الثلاثاء 2 يونيو 2020
رئيس مجلس الإدارة
عبد الصادق الشوربجي
رئيس التحرير
احمد باشا

نصف سكان العالم فى الحجر الصحى

يمضى أكثر من ثلاثة مليارات شخص نهاية أسبوع جديد فى الحجر الصحى فى العالم فى مواجهة تسارع انتشار فيروس كورونا المستجد الذى أسفر عن وفاة أكثر من 25 ألف شخص حتى الآن ويضرب بقوة أوروبا خاصة إيطاليا.



ففى شبه الجزيرة الإيطالية، قتل الوباء حوالى ألف شخص خلال 24 ساعة، فى حصيلة يومية غير مسبوقة فى بلد واحد منذ بداية الأزمة، ما يرفع العدد الإجمالى للوفيات فى هذا البلد إلى 9134. وتأتى إسبانيا فى المرتبة الثانية لأكبر عدد وفيات فى العالم مع تسجيل أكثر من 4858 وفاة بينها 769 فى الساعات الـ24 الأخيرة.

لكن عدوى كوفيد-19 تواصل تباطؤها فى شبه الجزيرة مثيرة الأمل فى أن تفضى إجراءات الحجر الصارمة التى اتخذت قبل أسبوعين إلى نتائج أخيرا، وإن لم يبلغ انتشار الوباء ذروته بعد.

فى المقابل، لم تصل دول أخرى إلى هذه المرحلة بعد.. فقد تجاوز عدد الإصابات فى الولايات المتحدة نحو 100 ألف شخص، بعدما تقدم هذا البلد فى اليوم السابق على إيطاليا والصين مسجلاً أكبر عدد من الإصابات المعلنة فى العالم.

ودفع هذا الوضع الرئيس الأمريكى دونالد ترامب، إلى إصدار مرسوم يلزم مجموعة صناعة السيارات «جنرال موترز» بإنتاج أجهزة تنفس اصطناعى اساسية لمرضى كوفيد-19 الذين يرتفع عدد الذين يتم إدخالهم إلى المستشفيات منهم، وذلك فيما بدأت هذه الأجهزة تنفد بعد أسابيع من تفشى الوباء.

قال المدير العام لمنظمة الصحة العالمية إن «النقص العالمى المزمن فى معدات الوقاية الفردية» لطواقم المعالجين يشكل «تهديداً وشيكاً» فى مكافحة وباء كوفيد 19.

فى فرنسا، مددت الحكومة لأسبوعين إجراءات الحجر المنزلى للسكان اعتبارا من الثلاثاء وحتى 15 أبريل.

وفى بريطانيا حيث أعلن رئيس الوزراء بوريس جونسون، أنه مصاب بالمرض لكن مع أعراض طفيفة، تستعد السلطات لتدفق موجة هائلة من المرضى على المستشفيات.

أما روسيا آخر قوة كبرى لم تتخذ حتى الآن أى إجراء للحجر العام، فقررت إغلاق المطاعم ومعظم المحلات التجارية قبل عطلة أسبوع.. وتأمل السلطات فى أن يبقى السكان فى بيوتهم لكن بدون أن يكونوا مجبرين على ذلك.

من جهتها، بدأت إيرلندا السبت بفرض حجر صحى عام حتى 12 أبريل.. لكن الأمر ليس سهلاً فى جميع أنحاء العالم.. ففى وسط جوهانسبرج فرقت شرطة جنوب إفريقيا بالهراوات متسوقون تجمعوا بكثافة فى سوبرماركت.

وما زالت إفريقيا التى سجلت فيها أكثر من 3300 إصابة وأكثر من تسعين وفاة حسب حصيلة أعدتها وكالة فرانس برس، بعيدة إلى حد كبير عن الوباء.

لكن المسئولة الإقليمى لمنظمة الصحة العالمية ماتشيديسو ريبيكا مويتى، حذر من أن انتشار الفيروس يتبع «تطوراً دراماتيكياً».

من جهة أخرى، قال الصليب الأحمر إن «العزل له تأثير نفسى إذ يرفع مستويات الضغط النفسى والقلق وغيرها من المشاكل النفسية.

فى مواجهة الكارثة الأخرى، الاقتصادية، التى تلوح فى الأفق، تحاول الأسرة الدولية تحريك مبالغ هائلة بينما اتهمت بعض الدول الاتحاد الأوروبى بالتباطؤ فى التحرك.

ووعدت دول مجموعة العشرين بضخ خمسة 5 آلاف مليار دولار لدعم الاقتصاد العالمي. من جهتها، تبنت الولايات المتحدة خطة إنعاش هائلة تتجاوز قيمتها الألفى مليار دولار لإنقاذ اقتصاد مهدد بالشلل.

أما أوروبا فقررت اتخاذ «إجراءات قوية» خلال أسبوعين ما أثار خيبة أمل وغضب إيطاليا وإسبانيا، البلدين الأكثر تضرراً فى القارة العجوز.

وصرح الرئيس الفرنسى إيمانويل ماكرون، لثلاث صحف إيطالية أمس: «بأننا لن نتجاوز هذه الأزمة بدون تضامن أوروبى قوى على مستويى الصحة والميزانية»، داعياً إلى إطلاق قروض مشتركة لكل الاتحاد الأوروبى، وهو أمر ترفضه ألمانيا تماماً.