26 يونيو 2019 - 45 : 14
رئيس مجلس الإدارة
عبد الصادق الشوربجي
رئيس التحرير
احمد باشا

عاشت «ست الحبايب»

فى البدء كانت الأم ثم جاءت بعدها الحياة، منذ أم البشر حواء التى كانت بريقاً فى سماء الكون وتجسدت بها أسمى المعانى الإنسانية وأقدس هبات الحياة، فهى، الوفاء والحنان، هى التضحية والنبل، القلب الملىء بالحنان. الأم التى كرمها الله سبحانه وتعالى فى كل الأديان السماوية، التوراة والإنجيل، وفى الإسلام وضعت الجنة تحت أقدامها، هى شرايين الحياة، هى القول الصادق الذى حفرت كلمته فى القلب، هى أول الأوطان، حبها لا يعترف بقوانين الطبيعة وبدعائها تحدث المعجزات، هى تماما كما قال الشاعر جبران خليل جبران: «كل البيوت مظلمة إلى أن تستيقظ الأم»، فهى قنديل ينير لنا الحياة هى نبع لا ينضب من الحب هى إن كانت عطاء فهى أفضله، وإن كانت احتواء فهى أكمله، الأم هى الثوب الذى تلبسه فيمنحك الحياة بكل معانيها. قبل ما يزيد على 60 عاما جاءت إحدى الأمهات إلى الكاتب الراحل مصطفى أمين وقصت عليه قصتها وكيف أنها ترمَّلت وأولادها صغار، ولم تتزوج، وكرست حياتها من أجل أولادها، وظلت ترعاهم حتى تخرجوا فى الجامعة، وتزوجوا، واستقلوا بحياتهم، وانصرفوا عنها تمامًا، فكتب مصطفى أمين وعلى أمين فى عمودهما الشهير «فكرة» يقترحان تخصيص يوم للأم يكون بمثابة يوم لرد الجميل وتذكير بفضلها، وقال: لماذا لا نتفق على يوم من أيام السنة نطلق عليه «يوم الأم» ونجعله عيداً قومياً فى بلادنا وبلاد الشرق، فانهالت الخطابات عليه تشجع الفكرة، وبعدها تقرر أن يكون يوم 21 مارس عيداً للأم، فهو أول أيام فصل الربيع ليكون رمزًا للتفتح والصفاء والمشاعر الجميلة، وبالفعل تم الاحتفال بأول عيد للأم عام 1956. لذا نقول فى مثل هذه اليوم من كل عام لكل أم: كل سنة وانت طيبة».