صحيفة روز اليوسف

رئيس مجلس الإدارة
عبد الصادق الشوربجي

رئيس التحرير
عصام عبدالجواد

17 ديسمبر 2017

أبواب الموقع

 

تحقيقات

وكيل المشيخة الصوفية بالإسكندرية الشيخ جابر قاسم: الصوفية لم ولن تبحث عن السلطة وتصعيدها يفيد فى إعادة نشر التسامح والأخلاق

327 مشاهدة

22 يناير 2017



حوار - نسرين عبد الرحيم

أكد الشيخ جابر قاسم وكيل المشيخة الصوفية بالاسكندرية، أن تطوير الخطاب الدينى مطلوب لأنه لابد من العودة للكتاب والسنة «ادعوا الى سبيل ربك بالحكمة والموعظة الحسنة»، مع ضرورة وجود دعم من الأجهزة الإعلامية ووجود ندوات والدولة عليها دور كبير جدا فى هذا الامر.
لافتاً بشأن ما يتردد حول ضرورة تصعيد التيار الصوفى كبديل للإخوان، إنه بعد ثورة يناير ومفهوم الثورة للأسف، أخرج مبادئ سيئة منها عدم احترام الكبير ومفهوم الديمقراطية أصبح يترجم على أنه عدم الاعتراف بالآخر وترتب على ذلك الفساد الذى أصبحنا نشاهده فى المجتمع وأصبح هناك حديث عن أنه لابد أن يكون هناك دور للصوفيين ليس سلطويا بل دور فى نشر الأخلاق السمحة والاعتدال والمحبة بين الناس وأضاف نحن كصوفيين نعبد الله لذاته وليس لطلب مصلحة ولا ننتظر شيئًا من عبد ولا نطلب مقابلا سوى رضا الله.
وأشار قاسم إلى أنه لابد أن يتجه شيخ الأزهر لتجديد الخطاب الدينى وألا يعطى الاعلام أيضا مساحة لمن لا يعملون لصالح الدين أمثال الشيخ ميزو.

