السبت 4 يوليو 2020
رئيس مجلس الإدارة
عبد الصادق الشوربجي
رئيس التحرير
احمد باشا

وسام الاحترام أطباء مصر 1000000 وتحية

أصحاب رسالة إنسانيّة عظيمة، مهمتهم تخفيف الأوجاع والآلام عن الناس، والتقليل من معاناتهم حتى ولو تعرضوا هم للخطر، فمهنتهم تحتاج إلى الكثير من الإنسانية والصبر والتركيز، كما تحتاج إلى الوعى والثقة، ورثوا المهارة عن أجدادهم الفراعنة الذين أوقفوا العالم عاجزا أمام قدراتهم وعلومهم، هم أطباء مصر الذين انحنى لهم العالم كثيرا، لذا لم يكن غريبا أن نرى بطولاتهم تتجلى فى صمت بمختلف الشدائد.



■ ■

قالوا قديما عند الخطر الكبير تظهر الشجاعة العظيمة، ولا يوجد أخطر مما يتعرض له العالم الآن عقب انتشار فيروس «كورونا»، حيث تصدى الأطباء فى مصر ببسالة وشجاعة منقطعة النظير لذلك الفيروس المميت، وبما أن الشجاعة لا يكون لها معنى إلا إن كانت تخدم هدفاً نبيلًا، فكان هدف الأطباء الأول هو حماية المصريين من خطر ذلك الفيروس القاتل الذى انتشر فى أغلب دول العالم انتشار النار فى الهشيم، لم يخشوا على أنفسهم خطر الإصابة وتعاملوا مع المصابين أو الحالات المشتبه بإصابتها بفدائية تستحق الإشادة.

فى 18 مارس عام  1827 تأسست أول مدرسة للطب الحديث فى الشرق الأوسط وإفريقيا، شيدها محمد على باشا، فى مصر بمنطقة «أبوزعبل»، وتغير مكانها فيما بعد والتى عرفت بمدرسة طب قصر العينى عام 1837، وأصبح تاريخ تأسيس أول مدرسة طب مصرية يوماً احتفالياً بالطبيب المصرى الذى مر علينا قبل أيام لكنه لم يكن يوما احتفاليا عاديا، فقد سجل  خلاله الأطباء ملحمة جديدة يسطرونها ضد فيروس كورونا المستجد بشجاعة واستبسال.

■ ■

الأطباء وأطقم التمريض، جنود مجهولون فى معركة شعارها الأول والأخير «حماية المصريين» من الوباء القاتل، تركوا منازلهم واستمروا فى عملهم بالمستشفيات وأماكن العزل، لرعاية المصابين دون خوف أو تردد، لم يهربوا من المعركة وكانوا على قدر المسئولية، مسئولية حماية وطنهم من عدو دمر العديد من الدول اقتصادياً أو صحيًا.

«الجيش الأبيض»، هكذا يوصف أطباء مصر، الذين يتقدمون معركة القضاء على «كورونا»،  يعملون بجد وإخلاص وتفان، حاملين على أكتافهم «مهمة» لا يستطيع أحد أن يحملها غيرهم ألا وهى «حماية» المصريين، لذلك انطلقت الكثير من الدعوات  لكريمهم،  رغم أنهم لا يتنظرون أى تكريم نظير عملهم.

«الجنود الشجعان» و«أبطال مصر البواسل»، بتلك الكلمات عبر المصريون عن شكرهم للأطباء خلال تلك الأزمة، انتشرت على مواقع التواصل الاجتماعى العديد من الهاشتاجات والبوستات التى تكشف بطولة أطباء مصر فى مستشفيات العزل، ومنهم من روى بعض القصص البطولية للأطباء خلال هذه الأزمة، وأشاد المصريون بدورهم وأداء واجبهم المهنى داخل المستشفيات بمختلف محافظات مصر.

■ ■

«أطباء مصر» سيظل التاريخ عاجزا عن كتابة أى كلام يصف بطولاتكم وشجاعتكم فى حربكم ضد ذلك الوباء الذى أعجز دولاً عن مواجهته وانتشر فى ربوعها يقتل ويدمر ويبث الرعب بين أبنائها، لكن الشعب المصرى يجلس فى بيته آمنًا مطمئناً واثقاً فى جهودكم للقضاء على ذلك الفيروس المميت، واثقين أن مصر بجيشها الأبيض ستقضى على «كورونا» قريبًا.. لأجل هذا وأكثر استحقوا عن جدارة وسام الاحترام

وزيرة الصحة د.هالة زايد، نجحت باقتدار فى إدارة ملف الأزمة ولم تلتفت للهجوم عليها، وقادت الوزارة والأطباء فى معركتها ضد الفيروس بجدارة، حيث أسهمت الخطة التى وضعتها الوزارة فى منع انتشار الوباء فى مصر، ما أدى لتقليل عدد المصابين، علاوة على توفير جميع المستلزمات الطبية التى تهم فى عملية الفحص أو العلاج.

■ ■

وفى النهاية يتقدم الشعب المصرى بتحية إعزاز وتقدير لجميع الأطباء والممرضين «جنود مصر المجهولين» لما يبذلونه من جهد من أجل الحفاظ على صحة وسلامة المصريين، ودمتم لمصر وشعبها فخراً وعزاً وحفظكم الله وحماكم من كل مكروه، فأنتم أبطال تلك «الأزمة»، وأنتم القادرون على القضاء عليها.