26 يونيو 2019 - 45 : 14
رئيس مجلس الإدارة
عبد الصادق الشوربجي
رئيس التحرير
احمد باشا

على خطى الأجداد فوق الدرج العظيم

شمس الحضارة

لم تكن الزيارة التى قام بها الرئيس عبد الفتاح السيسى الخميس 27 ديسمبر 2018 إلا انعكاسًا لإدراكه لأهمية وقيمة هذا المشروع فى مسيرة مصر نحو المستقبل، وهى المسيرة التى انطلقت منذ حوالى 5 سنوات، حيث تمتلك مصر قوة ناعمة قادرة على الوصول إلى أبعد الحدود، ولنا فى الآثار المصرية وهوس العالم بها خير مثال على ذلك.



وكانت الصورة الأشهر فى هذه الزيارة حينما وقف الرئيس فى المكان الذى يطل على الأهرامات.. مشهد مهيب بقدر قيمة وقامة المكان ومن وقف فيه، وقد لايعرف كثيرون أن المكان يسمى الدرج العظيم والذى كشف لنا حكايته الدكتور الطيب عباس مدير عام المتحف المصرى الكبير للشئون الأثرية، مؤكدا أن منطقة الدرج العظيم ستكون أحد عوامل الجذب القوية فى المتحف.

وقال لـ «روز اليوسف»: إن مساحة الدرج العظيم تبلغ 6500 متر مربع، ويأتى بارتفاع مبنى مكون من 6 طوابق، ومن المقرر أن توضع عليه حوالى 87 قطعة آثار ثقيلة وكبيرة الحجم، وصل إلى المتحف منها حتى الآن 76 قطعة، وحاليًا تم تثبيت 9 قطع منها على سلالم الدرج، والذى سيتناول 4 موضوعات خاصة الشكل والهيئة الملكية والمبانى الدينية والرحلة إلى العالم الآخر.

وأضاف: إن الزائر عندما يصل إلى المتحف حتى منطقة الدرج العظيم سيكون أمامه خياران، إما أن يستقل المصعد يمينًا ليكمل زيارته للمتحف، أو أن يكمل فى الدرج، ليجد نفسه وسط مجموعة رائعة من التماثيل ستكون أكبر ما فى المتحف فى مشهد مبهر، كونها ستوضع طبقًا لسيناريو عرض يظهر روعة هيئة الملوك من خلال تماثيلهم، ومن المتوقع أن تكون هذه المنطقة الأكثر أكثر الأماكن زحامًا فى المتحف، خاصة من الشباب كونها ستكون خلفية مناسبة للتصوير.

وفى نهاية الدرج العظيم سيكون زوار المتحف على موعد مع مشهد مبهر فعلا هو الآخر، ففى نهاية الدرج أما أن تتجه يميناً لزيارة قاعاتى الملك توت عنخ آمون، أو يسارًا لتزور قاعات العرض الرئيسية، وإن لم تتجه هنا أو هناك وقررت التوقف، ستجد نفسك أمام مشهد مبهر للأهرامات، وهو مشهد مقصود وتم التخطيط له بدقة، حيث إن تصميم المتحف مرتبط بالأهرامات، وبالفعل نسميه الهرم الرابع، ومشهد الأهرامات من أجمل مناظر المتحف وسيكون مصدر جذب كبير للزوار والسائحين.

 

أهم ملوك الدرج

 

 

رمسيس الثانى

من حكام الأسرة التاسعة عشر «حكم 1279 – 1213 ق.م»، وينظر إليه على أنه الفرعون الأكثر شهرة والأقوى، وسماه خلفاؤه والحكام اللاحقون له بالجد الأعظم، وقاد رمسيس الثانى عدة حملات عسكرية إلى بلاد الشام وأعاد السيطرة المصرية على كنعان، كما قاد كذلك حملات جنوبًا إلى النوبة،ونصّب رمسيس وهو فى سن الرابعة عشر وليًا للعهد من قبل والده سيتى الأول وظل يحكم لمدة 67 عاما، وتركزت الفترة الأولى من حكمه على بناء المدن والمعابد والمعالم الأثرية.

