أنشئت منذ أقل من 15 عاماً إلا أن تلك المنطقة تتمتع بشهرة واسعة ليس لأنها شعبية بل لانها تعد من أكثر الاماكن عشوائية على الاطلاق، وإن كانت العشوائية تغمر جميع شوارع الاسكندرية بدءًا من تكدس القمامة وحتى الابراج المخالفة، إلا أن منطقة الحضرة الجديدة اصبحت تمثل نموذجاً خاصاً من العشوائية المفرطة، حيث تتجسد بها جميع معالم الفوضى، فعندما تخطو بقدميك بالقرب من كوبرى الزهور وهو يعد بداية الحضرة الجديدة التى تمتد بمنتصفها ترعة المحمودية لتقسمها لقسمين  تجد الانوار وقد غطت كل شوارعها إلا أن ذلك لا يدعو للتفاؤل نظرا لانه ربما .تصدمك عربة كارو.

فهناك العربجية يمثلون عالماً خاصاً ومستقلاً كما يردد أهالى المنطقة أو ربما يدهس أقدامك توك توك يقوده طفل صغير حيث يقود الاطفال من 5 و7 وحتى عشر سنوات التكاتك ليس هذا فحسب بل يجب أن تكون على حذر دائما وأنت تسير بجانبى الطريق لان ذلك لا يعنى أنك فى أمان فربما تجد سيارة أو ميكروباصا تمر مسرعاً من امامك تكاد تشطرك نصفين، فما بالك إن كنت فى فصل الشتاء حيث انسداد شبكات الصرف وامتلاء الطرق بالطين ففى ثوان تجد أقدامك تغرس فى الوحل، ناهيك عن إن كنت مريضا بحساسية الصدر فقد تشم رائحة حريق القمامة فتقلب عليك مواجع المرض فالقمامة بالاطنان على ضفاف الترعة العريقة كل ذلك وما خفى كان أعظم، حيث التقت «روزاليوسف» أهالى المنطقة والتى رغم ذلك بها سوق يخطف الانظار لجميع أنواع المأكولات والخضروات والملابس والمفروشات حيث أكد صاحب احد محلات الموبايلات رفض ذكر اسمه تخوفاً من بلطجية المنطقة أن اصحاب الحناطير يحرقون القمامة على ترعة المحمودية بالرغم من وجود عربات تأتى بالقمامة إلا أن القمامة بالاطنان مشيراً أن الترعة تخرج فئران وحشرات وقوارض وأضاف انه من حين لآخر تحدث حرائق على ضفاف الترعة وتأتى المطافئ لاطفائها والحى لا يركز إلا على مخالفات المحلات فتجده دائما يضع غرامة على اللافتات والتندات فقط ولا يتعامل مع الناس المخطئة.
وأشار إلى أنه بالنسبة لتكدس الحناطير على ضفاف الترعة فهم سبب مشاكل المارة فاصحابها يستخدمونها لنقل المواطنين ويعتمدون على ذلك كمصدر رزقهم فبالرغم مما يقومون به من افعال سيئة وتلفظهم بألفاظ نابية الا انهم غلابة وعن وجود رجل يجلس اسفل كوبرى الزهور بشكل دائم  اكد اهالى المنطقة انه يعتبر رئيس العربجية حيث يأخذ من كل عربجى جنيهين ويعتبرونه منظم الموقف الخاص بهم.
واضاف أن المشكلة الاكبر تتمثل فى الاطفال التى تقود التكاتك وأغلب اعمارهم من 7 إلى 10 سنوات فاليوم اصبح اى شخص معه 20 ألف جنيه يشترى توك توكين ويأتى بالاطفال للعمل عليهم، وعن انتشار تربية الكلاب بالمنطقة اكد أن الناس نوعان فهناك من يربى الكلب لبيعه واخر من يربيه حباً فى الكلاب.
