السبت 4 أبريل 2020
رئيس مجلس الإدارة
عبد الصادق الشوربجي
رئيس التحرير
احمد باشا

عدو الإنسانية

فى الوقت الذى يتكاتف فيه العالم لتوفير المياه والغذاء والدواء للشعوب المحتاجة، يواصل الرئيس التركى رجب طيب أردوغان سلسلة انتهاكاته وجرائمه المتواصلة ضد الإنسانية، حيث أمر قواته المحتلة شمال سوريا بإخراج العمال من محطة مياه علوك، وقطع المياه عن مدن مقاطعة الحسكة، التى تحتضن الآلاف من المُهجّرين من مناطق سرى كانيه والقرى القريبة من خطوط الاشتباكات، ليتركهم عرضة بأمراض والأوبئة وتفشى فيروس كورونا.



وقال عبد الغنى أوسو, الرئيس المشترك لمجلس مقاطعة الحسكة، فى مؤتمر صحفى، «أكثر من أربعة أشهر والاحتلال التركى مع مرتزقته يحتلون سرى كانيه والقرى التابعة لها, الأمر الذى أدى إلى توقف كافة الخدمات فيها, ومنها محطة علوك، التى تتوقف للمرة الثالثة منذ احتلالها, والتى تعدّ محطة استراتيجية بالنسبة لمدينة الحسكة لضخ المياه إليها».  

 قالت الرئيسة المشتركة لمديرية المياه فى مقاطعة الحسكة سوزدار أحمد «بعد احتلال الجيش التركى مع مرتزقته محطة علوك للمرة الثالثة, قمنا بحفر عدة آبار فى مناطق متفرقة فى الحسكة، إلى أن حصلنا على موقع مياه صالح للشرب ضمن المعايير الدولية».

وأضافت سوزدار «الموقع سيكون فى منطقة الحمة, عدد الآبار 50 بئراً, بغزارة 13 مترا مكعبا فى الساعة, أى حوالى 600 متر مكعب مجموع جميع الآبار, اليوم بدأنا بالمشروع, ومدة تنفيذه 29 يوماً، حيث ستكون الآبار جاهزة لضخ المياه».

 

مناشدات للمنظمات الدولية لإعادة المياه

 

وقالت سوزدار فى نهاية حديثها «هذه الآبار لن تكون بمستوى محطة علوك, لذلك نسعى إلى إيجاد العديد من الأماكن الأخرى لحفرها».

وفى سياق آخر خرجت رسائل عديدة من المواطنين الأتراك تكشف عن الأوضاع المتدهورة للشعب التركى نتيجة سياسة الإهمال والقمع والانتهاكات التى يتبعها الرئيس التركى رجب طيب أردوغان، فضلًا عن معاناتهم من الجوع والفقر، فيما حذرت نائبة تركية معارضة من أن هناك 69 ألف مهددين بتشريد أسرهم بسبب الحظر المفروض على المسنين، فيما توعدت المعارضة، حزب العدالة والتنمية الحاكم بأن الشعب سيحاسبه.

فى هذا السياق ذكر موقع تركيا الآن، التابع للمعارضة التركية، أنه على الرغم من التحذيرات المتكررة للسلطات التركية ودعوتها المواطنين إلى المكوث فى المنزل، لمواجهة تفشى فيروس كورونا المستجد، إلا أن هناك مواطنين يضطرون إلى الخروج فى الشوارع، حيث يقول مواطنون، فى محافظة فان التركية: إذا بقينا فى المنزل حتى نحتمى من الفيروس، هذه المرة سنموت من الجوع، مؤكدين أن الدولة لم تتخذ أى تدابير اقتصادية لحمايتهم مما تسبب فى فقدان الكثيرون لحياتهم.

وأكدت نائبة رئيس حزب الشعب الجمهورى التركى المعارض جمزة أكوش، أن هناك خطرًا على 69 ألفا و535 شخصًا مضطرين للعمل، ولا يوجد أى حل لهم، فى حالة تطبيق حظر التجول، مشيرة إلى أن قرار الحكومة التركية بحظر التجول لمن هم أكثر من 65 عاما، أو أصحاب الأمراض المزمنة هى خطوة صحيحة ضمن الإجراءات التدبيرية لمواجهة فيروس كورونا، لكن غير مكتمل وله عواقب اجتماعية واقتصادية من شأنها أن تسبب مشاكل فى تنفيذه، حيث إن قرار الحظر لم يفسر وضع من هم أكبر من 65 عامًا ويعانون من أمراض مزمنة ويعملون فى القطاع الخاص والحرف الصغيرة.

