الإثنين 17 فبراير 2020
رئيس مجلس الإدارة
عبد الصادق الشوربجي
رئيس التحرير
احمد باشا

الأزهر يشيد بدعم الرئيس السيسى لتجديد الخطاب الدينى

الأزهر يشيد بدعم الرئيس السيسى لتجديد الخطاب الدينى
الأزهر يشيد بدعم الرئيس السيسى لتجديد الخطاب الدينى




تشهد المؤسسة الأزهرية حاليا جهود مكثفة نحو تجديد الخطاب الدينى، استعدادا لعقد مؤتمر دولى بحضور ورعاية الرئيس السيسى.. لتجديد الفكر الدينى فى يناير المقبل، حيث تلقى الأزهر الشريف إخطارًا من رئاسة الجمهورية برعاية السيد الرئيس عبد الفتاح السيسى وحضوره لمؤتمر الأزهر العالمى لتجديد الفكر الدينى، المقرر عقده فى يناير المقبل، بعنوان «مؤتمر الأزهر العالمى لتجديد الفكر والعلوم الإسلامية». جهود الزهر شملت عقد العديد من الندوات والدروس فى مختلف المحافظات من خلال حملات اطلقها مجمع البحوث الإسلامية بالأزهر لتوعية المواطنين بحقيقة لدين، وكيفية التعرف على الخطاب المتطرف.. بالإضافة إلى ندوات توضح اهمية الانتماء والوطن.
وقد شملت الجهود أيضا قوالف توعوية بالظواهر السلبية كان آخرها توجيه قافلة توعوية اطلقها مجمع البحوث الإسلامية إلى محافظة قنا، ضمن خطة المجمع ‏التوعوية فى مواجهة بعض الظواهر السلبية والأفكار والمفاهيم الشاذة، حيث ضمت القافلة ‏‏٢٣ واعظًا من مختلف مناطق الوعظ ينتشرون فى مدن وقرى المحافظة.
الأزهر اعتبر من جانبه ان الدعم الرئاسى لتجديد الخطاب الدينى يعد دفعة قوية للجهود المبذولة فى هذا الصدد، حيث عبر د. أحمد الطيب، شيخ الأزهر الشريف، عن شكره للرئيس السيسى على دعمه لمؤتمر الأزهر الشريف من أجل تحقيق رسالته فى بيان سماحة الإسلام ونبذ الفكر المتطرف.
ومن جهته يرى وزير الأوقاف د. محمد مختار جمعة أن تجديد الخطاب الدينى أصبح واجب الوقت ومن أولى أولوياته فى حق العلماء والمثقفين والمفكرين، فهو عملية ديناميكية لا تتوقف ولا ينبغى أن تتوقف أو تحد بحد، مع الحفاظ على الثوابت والتفرقة الدقيقة بين الثابت والمتغير، فإلباس الثابت المقدس ثوب المتغير هدم للثوابت، وإلباس المتغير من الفكر البشرى الناتج عن قراءة النص المقدس ثوب الثابت هو عين الجمود والتحجر والانغلاق والتخلف عن ركب الحضارة، بل عن ركب الحياة كلها، والخروجِ عن أسباب التقدم بالكلية.
وشدد أن مراعاة مقتضيات الزمان والمكان والأحوال والعرف والعادة أحد أهم شروط الفتوى والخطاب الدينى الرشيد معا، وعلينا فيما يتصل بالمتغيرات والمستجدات أن نراعى ظروف عصرنا وأحواله، وألا نوصد أبواب الاجتهاد.
وكمثال على فهم التجديد وأوضح وزير الأوقاف: «ان أبا يوسف صاحب الإمام أبى حنيفة وغيرَه من كبار الفقهاء والعلماء ذهبوا إلى أن الأحاديث المبنيةَ على العادة يختلف استنباط الحكم منهاباختلاف العادة، بل ذهب أبو يوسف (رحمه الله) إلى أبعد من ذلك فقال : (إذ لو كان صاحب النص (صلى الله عليه وسلم) بيننا عند تغير العادة لغير النص لتغير العادة)، وهذه تعد شجاعة الوعى والفهم والتجديد المنضبط بضوابط الشرع.
وحول الجهود المطلوبة للتجديد يؤكد وكيل الأزهر الشيخ صالح عباس أنه لابد من رصد المشكلات الفكرية والدينية  والعمل على حلها للارتقاء بالمجتمع على كافة الاتجاهات، والاتجاه نحو تجديد الخطاب الدينى وهو لا يعنى التخلى عن ثوابت الدين، وإنما يعنى توضيح ما هو مطلوب وفق حاجة المجتمع.
بينما يرى الدكتور محمد عبد الفضيل القوصى نائب رئيس رابطة خريجى الأزهر وعضو هيئة كبار العلماء أن هناك تحدى كبير اسمه «السوشيال ميديا» التى تعد  قادرة على اختراق العقول والتأثير فيها بسرعة وعلى العلماء مواجهتها  بنقل رسالة الأزهر وسماحته للعالم أجمع، مشددا على أن مؤسسة الأزهر الشريف تعد  سد منيع فى مواجهة مفاهيم الإرهاب والفردية وترسخ لأفكار السلام المجتمعي، وإرساء مبادئ التكافل والتعايش السلمي، وتعمل على سد النزاعات التى تؤدى إلى الإرهاب.
د. محمد كمال إمام استاذ الشريعة الإسلامية بجامعة الإسكندرية يرى أنه حينما نتحدث عن تجديد الخطاب الدينى تتوجه الأعين أوتوماتيك للأزهر، وهذا ليس عيبًا لأنه دائما منبع التغيير والتجديد الإسلامي، لكن عملية التجديد هى مسئولية مشتركة للمجتمع ككل، لا سيما وان تجديد الخطاب الدينى ليس فقط متعلقًا بما ورد فى القرآن الكريم والسنة النبوية، وإنما هو منظومة قيمية كاملة يسير أطرافها فى خطوط متوازية نحو الهدف الحقيقى.
ولفت إلى أن العلاقة وثيقة بين الخطاب الدينى والأمن القومى، والاهتمام به يحقق امناً مجتمعياً كبيراً، فحينما نغرس القيم الدينية والأخلاقية فى وجدان المواطن، فتترسخ لديه عقيدة رفض الإرهاب بكل صوره وأشكاله، فهذا حفاظ على الأمن القومي، خاصة فى ظل وجود علاقات دولية تسعى لتفكيك المجتمعات والمؤسسات الدينية.