الثلاثاء 14 يوليو 2020
رئيس مجلس الإدارة
عبد الصادق الشوربجي
رئيس التحرير
احمد باشا

«القومية للأسمنت» تتوقف عن الإنتاج بعد إغلاق أفران الشركة

«القومية للأسمنت» تتوقف عن الإنتاج بعد إغلاق أفران الشركة
«القومية للأسمنت» تتوقف عن الإنتاج بعد إغلاق أفران الشركة




كتبت - نسرين أبوالمجد


توقفت الشركة القومية للأسمنت إحدى الشركات التابعة للقابضة للكيماويات بشكل كامل أمس الأول بعد قرار رئيس القابضة بإغلاق آخر فرنين يعملان بالشركة رقم ٤ و٣ لتصبح الشركة مغلقة ومتوقفة عن العمل تماما بحجة تقليل الخسائر التى تصل إلى ١٠٠مليون جنيه شهرى، فى حين أن العاملين بالشركة يرفضون قرار الإغلاق، مؤكدين أن التوقف ليس مؤقتاً كما تشيع الإدارة وفكرة تحويل الشركة للعمل بالفحم بدلا من الغاز الطبيعى ليست منطقية وغير مدروسة.
وكشف أحد المصادر المطلعة بالشركة القومية للأسمنت لروزاليوسف أن الشركة حاليا مغلقة تماما ولا يتواجد بها سوى الإداريين فقط وآخر فرنين تم إغلاقهما رغم حداثة أعمال التطوير التى تمت عليهما والتى وصلت إلى ٢ مليار جنيه، ولفت إلى أنه من غير المنطقى التوقف بعد إنفاق مبالغ كبيرة للتطوير والتحجج بالتحول من الغاز إلى الفحم الذى يعنى تغيير نظام هذه الأفران مرة أخرى وإهدار التطوير الذى تم عليها، إلى جانب شراء مستلزمات التحول للنظام الفحم من طاحونة وخلافه فى حين أن تكلفة التشغيل بالفحم تتقارب أيضا مع التكلفة للغاز الطبيعى نظراً لطبيعة صناعة الأسمنت التى تحتاج إلى طاقة ذات جهد عال، معتبرا أن عمليات التطوير التى تمت على هذا الوضع يعد مجرد إهدار للمال العام.
وأوضح أن الأفران التى تم تطويرها بالشركة وصرفت مليارات تعانى من عيوب فنية تؤدى لزيادة الطاقة المستخدمة من الغاز الطبيعى بدلا من ٨٠ متراً مكعباً للطن تستهلك ١٢٠متر مكعب غاز وبذلك يتكلف طن الحديد مايقرب من ٦٠٠جنيه غاز وزيادة عن المعدل الطبيعى ، وأكد أن بعض مهندسى الشركة اكتشفوا هذا الأمر وتم عرضه على الشركة القابضة لمحاولة اتخاذ اللازم وتقليل الخسائر ولكن لم تلتفت لهم، وأيضا من أسباب التى تحمل الشركة خسائر هى الشركة الدنماركية المسئولة عن تشغيل المصانع والتى تحصل على ٣٧٥مليون جنيه سنويا مقابل الادارة فى حين إن ادارتها سيئة وفاشلة.
وأضاف: إن اللجنة النقابية بالشركة لم تفلح فى إقناع السفير ياسر النجار رئيس القابضة بالعدول عن قرار الإغلاق أو النظر إلى الحلول المقدمة من مهندسى القومية للأسمنت لتقليل الخسائر، ولفت إلى أن توقف الشركة سيحملها أيضا خسائر بسبب تحمل الرواتب الشهرية للعاملين ولشركة التشغيل الدنماركية التى تم الاتفاق على منحها ما يقرب من ١٠ ملايين جنيه شهريا لحين النظر فى وضع الشركة.
كما ستخسر الشركة مساهماتها فى شركتى السويس والنهضة لسد الديون، وأيضا بيع مادة الكلينكر إحدى المواد الأساسية المستخدمة فى الأسمنت التى أشاع رئيس القابضة أنها ستوفر للشركة ٦٠٠ مليون يمكن الإنفاق منها على القومية فترة توقفها يعد بيعها إهداراً للمال العام لأن تحويلها إلى أسمنت وبيعه يؤدى إلى مضاعفة المبلغ.