صحيفة روز اليوسف

رئيس مجلس الإدارة
عبد الصادق الشوربجي

رئيس التحرير
أحمد باشا

25 يونيو 2019

أبواب الموقع

 

مسرح

حكايات كالا.. صيام فرح

10 مايو 2019



أنا صومت لحد الضهر وربنا.. حاسس بحجر جوه بقى.. هو أنا لو شربت بق مايه صغير ينفع أكمل صيام؟.. أنا النهارده نسيت وشربت مايه أربع مرات بس ربنا سامحنى وكملت صيام.. - كل الكلام ده سمعناه أو قولناه وإحنا لسه صغيرين، وتحديداً فى شهر رمضان، أيامها كنا لسه بنتعلم نصوم زى الكبار، افتكرت الكلام ده لما كنت ببص ل فرح بنت أختى أول ما قررت تصوم، ساعتها كانت عندها تقريباً خمس سنين، وفى أول ليلة فى رمضان بعد السحور كانت متحمسة جداً وقالتلى إنها هتصوم معانا لأنها كبرت ولازم تصوم زينا علشان ربنا يكرمها ويقبل دعواتها، فرح فكرتنى بنفسى لما كنت صغير وعندى خمس ست سنين ورمضان كان بيجى فى عز الحر، وكنت ببتدى أتعلم الصيام زى أبويا وأمى والناس الكبيرة، ساعتها أبويا قالى صوم لحد الضهر عشان ماتتعبش وتقدر تكمل صيام، بس أنا دماغى كانت ناشفه وعندى نفس حماس زى فرح ومصمم أكمل صيام لحد آخر اليوم، فرح شوفتها أول يوم رمضان بعد أذان الضهر ووشها كان مخطوف وأصفر وعامله نفسها فرحانة وبتضحك، ندهت عليها وقولتلها إنتى فطرتى ولا لسه يا حبيبتى؟، بصت ف الأرض وهى منكسره وقالتلى المغرب لسه ما أذنش ولا المدفع ضرب، قولتلها بكل جديه إن مدفع الفطار بتاع الأطفال بيأذن الضهر وإنها ممكن تفطر دلوقت، فرح بصتلى وهى متغاظه منى وقالتلى بطل كدب وراحت خابطه الأرض برجلها وسابتنى ومشيت ودموع الجوع بتقع من عينها، فكرتنى بنفسى لما صممت أكمل صيام وأنا اصغر منها وفضلت طول اليوم حاسس إنى بموت وإن روحى بتهرب منى وبحاول أقاوم الصيام وأقاوم ريحة الأكل إللى خارجه من المطبخ وأنا مش لاقى حتى دموع تنزل من كتر الحر إللى بخر الدموع إللى ف عينى، ودخلت المطبخ كذا مره ووقفت قدام الحنفيه وفتحت المايه وقعدت أتفرج عليها وأنا بحاول أقنع نفسى بكلام أبويا وإنى إتراجعت عشان ماحدش يقوللى طلع لسانك بره ويشوفه ويعرف إنى فاطر زى العيال الصغيره وإنى لما حاولت أخرج أقعد مع العيال عشان اسلى صيامى، وانا واصحابى إللى ف سنى كنا بنبص ف وش بعض ونتهم بعض إننا فطرنا، وكان الرد دايماً طب طلع لسانك بره، ونبص ف لسان بعض وبكل ثقة نقول لأ يبقى كده إنت صايم، وكان بالنسبة لنا صوت المدفع مع الأذان هو أحلى هدية ربنا بيبعتهالنا، فرح بنت أختى فضلت مقاومة الصيام والجوع والعطش بكل صمود لحد قبل المغرب بخمس دقايق وابتدت الدموع تنزل غصب عنها، وكلنا حاولنا نهديها لكن كانت رافضه وهى حاضنه قزازة مايه كبيره حضن كبير أوى، ومع صوت المدفع واﻷذان إبتدت تشرب وهى بتعيط جامد أوى، ودموعها بتزيد وإحنا قاعدين نهدى فيها وإحنا بنضحك، أنا كنت بضحك لإنى كنت قاعد بفتكر نفسى وأنا ف سنها وبنهار وقبل السقوط بلحظه كنت بسمع صوت الأذان وبفرح أوى إنى صومت زى أبويا وأمى وكل الناس الكبار إللى كنت بحبهم، وفى نفس الوقت لإنى افتكرت المتعة إللى حسيتها بعد الفطار فى أول يوم صيام لي، وفاكر طعم الأكل إللى بيفضل فى القلب ومابيتكررش تانى، اللهم تقبل صيام فرح وصيامى وأنا صغير.







الرابط الأساسي

الاكثر قراءة

أيمن سالم «رئيس عمر أفندى» لـ«روزاليوسف»: %75 من ديون «عمر أفندى» سددناها.. وسنطرح أصولا غير مستغلة للبيع
بعد حادثة عرض «يا كبير».. الجمهور يخشى جرأة العروض المسرحية
كاريكاتير احمد دياب
جائزة رجل المباراة «Man Of The match» صناعة مصرية
محاربو الصحراء فى نزهة أمام كينيا.. أسود الأطلسى جاهزون لالتهام ناميبيا
مصر تقود إفريقيا نحو التكامل الاقتصادى
القوات المسلحة تنظم دورة تدريبية لـ537 فرداً من ذوى القدرات الخاصة فى نظم المعلومات

Facebook twitter rss