الثلاثاء 2 يونيو 2020
رئيس مجلس الإدارة
عبد الصادق الشوربجي
رئيس التحرير
احمد باشا

سقطاتها بدأت بـمبارك وانتهت بالكورونا

ليست المرة الأولى.. «الجارديان» كاذبة

تطارد سلسلة من الفضائح والأكاذيب صحيفة «الجارديان» البريطانية، التى اعتادت نشر أخبار مفبركة عن الأوضاع الداخلية فى مصر، تركز جميعها على التشويه وإثارة الجدل والبلبلة بين جموع المصريين، وللصحيفة البريطانية تاريخ طويل مع الشعب المصرى من الكذب والافتراء الذى لا يمحى من الذاكرة.



وتاريخ تضليل «الجارديان» حول الشئون الدولة المصرية، بدأ من «التقارير المضروبة» عن ثروة الرئيس الراحل محمد حسنى مبارك، ووصولًا إلى المحطة الأخيرة الآن بفبركة معلومات منقولة عن دراسة أجراها باحثون فى جامعة تورنتو بكندا عن إمكانية الانتشار العالمى لفيروس كورونا من الصين، والتى تشير إلى تقديرات غير علمية عن حجم الإصابات بالفيروس الوبائى فى مصر. وردًا على مزاعم الـ19 ألف حالة كورونا، تصدر (هاشتاج) «أكاذيب الجارديان» موقع التواصل الاجتماعى «تويتر»، وذلك بالتزامن مع ما نشرته الصحيفة البريطانية عن عدد حالات الإصابة بفيروس كورونا فى مصر.

وبعد موجة الاستياء الشديدة التى أثارها التقرير المكذوب، أعلن ديكلان والش، رئيس مكتب القاهرة لصحيفة نيويورك تايمز الأمريكية، أمس الاثنين أنه أخطأ فى أعداد المصابين بفيروس كورونا فى مصر، قائلًا فى تغريدة عبر حسابه على موقع «تويتر»، «حذفت التغريدة التى تتحدث عن دراسة كندية تقول: إن حالات فيروس كورونا فى مصر قد تصل إلى «19000»، مضيفًا أنه تراجع عن تلك التغريدة، لأن العدد الفعلى للمصابين بـ كورونا فى مصر، هو ما أبلغت وزارة الصحة عنه والذى يبلغ 110 حالات فقط «وقت كتابة التغريدة».

ما تسبب فى تراجع ثقة القراء للصحيفة وتراجع مصداقيتها، والتشكيك فى الأرقام التى تناقلها الصحفى ووالش نقلا عن الدكتور الكندى، ما يضع علامات استفهام عديدة على نقله معلومات غير موثوقة عن عدد الحالات المصابة فى أكثر من دولة، كما بالرجوع إلى صفحة صاحب الدراسة على تويتر، سنلاحظ أن حسابه ليس موثقًا رغم زعم الصحيفة أنه خريج من جامعة تورنتو الكندية. سقطات الجارديان، وتعمدها إثارة شائعات تخص الشأن المصرى، ليست الأولى ومتوقع ألا تكون الأخيرة، فمنذ 2011 والجريدة البريطانية لا تحيد عن نشر أكبر من الأكاذيب عن مصر. 

■ بعد ثورة 25 يناير، نشرت الجارديان تقارير مثيرة للجدل عن ثروة عائلة الرئيس الأسبق محمد حسنى مبارك، وقدرتها بحوالى 70 مليون دولار، مشيرة إلى أن مبارك يمتلك أرصدة فى البنوك البريطانية والسويسرية إلى جانب بعض الممتلكات الخاصة به فى الولايات المتحدة وبريطانيا، لكن هذا التقرير كان مستندًا فى معلوماته إلى كاتب مغمور ألف كتابًا عن مبارك، واكتفى مدير تحرير الصحيفة بعد شهرين من نشر التقرير بالقول إنهم أخطأوا فى صياغته.

■  فضيحة «الجارديان» الثانية، تمثلت فى تزوير الصحيفة البريطانية الحقائق حول ثورة 30 يونيو 2013 التى أطاحت بحكم الإخوان من مصر، حيث قللت تقارير «الجارديان» من أعداد المتظاهرين الذين طالبوا بعزل مرسى من الحكم، فبينما خرج ملايين المصريين لرفض حكم الرئيس المعزول محمد مرسى وجماعة الإخوان الإرهابية، وصفت الصحيفة الثورة الشعبية بأنها «انقلاب».

■ مايو 2014 كان شاهدًا على سقطة أخرى للصحيفة البريطانية جاءت مع الانتخابات الرئاسية التى فاز فيها الرئيس عبد الفتاح السيسى بمنصب الرئاسة، حيث تعمدت الصحيفة توجيه انتقادات حادة وتشويه للحقائق واصفة الانتخابات بالمعيبة، إلا أن مراقبى الانتخابات وبينهم بعثة الاتحاد الأوروبى أكدوا غير ذلك، مشيدين بنزاهة الانتخابات وشفافيتها.

سقطات الجارديان فى تناولها الشأن المصرى تتمثل أيضا فى نشر أكثر من 13 تقرير «مفبرك» كتبها الكاتب الأمريكى جوزيف مايتون، أحد مراسليها من القاهرة، رغم اعتذارها بعد ذلك، مؤكده إنها ألغت مقالات مايتون المفبركة والمعلومات التى لم تتمكن من التحقق منها، فاتحة تحقيق فى الأمر، عندما اتصل بها أحد المصادر التى زعم مايتون أنه تحدث إليها فى أحد مقالاته، وقال إنه لم يتحدث إلى الصحفى.

وتوصلت تحقيقات الصحيفة، إلى أن هناك مقالات لجوزيف مايتون تحتوى على تصاريح مزورة، من بينها قصص خبرية لفاعليتين قال منظموهما إن الصحفى (مايتون) لم يحضرهما أبدًا، ويضاف هذا إلى عشرات المصادر غير الموجودة على أرض الواقع، أو ليس لديها وجود على الإنترنت، أو أنهم مجهولون ولا يمكن الاستناد إلى رأيهم، كما أن العديد من الأشخاص الذين جاءوا فى مقالاته نفوا أنهم تحدثوا إليه.