■ ما تعليقك على ما يتردد بقوة من أن هناك توجهًا لتصعيد التيار الصوفى فى المرحلة القادمة؟
- نحن لا نبحث عن السلطة وأن يكون لنا دور فى المجتمع شىء آخر خصوصاً أنه بعد ثورة يناير ومفهوم الثورة تغير وأصبحنا نشاهد فى المجتمع عدم وجود القيم والاحترام واصبح هناك حديث عن أنه لابد أن يكون هناك دور للصوفيين ليس سلطويًا بل دور فى نشر الاخلاق السمحة والاعتدال والمحبة بين الناس لان الرسول حثنا على ذلك «افشوا السلام بينكم» وأيضا قال سيدنا النبى «إنما بعثت لاتمام مكارم الأخلاق» فنحن نحتاج هذه السنة المحمدية وكتاب الله لنشر الأخلاق والسلوك لكى يترتب عليها سلام اجتماعى من منظور الأخلاق فى المدارس والكليات والنوادى والأحياء والمراكز الثقافية.
■ وماذا عن تطوير الخطاب الدينى؟
- تطوير الخطاب الدينى مطلوب لأنه لابد من العودة للكتاب والسنة «قول ادعوا الى سبيل ربك بالحكمة والموعظة الحسنة مع وجود دعم من الاجهزة الاعلامية ووجود ندوات والدولة عليها دور كبير جدا فى هذا الامر.
والخطاب الاخير الذى وجهه الرئيس للامام الطيب شيخ الازهر الشريف طبقاً للدستور، الازهر هو المسئول عن الشئون الدينية والعلوم وعلى الأزهر دور كبير لتوجيه المجتمع.
وبالطبع دور الصوفية سيكون كبيرا بأن يرقى بالمجتمع ويقضى على الكذب والفساد لأنه سرطان انتشر بشكل كبير.
■ وما تعليقك على ما يحاول البعض أن يجر المجتمع إليه بشأن الفتنة الطائفية؟
- فى أيام الملكية كان هناك لا أحد يشعر بفرق بين مسيحى ومسلم كنا نسيجا واحدا لان الله خلقنا من روح واحدة نحترم الروح لا نكفر أحد ولم يخرج من الصوفيين من كان مكفراً فى المجتمع كلنا سواسية أمام الله نجتمع على الحب والسلام والسماحة والتعاون على البر والتقوى لتنقى الجانب الروحى نحترم الإنسانية ونتمنى من سماحة شيخ الأزهر أن يهتم بتطوير الخطاب الدينى من مفهوم الكتاب والسنة.
■ وما تعليقك على خروج من يسمون انفسهم بالتيار التجديدى فى الازهر؟
- أجد أن إسلام البحيرى لم يخرج من الازهر ولم يدرس علوم الازهر بل حصل على الدكتوراه من الخارج هو وعمرو خالد ليسا خريجى الأزهر هم ينظرون للدين من منظور آخر ولهما هدف آخر عندما أكون فى مكانة البخارى اتحدث عنه أين انت من البخارى أو أى أمام من الأئمة وللاسف هناك إعلاميون مثل يستضيف هؤلاء أقول لهم اين انتم من الائمة الاربعة واين فكركم.
وجودهم بوسائل الإعلام أكبر خطأ بل أجد أن الإعلام له دور كبير فى انتشار هؤلاء بأفكارهم الهدامة وهم يتحملون علوم القرآن والسنة من الخارج ويقولون على انفسهم أصحاب فكر هل قرأتم ثوابت السنة والعقيدة لذلك أعتب على الإعلام الذى يستضيف أمثال هؤلاء ويعطى لهم مساحات للحوار بل وبرامج لبث افكارهم ويشككون فى الأئمة وعلى رأسهم الإمام العظيم البخارى وعند التشكيك فى البخارى سنصبح مثل الشيعة عندما كفروا أبوبكر وعائشة والحديث فى الأمور الدينية له حدود والأزهر مسئول عنه.
وحديثهم عن التيار التجديدى كلام ضد الدين فأين هم من علوم الازهر والوسطية الإسلامية أين هم من الكتاب والسنة والعقيدة الوسطية الإمام الأشعرى والأئمة الأربعة والشافعى ومالك وابوحنيفة وابن حنبل هؤلاء الأئمة أرسوا ثوابت وقيم الإسلام من خلال مفاهيم كثيرة ومصادر أخرى لقياس علوم الحديث لا يجب أن نأخذ بظاهر النص هؤلاء ارسوا فى الاسلام مبادئ صحيحة واختلاف الأئمة رحمة أما أجمعهم على شىء قاطع الثبوت نأخذ منه الحسن ونرجع للكتاب والسنة والله يقول نحن نزلنا الذكر وإنا له لحافظون».
■ ولكن اسلام البحيرى وغيره يرون أن عدم تنقيت الثراث هو سبب انتشار الأفكار الإرهابية؟
- الإرهاب خرج من الفكر السلفى الجهادى وأمريكا والصهيونية الإسرائيلية هما من صدرا الإرهاب المطلوب التجديد للخطاب الدينى من خلال الرجوع للاصول العقائدية والاسلام الصحيح الذى يعلم المسلم المعاملة الحسنة والسلوك القويم لأن سيدنا النبى عليه السلام قال سوف يأتى كل مائة عام عالم يجدد ويصحح عقائد الناس وليس هدم الثوابت فالقتل والتكفير شىء جديد علينا وأصبح علنى لان هناك وسائل إعلام تنشر الفكر المتطرف على السنة البشرية.