واشارت فاطمة التى تعمل بمحل ملابس امام ترعة المحمودية إلى أن المنطقة باكملها تلقى بالقمامة على الترعة ما ادى الى انتشار الذباب والفئران والقوارض ناهيك عن انتشار التكاتك بشكل كبير جدا والتريلات ولا اعلم لماذا الحى والمحافظة يصمتان على انتشار التكاتك والميكروباصات وغيرهما وتجد أن جميع المحافظين الذين ترددوا على الاسكندرية عقب الثورة لم يهتم احدا منهم بالمناطق العشوائية فلا يهتمون الا بالكورنيش وتوسعة وعمل جراجات وغيرها وتقع دائما من حساباتهم المناطق الشعبية والعشوائية فيتركونها.. فمن المفروض أن يتم توسيع الطريق المطل على ترعة المحمودية نظراً لأنه طريق حيوى جداً وهو يصل للطريق الدولى ومحطة مصر والمنشية، اى يعتبر موصلا لوسط البلد لماذا لا يكون هناك كبارى لتوسيع المرور.
واضافت احد اقارب كان يقود توك توك وصدمه ميكروباص منذ يومين نتيجة للعشوائية ولضيق المكان، وأشارت ساعات الناس تأتى باشخاص وتقوم بحرق القمامة على نفقاتها ولكن تلقى مخلفات الحريق بالترعة بالرغم أن إلقاء القمامة بالترعة يكلف المحافظة ويضطرها لتجريف الترعة لذا لا بد من حل للقمامة حتى لا تحرق وتلقى بالترعة لأن تنظيف الترعة يكلف الكثير والحرق ليس حلا وغيرها نتيجة للتلوث الهوائى وهناك الكثير من الاطفال أصيبوا بأمراض مزمنة مثل الحساسية فشارع الزهور باكمله لايوجد به صندوق قمامة واحد، واشارت إلى أن الحضرة الجديدة وبالتحديد كوبرى الزهور من المناطق الحيوية وتوصل للعديد من الاماكن فهى توصل للمنشية ومحطة مصر وطريق المحمودية والدولى والموقف الجديد فلا بد من توسيع حركة المرور وتواجد ضباط للمرور ومنع التكاتك.
واستكملت حنان: الحضرة الجديدة يوجد بها عدة شوارع منها شارع الدسوقى وشارع الزهور وشارع الشرقاوى وشارع العمدة وتعتبر اسواقا تجارية وحيوية واشارت إلى أن الكلاب انتشرت بالمنطقة بدرجة كبيرة ولى اكثر من 9 سنوات اسكن بالمنطقة ولم اشاهد عربة واحدة لجمع الكلاب الضالة وايضا القوارض والذباب ناهيك عن انتشار العربجية الذين لهم موقف ولهم رئيس يجمع منهم الاموال وينظم عملهم ويتلفظون باقذر الالفاظ واثناء الشجار لا أحد يستطيع أن يتدخل بينهم وللاسف التوك توك ليس له حدود ويسير على الطريق السريع وبالرغم من أنه كانت منذ ثلاثة شهور كانت هناك حملات امنية وقاموا بجمع التكاتك الا انهم عادوا مرة أخرى من جديد.
واوضحت منى مرزوق الحضرة الجديدة كلها عشوائيات و90% من المبانى التى توجد بها مخالفة بدون ترخيص ومع ذلك مرتفعة الثمن لانها تعتبر قريبة من كل الاشغال والمدارس والجامعات وإيجاراتها مرتفعة جدا سواء محلات أو شققا غير البلطجية المنتشرين فى الحضرة بشكل رهيب فالحضرة بها اعلى نسبة بلطجة والصرف الصحى باستمرار مبهدل الشوارع والقمامة وكل شوية يقولون أن هناك مسئولا وكل ده حيتشال ولا شىء يحدث كل الناس تلقى على المحمودية المفروض أن ترعة المحمودية لها قيمة تاريخية فهى محفورة منذ ايام «محمد على» باشا فإما ردمها وجعلها طريقا أو تنظيفها ومرور الماء بها، المشكلة أن المحمودية زمان كانت تروى الاراضى الزراعية التى كانت توجد بالاسكندرية ولكن الان لا توجد أراض زراعية فالان إما تنظف أو تلغى ويوسع الطريق ولكن لا يمكن أن تبقى كما هى هكذا مرتعا للقمامة وصورة غير حضارية وغير انسانية.
