الإثنين 30 مارس 2020
رئيس مجلس الإدارة
عبد الصادق الشوربجي
رئيس التحرير
احمد باشا

مبارك استرد باقى أرض سيناء وواجه الإرهاب فى التسعينيات

بطل الحرب وحامى السلام

توفى صباح أمس الثلاثاء، الرئيس الأسبق محمد حسنى مبارك بعد معاناته لسنوات من المرض، ليرحل فى هدوء بعد أن قضى أكثر من ثلاثين عاما فى رئاسة الجمهورية، لكنه تخلى عن السلطة بعد احتجاجات شعبية فى 2011.



وشهدت فترة حكم مبارك، محطات مختلفة على الصعيد الداخلى والخارجي، حيث لعب مبارك دورًا أساسيًا فى التفاوض مع إسرائيل حتى التوصل إلى اتفاقية كامب ديفيد، فبعد توليه رئاسة الجمهورية عقب اغتيال الرئيس الراحل أنور السادات، استكمل مسيرة المفاوضات حتى نجح فى استرداد أرض سيناء كاملة، وفى السنوات الأولى من حكمه حرص على استعادة الأراضى المصرية كاملة التى كانت تحتلها إسرائيل، حتى انسحبت اسرائيل من كامل سيناء فى 25 إبريل 1982، وانتهى فى عهده الخلاف الحدودى حول «طابا» بالتحكيم الدولى فى عام 1989.

 

مشروعات تنموية

 

واجهت سياساته مصاعب كثيرة، فعلى الصعيد الداخلى رغم محاولات تقديم حلول للإصلاح، خاصة لمشكلات مثل البيروقراطية والبطالة والتضخم والزيادة السكانية، لكن فى نفس الوقت شهد عهده تنفيذ مشروعات كبرى مثل مترو الأنفاق وتوشكى وإسكان الشباب فى المدن الجديدة، ومشروعات عدة فى مجال البنية التحتية.

ومع بداية الألفية الجديدة، ظهرت أصوات معارضة بالتزامن مع مزاعم تقول إنه ينوى توريث الحكم لنجله جمال، لكن مبارك قام بخطوة إصلاح سياسى جريئة، حينما أجرى تعديلا دستوريا يقضى بانتحاب رئيس الجمهورية بالاقتراع السرى المباشر.

 

الحرب على الإرهاب

 

فى حقبة التسعينيات، شهدت مصر فى عهد مبارك صراعًا داخليًا مع القوى الإرهابية، كما وقعت فيها عدة أعمال عنف كان أشهرها عالميًا مذبحة الأقصر فى نوفمبر 1997، ومع تعدد الحوادث الإرهابية من التنظيمات الإسلامية المتشددة منها الإخوان وجماعة الجهاد والجماعة الإسلامية، تبنى نظام مبارك مواجهة مع قوى الإرهاب، اعتمدت على المواجهة الأمنية، لكن مصر ظلت دولة مستقرة.

 

الموقف العربى

 

حافظت مصر فى عهده وبحكم موقعها الجغرافى على سياستها الخارجية التى تعتبر علاقتها مع إفريقيا، إلى جانب الشرق الأوسط وأوروبا، محورية، وانتخب مبارك رئيسا لمنظمة الوحدة الإفريقية عامى 1989، و1993.

كما عادت العلاقات المصرية إلى طبيعتها مع الدول العربية بعد انقطاع دام سنوات فى أعقاب توقيع مبادرة «السادات» للسلام مع إسرائيل، وعادت مصر إلى عضوية الجامعة العربية وعاد مقرها إلى القاهرة بعدما نقل مؤقتا إلى تونس، وانضمت مصر فى عهده إلى «مجلس التعاون العربي» الذى تشكل عام 1989 بعضوية العراق ومصر والأردن واليمن، إلا أن المجلس انفرط عقده عندما غزا العراق الكويت فى أغسطس 1990 وانحاز مبارك إلى الموقف الأمريكى.

وكان الغزو العراقى للكويت صدمة قوية لسياسة مبارك الخارجية، حيث وعده الرئيس العراقى صدام حسين قبل الغزو بأن العراق لن يفعل ذلك، وبينما كان مبارك يدعم سياسة العقوبات كإطار أساسى فى التعامل الدولى مع هذه المشكلة، فقد قدم أيضا دعمًا عسكريًا لقوات التحالف الذى شكل لإخراج القوات العراقية من الكويت بالحرب التى اندلعت يناير 1991.

وفى الفترات اللاحقة التى أعقبت خروج القوات العراقية وفرض العقوبات على العراق، سعت حكومة مبارك لانتهاج موقف متوازن من غزو العراق مع مساندة موقف المنظمات الدولية وعلى وجه الخصوص الأمم المتحدة وكذلك الجامعة العربية.

وتعرض مبارك لمحاولة اغتيال فاشلة فى العاصمة الإثيوبية أديس أبابا عام 1995، لتتغير بعدها سياسته نحو إفريقيا ويقل اهتمامه بالتعاون مع دول القارة السمراء.