الأربعاء 19 فبراير 2020
رئيس مجلس الإدارة
عبد الصادق الشوربجي
رئيس التحرير
احمد باشا

جمالات شيحة وفاطمة عيد رائدتا الموال وبنت الريف

جمالات شيحة وفاطمة عيد رائدتا الموال وبنت الريف
جمالات شيحة وفاطمة عيد رائدتا الموال وبنت الريف




الأغنية الريفية تتمتع كلماتها وألحانها بحالة شديدة من الخصوصية، فالقليل جدا من المطربين يستطيعون  تقديم هذا اللون الذى كاد أن يختفى وحل مكانه المهرجانات والأغانى الصاخبة التى أصبحت متلازمة أساسية لكافة الأفراح سواء كان فى القاهرة وأحيائها أو فى الريف.

وسط هذا الصخب تظل أغنيات فاطمة عيد وجمالات شيحة الذى جمعهما المولد والمنشأ فى محافظة الشرقية صوت الفرحة فى أى عرس بل ومازال هناك أصحاب أفراح فى الريف يطلبون فاطمة عيد حتى الآن.
واحدة من رائدات الغناء الشعبى فى مصر، بنت مركز منيا القمح بمحافظة الشرقية، بدأت كمغنية مواويل فى الأفراح والموالد، إلى أن قابلها الملحن زكريا الحجاوى الذى غير مسار حياتها، وانضمت لفرقة « الفلاحين للغناء الشعبى» ثم استقرت فى إمبابة بالقاهرة، ورغم عدم إجادتها للقراءة والكتابة، فكانت تعتمد على ذاكرتها فى حفظ المواويل والأغانى، حيث ذاع صيتها خارج مصر لتصل موهبتها من النجوع إلى كافة أنحاء العالم.
جمالات شيحة قدمت على مدار عمرها مئات الأغانى والمواويل، من أهمها: على ورق الفل دلعنى، وأنا شرقاوية، ويا حلو غيرت رأيك فينا، وياما دقت على الراس طبول، وغيرها، وكان اخر عمل لها هو «دويتو غنائى» مع المطرب على الحجار قبل رحيلها عن عالمنا العام الماضى.
من أهم المطربات الشعبيات، إذ لا تزال محتفظة بلهجتها الشرقاوية وزيها الريفى حتى بعد أن ذاع صيتها وأعطاها ذلك شخصية منفردة بجانب صوتها الأصيل.  فاطمة عيد لم تكن مجرد مطربة شعبية بالفطرة والموهبة، لكنها أصرت على أن تصقل موهبتها بالدراسة فى معهد الموسيقى العربية، وبعدها انطلقت فى عالم الأغنية الشعبية، وتعاملت مع كبار الملحنين والشعراء أمثال محمد عبد الوهاب وسيد مكاوى وبليغ حمدى. تثقل موهبتها على مدار عمرها الفنى الذى يمتد لأكثر من 40 عاما نحو 45 ألبوما غنائيا، ومن ابرز أغنياتها العروسة والبرتقالة وطمع النفوس وجوزى اتجوز عليا، وكان آخر أعمالها البوم انا بنت عمك، الذى طرحته العام الماضى.