واشارت عواطف عبدالحميد أسكن امام الترعة مباشرة وهناك صندوق للقمامة تابع للمحافظة مساحته كبيرة بحجم حجرة كانت المحافظة تستخدمه فى جمع القمامة حيث تأتى لاخذ القمامة منه عن طريق جراف ولكن للاسف المفاجأة أن احد البلطجية قام بأخذ ذلك الصندوق وعمله حجرة نوم له حيث وضع به فرشه ومكانا للجلوس ويغلقه عند مغادرته بقفل ويأتى فى المساء بأصحابه يتعاطون المخدرات بداخله دون حسيب أو رقيب والقمامة تحيط بالصندوق من كل مكان ويقوم ذلك الرجل أيضا بجمع القمامة وفرزها مما يجلب الروائح الكريهة ولا احد يستطيع أن يتحدث معه ناهيك عن انتشار الحناطير والتوك توك والالفاظ القذرة التى يتفوهون بها لافتة إلى أن لا احد يستطيع أن يمر عند كوبرى الزهور وقت الشتاء وتتلوث الملابس بالمياه والطين وعند اول شارع الزهور تنتشر البلطجية الذين يهيمنون على الشارع فيقسمونه كل واحد ماسك حتة وكأنها موقف يأخذون نظير ترك السيارة تقف 5 أو 10 جنيهات لذلك بعت السيارة.
وأشارت صفية إلى الكارثة الاكبر هى سيارات الانابيب التى تقف على ترعة المحمودية آخر إجرام المسئولوين عن الانابيب كل شوية عركة وخناقة لو واحد وقف امام العربة يقومون بسبه
واضافت اول شارع الشرقاوى المعدية المفروض يكون بديل عنها كوبرى لان المعدية مهددة بالانهيار وهى تتبع المحافظة وعبارة عن مركب لا تنقل الى الطريق الاخر وهو الحضرة القبلية وأشارت بالنسبة لصناديق القمامة التى يندر وجودها المفروض ألا توضع على المحمودية بل المفروض يعمل كورنيش للمحمودية أو تنظف لكن لماذا لا تعمل صندوقا للقمامة المفروض تكون الصناديق فى الشوارع الداخلية وللاسف الاسكندرية أصبحت كلها قمامة اين شركات جمع القمامة كان المفروض أن يكون امام كل منزل صندوق والمحافظ يقول دائما انه شال أطنان من القمامة ولكن ذلك لا يحدث.
وعن ظاهرة أخرى اكدت منى نبيل انه تأتى كل صباح على الناحية الاخرى من الحضرة و تقع بالمنتصف الاخر من الترعة تريلات كبيرة تأخذ الخضار من الوكالة لتبيعه للشركات التى تقوم بتعبئته وتغليفه فلا يوجد بالاسواق سوى كم قليل من الخضروات ما يؤدى الى ارتفاع سعره بالحضرة فلايوجد رقابة ويتم بيع المخدرات علانية بالشارع، وتحدث مشاجرات بين العربجية ويستخدمون الاسلحة البيضاء ولا أحد يستطيع أن يتدخل وعند الاتصال بالقسم أو النجدة لا احد يأتى وإن أتوا يأتون بعد فوات الأوان وايضاً انتشرت تربية الكلاب بشكل كبير والتى يتم بيعها باسعار مرتفعة حيث تستخدم فى البلطجة والشجار ناهيك عن انتشار الكلاب الضالة التى تجلب الامراض.
