الإثنين 17 فبراير 2020
رئيس مجلس الإدارة
عبد الصادق الشوربجي
رئيس التحرير
احمد باشا

تحركات برلمانية مصرية فى لندن

المسمار الأخير فى نعش الإخوان

يبدو أن الأيام القادمة قد تحمل تحولا كبيرا فى الموقف البريطانى من جماعة الإخوان الإرهابية، والتى تعتبر الملاذ الآمن للقيادات الإخوانية وعناصر الجماعة فى أوروبا، حيث تمنحهم حق اللجوء السياسى، كما أن لندن تحتضن تنظيمهم الدولى، غير أن هذا الموقف قد يتبدل فى الأسابيع المقبلة بعد الصفعة الكبرى التى وجهها مجلس العموم البريطانى قبل يومين للتنظيم الإرهاب، فيما يشبه المحاكمة لقيادات الإخوان، حيث شن عدد من النواب البريطانيين هجوما عنيفا على قيادات الإخوان، مطالبين حكومتهم بضرورة حظر نشاط الجماعة خوفا من تصاعد نشاطهم فى العاصمة اللندنية لندن.  



وطالب عدد من نواب البرلمان البريطانى حكومتهم بضرورة التحرك لحظر نشاط الإخوان وطرد قيادات الجماعة من بريطانيا.. وتصنيف الجماعة كمنظمة إرهابية تحرض على الكراهية وتدعو لمهاجمة المسيحيين حول العالم، للدرجة التى تقدم بها مجموعة من البرلمانيين بطلبات استجوابات إلى حكومة بوريس جونسون.  وتعد بريطانيا المعقل لعدد كبير من قيادات تنظيم الإخوان الإرهابى وأنشطتها الارهابية من خلال عدة شركات لها فى بريطانيا، وهو الأمر المتوقع أن يصيب التنظيم الدولى للجماعة الإرهابية بمقتل حال حظرها نظرا لأن مقر التنظيم الدولى للجماعة الإرهابية موجود بها كما أن معظم استثماراتها والتمويل لباقى الجماعة يدار منها ولعل أبرز القيادات الإرهابية التى تقيم فى بريطانيا هم إبراهيم منير نائب مرشد الاخوان وعزام التميمى وكمال الهلباوى وأيمن على نائب رئيس اتحاد المنظمات الإسلامية فى أوروبا وإبراهيم الزيات، بجانب الناشطة مها عزام، وأنس التكريتى، ومحمد رمضان حفيد حسن البنا المتهم بجرائم تحرش فى أوروبا، ومحمد سودان وسندس عاصم إحدى أعضاء الفريق الرئاسى لمحمد مرسى والمحكوم عليها بالإعدام فى قضية التخابر مع حماس. كما تعد بريطانيا المكان الأكثر أمنا لجماعة الإخوان الإرهابية حيث العلاقة التاريخية بالجماعة منذ عهد مؤسسها حسن البنا، وكذلك تأسيس الهلباوى للرابطة الإسلامية ببريطانيا بالعام 1997، وكذلك الموقف البريطانى فى 2014 والرافض لاعتبار الإخوان تنظيما إرهابيا.  يأتى هذا فى الوقت الذى يستعد فيه وفد برلمانى مصرى، للتوجه إلى بريطانيا لدعم حظر جماعة الإخوان، لإيضاح طبيعة أنشطة الجماعة ومخاطرها وجرائمها الإرهابية، حيث تشكل خطرا دوليا، وليس محليا فقط.. نتيجة لأعمالها وجرائمها الإرهابية فى الدول العربية والعالم، وهو ما جعل مصر فى مقدمة الدول العربية التى حظرت جماعة الإخوان، وصنفتها كجماعة إرهابية، وهو ما تبعته عدة دول عربية أخرى.  من جانبه استبعد الباحث فى منتدى الشرق الأوسط، أحمد عطا، حظر الإخوان فى بريطانيا أو إدراجها كتنظيم إرهابى، نظرا لما يعتبره زواجا كاثوليكيا بين الإخوان وبريطانيا التى استفادت وما زلت تستفيد من وجود مكتب التنطيم الدولى فى لندن، ولا يمكن أن ننسى الدور الذى لعبه التنظيم الدولى للإخوان مع حكومة تونى بلير أثناء غزو العراق، والذى قدم معلومات عن صدام حسين والقوات العراقية قبل تنفيذ عملية الغزو.. بجانب دور الجماعة ومكاتبها المنتشرة فى البلدان العربية فى صناعة فوضى الربيع العربى فى ٢٠١١. وقال إبراهيم ربيع، الباحث فى شئون الحركات الإسلامية إن الإخوان جماعة وظيفية هدفها إشعال الحروب بالوكالة عن السيد الذى تعمل لحسابه وهم الإنجليز من أجل تحقيق أهدافهم للهيمنة على الشرق الأوسط. وأضاف ممارسات الجماعة الإرهابية فى باقى الدول أدت إلى الفوضى والتطرف وانتشار الإرهاب، والأهم هو الخطر الذى تمثله الجماعة داخل المجتمعات الغربية وبريطانيا وأمريكا وخططها للهيمنة على تلك المجتمعات تحت مزاعم مشروعها الأممى وعنوان أستاذية العالم.  وأشار إلى أن ثورة الشعب المصرى فى 30 يونيو 2013 فجرت زلزالا ضرب مركز تنظيم الإخوان الإرهابى وإقناع كل ما يهمه الأمر بضرورة اتخاذ إجراءات حقيقية فى انهاء وجود هذا التنظيم الاخطبوطى وتجريم دعمه وإيواء عناصره ومن تقاعس لا يلومن إلا نفسه.  ورغم أن المساعى البريطانية متأخرة أوضح ربيع أن نتيجة هذه الجهود المصرية بدأ العالم يقتنع بإجراءات الدولة المصرية تجاه تنظيم أخطبوطى يمثل خطرا حقيقيا على هوية الدول واستقرارها، متوقعا أن يدفع هذا الولايات المتحدة الامريكية وبريطانيا وأوروبا لعدم المماطلة واتخاذ موقف مضاد ويتناسب مع خطورة هذا التنظيم الإرهابى عليهم أيضا.