 

 

 

سنوسرت الثالث

كان خامس فراعنة الأسرة الثانية عشر،وحكم من 1878 ق.م. حتى 1839 ق.م، ويعتبر من أعظم فراعنة الدولة الوسطى. وسماه الإغريق سيزوستريس الثالث ويعتبر مصدرًا لأسطورة سيزوستريس، وقد واصل توسع المملكة المصرية الوسطى فى النوبة «من 1866 ق.م. حتى 1863 ق.م.»، وأقام قلاع نهرية ضخمة ووصل حتى الشلال الثالث، وهناك مسلة تذكر انجازاته الحربية فى النوبة وفلسطين، وقد أنشأ معبدًا ومدينة فى أبيدوس وهرم سنوسرت الثالث فى دهشور، كما أنه أنشأ أول قناة مائية تربط بين البحرين الأحمر والمتوسط، مما ادى إلى ازدياد حركة التجارة بين مصر والبلاد الأخرى.

 

 

 

أمنحتب الثالث

تاسع فراعنة الأسرة الثامنة عشر، ومن أعظم حكام مصر على مر التاريخ،و حكم مصر فى الفترة ما بين «1391 ق.م. – 1353 ق.م.) أو (1388 ق.م. – 1351 ق.م.»، وكان فى أوائل سنوات حكمه مهتما بالرياضة وخاصة الصيد والقنص حيث كان صيادا عظيما،وعثر له على جعرانا يسجل فيه انه أقتنص مائة ثور برى فى رحلة صيد ملكية استغرقت يومين، وجعرانا آخرا ذكر فيه أنه منذ ارتقائه العرش قتل 102 من الأسود فى رحلات الصيد،وأبدى اهتماما للعمليات الحربية، وبنى معبدا فى طيبة ولكنه دمر بالكامل بعد ذلك،كما بنى أيضا عدة معابد فى طيبة، وفى الكرنك بنى معبد للإله مونتو إله الحرب الذى كان رب إقليم طيبة ثم حل محله الإله آمون، ومعبد آخر للآلهه موت زوجة الإله آمون رع.

 

 

 

تحتمس الثالث

سادس فراعنة الأسرة الثامنة عشر، ويعتبر أعظم حكام مصر وأحد أقوى الأباطرة فى التاريخ، حيث أسس أول إمبراطورية مصرية فى ذلك الوقت،والتى ظلت حتى نحو عام 1070 قبل الميلاد حتى عهد رمسيس الحادى عشر، وكان تحتمس الثالث يتمتع بسمات شخصية خارقة وعبقرية عسكرية ليس لها مثيل،حيث تدرب تحتمس فى ساحات المعارك فى الأقصر،وقد اكسبته هذه التدريبات صلابة فى شخصيته وخبرات عسكرية عظيمة فى الوقت الذى كانت تحكم فيه حتشبسوت، واهتم بالجيش وجعله نظاميا وزوده بالفرسان والعربات الحربية،وتظهر لنا تماثيل تحتمس الثالث هذا الشاب المفتول العضلات وقد امتلك مقومات المناضل والقائد.

 

 

 

نختنبو

 أحد فراعنة الأسرة الثلاثين» 380 - 362 قبل الميلاد»، وقضى معظم عهده فى الدفاع عن مملكته من معاودة الغزو الفارسى بمساعدة من حين لآخر من اسبرطة أو أثينا، واشتهر بلقب البانى العظيم الذى أقام الكثير من الآثار والمعابد على مدار سنوات حكمه الطويلة والمستقرة والتى امتدت إلى 18 عام، وقام بترميم العديد من المعابد المتهالكة فى مصر، وأقام كشكا صغيرا على جزيرة فيلة المقدسة والتى أصبحت واحدة من أهم المواقع الدينية فى مصر القديمة،وكانت هذه المرحلة الأولى من بناء معبد إيزيس على جزيرة فيلة، وبنى أيضًا صرحا فى معبد الكرنك بالاقصر.