الخميس 2 يوليو 2020
رئيس مجلس الإدارة
عبد الصادق الشوربجي
رئيس التحرير
احمد باشا

الشفقة

الشفقة
الشفقة




كتب: د.محمد مهنا

فى كل يوم من أيام الشهر الفضيل نعرض لقرائنا  أحد الطرق التى تصل بنا  إلى الإيمان الحقيقى والتى لا يمكن للمؤمن ان يستغنى  عنها فى سيره إلى الله.

الشفقة هى الحذر المشوب بالرحمة والرقة، وأول درجة فيها الشفقة على النفس والغير، فيشفق على النفس لفسادها إما لسوء خلقها أو سوء عملها بجنوحها نحو المعصية مما يجعل المسلم مشفقا على نفسه من النار، كما يشفق المسلم على الغير لرعونتهم وقلة معرفتهم بالله، أما الدرجة الثانية فى الشفقة الإشفاق على الحال لتحرى الإخلاص، إذا لم يشعر الإنسان بالشفقة على نفسه من يوم الحساب فلن يشفق على غيره من الناس.
والشفقة الموجودة حتى لدى الغرب لا بد وأن ترتبط بالإيمان والعلاقة مع الله، فالشفقة على الغير تأتى من منطلق الشفقة على النفس والخوف من فقدنا المعرفة بالله، فقلب مملوء إيمانًا، فعلامته الشَّفَقَة على جميع المسلمين، والاهتمام بما يهمُّهم، ومعاونتهم على أن يعود صلاحه إليهم. وقلب مملوء نفاقًا، فعلامته الحقد والغلُّ والغشُّ والحسد
وقال الجنيد عندما سُئل عن الشَّفَقَة على الخَلْق ما هى؟: تعطيهم من نفسك ما يطلبون، ولا تحمِّلهم ما لا يطيقون، ولا تخاطبهم بما لا يعلمون [
ونزع الشفقة من قلوب البعض سببه ضعف اليقين وعدم إدراكه بحقيقة الآخرة والحساب وطمس على قلبه، فكلما ضعف اليقين قل الخوف، وزادت القسوة فى القلوب.
والإنسان عندما يترقى فى المعرفة  زادت الشفقة  عليه وتعدت الشفقة لتشمل الإنسان والحيوان والنبات، فالرسول أشفق على الجمل  عندما جاءه وشكى له صاحبه.