صحيفة روز اليوسف

رئيس مجلس الإدارة
عبد الصادق الشوربجي

رئيس التحرير
أحمد باشا

24 سبتمبر 2019

أبواب الموقع

 

الرأي

أردوغان.. كن خجولاً

16 نوفمبر 2018

ترجمة: خلود عدنان




بقلم - مصطفى بالباى

نقلًا عن صحيفة «جمهورييت» التركية

كانت الحرب العالمية الأولى، التى انتهت رسميًا باتفاقية وقف إطلاق النار التى وقعت فى فرنسا فى 11 نوفمبر 1918، مصدر جميع الأزمات خلال القرن العشرين.
وأسفرت تلك الحرب، عن مقتل أكثر من 10 ملايين جندى وأكثر من 6 ملايين مدنى فى هجرة جماعية هائلة، بالإضافة إلى أن أغلب المعاهدات بعد وقف إطلاق النار كان من الصعب تنفيذها، وهو ما تسبب فى تفتح بذور الحرب العالمية الثانية بعد وقت قليل من انتهاء الأولى.
وكانت الإمبراطورية العثمانية قد دفعت بـ 2 مليون و 850 ألف جندى خلال تلك الحرب، قتل منهم 800 ألف جندي، كما أصيب 400 ألف جندى آخر، وتم اعتقال 250 ألف آخرين.
وفى السنوات العشر بين 1912 و 1922، انخفض عدد سكان الأناضول من 17.5 مليون إلى 12 مليون، وقد مات الملايين فى ظروف الحرب كما فر ملايين غيرهم إلى خارج تركيا.
وما إن انتهت الحرب العالمية الأولى بدأ غزو الأناضول، من قبل القوات البريطانية والفرنسية والإيطالية، طبقا لـهدنة مودروس الموقعة فى 30 أكتوبر 1918، التى أنهت المشاركة العثمانية فى الحرب العالمية الأولى، ومن ثم دخلت طلائع القوات الفرنسية إلى مدينة اسطنبول فى 12 نوفمبر 1918، وتلتها القوات البريطانية فى اليوم التالي.
وكان مشهد القوات الأجنبية تجوب فى أرجاء عاصمتهم بلا قيد مهينًا بشكل كبير للأتراك، إذ سيطر البريطانيون والفرنسيون على جميع المناطق الاستراتيجية، من أنفاق طوروس إلى خطوط التلغراف.
قبل قرن كامل فى نوفمبر 1918، كان هناك ما يلي:
- قرر البريطانيون سحب قواتهم من الإسكندرونة.
- أعلن أن الجزء الغربى من الأناضول ينتمى إلى اليونان.
- استقر الفرنسيين فى تراقيا.
- البريطانيون والفرنسيون احتلوا جاناكالي.
فى المرحلة الأولى هبط حوالى 400 جندى بريطانى فى اسطنبول.
وفى 10 أغسطس 1920، تم توقيع معاهدة سيفر، وقد كانت مصادقة الدولة العثمانية عليها هى المسمار الأخير فى نعش تفككها وانهيارها بسبب شروطها القاسية والمجحفة، وتضمنت تلك المعاهدة التخلى عن جميع الأراضى العثمانية التى يقطنها غير الناطقين باللغة التركية، إضافة إلى استيلاء الحلفاء على أراض تركية، فقسمت بلدان شرق المتوسط حيث أخضعت فلسطين للانتداب البريطانى وسوريا للانتداب الفرنسي.
وقد ألهبت شروط المعاهدة حالة من العداء والشعور القومى لدى الأتراك، فجرّد البرلمان الذى يقوده مصطفى كمال أتاتورك موقعى المعاهدة من جنسيتهم !!.. «كان هذا جزاء من يتحالف مع المحتل».. ثم بدأت حرب الاستقلال التركية التى أفرزت معاهدة لوزان حيث وافق عليها القوميون الأتراك بقيادة أتاتورك؛ مما ساعد فى تشكيل الجمهورية التركية الحديثة.
دعونا نؤكد مرة أخرى؛ ما ذكرناه سابقا أن هذا الاحتلال المهين حدث بعد أسابيع فقط من النهاية الرسمية للحرب العالمية الأولى، والتى يحتفل بها رئيسنا أردوغان مع القادة الذين أهانوا كرامتنا وهدموا منازلنا، وقتلوا أجدادنا ونساءنا.
تحول حفل الذكرى المئوية لانتهاء الحرب العالمية الأولى فى باريس إلى قمة القادة، حيث كان هناك الرئيس أردوغان وزوجته فى الحفل، يبحثان عن التقاط الصور مع ترامب وزوجته ميلانيا.
وما أشبه اليوم بالأمس، قبل 100 عام فى يوم 13 نوفمبر 1918، جاء مصطفى كمال أتاتورك إلى باريس، ففى رأيه، كانت نتائج الحرب العالمية الأولى لا تقبل الهدنة المفروضة عليها.
كان على أتاتورك أن يدمر تلك الهدنة، لتحقيق الميثاق الوطني، الذى رسمه فى ذهنه عندما جاء من دمشق، لإقامة دولة حققت حضارة معاصرة كاملة ومستقلة، مستغلًا كل فرصة فى تاريخ الجمهورية التركية، لخلق أمة واستيعاب روح المثل وتحقيق الاستقلال.

 







الرابط الأساسي

الاكثر قراءة

مؤسسة بنك مصر توقع 4 بروتوكولات لتمويل تنمية عدد من القرى الأكثر استحقاقًا
عقوبات ضد البنك المركزى الإيرانى
السولية: متعة السوبر تكمن فى الفوز على الزمالك
نتائج متميزة للفرق الرياضية لنادى البنك الأهلى المصرى
كارلوس يستبعد صلاح من الأفضل فى العالم
الأسبوع الجارى.. فرصة كبيرة للإيداع فى البنوك بأعلى عائد
تجديد تعيين «ميرفت سلطان» رئيسًا لبنك تنمية الصادرات

Facebook twitter rss