السبت 22 فبراير 2020
رئيس مجلس الإدارة
عبد الصادق الشوربجي
رئيس التحرير
احمد باشا

ترامب يروض إيران

ترامب يروض إيران
ترامب يروض إيران




بقلم - مايكل جوردون - نقلا عن وول ستريت جورنال

دلل خبر تفعيل الرئيس الأمريكى دونالد ترامب لحزمة العقوبات الاقتصادية الجديدة على إيران، على نية ترامب الدخول مع طهران فى حرب باردة طويلة الأمد تهدف إلى محاولة تدمير الاقتصاد والتسبب فى المزيد من الأزمات المالية ورفع معدل البطالة لصناعة حالة ضغط داخلية على الإدارة الإيرانية، وتأكيد التكهنات المتزايدة حول نية الإدارة الامريكية من وراء ذلك ليس فقط فى «ترويض»  النظام الإيرانى ولكن تغييره بالكامل.
وتناولت صحيفة «وول ستريت جورنال» الأمريكية نقاط الضعف والقوة لدى الجانبين، مشيرة إلى أن القضية الإيرانية برمتها تعتبر «مجالا منصفا» لاختبار الإدارة الاستراتيجية لترامب التى تعتمد بشكل أساسى على ضعف الاقتصاد الإيرانى وقدرته على فرض تغييرات على السلوك الإيرانى المستمر منذ عقود، فيما تعول ايران حتى الآن، على توتر ترامب بسبب انتخابات التجديد النصفى لمجلس الشيوخ الأمريكى واحتمالية تفوق الديموقراطيين فى خطوة من شأنها أن تمهد لنهاية فترة رئاسة ترامب فى 2020، بالإضافة إلى الاستفادة القصوى من الصراع المشتعل الدائر فى المنطقة.
 ونقلت الصحيفة عن  جيفرى فيلتمان الذى تولى مسئولية قضايا الشرق الأوسط فى وزارة الخارجية من 2009 إلى 2012 ثم مسئولية مساعد الأمين العام للأمم المتحدة للشئون السياسية، إن إيران اكتسبت أرضية فى المنطقة، ولن تغير العقوبات من ذلك، فى إشارة إلى دعم طهران للأسد وحزب الله وهو ما ستحاول طهران الحفاظ عليه بأى ثمن.
ونقلت الصحيفة عن ريان كروكر، الدبلوماسى الأمريكى المخضرم، قوله بأن سوريا تمثل «اختبارا مبكرا» لنتيجة هذه الضغوط الهائلة، متأملة فى أن تدفع هذه الاجراءات الاقتصادية القاسية طهران على إعلان انتهاء مهمتها العسكرية فى سوريا وإعادة قواتها إلى أرض الوطن فما تنفقه ايران على الجماعات الإرهابية ودعم حلفائها فى كل من سوريا والعراق واليمن يصل إلى  16 مليار دولار بينما ينفرد حزب الله اللبنانى بما يقرب من 700 مليون دولار له فقط.
وعلى الرغم من إعلان آية الله على خامنئى علنا أن إيران لن تتحدى الولايات المتحدة عسكريا، أى لن تكون هناك حروب، يعتقد البعض أن طهران تمارس عمليات سرية إقليمية تنكرها علنا كرد على الضغط الاقتصادى المكثف.