صحيفة روز اليوسف

رئيس مجلس الإدارة
عبد الصادق الشوربجي

رئيس التحرير
أحمد باشا

25 يونيو 2019

أبواب الموقع

 

مسرح

حكايات كالا.. الفانوس

17 مايو 2019



انا كنت بستنى المدفع يضرب عشان الدنيا تضلم عشان انزل العب بالفوانيس ومن ساعتها وانا بحب الضلمه.
ويمكن لحد دلوقت ماعرفتش يعنى ايه حالو بس كنت بحب الأغنيه دى أوى وبحس بفرحه لما اسمعها لحد دلوقت.
زمان كانت كل الفوانيس شبه بعض تقريبا وكانت كلها معموله من الصفيح وبيتحط فيها شمعه وكنا نتجمع ف دواير صغيره واحنا ماسكين الفوانيس وبنلف بيها بنغنى أو واحنا حاطينهم ف دايره واحنا كمان عاملين دايره اكبر حوالين الفوانيس وبنغنى مع بعض  في الشارع تحت الفانوس الخشب الكبير اللى كان متعلق ف نص الشارع وفيه لمبه كبيره منوره واللى متزوق بورق جلاد لونه احمر واخضر وازرق واصفر ونقعد نغنى ونلعب واحنا في قمة السعادة رغم ان المنظر بسيط.
وما كانش منظر الفوانيس بس هو اللى بسيط لكن حياتنا كلها كانت بسيطه وسهله ومافيهاش تعقيدات كتير لكن كان فيها حاله من الرضا بكل حاجه بسيطه وكنا ساعتها بنعرف نطارد الفرح والسعاده  وبسهوله بنعرف نهرب من الهموم والأحزان.
وف عصر التكنولوجيا ابتدت تظهر حاجات كتير معقدة ومش بسيطة ظهر حدث جديد مش سهل ومش بسيط وكان مفاجأه لمعظم الأطفال من جيلى وهو ظهور فانوس جديد بلمبة صغيرة وفيه عصفورة صغيرة بتصوصو وابويا الله يرحمه عمل زى كل الناس واشترهولى وانا كنت فرحان اوى بيه  وكان عليا انى اواكب التطور العجيب ده واغير من طريقة حياتى وطريقة لعبى فى الشارع علشان ما ابقاش اقل من الفانوس القزاز ابو عصفورة اللى بينور ويصوصو ببطارية حجر
ومن هنا بقى فيه مشكلة فى الفانوس ده لانى كنت بخاف احطه فى الأرض فى الدايرة عشان مايتوسخش لإنه كان مصنوعا من البلاستيك والقزاز اللى مابيقدروش يتحملوا عوامل الطبيعة زى الفانوس الصفيح المتين ابو شمعة اللى قيمته بتكبر مع البهدلة
بس بردو كنت فرحان بصوت العصفورة اللى بتعمل صوصوصوصو
ولإن الفانوس الجديد كان بيطلع صوت فبطلنا نغنى لرمضان وكنا بنقعد نسمع الاصوات اللى بتخرج م الفانوس وبطلنا نعمل اوركسترا
وبرغم حبى للفوانيس وخصوصا ابو شمعة وابو عصفورة لكن لما كبرت شوية وفكرت اكتشفت اننا كنا بنخاف نلعب بالفوانيس العصفوره عشان ماتبوظش
واكتشفت اننا بطلنا نغنى مع بعض الأغانى اللى كنا بنحبها لرمضان اللى كنا بنحبه اوى وان صوتى بقى وحش اوى خلاص من قلة الغنا.. وطبعا دلوقت الفوانيس زادت وبقت اشكال والوان اكتر من الأول بكتير.. وبرضو الأطفال لسه بيحبوا الفوانيس زى ما احنا كنا بنحبها زمان
لكن الأكيد انى كنت بحب الفانوس بتاعى اكتر من اى حد تانى لإنه كان بيخلينى ارقص واغنى وانا بلف وادور حواليه.
وكمان كان بيستحملنى كتير اوى اكتر من اى فانوس دلوقت.







الرابط الأساسي

الاكثر قراءة

أيمن سالم «رئيس عمر أفندى» لـ«روزاليوسف»: %75 من ديون «عمر أفندى» سددناها.. وسنطرح أصولا غير مستغلة للبيع
بعد حادثة عرض «يا كبير».. الجمهور يخشى جرأة العروض المسرحية
كاريكاتير احمد دياب
جائزة رجل المباراة «Man Of The match» صناعة مصرية
محاربو الصحراء فى نزهة أمام كينيا.. أسود الأطلسى جاهزون لالتهام ناميبيا
مصر تقود إفريقيا نحو التكامل الاقتصادى
القوات المسلحة تنظم دورة تدريبية لـ537 فرداً من ذوى القدرات الخاصة فى نظم المعلومات

Facebook twitter rss