■ ما وضع الأضرحة الآن؟
- بالنسبة للإسكندرية هناك اتفاق تم مع المجموعة السلفية منهم الشيخ ياسر برهامى وسعيد عبد العظيم وأحمد أبو حطيبة الذى تم فى الأوقاف أقروا فيه أنهم لايكفرون ولا يهدمون أثر وأصبح أى شخص يندس لهدم أصبح لدينا فرصة لأخذ إجراء قانونى ضده.
■ وما السبب فى هجوم بعض السلفيين فى السابق على الأضرحة؟
- يعود لأسباب تاريخية أول ما قامت الحركة الوهابية أيام محمد عبد الوهاب قاموا على هدم الأضرحة والقباب أول ضريح هدموه ضريح سيدنا يزيد ابن الخطاب شقيق عمر بن الخطاب فى اليبابة بالسعودية وتوالت بعد تلك حوادث الاعتداءات والتجرؤ على أضرحة أولياء الله وزاد الأمر عقب ثورة يناير إلا أنه الآن أصبح هناك استقرار واصبح هناك منع للتعدى على الأضرحة.
■ ما الفكر الصوفى من وجهة نظرك؟
- هو فكر أهل السنة والجماعة والاعتدال نحن نمثل نسيج المجتمع كله نهدى الى طريق الله من خلال السلوك نهتم بالجانب الروحى نحن نعبد الله لذاته وليس لطلب قضاء مصلحة أو لعله بل نعبد الله لذاته وليس من أجل أن يلبى لنا طلب.
■ لكن هناك من يعتقد أن أولياء الله هم من سيتشفعون له عند الله لقضاء حاجتهم ومطالبهم؟
- كل إنسان أعلم بما فى داخله حتى الصالحين يتقربون الى الله لذاته ما بالك نحن والصوفية الحقيقية لا تطلب شيئًا لا من عبد ولا تطلب مقابل سواى رضا الله أما المعتقدات الخارجية فليست خاصة بنا نحن نعبد الله ونؤمن أن العاطى والوهاب هو الله.
ولو نظرنا إلى السلفية سنجدهم يعتقدون فى برهامى وأحمد أبو حطيبة يقبلون كتفه ورأسه ويرحبون به بطرق غريبة ومبالغ فيها نحن ننظر إلى أولياء الله وإلى أضرحتهم على أنهم اشخاص أخذنا منهم العلم ونشروه من خلال الكتاب والسنة وبالنسبة للإسكندرية على وجة التحديد جميع أولياء الله الصالحين دفنوا فيها فى أماكنهم منذ 500 سنة هجرية وانتشر الاسلام على ايديهم حيث كان الناس لايجيدون القراءة ولا الكتابة هؤلاء الصالحون نشروا العلم.
■ لكن السبب فى دفن «أولياء» داخل المسجد او فى مكان ملاصق للمسجد؟
- بالنسبة لأولياء الله كانت أماكن تواجدهم من عند باب 6 بالمنشية وحتى سيدى بشر وكانت تلك المناطق رملية أى الإسكندرية كانت جميعها مناطق خاوية لذلك صاحب الضريح كان له مكان يعتكف فيه وكان مكان بسيطًا منهم من كان يملك المال ومنهم الفقراء الذين كان يعطيهم بعض الأثرياء المال لينفقوه فى تعليم الناس القرآن الكريم والسنة المطهرة لذلك لم يكن هناك مقابر بارزة وخلوتهم كانت عبارة عن مكان بسيط لذلك دفنو فيه حيث يأتى الناس لزيارتهم وأيضا الصلاة بالمسجد الملاصق لقبرهم فلم يكن هناك داعٍ لدفنهم فى أماكن بعيدة خصوصا أن خلوتهم عبارة عن غرفة من طابق واحد مثل ابو العباس وسيدى القبارى والذى سمية منطقة القبارى باسمة جميعها كانت مناطق خالية من التعمير وأصبحت وقف للة تعالى مثل وقف سيدنا عثمان بن عفان حتى الآن مازال موجودا ويعطى ريعًا كبيرًا.
■ ما عدد الاضرحة التى توجد بالاسكندرية؟
- يوجد بالاسكندرية 75 ضريح وللعلم ميدان ابوالعباس كان مقابر ومسجد سيدى يا قوة العرش ومسجد جامع الصالحين كانت تلك المساجد الأماكن المحيطة بها مقابر وأصبحت شوارع ونقل سيدى البوصيرى داخل خلوته ودفن فيها وكان دائما يخرج من خلوته ليصلى.







الرابط الأساسي

الاكثر قراءة

برج الدفاع.. أحمد حجازى فى حوار حصرى: كنت «بنام وأحلم» بالمونديال
د. علاء فهمى رئيس القابضة للصناعات الغذائية لـ «روزاليوسف»: الرئيس حمى الفقراء ومحدودى الدخل بزيادة دعم التموين
تفاهم إماراتى ـ سعودى للدفع بنجل «صالح» لقيادة الحرب ضد الحوثيين
كاريكتير أحمد دياب
«دفنو الإعدادية».. محل كشرى!!
واحة الإبداع.. دول مين
الإخوان كلمة السر فى انقلاب طهران على الدوحة

Facebook twitter Linkedin rss