وأضافت أكوش: سيؤثر حظر التجول بالطبع سلبًا على 69 ألفا و535 شخصًا يتعين عليهم إعالة أسرهم، لأنه لم يتم تقديم أى تفسير حول كيفية ضمان الحقوق الاجتماعية والأمن الوظيفى لأولئك الذين هم فى سن التقاعد، كما أن هناك حوالى 70 ألف شخص لم يتمكنوا من توفير فواتيرهم وإيجارات المنازل والديون والمدفوعات الضريبية وسبل العيش الأسرية، تُركوا ليواجهوا مصيرهم وتحت رحمة أصحاب العمل».

وأوضحت أكوش أن أصحاب العمل يمارسون الضغط على من هم 65 عامًا وأصحاب الأمراض المزمنة من أجل أن يأتوا إلى أعمالهم كما أنهم يهددونهم بالفصل من العمل إذا خالفوا أوامرهم، مطالبة الحكومة التركية ونواب البرلمان بضرورة البحث عن حلول من أجل هؤلاء وتوفير سبل معيشة لهم خلال تلك الفترة.

 

قطع رواتب العاملين بالقطاع التعليمى

 

وهددت وزارة التعليم التركية، العاملين فيها بانقطاع رواتبهم حال إلغاء العام الدراسى كونهم لا يؤدون عملهم، فى الوقت الذى شدد فيه وزير التربية والتعليم التركى ضياء سلجوق، بعدم خصم أى أجور فى فترات انقطاع الدراسة.

وأوضح الموقع التابع للمعارضة التركية، أنه على الرغم من أن وزير التربية الوطنية التركى ضياء سلجوق، قال: لن نظلم أى شخص بشأن المعلمين الذين يتلقون رسومًا دراسية فى كل دورة، فقد تقرر عدم دفع أجور المعلمين الذين يعملون فى الدورات التابعة للمديرية العامة للتعلم مدى الحياة.

وجاء فى البيان الرسمى المرسل إلى المقاطعات بتوقيع المدير العام للتعلم مدى الحياة التابع لوزارة التربية الوطنية التركية، يوسف بويوك: لن يتم دفع أى رسوم دراسية إضافية إلى المعلمين الرئيسيين الذين يتحملون رسومًا دراسية إضافية فى الدورات لأنهم لا يؤدون بالفعل وظائفهم الدراسية.

وفى سياق متصل قالت الرئيسة المشاركة لبلدية إرجاني، مريم يلديز، والقيادية الكردية التركية المعارضة، إنه فى الوقت الذى لابد فيه لحزب العدالة والتنمية الحاكم مكافحة كورونا نراه يكافح إرادة الشعب الكردى وسيحاسبه الشعب التركى عن هذا، حيث اتهمت مريم يلديز الحزب الحاكم بأنه يصارع الأكراد وإرادة الشعب الكردى بدلًا من مصارعة كورونا.

 وقالت الرئيسة المشاركة لبلدية إرجانى إن حزب العدالة والتنمية الحاكم يغتصب البلديات بدون وجه حق وبظلم، إلا أن الشعب لن يسمح باغتصاب حقوقه.

وأضافت يلديز، التى لم يُسمح لها بدخول البلدية، أن حزب العدالة والتنمية الحاكم فى هذه الأيام التى تنتشر فيها الكورونا يحول الأزمة إلى فرصة، ففى الوقت الذى لابد فيه لحزب العدالة والتنمية الحاكم مكافحة كورونا نراه يكافح إرادة الشعب الكردى وسيحاسبه الشعب التركى عن هذا. وقررت وزارة الداخلية التركية عزل رؤساء بلديات باطمان وسلفان وليجة وإرجانى، التى يترأسها حزب الشعوب الديمقراطى الكردى، وتعيين أوصياء بدلًا منهم. وتستمر أعمال التفتيش فى بلدية إرجاني. وشنت قوات الأمن هجومًا على الرئيس المشارك للبلدية أحمد قايا فى منزله واعتقلته. وتنتظر الرئيسة المشاركة للبلدية مريم يلديز وأعضاء مجلس البلدية أمام مبنى الخدمات بالبلدية الذى أصبح تحت حصار الشرطة، ولم يُسمَح لهم بالدخول.