وأضاف صاحب أحد محلات الاكسسوارات رفض ذكر اسمه تخوفاً من بطش العربجية أن المنطقة لا يوجد بها حسيب أو رقيب وتنتشر فيها التكاتك بصورة كبيرة جداً ما يمثل خطورة على المارة حيث يقود التك توك اطفال صغار وكل طفل وراءه رجل يشغله وأيضاً العربجية الذين يسيرون فى كل مكان.
وأشار إلى أنه ذات يوم صدم حنطور عربة بوليس وشال الرفرف ناهيك عن الضوضاء التى يسببها سائقو التكاتك من خلال تشغيل اغانى المهرجانات المرتفعة ولا أحد يستطيع أن يتكلم حتى لا يقوموا بالبطش به.
وأكد اللواء رضا فواز رئيس حى شرق السابق أن منطقة الحضرة الجديدة تنقسم الى جزءين من شارع السادات الفاصل بين وسط وشرق حتى طريق العوائد ملقين بالمسئولية على حى وسط.
وأضاف السيد محمد مدير إدارة الطرق والكبارى، أن مشاكل طريق المحمودية تخص ثلاث جهات أولاً التكاتك ادارة المرور، ثانياً الاشغالات تخص حى وسط، لافتاً إلى أن الحضرة من أول كوبرى راغب حتى كوبرى العوائد حى وسط من بعدها يتبع حى شرق.
وأضاف: عدد الكبارى من كوبرى محرم بك حتى كوبرى العوائد 11 كوبرى لافتاً إلى أن المعدية تعتبر موروثا ثقافيا حيث يفضلها الناس وهى ثابتة لا تتحرك اى شوية مراكب ثابتة فى مكانه والفرق بين كل كوبرى وآخر كيلو حكاية المعديات لا نريد قطع عيش الناس هناك معبر ثابت اضافى ولا احد يجبر احدا أن يعدى منه المقاولون العرب هى التى انشأت الـ11 كوبرى.
ومن جانبه اكد على مرسى رئيس حى وسط الحالى، أنه بالنسبة لمشكلة النظافة فالعقد بين شركة الهضة والمحافظة انتهى منذ 30/9/2016 ووزارة البيئة قامت بالتعاقد مع شركة النهضة لمدة 4 شهور تنتهى 16/1/2017 بمبلغ 20 مليون جنيه فى الشهر، بعد انتهاء الفترة وزارة البيئة ستكون انتهت من وضع كراسة الشروط للطرح فى مناقصة عامة يتم فيها طرح عملية النظافة للرفع من الوحدات السكنية لمنع نزول القمامة الشارع.
وأشار بالنسبة لمشكلة التوك توك تم إصدار قرار بتقنين وضعهم والترخيص لهم على أساس أن أى سائق توك توك يرتكب جرم نعرف نحاسبه وبالنسبة للحناطير نبلغ شرطة المرافق لمطاردتهم والقبض عليهم والبناء المخالف كل أسبوع من حملتين لثلاث حملات إزالة بالاضافة لوجود قسم تحفظ بالحى للتحفظ على أدوات البناء المخالف بالاضافة للإجراءات القانونية التى تتخذ تجاه الاشياء المخالفة.







الرابط الأساسي

الاكثر قراءة

برج الدفاع.. أحمد حجازى فى حوار حصرى: كنت «بنام وأحلم» بالمونديال
د. علاء فهمى رئيس القابضة للصناعات الغذائية لـ «روزاليوسف»: الرئيس حمى الفقراء ومحدودى الدخل بزيادة دعم التموين
تفاهم إماراتى ـ سعودى للدفع بنجل «صالح» لقيادة الحرب ضد الحوثيين
كاريكتير أحمد دياب
«دفنو الإعدادية».. محل كشرى!!
واحة الإبداع.. دول مين
الإخوان كلمة السر فى انقلاب طهران على الدوحة

Facebook twitter Linkedin rss